لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 24 Mar 2017 09:59 PM

حجم الخط

- Aa +

تقرير: فوائد القروض العقارية تثير غضب السعوديين

إعلان وزارة الإسكان السعودية عن الدفعة الثانية من المنتجات السكنية للعام الحالي لم ينجح في حلحلة مشكلة الإسكان التي تطاول نحو 62 بالمئة من السعوديين 

تقرير: فوائد القروض العقارية تثير غضب السعوديين

قال تقرير مطول اليوم الجمعة إن إعلان وزارة الإسكان السعودية عن الدفعة الثانية من المنتجات السكنية للعام الحالي لم ينجح في حلحلة مشكلة الإسكان التي تطاول نحو 62 بالمئة من المواطنين حسب تقارير متخصصة.

 

وأضاف تقرير صحيفة "العربي اليوم" القطرية "مع أن الدفعة الجديدة شملت 17923 مستفيداً، منهم 7700 ألف مقترض من الصندوق العقاري، إلا أن غالبية هذه الدفعة لن تستفيد في ظل توقعات خبراء عقارات بأن يكون مصير هذه الدفعة مثل مصير الدفعة الأولى التي تم الإعلان عنها قبل نحو منتصف فبراير/شباط الماضي، ولم يستفد من القروض إلا عدد قليل بسبب ارتفاع الفوائد.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر في صندوق التنمية العقارية "لم يستفد سوى 220 شخصاً فقط ممن ظهرت أسماؤهم في الدفعة الأولى، والتي ضمت 7700 مستفيد".

 

وأكدت المصادر، التي رفضت ذكر اسمها، أن 5200 مستفيداً رفضوا الذهاب للبنوك بسبب ارتفاع الفوائد على القروض، بينما رفضت البنوك طلبات ألفي مستفيد قبلوا تلك الفوائد المرتفعة، لعدم مواءمتهم المالية.

 

وتشترط البنوك ألا يكون المستفيد مقترضاً من قبل، وألا تزيد نسبة استقطاع مبلغ 3200 ريال عن ثلث الراتب. ومن أجل ذلك تواجه وزارة الإسكان غضباً كبيراً من طالبي السكن، لأن قرارها المثير للجدل سيجبرهم على دفع نحو 78 بالمئة من قيمة القرض كفوائد بنكية، في وقت كان المقترض قبل هذا القرار يعيد فقط المبلغ الذي حصل عليه من دون فوائد.

 

وقالت الصحيفة إن مجلس الشورى السعودي (البرلمان) دخل في دائرة منتقدي وزارة الإسكان، بعد أن اتهم الوزارة بالفشل في حل أزمة السكن، وبأن قراراتها الأخيرة كانت عكسية على المواطن، خاصة المتعلقة بتحويل مقترضي صندوق التنمية العقاري على البنوك التجارية.

 

وأعلن "المجلس" أن الوضع الإسكاني غير مرضٍ، معتبراً أن خطة الوزارة لتوفير التمويل للمطورين لتشييد الوحدات السكنية وتوزيعها على المواطنين انحراف عن أولويات عمل الوزارة.

 

وقالت الصحيفة "لكن على الرغم من كل تلك الاعتراضات ورفض المتضررين تحويلهم إلى البنوك التجارية، تمسكت وزارة الإسكان بخطتها، معتبرة أنها الحل الأمثل للقضاء على قوائم الانتظار التي تضم 1.7 مليون طالب سكن".

 

وشدّد صندوق التنمية العقارية على أن من تصدر له الموافقة على القرض سيتم توجيهه إلى أحد الممولين المشاركين معه، ومن ثم يحصل على التمويل المناسب، على أن يتم تحويل تكلفة التمويل إلى الحساب البنكي للمواطن غير المقتدر مالياً شهرياً، بمستويات متفاوتة، حسب الراتب وعدد أفراد الأسرة.

 

وتوقع المتحدث الرسمي للصندوق العقارية حمود العصيمي أن يسهم برنامج التمويل المدعوم في تقليص فترة الانتظار من 11 إلى 5 سنوات بحد أقصى، مشدداً على أن دور الصندوق سيكون داعماً، بحيث يقوم بسداد تكاليف التمويل المستحقة، بناء على دخل المستفيد وعدد أفراد أسرته، إلا أن هذه التصريحات لم تقنع المتضررين من قرار وزير الإسكان، والذين بات عليهم أن يعيدوا مبلغ 500 ألف الذي سيحصلون عليه بـ 835 ألفاً بعد إضافة الفوائد.

 

اللجوء للقضاء

 

شكّل عدد من المتضررين من قرار وزير الإسكان تكتلاً للمطالبة بحقوقهم، ورفعوا دعوى قضائية لدى المحكمة الإدارية يطالبون فيها بنقض القرار، وأكد المستشار القانوني عصام المعوض الذي يدافع عن مصالح المتضررين من القرار أن مجلس الوزراء قرر استثناء الطلبات المقدمة على الصندوق العقاري لدى أصحابها، ولكن تم تعديل القرار من وزارة الإسكان، بطريقة غير قانونية.

 

ويقول "المعوض" إنه "لا يمكن تطبيق أي قرار بأثر رجعي، كما أن المتقاعدين لم يشملهم القرار، ولا حتى من بقي له في الخدمة أقل من خمس سنوات، وكذلك العاملين في القطاع الخاص، وهذا يعني أنهم خرجوا من قوائم الانتظار من دون أي مقابل".

 

وشدّد على أن الوزارة لم تخرج لتوضح مسببات القرار، ولم تعلن عن أرقام المستفيدين وتركت الأمور غامضة.

 

ونقلت الصحيفة عن الخبير العقاري عبد الله العشن تأكيده أن توجه المتضررين من قرارات وزارة الإسكان للقضاء هي خطوة جيدة، معتبراً أن صندوق التنمية العقارية قام بتحويل القروض على البنوك دون سابق إنذار.

 

وقال عبدالله العشن "من الأساس الوزارة هي من خالفت القانون، لأن الأمر الملكي الصادر بهذا الخصوص نص على أن التحويل لا يشمل من تقدموا قبل 2012، ولكن الوزارة خالفت ذلك وأخضعت الجميع للتحويل".

 

وأضاف "أيضاً كانت الفوائد مرتفعة جداً، وغير منطقية، وتصب في صالح البنوك بالدرجة الأولى لأنها بلغت أكثر من 4.5 بالمئة سنوياً، كما أن موظفي القطاع الخاص لا يشملهم النظام الجديد، فكأنما الوزارة تنصلت من مسؤولياتها، والقرار في مجمله خاطئ، وغير نظامي، ويخالف الدور الحقيقي للصندوق، إلا أن من سيؤكد ذلك في النهاية هو القضاء الذي سينظر في دعوى المتضررين".

 

تهميش الصندوق العقاري

 

أكد العقاري عبد الله السعود –بحسب صحيفة "العربي الجديد"- أن التحويل للبنوك التجارية سيلغي الدور الذي كان يلعبه الصندوق العقاري، خاصة لمحدودي الدخل، وقال "كان هناك تباطؤ كبير في عمل الصندوق، والذي لم يحقق خلال السنوات الثلاث الماضية الأهداف المرجوة منه، وللأسف تحويل الناس للبنوك ليس حلاً لأكبر مشكلة يواجهها السعوديون حالياً، فالبنوك هدفها الأول هو الربح، ولن ترحم الناس، ولن تحل مشكلتهم".

 

وحسب "السعيد"، فإن أرباح البنوك المتوقعة من القروض العقارية التي ستقدمها للمواطنين ستكون 78 بالمئة من قيمة القرض، وهي أرباح سيدفعها المواطن من راتبه.

 

وقالت الصحيفة إنه خلال أكثر من 40 عاماً هي عمر الصندوق، بلغ عدد ما قدمه الصندوق من قروض 773.7 ألف قرض، كما ساهم في شراء 928.8 ألف وحدة سكنية جاهزة بقيمة أجمالية تتجاوز 229 مليار ريال (حوالي61 مليار دولار)، إلا أن المختصين العقاريين يعتبرون هذه الأرقام محبطة ولم تنجح في علاج أزمة السكن، خاصة أن الصندوق لا يقدم سوى 15 ألف قرض سنوياً، فيما تبلغ قائمة الانتظار أكثر من 1.7 مليون اسم من دون احتساب الذين قدموا بعد إلغاء شرط تملك الأرض.

 

وكانت وزارة الإسكان قد أعلنت، مؤخراً، عن إطلاق أولى دفعات برنامج "سكني" الذي يتضمّن 280 ألف منتج سكني وتمويلي للتخصيص والتسليم في جميع مناطق المملكة. وتشمل المنتجات 120 ألف وحدة سكنية بالشراكة مع القطاع الخاص، متنوعة المساحات بحسب معايير الدخل وعدد أفراد الأسرة على أن يتم تخصيصها خلال العام الجاري ابتداءً من مارس/آذار الجاري، وتسليمها خلال مدة أقصاها ثلاثة أعوام بالإضافة إلى أراضٍ ومنتجات أخرى.