لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 22 May 2013 03:23 AM

حجم الخط

- Aa +

نساء سعوديات ينتقدن شروط تسجيل "أرض وقرض"

انتقدت نساء سعوديات وسيدات مجتمع وعضوات في مجلس الشورى شروط التسجيل في برنامج منح الأراضي "أرض وقرض" التابع لوزارة الإسكان.

نساء سعوديات ينتقدن شروط تسجيل "أرض وقرض"
شروط "أرض وقرض" ستزيد من عدد النساء المتضررات من عدم امتلاكهن مسكن.

انتقدت نساء سعوديات وسيدات مجتمع وعضوات في مجلس الشورى شروط التسجيل في برنامج منح الأراضي "أرض وقرض" التابع لوزارة الإسكان واستنكرن الشرط الذي ينص على تجاوز المرأة سن الأربعين دون زواج للحصول على منحة أرض أو أن تكون مطلقة أو أرملة.

 

وتعاني المملكة العربية السعودية أزمة إسكان كبيرة بسبب نمو سريع للسكان، وتدفق للعمال الأجانب الوافدين إلى المملكة مع تنفيذها خطة إنفاق على البنية التحتية  بقيمة 580 مليار ريال.

 

وقالت صحيفة "الوطن" السعودية اليوم الأربعاء إن عضو مجلس الشورى فردوس الصالح انتقدت هذا الشرط الذي يحدد سناً معينة للمرأة من أجل حصولها على أرض أو قرض سكني، مطالبة بضرورة تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في هذا الشرط انطلاقاً من حق المواطنة لكلا الجنسين دون تعليق حق تملك المرأة للسكن بشروط محددة خاصة بالسن أو حالتها الاجتماعية.

 

وقالت "الصالح" إن مثل هذه الشروط ستزيد من عدد النساء المتضررات من عدم امتلاكهن لمسكن في ظل عدم توافق الشروط عليهن.

 

فيما طالبت عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان سهيلة زين العابدين من وزارة الإسكان إعادة النظر في تحديد سن الأربعين شرطاً للتسجيل في البرنامج خاصة أن هناك على حد قولها فتيات -لم يصلن للأربعين- تخلى أولياء أمورهن عنهن وبحاجة لمسكن حماية لهن من الظلم والامتهان والذل.

 

وقالت "زين العابدين" إن إلزام المرأة بواجبات المواطنة دون الالتزام بمنحها حقوق المواطنة كاملة دون تمييز أو شروط يعد ظلماً لها ومن حقها التمتع بحقها في امتلاك مسكن يؤويها دون قيد أو شرط مثلها كما الرجل في الحاجة للسكن، منتقدة اشتراط صندوق التنمية العقاري على المرأة المطلقة مرور سنتين على طلاقها لمنحها قرض السكن.

 

ونقلت صحيفة "الوطن" اليومية عن المتحدث الرسمي لوزارة الإسكان محمد الزميع أن وزارة الإسكان تعمل في الوقت الحالي على وضع آلية الاستحقاق والأولوية لبرنامج "أرض وقرض" من خلال شروط جديدة للاستحقاق غير تلك المطبقة في صندوق التنمية العقاري سيعلن عنها الفترة المقبلة وستكون أكثر شمولية، وإن كانت المرأة تعيل أسرتها فستكون من مستحقي السكن مثل أن يكون عائل الأسرة غير موجود أو عاجزاً أو تكون المرأة أرملة أو مطلقة.

 

وتعاني سوق الإسكان في السعودية من عدد من المشاكل أبرزها النقص الشديد في المعروض والزيادة المستمرة في أسعار الإيجارات والمضاربة على الأراضي غير المطورة وطول فترة الحصول على التراخيص إلى جانب عدم توافر القدرة المادية بين معظم الشرائح التي يتركز فيها الطلب.

                  

وبعد مرور عامين على الإعلان عن برنامج الإسكان، أصدر الملك عبد الله مطلع إبريل/نيسان الماضي قراراً بأن تمنح وزارة الإسكان المواطنين أراضي سكنية وقروضاً للبناء عليها في خطوة من شأنها أن تغير الطريقة الحكومية القديمة لمنح الأراضي وتزيل أحد أكبر العقبات أمام استكمال برنامج الإسكان الضخم.

 

كما نص الأمر الملكي على تسليم جميع الأراضي الحكومية المعدة للسكن إلى وزارة الإسكان لتتولى تخطيطها وتنفيذ البنى التحتية لها ومن ثم توزيعها على المواطنين حسب آلية الاستحقاق.

 

وقال جون سفاكياناكيس الخبير الاستراتيجي لدى شركة ماسيك للاستثمار في الرياض إن "القرار خطوة مهمة نحو سد الفجوة بين العرض والطلب".

 

وأضاف "ستنخفض أسعار الأراضي مع تخصيص المزيد منها لوزارة الإسكان. لن تنخفض أسعار الأراضي لاسيما في الرياض إلا بتوافر المزيد لاسيما أن معظم الأراضي لا تزال غير مطورة".

 

ويمكن بسهولة لأي شخص يقوم بجولة سريعة بالسيارة في شوارع الرياض المزدحمة أن يرى مساحات شاسعة من "الأراضي البيضاء" وهي الأراضي غير المطورة في أماكن سكنية جذابة مما يوضح تأثير المضاربات على سوق يعاني بالفعل من شح المعروض.

 

ويقول خبراء بالقطاع إنه يوجد ما يقارب أربعة مليارات متر مربع من الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني لمنطقة الرياض ويمتلك رجال الأعمال نحو خمس تلك الأراضي ويحتفظون بها دون تطوير ربما للرغبة في ارتفاع أسعارها لاحقا أو لصعوبة تطويرها سريعاً في ظل تعقيدات روتينية وتحمل تكلفة تزويدها بالخدمات والبنية الأساسية.

 

كما أن نظاماً قديماً لمنح الأراضي أدى لزيادة المساحات غير المطورة إذ لم يمتلك الحاصلون على تلك الأراضي الأموال اللازمة للبناء عليها.   

 

ويرى سفاكياناكيس إن 1.3 مليون طلب قرض جرى تقديمهم لصندوق التنمية العقاري مقياس جيد على حجم الطلب. من ناحية أخرى ترى سي.بي ريتشارد إيليس أنه ينبغي بناء 85 ألف وحدة سنوياً لتلبية الطلب الناتج عن النمو السكاني المتوقع.

 

ويبدو أن نقص الأراضي ليس العائق الوحيد، إذ يرى خبراء بالقطاع أن البيروقراطية وعدم مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات من أبرز الأسباب وراء تأخر تنفيذ برنامج الإسكان.

 

ويقول الخبير الاقتصادي عبد الوهاب أبو داهش "خلال العامين الماضيين كانت وزارة الإسكان تضع إستراتيجيتها ولم يكن لديها رؤية واضحة من الأساس في كيفية معالجة مسألة الإسكان".

 

ويضيف "كما أن البيروقراطية عامل آخر. هناك العديد من اللوائح والإجراءات التي لا تخدم القطاع العقاري بقدر ما تخدم المضاربة في البيع والشراء".

 

وأعطى أبو داهش أمثلة على ذلك من بينها منح الأراضي في أماكن بعيدة عن النطاق العمراني ومنح الأراضي الكبيرة لمطورين عقاريين كبار يأخذون من ثلاث إلى خمس سنوات لتطويرها إلى مشروعات سكنية.

 

من جانبه، قال المحلل العقاري خالد الربيش إن "الإشكالية في السوق العقاري هو أن الحكومة لم تكن ذراعاً رئيسياً خلال السنوات السابقة في توفير البنية التحتية الجيدة لتشييد المساكن وكان القطاع الخاص هو المنوط بهذا الأمر".

 

وأضاف إن ذلك أدى إلى تركيز المستثمرين على مدى عشرين عاما مضت على توفير الأراضي فقط.  

 

وخلال الأسبوع الماضي، أصدر العاهل السعودي توجيهاته باستيراد عشرة ملايين طن من الأسمنت لتلبية النقص في السوق المحلية نتيجة النمو العمراني ومشروعات التطوير.

 

ويؤدي نقص المعلومات الموثوقة إلى صعوبة تحديد النقص في المساكن في المملكة التي من المتوقع أن تشهد نمواً سكانياً بنسبة 2.1 بالمئة خلال 2010-2015 وهو رقم يزيد كثيراً عن المتوسط العالمي البالغ 1.1 بالمئة.

 

وكان الوزير الضويحي قال في يناير/كانون الثاني خلال برنامج تلفزيوني إن السوق بحاجة إلى 1.1 مليون مسكن وإن آلية التوزيع ستكون بعد عام وستكون عبر نقاط تمنح الأولوية للأرامل والمعاقين وكبار السن.