لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 16 Sep 2012 07:59 AM

حجم الخط

- Aa +

السعودية: شركات لاسترداد أصول الرهن العقاري

سترخص السعودية قريباً لشركات متخصصة للإشراف وتنفيذ استرداد أصول التأجير التمويلي للرهن العقاري وذلك لضمان حقوق المؤجرين عند بيع الفلل والشقق المفروشة.  

السعودية: شركات لاسترداد أصول الرهن العقاري

قالت صحيفة "الوطن" السعودية اليوم الأحد إنها علمت أن وزارة العدل السعودية سترخص قريباً لشركات متخصصة للإشراف وتنفيذ استرداد أصول التأجير التمويلي للرهن العقاري وذلك لضمان حقوق المؤجرين عند بيع الفلل والشقق المفروشة عن طريق التأجير المنتهي بالتمليك باسترداد الأصول عند التقاعس في تسديد الدفعات.

 

ونقلت الصحيفة اليومية عن "مصادر" -دون أن تشير إليها- إن اللائحة التنفيذية لنظام التأجير المنتهي بالتمليك احتوت على ضرورة الترخيص لشركات تتولى استرداد العقارات المباعة عن طريق التأجير، وفق العقود المبرمة بين المؤجر والمستأجر، وذلك للحد من التلاعب في تسديد الدفعات وضياع حقوق المؤجرين من المطورين العقاريين.

 

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه مؤسسة النقد عن الترخيص لأول شركتين للتمويل والتملك التأجيري، وسيكون التمويل عن طريق شراء عقارات بشكل مباشر أو قيام المستفيد باختيار العقار عبر الشركة وتسديد مستحقاتها عبر التأجير المنتهي بالتمليك.

 

وكانت الحكومة السعودية قد وافقت في مطلع يوليو/تموز الماضي على قانون التمويل العقاري الذي بقي قيد البحث لسنوات لكنه تعثر بسبب اعتبارات تتعلق بتقديم تمويل عقاري بشكل يتفق مع الشريعة الإسلامية وكيفية التعامل مع قضايا حساسة مثل السماح للبنوك بمصادرة منزل المقترض في حالة تعثره في السداد.

 

وحسب صحيفة "الوطن"، قال عبدالله الأحمري الخبير العقاري ورئيس لجنة التثمين في غرفة جدة إن التقاعس والتلاعب في التأجير المنتهي بالتمليك لن يكون كبيراً بسبب حرص المؤجرين على تملك الأصل بعد انتهاء مدة التسديد وهذا يختلف عن التسديد في الإيجارات العادية.

 

وقدر "الأحمري" حجم قضايا المؤجرين في المملكة بنحو 200 ألف قضية تنظرها المحاكم، وهو ما يمثل 5 بالمئة من عدد العقود المبرمة لإيجارات الفلل والشقق السكنية.

 

ويهدف من إصدار نظام التأجير التمويلي التسهيل على المواطنين بتملك المساكن بأقساط شهرية، وذلك عن طريق قيام المؤجر (الممول) بتمويل شراء أصل رأسمالي بطلب من مستأجر ( مستثمر) بهدف استثماره لمدة لا تقل عن 75 بالمئة من العمر الافتراضي للأصل، مقابل دفعات (مقابل التأجير) دورية، مع احتفاظ المؤجر لملكية الأصل وحتى نهاية العقد وامتلاك المستأجر لخيار شراء الأصل عند نهاية مدة التأجير، (على أن تكون دفعات مقابل التأجير قد غطت تكلفة الأصل وهامش ربح محدد) أو إعادة الأصل للمؤجر في نهاية مدة التأجير أو تجديد عقد التأجير مرة أخرى.

 

وكان خبراء في الشأن العقاري قد قدروا في وقت سابقأسعار الأقساط الشهرية لبرنامج التأجير التمويلي للمساكن المنتهية بالتمليك بنحو 1800 ريال، وترتفع قيمة الأقساط حسب موقع ومساحة الوحدة السكنية وتنوعها ما بين شقق وفلل، الأمر الذي يتيح لجميع الشرائح في المجتمع الحصول على فرصة لتملك المساكن، والبالغ عددهم بناء على المسجلين في صندوق التنمية العقاري 2.3 مليون، بينهم 1.7 مليون لا يملكون أراضي سكنية.

 

وأرجع الخبراء ذلك إلى طول فترات التسديد التي تتراوح ما بين 20 إلى 30 عاماً، ووجود ضمانات كبيرة كدخول الدولة كجهة تشريعية ومنظمة في عملية العقود لحفظ حقوق الشركات المطورة والجهات الممولة والمستفيدين.

 

يذكر أن السعودية -أغنى الدول العربية وأكثر الدول الخليجية سكاناً- تعاني من مشكلة إسكان كبيرة بسبب النمو السريع للسكان وتدفق العمال الأجانب على المملكة مع تنفيذها خطة إنفاق على البنية التحتية بقيمة 580 مليار ريال (154.7 مليار دولار).

 

وفي خطوة للتغلب على مشكلة نقص المعروض السكني في المملكة، كان العاهل السعودي الملك عبد الله قد أمر بتأسيس وزارة للإسكان في مارس/آذار 2011 ورفع قروض صندوق التنمية العقارية إلى 500 ألف ريال من 300 ألف كما أمر بتخصيص 250 مليار ريال لبناء 500 ألف وحدة سكنية.

 

وتؤكد تقارير بأن 78 في المئة من السعوديين لا يمتلكون مساكن خاصة بهم بل يعيشون في شقق مستأجرة، في مقابل 22 في المئة فقط يمتلكون منازل خاصة مما يدل على أزمة سكنية تواجه الشعب السعودي.

 

وقال تقرير للبنك السعودي الفرنسي مؤخراً إن المملكة تحتاج لبناء 1.65 مليون مسكن جديد بحلول العام 2015 لتلبية الطلب المتزايد على المساكن وقال إن من المتوقع أن تحتاج شركات التطوير العقاري الخاصة والحكومية لبناء نحو 275 ألف وحدة سنوياً حتى العام 2015.

 

ووفقاً لمراقبين، فإن مشاكل السوق العقارية في السعودية هي بسبب "ضعف دخل المواطن حيث أن نحو 60 في المائة من المواطنين دخلهم أقل من 7 آلاف ريال وهو ما يقلل فرصهم في الحصول على التمويل".

 

ويتجاوز عدد السكان في السعودية 27 مليون نسمة 70 بالمائة منهم دون سن الثلاثين. ويقف غياب قانون الرهن العقاري - والذي يجري إعداده منذ نحو عشر سنوات وتم إقرار مسودته الأسبوع الماضي - عائقاً أمام شريحة متوسطي الدخل التي يأتي منها معظم الطلب على المساكن.

 

ويقول خبراء بالقطاع العقاري إن الفجوة بالقطاع تتركز في تلبية طلب شريحة أصحاب الدخل المنخفض وإلى حد ما شريحة أصحاب الدخل المتوسط إذ لم تكن شركات التطوير العقاري تركز فيما مضى سوى على بناء مساكن لأصحاب الدخل المرتفع والتي لا تمثل سوى عشرة بالمائة من الأسر.