لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 27 Mar 2017 09:14 AM

حجم الخط

- Aa +

رغم هبوط العقارات.. ارتفاع أسعار الإيجارات في السعودية

أسعار إيجارات السكن ترتفع بمختلف أصنافها وأشكالها في السعودية على خلاف ما كان متوقعاً من انخفاض الإيجارات الناتج عن انخفاض أسعار العقارات

رغم هبوط العقارات.. ارتفاع أسعار الإيجارات في السعودية

(أريبيان بزنس/ وكالات) - شهدت أسعار إيجارات السكن بمختلف أصنافها وأشكالها في المملكة العربية السعودية ارتفاعاً خلال العام 2016 على خلاف ما كان متوقعاً من انخفاض الإيجارات الناتج عن انخفاض أسعار العقارات.

 

ووفقاً لصحيفة "مال" الإلكترونية، كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن أسعار إيجارات السكن بمختلف أنواعها شهدت ارتفاعا بنسبة 2 بالمئة خلال عام وذلك على الرغم من البيانات الرسمية التي تشير إلى تراجع أسعار العقارات السكنية في السعودية بنحو 7.4 بالمئة خلال 2016 نتيجة للضغوط التي شهدتها السوق العقارية في المملكة على خلفية إجراءات خفض الإنفاق الحكومي بعد انخفاض أسعار النفط، والإعلان عن قرب تطبيق الرسوم على الأراضي البيضاء والتي ستستخرج أول فواتيرها الأربعاء المقبل.

 

وبحسب مؤشر الرقم القياسي لأسعار الإيجار السكني في المملكة الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء لشهر فبراير/شباط 2017، فقد سجل 189.6 نقطة مقابل 185.8 نقطة في فبراير/شباط 2016 بارتفاع نسبته 2 بالمئة.

 

ويأتي هذا الارتفاع المفاجأ على النقيض من المؤشرات الرسمية لأسعار العقارات الصادرة أيضا عن الهيئة العامة للإحصاء والتي أوضحت أن أسعار العقارات السكنية سجلت انخفاضاً نسبته 7.4 بالمئة في الربع الأخير من 2016 مقارنة مع العام السابق، بينما تراجعت أسعار العقارات التجارية 12.3 بالمئة، وعلى أساس ربع سنوي انخفضت أسعار العقارات السكنية 3.4 بالمئة في الربع الرابع 2016 مقارنة بالربع الثالث.

 

وكانت البيانات أوضحت أن أسعار قطعة الأرض السكنية انخفضت 7.6 بالمئة في 2016 وانخفضت أسعار العمارة بنسبة 5.1 بالمئة والفيلا 6.3 بالمئة والشقة 4.5 بالمئة والبيت 1.4 بالمئة.

 

وكشفت بيانات مؤشر الرقم القياسي لأسعار الإيجارات أن إيجارات السكن في الرياض سجلت ارتفاعاً نسبته 1.5بالمئة خلال عام وهي النسبة الأعلى بين المدن السعودية، إذ ارتفع مؤشر إيجارات السكن في الرياض ليسجل 249.9 نقطة في فبراير/شباط الماضي مقابل 246.3 نقطة قبل عام (فبراير/شباط 2016).

 

ووفقاً للبيانات الرسمية لأخر حصر قامت به الهيئة العامة للإحصاء، فإن الأسر السعودية تشغل نحو 3.42 مليون مسكن (شقة، منزل شعبي، فيلا، دور في فيلا، دور في منزل شعبي، أخرى) منها نحو 1.17 مليون مسكن إيجار أي بنسبة 34.3 بالمئة..

 

وتمثل الشقق نحو 40 بالمئة من عدد المساكن المشغولة بالأسر السعودية بإجمالي عدد 1.36 مليون شقة، منها  872.86 ألف شقة إيجار بنسبة 64 بالمئة من إجمالي الشقق.

 

ومن المتوقع أن تتزايد العروض العقارية من قطع الأراضي السكنية بالسعودية إلى جانب بقية أنواع المنتجات العقارية الأخرى من بيوت وشقق وعمائر وفلل سكنية، وتزامن تلك الزيادة المتسارعة في العروض العقارية مع تراجع متوسطات أسعارها السوقية.

 

كما تتعارض نتائج تقرير الهيئة العامة للإحصاء الأخير مع تقرير نشرته صحيفة "الجزيرة" السعودية في وقت سابق من مارس/آذار الجاري حين نقلت عن عدة مستثمرين عقاريين تأكيدهم تراجع ملموس لأسعار الإيجارات في المملكة بنسبة تجاوز الـ20 بالمئة وأرجعوا التراجع إلى استغناء بعض الشركات والمؤسسات عن موظفيها المقيمين من أجل تقليل المصاريف.

 

وتشهد السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد عربي، أزمة إسكان متفاقمة، وتكمن معظم جذور مشكلة الإسكان في التركيبة السكانية التي تشهد تحولاً سريعاً في المملكة التي يبلغ عدد سكانها نحو 32 مليوناً منهم نحو 10 ملايين وافد أجنبي.

 

ووفقاً لتقديرات سابقة تعود لشركة الاستشارات سي.بي ريتشارد إيليس، فإنه يعيش نحو 60 بالمئة من المواطنين السعوديين الذين يقارب عددهم 21 مليون نسمة، في شقق مستأجرة.

 

وفي ظل النقص الشديد في المعروض والزيادة المستمرة في أسعار الإيجارات والمضاربة على الأراضي غير المطورة وطول فترة الحصول على التراخيص إلى جانب عدم توافر القدرة المادية بين معظم الشرائح التي يتركز فيها الطلب، تستمر معاناة المواطنين السعوديين بشكل خاص شريحة الشباب المقبلين على الزواج.