لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 26 Jan 2015 05:45 AM

حجم الخط

- Aa +

عقاريون سعوديون يرفضون التأكيد أن أزمة الإسكان وجدت طريقها للحل

أسعار الأراضي البيضاء لم تهبط ولم تتأثر كما كان متوقعاً لدى البعض، بحسب عقاري سعودي ويقول آخر إن أزمة السكن لن تجد حلولاً قريبة لها.

عقاريون سعوديون يرفضون التأكيد أن أزمة الإسكان وجدت طريقها للحل

أفادت صحيفة سعودية أن عقاريين سعوديين يرفضون التأكيد أن أزمة الإسكان التي تعاني منها السعودية وجدت طريقها للحل.

 

وذكرت صحيفة "مكة" أن أسباب أزمة السكن في السعودية تتوزع على عدة جهات حكومية وخاصة، ويرفض عقاريون التأكيد أن مشكلة السكن قد وجدت طريقها للحل، أو أن وزارة الإسكان ستكون قادرة بمفردها على وضع يدها على حلول الأزمة، مشيرين إلى أن المشكلة ستظل قائمة لفترة من الزمن.

 

وقال العقاريون إن "الحلول مرتبطة بقرارات رسمية جديدة أكثر شجاعة من ذي قبل، تعمل على توفر الأراضي البيضاء الصالحة للبناء في مناطق السعودية الـ13".

 

وتعد الأراضي البيضاء (غير المطورة) أحد أسباب أزمة الإسكان في المملكة، في حين لم تُتخذ وزارة الإسكان لحد الآن خطوات عملية لمعالجتها لصالح خطتها في بناء 500 ألف وحدة سكنية في عموم المدن السعودية التي تشهد أزمة إسكان كبيرة.

 

وتقول دراسة عقارية، دون أن تذكرها الصحيفة، إن الاحتياج السنوي للوحدات السكنية في جميع مناطق السعودية يتجاوز 300 ألف وحدة سكنية، في الوقت الذي أكدت فيه أن الطلب على الوحدات السكنية في نمو متواصل.

 

وألمحت الدراسة إلى أن الأراضي التي تسلمتها وزارة الإسكان لتطوير الوحدات السكنية، تقع في محافظات ومناطق نائية وغير حيوية وغير قابلة للسكن الآن.

 

وهناك تيار في السعودية يرفض فرض رسوم على الأراضي البيضاء لأسباب عديدة.

 

ونقلت الصحيفة عن العقاري فيصل الزهراني أن العقبة الكبرى التي تواجه مشكلة حالياً "تكمن في توفر الأراضي البيضاء"، مستشهداً بسعي وزارة الإسكان لتوفير هذه الأراضي عبر أي وسيلة كانت ولو بفرض رسوم على المحتكرين لها.

 

وقال "الزهراني" إن وزارة الإسكان اصطدمت منذ تأسيسها بمشكلة توفر الأراضي البيضاء المخدومة بالبنى التحتية فيها، وقد أقرت الوزارة بهذه المشكلة صراحة على لسان مسؤوليها، لذلك حرصت على حلها بألف طريقة وطريقة، بدأتها بتصريحات نارية، ألمحت فيها أن أسعار الأراضي ستنهار، ثم سعت إلى خلخلة السوق العقارية، وتجميد حركة البيع والشراء في القطاع الخاص، وتحقق ذلك عندما شعر معظم المواطنين أن بإمكانهم الحصول على سكن من الوزارة، وليس من القطاع الخاص الذي اتهمته الغالبية بالجشع والاستغلال بفعل ارتفاع أسعار منتجاته، ففضل المواطن أن ينتظر ما ستجلبه له الوزارة.

 

ويؤكد العقاري عادل المدالله أن أسعار الأراضي البيضاء لم تهبط ولم تتأثر كما كان متوقعاً لدى البعض.

 

وأضاف أن "بعض أراضي المخططات السكنية البعيدة عن مراكز المدن، قد هبطت أسعارها بنسب متفاوتة، وهذا شيء طبيعي حدده أيضاً قانون الطلب والعرض، أما الأراضي الواقعة داخل النطاقات العمرانية لم تتأثر بأي هزة سعرية، ودعم ذلك حرص العقاريين أنفسهم على تحقيق المكاسب التي يأملون فيها، طالما كانت هذه الأرباح تدور في نسبتها المعقولة، وليس فيها أي مبالغة أو استغلال.

 

ويؤكد المحلل الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة أن أزمة السكن لن تجد حلولاً قريبة لها، قائلاً إن الحل مرتبط بتوفر الأراضي البيضاء، موضحاً أن "هذه الأراضي ما زالت محتكرة لدى البعض، وهؤلاء لا يريدون أن يفرطوا في ممتلكاتهم دون أن يحققوا الأرباح التي يأملونها من بيعها، لذا أعتقد أن مشكلة السكن في السعودية ستظل قائمة لعدة سنوات مقبلة، وستبقى مشاريع وزارة الإسكان عبارة عن مسكنات للأزمة، وليست حلاً دائماً لها".

 

وذكر أن وزارة الإسكان تجد صعوبة في توفر الأراضي البيضاء لمشاريعها وإن "الوزارة بعد أن غيرت إستراتيجيتها، من بناء 500 ألف وحدة سكنية، باستحداث برامج الأرض والقرض، أصبحت في حاجة إلى المزيد من الأراضي البيضاء الصالحة لتوزيعها على الشباب، في الوقت نفسه ترفض الوزارة البناء على أراض غير مخدومة، وهذه النوعية من الأراضي غير متوفرة بشكل كبير، ومن هنا سعت الوزارة إلى فرض رسوم على محتكري الأراضي البيضاء، وحتى الآن لم تتوصل إلى صيغة تقنع المسؤولين، بأهمية فرض رسوم على الأراضي".

 

وأضاف "إذا حققت (الوزارة) مبتغاها في هذا الأمر، لا أحد يعلم تأثير هذه الضرائب على مستقبل الأرض وشكل تداولها أسعارها النهائية".