20 ملياراً نقداً حجم الصفقات العقارية في 5 أشهر في دبي

وصلت مبيعات الوحدات السكنية في دبي منذ بداية العام الجاري 2014 إلى أكثر من 30 مليار درهم
20 ملياراً نقداً حجم الصفقات العقارية في 5 أشهر في دبي
بواسطة أريبيان بزنس
الخميس, 05 يونيو , 2014

وصلت مبيعات الوحدات السكنية في دبي منذ بداية العام الجاري 2014 إلى أكثر من 30 مليار درهم بحسب قراءة «البيان الاقتصادي» عن بيانات دائرة أراضي وأملاك دبي المتاحة على موقعها الإلكتروني، منها 20 مليار درهم صفقات نقدية فيما جرت المتبقية عبر مؤسسات وبنوك محلية. 

 

 

قال المدير العام لدائرة أراضي وأملاك دبي سلطان بطي بن مجرن ان الصفقات العقارية اصبحت اكثر نضجاً والمستثمر اكثر وعياً واصبح السوق غنياً بالخيارات الاستثمارية.  وأشار بن مجرن الى ان السوق العقاري في دبي أظهر مرونة عالية في التعامل مع متطلبات وتوجهات المستثمرين لاسيما شريحة المستثمرين الجدد الذين يدخلون السوق للمرة الأولى لاقتناص الفرص الاستثمارية التي برزت عشية التصحيح السعري الذي شهده السوق خلال العامين الماضيين.  واضاف أن مؤشر الاسعار اتخذ منحى تصاعدياً خلال الأشهر القليلة الماضية بفعل الإقبال على شراء الأراضي والفلل والشقق السكنية في المشروعات النوعية بدبي. ودعا المطورين إلى ضرورة التعامل مع تسعير العقارات على أساس يضمن تحقيق عائدات جيدة وعدم مضاعفتها على حساب السوق والملاءة المالية للمشترين. 

 

 

من جهته قال هشام عبدالله القاسم الرئيس التنفيذي لـ«وصل» لإدارة الأصول، ان الاداء القوي في القطاع العقاري في دولة الإمارات خلال العامين الماضيين والربع الاول من العام الجاري يؤشر إلى اتجاه تصاعدي نتوقع أن يكون مستداما على مدى العام المقبل وما بعده، مع استفادة ملموسة من نمو هذا القطاع وارتفاع حجم السيولة والعائد على الاستثمار.  تجدر الإشارة إلى أن وصل على وشك دخول سوق التملك الحر لمواكبة النمو الذي يشهده القطاع العقاري في دبي. وألمح القاسم إلى أن الإعلان عن خطط المجموعة للتواجد الناضج في سوق عقارات التملك الحر قريب جداً.  وحول إقبال المستثمرين في سوق دبي العقاري، يرى القاسم أن النمو في الطلب من قبل المستثمر النهائي ثمرة تحسينات طرأت على العوامل الاقتصادية الأساسية بدلاً من المضاربة.  لافتاً إلى أن السلطات العليا في الإمارة صاغت شكل النمو بحرفية عالية ودعمته ورعته ليتناغم ويلبي استحقاقات النمو والأداء الاقتصادي القوي والنمو السكاني وارتفاع ثقة المستهلك والبيئة التنظيمية المتطورة. 

 

رئيس مجموعة دبي للعقارات القابضة خالد المالك رأى أن هناك اتجاها آخر ينبغي التعامل معه بحكمة وهو كيفية تفوق أسعار وإيجارات الشقق السكنية على معدل النمو في أسعار وإيجارات الفلل وذلك بعكس ما كانت عليه حركة السوق قبل عامين؟.  وكانت مجموعة دبي للعقارات التي تعد إحدى أقوى وأكبر المحافظ العقارية شبه الرسمية في دبي ونجحت أخيراً في طرح مجموعة مشاريع متنوعة أعادت التوازن لسوق العقارات المتوسطة وبشرت صغار المستثمرين بإمكانية دخولهم لنادي التملك الحر. 

 

 

وأوضح المالك ضرورة دعم وتوسيع رقعة مشاريع الإسكان التي تستوعب ارتفاع أعداد السكان الراغبين في شراء منزل بدلاً من دفع إيجارات متصاعدة.  مبيعات  وقال هشام الفار رئيس كولدويل بانكر الإمارات ان حجم المبيعات الفعلي ضعف ذلك الرقم لاسيما وأن بيانات دائرة الأراضي تخص العقارات الجاهزة والمسجلة لديها ولا تشمل قيمة مبيعات العقارات التي بيعت على الخارطة حصة الأسد فيها لشركة إعمار العقارية ونخيل ودبي للعقارات القابضة.  وترافق تلك المبيعات التي جرت في إطار صفقات نقدية تزايداً في الأسعار فقد قال توم بنكر، مستشار المبيعات الاستثمارية لدى بيتر هومز في وقت سابق ان عقارات مناطق وسط المدينة ومرسى دبي ونخلة جميرا وتلال الإمارات وغيرها من المناطق الشهيرة في الإمارة تتحرك صعوداً بسبب الطلب المتزايد عليها منذ أواخر 2012 واستمرت في التصاعد خلال 2014. 

 

 

ويرجع ماثيو غرين، مدير الأبحاث والاستشارات لدى سي بي آر إي في الشرق الأوسط، زيادة أسعار العقارات وتنامي قيمتها وبالتالي إجمالي قيمة الصفقات إلى الندرة النسبية في العقارات عالية الجودة لأنها تشكّل عاملاً أساسياً لارتفاع الأسعار على العقارات الفاخرة في المناطق المتكاملة الخدمات.  تركيز  فيما ربطت دانا وليمسون احد مسؤولي جونغ لانغ لاسال للاستشارات العقارية بين نتائج الربع الأول وبين ما اسمته « استمرار السوق الحالية ثنائية الشرائح بالتزامن مع تنامي معدلات إشغال المباني المميزة وقِلَّة الطلب على المباني الأدنى مستوى. ومع تركيز الشركات على حلول أكثر ابتكارية لمقرات عملها أمثال المكاتب المشتركة والمكاتب ذات المساحات المفتوحة، يتم الآن تحقيق درجات أعلى من الكفاءة سوف تؤدي إلى نمو الطلب على العقارات بمعدلات أبطأ من معدلات نمو توظيف العمالة».  عوامل  قال آلان روبرتسون، الرئيس التنفيذي جونز لانج لاسال العقارية، إحدى شركات الاستثمارات والاستشارات العقارية في العالم، ان حركة السوق العقاري تتم بدعم 10 عوامل متنوعة خلال 2014. 

 

 

ومن العوامل العشرة في الاستدامة العقارية وتطوير مشاريع ضخمة مدروسة بعناية وتنوع مصادر التمويل العقاري للمشروعات ونمو أنشطة الشركات العقارية وتزايد أداء قطاع الضيافة فضلاً عن التأثيرات الإيجابية لتنظيم معرض اكسبو 2020. 

من جهته قال رجل الأعمال سالم الموسى إن تحسن مناخ الاقتصاد الكلّي أسهم في تحسين توقعاتنا للسوق العقاري للإمارات في عام 2014. ورغم استمرار وجود بعض المخاوف من أن يؤدي الزخم الراهن للسوق إلى ارتفاع غير منطقي في الأسعار وتجدد بعض الظواهر والتحديات التي حدثت في الماضي، إلا أننا نعتقد بقوة ونجزم أن السوق بات أذكى وأكثر حذراً هذه المرة.  واستدل الموسى الذي يترأس مجلس إدارة مشروع فالكن سيتي أوف وندرز، تجليات ذلك في تزايد المعرفة العقارية لدى المستثمر والتي عادة ما ينتج عنها ثمرة ناضجة لجهة القرار الاستثماري واستحقاقاته في ارتفاع نسبة الحذر المطلوب قبل الانجرار إلى حماسة الشراء من دون التأكد من الملاءة المالية وجودة السلعة والمطور العقاري. وتوقع الموسى أن يكون عام 2014 إيجابياً في القطاع العقاري وزاد عليها بتوقع المزيد من تحسن الأداء في مختلف القطاعات. 

 

هناك العديد من الفروقات التي تجعل السوق العقاري أكثر ذكاء من الأعوام الماضية. ومن أبرز تلك الفروقات، أن المستثمرين باتوا أكثر حذراً وأن أنظمة السوق أصبحت أفضل وأن طبيعة المشاريع العقارية أخذت تتغير نظراً لإلغاء أو تجميد المشاريع الأكبر حجماً تماشياً مع الطلب، وأن الاعتماد على المبيعات المُسبَقَة أخذ يتراجع بالتزامن مع تزويد السوق بمستوى جيد من المشاريع الجديدة. 

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج