لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 28 Jan 2017 04:24 PM

حجم الخط

- Aa +

تحول السعوديين إلى إيجار العقارات بدلاً من الشراء

رسوم الأراضي البيضاء والركود يحولان بوصلة السعوديين إلى إيجار العقارات بدلاً من شرائها 

تحول السعوديين إلى إيجار العقارات بدلاً من الشراء

تحولت بوصلة المواطنين السعوديين في الآونة الأخيرة إلى إيجار العقارات بدلاً من تملكها وذلك ترقباً منهم لانخفاض الأسعار بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة بتأثير من رسوم الأراضي البيضاء والركود الذي يسيطر على القطاع العقاري.

 

وذكرت صحيفة "الاقتصادية" السعودية في تقرير مطول إنه خلال جولة أجرتها على أحياء الرياض، قال مختصون ومكاتب عقارية، إن المواطنين يفضلون الإيجار في الوقت الحالي على الرغم من انخفاض أسعار البيع، لانتظارهم مزيداً من التراجعات، علاوة على طرح الوحدات السكنية الخاصة بوزارة الإسكان.

 

فيما توقع آخرون، استمرار انخفاض أسعار العقارات إلى نقطة التعادل بين قدرة المواطن الشرائية وسعر العقار، ويصبح سعر العرض قريبا من قدرة المواطنين على الطلب.

 

وعلى الرغم من تفاوت أسعار العقارات في أحياء العاصمة بحسب الجولة، إلا أن المكاتب العقارية أجمعت على انخفاضها بنسب راوحت ما بين 15 و30 بالمئة خلال يناير/كانون الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

 

ونقلت الصحيفة اليومية عن العقاري عسكر الميموني إن هناك ركوداً في قطاع العقارات، بسبب عدة عوامل منها رسوم الأراضي، وإحجام المواطنين عن الشراء.

 

وقال "الميموني" إن هناك مخططات وأراضي منح تتراجع بشكل ملحوظ شهرياً، لافتاً إلى أن مخطط الأمانة في شمال الرياض وصل إلى 1700 واليوم أصبح 800 للمتر، وغيرها في شرق الرياض على طريق رماح.

 

وعن توقعاته المستقبلية، أوضح "الميموني" أن الانخفاض سيستمر إلى نقطة التعادل بين دخل المواطن وقدرته الشرائية وبين سعر الأرض، لافتاً إلى أن المواطن في الوقت الحالي غير قادر على شراء العقارات والأراضي بهذه الأسعار.

 

وقال خالد العيد -وهو مدير مكاتب عقارية- إن هناك ركودا في مبيعات العقارات مقارنة بالسنوات الماضية، مشيراً إلى أن عمليات الإيجارات في الوقت الحالي باتت أكثر من البيع.

 

وأضاف "العيد" للصحيفة إن هناك مناطق خارج النطاق العمراني هبطت أسعارها بشكل كبير جدا، مبينا أن الملاك أصبحوا يخفضون جزءا كبيرا من أرباحهم لمواجهة الركود، متوقعاً استمرار انخفاض الأسعار بشكل كبير إذا ما توقف الإحجام عن الشراء من قبل المواطنين.

 

في المقابل، توقع المهندس محمد الخليل نائب رئيس اللجنة العقارية في غرفة الرياض نمواً في قطاع العقارات مع تحسن أسعار النفط، علاوة على الرسوم البيضاء، الرسوم التي تعد محفزة للمستثمرين على البناء والبيع بأسعار معقولة.

 

وقال "الخليل" إن عدم توافر المعلومة الدقيقة عن السوق، تسبب بشكل كبير في صعوبة التخطيط المستقبلي لدى شركات التطوير العقاري، مبينا أن الجميع يحاول قراءة السوق وفق المعطيات المتاحة له.

 

تراجع أسعار العقارات في السعودية

 

أظهرت بيانات رسمية، قبل أيام، تراجع أسعار العقارات في السعودية 8.7 بالمئة العام الماضي مما يشير إلى ضغوط كبيرة على الاقتصاد من إجراءات التقشف الحكومية بفعل انخفاض أسعار النفط.

 

وبحسب مؤشر أسعار العقارات الصادر عن مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، فقد انخفضت أسعار العقارات السكنية 7.4 بالمئة في الربع الأخير من 2016 مقارنة مع العام السابق بينما هوت أسعار العقارات التجارية 12.3 بالمئة.

 

وعلى أساس فصلي، تراجعت أسعار العقارات السكنية 3.4 بالمئة. بينما هبطت أسعار العقارات التجارية 4.1 بالمئة في نهاية 2016. وقال المحللون إن هذه هي المرة الأولى التي تجري فيها الحكومة دراسة تفصيلية عن حركة أسعار العقارات.

 

وتضررت القدرة الشرائية لكثير من السعوديين نظراً لخفض الإنفاق العام السنة الماضية بما في ذلك تخفيض الحوافز المالية والمكافآت للعاملين في القطاع العام.

 

ودفعت خطة الحكومة لفرض ضريبة على الأراضي غير المطورة في المدن هذا العام -بهدف منع اكتناز الأرض- الأسعار للهبوط.

 

ولكن الحكومة أعلنت ميزانية للعام 2017 تتضمن زيادة طفيفة في الإنفاق، وأوقفت اتخاذ إجراءات تقشفية جديدة حالياً. وهذا يعني أن نمو القطاعات غير النفطية من الاقتصاد ربما يتسارع قليلاً.

 

ويواجه السعوديون منذ فترة طويلة نقصاً في المنازل بسبب قلة المعروض وارتفاع الطلب نظراً للنمو السكاني.