لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 1 Mar 2017 10:32 PM

حجم الخط

- Aa +

8 من أصل 10 أشخاص ممن لا يملكون سكن في الإمارات يتوقّعون شراء عقار خلال 5 سنوات

بنك إتش إس بي سي: 8 من أصل 10 أشخاص في الإمارات لا يملكون عقار سكني يتوقعون شراء عقار سكني خلال 5 سنوات في الدولة

8 من أصل 10 أشخاص ممن لا يملكون سكن في الإمارات يتوقّعون شراء عقار خلال 5 سنوات

بالرغم من الأوضاع المتقلبة للسوق والزيادة الطفيفة في الرواتب، فإن حلم امتلاك عقار سكني لا يزال قائماً في صفوف سكان دولة الإمارات.

 

ووفقاً لبيان تلقى أريبيان بزنس نسخة منه، أظهرت دراسة جديدة أجراها بنك HSBC أنّ 82 بالمئة من سكان الإمارات ممن لا يملكون عقاراتهم السكنية الخاصة يتوقّعون شراء عقار سكني خلال السنوات الخمس المقبلة. لكن التخطيط لاستثمار مماثل يبدو أنه مثير للقلق بالنسبة لهم إذ أن عدم توافر الموارد المالية لتسديد الدفعة الأولى يشكّل أحد أهمّ العوائق القائمة أمام شراء عقار سكني، في وقت أدت الإدارة غير السليمة للميزانية إلى إفراط غالبية المالكين الجدد في الإنفاق على مشترياتهم.

 

وفي هذا الإطار، أجرى بنك HSBC دراسةً شاملة بعنوان "بيوند ذا بريكس" (Beyond the Bricks) وكان الهدف منها في عامها الأول توفير لمحة عن سلوك الأفراد وحقيقة شعورهم حيال شراء عقاراتهم السكنية أو استئجارها أو امتلاكها. فهي تقيّم وجهة نظر أكثر من 9 آلاف شخص في 9 دول وأكثر من ألف مشارك في الاستبيان في الإمارات.

 

وتتطرق نتائج الدراسة إلى استبيان آراء أربع فئات من الأشخاص: إجمالي مالكي العقارات السكنية، وإجمالي غير المالكين، إضافة إلى فئتين فرعيتين من مالكي العقارات السكنية من جيل هذه الألفية، والأفراد من جيل هذه الألفية ممن لا يملكون عقارات سكنية، ويشمل هؤلاء الأفراد الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و36 عاماً.

 

العوائق التي تعترض كبرى التطلّعات

 

بحسب دراسة بنك HSBC، فإن 28 بالمئة من الأشخاص يملكون عقارات سكنية، وأكثر من 4 من أصل 5 (82%) ممن لا يملكون عقارات سكنية ينوون شراء واحد خلال السنوات الخمس المقبلة. ويتجاوز هذا الرقم المعدل العالمي بشكل طفيف حيث يظهر أنّ 73 بالمئة من الأشخاص ممن لا يملكون عقارات سكنية ينوون شراء واحد خلال الفترة الزمنية نفسها، إلا أنهم يواجهون ذات المخاوف التي تعترض الأفراد من جيل هذه الألفية في دولة الإمارات. ويشار إلى أنّ 26 بالمئة ممن تتراوح أعمارهم ما بين 18 و36 عاماً هم من أصحاب العقارات السكنية وأن 80 بالمئة ممن لا يملكون عقارات سكنية ينوون شراء واحد خلال خمس سنوات.

 

ومن جهة أخرى، تظهر نتائج الدراسة أنّ هناك عوائق كثيرة تعترض تحقيق هذه الغاية بالنسبة للأشخاص ممن لا يملكون عقارات سكنية في دولة الإمارات من ضمن الحاجة إلى راتب أعلى (62%) وكذلك ادخار المزيد من المال لتسديد الدفعة الأولى (42%).

 

كما تظهر الدراسة أنّ هذه التحديات تتفاقم عندما لا يقوم الأشخاص بالتخطيط بشكل مدروس. فقد عبّر 82% من إجمالي الأشخاص غير المالكين في الإمارات إنهم يملكون مبلغاً قليلاً أو لا يملكون شيئاً من المال اللازم لشراء عقار سكني. ونتيجةً لذلك، يتبين أنّ 7 تقريباً من أصل 10 (67%) من إجمالي مالكي العقارات السكنية ممن قاموا مؤخراً بشراء عقار سكني أنفقوا مبلغاً أكثر من المتوقّع، وذلك لأسباب شائعة أهمها تكاليف الوساطة العقارية (64%) والرسوم القانونية (62%) وتكاليف إعادة الترميم (57%) والتي كان من الممكن تفاديها لو توافرت خطة مالية مدروسة.

 

وقال كونال مالاني رئيس إدارة قيمة العملاء للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، للخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات، في بنك HSBC الشرق الأوسط "ندرك أنّ أوضاع السوق في الفترة الراهنة صعبة ويجب القيام بتحسينات في عدد من المجالات. وعند مراجعة الأوضاع المالية ككل والالتزام بميزانية محددة، فإنه من الممكن الحد من المشاكل الحالية والمشاكل التي يمكن أن تنشأ في المستقبل. لذا عادةً ما ننصح بتخصيص 35 بالمئة على الأقل للدفعة الأولى عند شراء عقار سكني حتى يتمكنوا من سداد أي تكاليف أو رسوم غير متوقعة".

 

وضع خطة فعالة

 

تظهر دراسة بنك HSBC أنه بالرغم من أنّ مالكي العقارات السكنية يسددون التكاليف غير المتوقعة باستخدام مدخراتهم بشكل أساسي (59%)، فإن هناك طرق أخرى متوفرة يمكن من خلالها مواجهة هذه المسألة بفعالية أكبر. فعلى سبيل المثال، 37 بالمئة فقط من الأشخاص أبدوا استعداداً للحدّ من الإنفاق.

 

بالنسبة للأشخاص غير المالكين من جيل هذه الألفية ممن ينوون شراء عقار سكني، فإن النتائج كانت إيجابيةً أكثر. فلقد أظهرت أنّ 45 بالمئة منهم مستعدون للحدّ من الإنفاق على الكماليات.

 

ولكن لا يزال هنالك نواحٍ يمكن تحسينها مثل الانتقال للعيش مع الأقرباء بهدف توفير المال اللازم لتسديد الدفعة الأولى -6% فقط مستعدون للقيام بذلك- وهذا أمر يساهم في الحدّ من الحاجة للاعتماد على مصادر أخرى، كالوالدين. فلقد لجأ نصف مالكي العقارات السكنية من جيل هذه الألفية (50%) حالياً إلى والديهم كمصدر للتمويل، وهي النسبة الأعلى عالمياً، إذ تتخطى إلى حد كبير نسبة مالكي العقارات السكنية من جيل هذه الألفية الذين اعتمدوا على والديهم في المملكة المتحدة (35%) والولايات المتحدة الأمريكية (32%).

 

ووضع خطة فعّالة، فإن ذلك يتضمن فهم السوق العقاري بشكل أفضل ومعرفة الوقت المناسب لإتمام عملية الشراء.

 

وبالتعليق على هذا الموضوع، قال كريغ بلامب، رئيس قسم الأبحاث والدراسات لدى "جيه إل إل" الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "مع تراجع الأسعار خلال الشهور الـ18 الماضية، سيستمر عام 2017 في كونه سوقاً لمشتري العقارات السكنية في دبي. فلقد أظهر بحثنا أنّ أسعار المبيع بلغت أدنى مستوياتها، على الرغم من انخفاض حجم العمليات. فنحن نرى أنّ تراجع السوق شارف على نهايته ويحتمل أن تشهد الأسعار ارتفاعاً في النصف الثاني من 2017 مع انتعاش السوق من جديد خلال السنوات القليلة المقبلة. ونظراً لهذه الظروف، فإن الوقت الحالي يعتبر مناسباً لشراء العقارات السكنية في دبي لمن يهمهم الأمر."

 

وأضاف مالاني قائلاً "يعتبر شراء العقار السكني من الطموحات الأساسية الطويلة الأمد في الحياة. ومن خلال الحرص على التخطيط المبكر، وتحديد المجالات التي يمكن خفض الإنفاق فيها، وأخذ عوامل عدة ترتبط بالميزانية بعين الاعتبار لا تقتصر على سعر الشراء فحسب، يمكن المبادرة بسرعة إلى شراء عقار سكني يلبي احتياجاتكم واحتياجات عائلتكم. ولا يجب النظر إلى الرهن العقاري على أنه كلفة لمرة واحدة ولكن جزءاً من خطة مالية طويلة الأمد تمكنكم من امتلاك منزل أحلامكم مع مرور الوقت. وندرك أن ذلك قد يشكّل عملية معقدة لكننا نلتزم بتقديم الدعم والمساعدة من خلال توفير خدمات تخطيط مالي ملائمة تسمح للأفراد بتحقيق أهدافهم".