لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 29 Jun 2017 07:20 PM

حجم الخط

- Aa +

دراسة تتوقع طفرة عقارية غير مسبوقة في الرياض

دراسة حديثة تتوقع أن تشهد العاصمة السعودية طفرة عقارية كبيرة وغير مسبوقة بسبب النمو السكاني الكبير داعية في الوقت ذاته إلى تكثيف ودعم برامج التمويل العقاري لمواجهة أزمة السكن    

دراسة تتوقع طفرة عقارية غير مسبوقة في الرياض

دعت دراسة عقارية حديثة إلى زيادة الأراضي المخصصة للسكن في العاصمة السعودية الرياض لمواجهة تحديات أزمة السكن وتأمين المساكن للأسر ذات الدخل المحدود مشيرة إلى أن قلة الأراضي البيضاء القابلة للسكن في العاصمة يقف وراء ارتفاع الإيجارات المتواصل.

 

وبحسب صحيفة "الرياض" السعودية، أمس الأربعاء، توقعت الدراسة أن تشهد الرياض، خلال الفترة المقبلة، طفرة عقارية كبيرة وغير مسبوقة، بسبب النمو السكاني الكبير، داعية في الوقت ذاته إلى تكثيف ودعم برامج التمويل العقاري لمواجهة أزمة السكن.

 

وقالت الدراسة -الصادرة من الغرفة التجارية الصناعية في الرياض- إن سبب ارتفاع الإيجارات في المملكة بشكل عام، والعاصمة الرياض بشكل خاص يرجع إلى عدم توفر الأراضي المهيأة للسكن، وارتفاع أسعار ما يتوفر منها، ويقع خارج نطاق القدرة الشرائية لكثير من السكان، مبينة أنه وبحسب المسح الميداني لاستعمالات الأراضي لعام 1425 هـ، فإن مساحة مدينة الرياض تبلغ نحو 5.3 مليارات متر مربع، يشمل النطاق العمراني الأول والثاني، وحدود حماية التنمية.

 

وأضافت "أظهر المسح الميداني أن هناك نحو 45 بالمئة من إجمالي المساحة هي الأراضي البيضاء المخططة والقابلة للتطوير، فيما تبلغ مساحة الأراضي السكنية 3.4 بالمئة فقط من جملة مساحة مدينة الرياض ( 180 مليون م 2)"، مبينة أن "الأرقام السابقة، تشير إلى وفرة الأراضي المخططة والقابلة للتطوير، إلا أن شح الإمكانات التمويلية، وعدم قدرة صندوق التنمية العقارية على الاستجابة لجميع طلبات القروض العقارية من ناحية، وعدم كفاية التمويل الخاص من ناحية أخرى قد أديا إلى عدم تمكن الشرائح المختلفة من المواطنين، وخصوصاً ذوي الدخل المتوسط والمنخفض من تملك مساكن تخصهم، وبالتالي لجوؤهم إلى الإيجار، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار".

 

وتوقعت الدراسة -التي حملت عنوان "أزمة الإسكان في المملكة وانعكاساتها على ارتفاع إيجار المساكن.. الأسباب ومقترحات الحلول" وأعدها مركز البحوث والدراسات في الغرفة- أن تشهد الرياض طفرة عقارية، على وقع الزيادة السكانية الكبيرة، مشيرة إلى أن عدد سكان العاصمة سيبلغ نحو 7 ملايين نسمة بحلول عام 1445هـ". وقالت إن "النمو السكاني الطبيعي يبلغ نحو 3.1 بالمئة، وعليه فإن تعداد سكان المملكة سيقفز بنحو 4 ملايين نسمة.

 

وعزت الدراسة النمو المتزايد لسكان الرياض إلى أن نحو 85 بالمئة من السكان السعوديين هم دون سن الـ25 عاماً، ما يعني أن فئة الشباب هي الغالبة، وبالتالي يتجه هؤلاء الشباب إلى تكوين أسرة مما يضاعف الحاجة لمزيد من المساكن، موضحة أن ما تخصصه الأسر المستأجرة في الرياض على المساكن حسب نوعيتها (فلل، شقق، منازل، وغيرها) يتراوح بين 14 و18 بالمئة من الدخل.

 

وأدى النمو المتزايد للسكان في مدينة الرياض ـبحسب الدراسةـ إلى زيادة مضطردة في عدد المباني، إذ بلغت 803213 مبنى سكنياً (368504 شقة، و154268 دور في فيلا، و280451 فيلا)، هذا بخلاف المنازل الشعبية، فيما كان عدد المباني السكنية نحو 146 ألف وحدة سكنية في عام 1417هـ، مشيرة إلى أن 45 بالمئة من أهالي الرياض يستأجرون منازل.

 

وأوضح تقرير واقع ومستقبل الإسكان في الرياض أن عدد المباني السكنية قد زاد في العاصمة من 146 ألف مبنى سكني في العام 1977 ليصل إلى 803 آلاف مبنى في 2007، موضحاً أن هناك تطوراً في مفهوم المواطن للسكن المنفرد إلى السكن في مباني مشتركة، إذ أوضحت الدراسة أن مباني الشقق مثلاً قد شكلت نسبتها عام 1425هـ نحو 64 بالمئة، والمباني المكونة من وحدة سكنية واحدة نحو 26.5 بالمئة، وتلك المكونة من وحدتين 27.5 بالمئة، وهذا يعني أن نسبة المباني ذات المدخل الواحد بلغت نحو 45 بالمئة من مجموع المباني، وتعد الوحدات السكنية من نوع الفيلا النمط السائد للمساكن في الرياض، وبلغت نسبتها 57 بالمئة من إجمالي الوحدات السكنية، وتليها الشقق بنحو 38 بالمئة من إجمالي الوحدات السكنية.

 

وأوضحت الدراسة أن التطور في مفهوم السكن في العمائر ذات الطوابق المتعددة، أصبح مرغوباً في ظل النمو السكاني، وعدم قدرة الغالبية العظمى من بناء مسكن مستقل لأسباب متعددة، يأتي على رأسها قلة الأراضي المعروضة، وارتفاع أسعارها مع ضعف القدرة الشرائية وسياسات التمويل.