لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 3 Jan 2013 02:45 PM

حجم الخط

- Aa +

مستشار مالي: المركزية وراء تعثر مشروع الـ500 ألف وحدة في السعودية.. وأعذار وزارة الإسكان غير مقبولة

أكد مستشار مالي أن تعثر إنجاز مشروع الـ 500 ألف وحدة سكنية، عائد إلى إمكانات وزارة الإسكان "الفنية المتواضعة، وتمسكها بمركزية إدارة المشروع في جميع أنحاء السعودية وعدم رغبتها في فسح المجال أمام الشركات العقارية للمساهمة في بناء المزيد من وحدات المشروع".  

مستشار مالي: المركزية وراء تعثر مشروع الـ500 ألف وحدة في السعودية.. وأعذار وزارة الإسكان غير مقبولة

أكد مستشار مالي في المملكة العربية السعودية التي تعاني من أزمة إسكان أن تعثر إنجاز مشروع الـ 500 ألف وحدة سكنية، عائد إلى إمكانات وزارة الإسكان "الفنية المتواضعة، وتمسكها بمركزية إدارة المشروع في جميع أنحاء السعودية وعدم رغبتها في فسح المجال أمام الشركات العقارية للمساهمة في بناء المزيد من وحدات المشروع".

 

ونقلت صحيفة "الشرق" السعودية عن المستشار المالي سلطان السعدون عضو جمعية الاقتصاد في السعودية أن "القدرة الفنية لهيئة الإسكان، قبل تحويلها إلى وزارة، لا تتجاوز بناء 15 ألف وحدة سكنية في العام، وكان يفترض عليها أن تستعين بخدمات الشركات العقارية الخاصة في بناء المزيد من الوحدات، إلا أنها رفضت ذلك، عندما علمت أن هذه الاستعانة ستكلفها نحو 30 بالمئة من إجمالي كلفة بناء الوحدات، وفضلت أن تدير عمليات البناء والتشييد ووضع التصاميم بنفسها".

 

وفي خطوة للتغلب على مشكلة نقص المعروض السكني في البلاد، كان العاهل السعودي الملك عبد الله قد أمر بتأسيس وزارة للإسكان في مارس/آذار 2011 ورفع قروض صندوق التنمية العقارية إلى 500 ألف ريال من 300 ألف كما أمر بتخصيص 250 مليار ريال لبناء 500 ألف وحدة سكنية خلال خمس سنوات.

 

ووفقاً لصحيفة "الشرق" اليومية، قال السعدون إن "وزارة الإسكان ليس لديها أي عذر في عدم إنجاز المشروع، خاصة أن المبالغ المرصودة له، وهي 250 مليار ريال، بحوزتها منذ الإعلان عن المشروع قبل نحو عامين، وبالتالي، لا تنتظر مخصصات تأتيها من ميزانية الدولة، لاستكمال المشروع".

 

وأوضح السعدون أن "المبالغ المالية المخصصة لمشروع الوحدات السكنية البالغة 250 مليار ريال، تم تسليمها لوزارة الإسكان منذ الإعلان عن المشروع، ولا تحتاج الوزارة إلى مخصصات في ميزانية الدولة التي أعلنت السبت الماضي، أو بانتظار دعم من قِبل صندوق التنمية العقارية، مبيناً أن 38 بالمئة من الميزانية لصالح الصناديق الحكومية"، موضحاً أن "المشكلة التي تواجه وزارة الإسكان حالياً، القيام بمهمة التنفيذ والبناء مباشرة، ورفض دخول "المطورين العقاريين كشركاء في عملية البناء والمساهمة في تسليم الوحدات السكنية".

 

وأوضح أن استعانة الوزارة بالمكاتب الاستشارية وإيجاد التصاميم والتنفيذ عبر مقاولين، تترتب عليه أعباء مالية تقارب 30 بالمئة من نفس التكلفة التي تحاول الوزارة عدم تحملها عند الاستعانة بالمطورين"، مبيناً أن "كل مطور عقاري قادر على تسليم خمسين ألف وحدة سكنية خلال ثلاث سنوات، خصوصاً أن السعودية تضم 89‪ بالمئة ممن هم أقل من عمر 38 سنة، و65 بالمئة ممن هم أقل من عمر ثلاثين سنة، و43 بالمئة ممن هم في عمر عشرين سنة، ولابد من الحلول العاجلة للسكن، مع ضرورة الإلزام بضمانات مالية، وصيانة وجودة وإنجاز.

 

وأشار إلى أن "مشروعاً سكنياً يصل إلى 500 ألف وحدة، بمعدل 500 ألف ريال للوحدة الواحدة، لاشك أنه يزيد من اتساع الدائرة المالية في تناقل الأموال بين الجهات، ويرفع من نسبة نشاط التنافس بين المكاتب الاستشارية، في جودة الأداء، وتراكم الخبرة"، موضحاً أن "دخول المطور العقاري يُسهم في عمليات التوظيف بين شركات التطوير المعتمدة على العنصر الوطني، ويدفع بعض شركات المطورين إلى تقليص هامش الربح إلى معدل 15-10 بالمئة للفوز بحق بناء الوحدات السكنية".

 

وأكد أن "سرعة إنجاز وتسليم الوحدة السكنية للمواطن تعني أن هناك ما مقداره ثلاثة آلاف ريال زيادة في دخله الشهري، خاصة إذا عرفنا أن معدل الإيجارات في عقارات السعودية بلغ 36 ألف ريال للوحدة ذات مواصفات معينة، ولا يمكن التخفيف من ذلك بزيادة الرواتب، لأنه كلما ارتفع الدخل والراتب، قابله ارتفاع في العقار والسلع، خاصة أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت ارتفاع الإيجارات ثلاثة إلى أربعة أضعاف في مبانٍ قائمة منذ عشرين سنة".

 

وبحسب الدراسة الصادرة من شركة "أموال" للاستشارات المالية، أظهرت حاجة السعودية -أكبر اقتصاد عربي- إلى مساكن تقدر بنحو 2.55 مليون وحدة سكنية حتى عام 2020، في الوقت الذي تبلغ فيه نسبة النمو السكاني ما بين 5 إلى 7 بالمئة سنوياً.

 

وقالت الدراسة إن المساكن التي تضخ سنوياً في السوق تقارب 120 ألف وحدة سكنية، في حين يتزايد الطلب على المساكن في حدود تتراوح ما بين 200 إلى 275 ألف وحدة سكنية سنوياً.