لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 25 Aug 2013 11:47 AM

حجم الخط

- Aa +

إلى ريرا مع التحية

غير معقوله أبداً، تلك الأساليب التي يمارسها بعض أصحاب العقارات مع مستأجري العقار هذه الأيام.

إلى ريرا مع التحية

غير معقوله أبداً، تلك الأساليب التي يمارسها بعض أصحاب العقارات مع مستأجري العقار هذه الأيام.

أقل ما يقال عن هذه الأساليب هي أنها تتسم بالجشع اللامحدود وبالاستغلال. فهؤلاء: أي أصحاب العقارات، أو تلك الشركات التي تقوم بالتأجير نيابة عن المالك الحقيقي، بدأت في الشهور الأخيرة أساليب ملتوية مع المستأجرين بهدف ابتزازهم أو تطفيشهم أو إجبارهم على دفع كل ما يطلب منهم. وفي الحقيقة فإن بعض تلك الممارسات ترقى إلى عمليات نصب وتشليح حقيقية بكل معنى الكلمة.

 

أنا لا أتحدث هنا عن قيام الملاك أو من ينوب عنهم، بتخفيض أو تقليل أو حتى الإلغاء النهائي لخدمات الصيانه وكذلك خدمات التنظيف وغيرها التي هي من واجب المالك أساساً، والتي هي أيضا حق للمستأجر. فهذه ممارسات اعتدنا عليها وخاصة في الأوقات التي تبدأ فيها الإيجارات بالارتفاع. وهي، أي هذه الممارسات، خير وسيلة لتطفيش قسم كبير من المستأجرين، وأيضا لتوفير نفقات الصيانة والتنظيف إلى ما هنالك. أنا أتحدث عن أساليب جديدة يبدأها مالك ما، ومن ثم نراها تنتشر بين الملاك الآخرين، أو المؤجرين الآخرين وبين شركات التأجير من الباطن.

قبل نحو شهر، وهذا ما حدث معي شخصياً، فوجئت أن الشركة التي تقوم بتأجير البناية التي أسكن فيها تطالبني بنسبة 3 بالمائة من قيمة عقد الإيجار لقاء تجديد العقد. وطبعاً نسبة الـ 3 بالمائة هذه تعني عمليا نحو 2000 درهم إماراتي. نعم 2000 درهم مقابل نسخة عقد إيجار جديد مؤلف من ورقتين فقط وعليهما ختم وتوقيع. الشركة أسمت هذا المبلغ "رسوم تجديد عقد الإيجار". والطبع، إما أن تدفع، أو أن ترفض الشركة تجديد عقد الإيجار وبالتالي ترك العقار لتقوم الشركة المؤجرة بتأجيره بالسعر الذي يحلو لها. هذا طبعاً عملية احتيال كاملة الأبعاد وتشكل عقد إذعان باللغة القانونية، وهو بالطبع شيء غير قانوني.

 

وعندما توجهت بالسؤال إلى دائرة التنظيم العقاري قالوا بصريح العبارة أن "رسوم تجديد عقد الإيجار" ليست قانونية. كما أبلغتني محكمة الإيجارات التابعة لبلدية دبي هي الأخرى، أن هذا الرسم غير قانوني. وقد نصحتني بعدم دفع المبلغ وبأن أرفع دعوى على الشركة المؤجرة وأن أدفع رسوم الدعوى التي سيتم خصمها من عقد الإيجار عندما أحصل على حكم بالتجديد. نعم هذه هي الطريقة القانونية لأخذ حقي ولكن، كم منا نحن المستأجرين على استعداد للقيام برفع دعوى وتحضير الأوراق المطلوبة، والحضور مرات ومرات إلى المحكمة والانتظار هناك مع مئات آخرين من المؤجرين والمستأجرين للمثول أمام القاضي حتى يتم إصدار الحكم.

وحتى إذا صدر الحكم لصالح المستأجر، ورفضت الشركة الحكم فان الحكم بحاجة إلى تنفيذ من جهة أخرى. لا أخفيكم، أني آليت على نفسي دفع المبلغ المطلوب وتلك الرسوم غير القانونية، وفضلت عدم دخول متاهات المحكمة للحصول على عقد جديد، أحتاجه أنا وأولادي لكل شيء بدءاً من تجديد الإقامة على سبيل المثال إلى آخر ما هنالك من أشياء ضرورية أخرى. يتفنن المؤجرون في الاحتيال على القوانين. فما حدث معي أنا شخصيا هو التفاف من قبل المؤجر على القوانين الرسمية والمعمول بها والتي لا تسمح بزيادة إيجار الشقة عند التجديد الأول والتي تسمح أيضا بزيادتها بنسبة 5 بالمائة بعد ذلك.

 

فالمؤجر إلتف على القوانين وتقاضى مني نسبة 3 بالمائة دون أن يسميها زيادة في الإيجار. وعندما تركت العقار الذي كنت أستأجره قبل أكثر من عام، عمد المالك إلى "لهف" أكثر من 1000 درهم من مبلغ التأمين الذي بحوزته لقاء إعادة طلاء الشقة، ولقاء أشياء أخرى قال أنها غير صالحة مثل مصابيح الإنارة التي يبلغ سعر الواحدة منها درهما أو اثنين ولقاء أشياء أخرى لا يتعدى ثمنها الدراهم الخمس. وطبعاً ولأنه يمسك برقبتي من خلال مبلغ التأمين، فقد دفعت، لأن المبلغ المسروق مني لا يستأهل الذهاب إلى الشرطة والمحاكم. هذه بعض الأمثلة وهناك عشرات أخرى. غني عن القول أن ما أوردته هنا، هو غيض من فيض. فهناك آلاف مؤلفة من أمثالي.

في الختام أقول "إلى ريرا مع التحية".