لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 6 Jul 2012 02:21 AM

حجم الخط

- Aa +

بعد إقرار قانون الرهن العقاري.. شركات خليجية تتأهب دخول السوق السعودي العطش

تعتزم ثلاث شركات خليجية كبرى متخصصة في التمويل والتسويق العقاري في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة الحصول على التراخيص النظامية للعمل في السوق السعودية.

بعد إقرار قانون الرهن العقاري.. شركات خليجية تتأهب دخول السوق السعودي العطش
تتأهب شركات خليجية عقارية دخول السوق السعودي وخاصة بعد إقرار قانون الرهن العقاري مؤخراً.

نقل تقرير اليوم الجمعة عن مصادر عقارية قولها إن ثلاث شركات خليجية كبرى متخصصة في التمويل والتسويق العقاري ستتقدم في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة للحصول على التراخيص النظامية للعمل في السوق السعودية.

 

وجاء ذلك بعد إقرار مجلس الوزراء السعودي يوم الإثنين الماضي الموافقة على نظام الرهن العقاري في المملكة العربية السعودية التي تعاني من أزمة إسكان. وكان القانون قيد البحث منذ سنوات لكنه تعثر بسبب اعتبارات تتعلق بتقديم تمويل عقاري بشكل يتفق مع الشريعة الإسلامية وكيفية التعامل مع قضايا حساسة مثل السماح للبنوك بمصادرة منزل المقترض في حالة تعثره في السداد.

 

ووفقاً لصحيفة "الوطن" السعودية، قال عبدالحكيم الشمري عضو مجلس إدارة إحدى الشركات - دون أن تشير إليها الصحيفة - إن الشركة خصصت 500 مليون دولار لضخها في مشاريع عقارية بأربع مناطق في المملكة، تشمل شراء الأراضي وتطويرها وبناء المنازل الذكية.

 

وذكر "الشمري" إن الشركة تسعى للعمل المباشر وفق نظام العمل التجاري "المعاملة بالمثل" أو عن طريق الاستثمار الأجنبي، مضيفاً إن الشركات المتخصصة في التمويل والتمليك العاملة في الكويت والإمارات تحبذ العمل في المملكة لارتفاع حجم الطلب، مقارنة بجميع دول الخليج ولخبرتها العريضة في مجال التمويل والرهن، مشيراً إلى وجود بعض الشركات التي تعمل في المملكة مع شركاء سعوديين تبعاً للأنظمة القديمة.

 

وأكد "الشمري" أن جميع الشركات المتخصصة في التمويل، سواءً في دول الخليج أو دول العالم، مهتمة بالفرص المتاحة في المملكة لحاجة السوق لسد الفجوة الكبرى بين طالبي السكن والمساكن، قائلاً إن شركات التمويل عند عملها في السوق ستعمل على إصدار الصكوك والسندات عن طريق هيئة السوق المالية.

 

وعن حجم التنافس بين الشركات السعودية والأجنبية وتأثيراته على السوق والمواطنين، قال "الشمري" إن السوق العقارية السعودية متأخرة فيما يتعلق بالتنظيمات عن بقية أسواق العقارات، إذ يقتصر دور شركات عقارية محلية ذات ملاءة مالية عالية على التطوير فقط أو بناء المنازل في حدود تعد ضيقة لمواجهة الطلب، مقابل خبرة عريضة للشركات الخليجية والعالمية التي نجحت في إدارة ملف الإسكان في الكثير من الدول، رغم أن الطلب فيها ضعيف مقابل حجم الطلب في المملكة، موضحاً أن قدرة الاقتصاد السعودي ومتانته بالإضافة إلى حجم الطلب المرتفع ستساهم في رفع مستويات التنافس بين الشركات العقارية.

 

وتواجه السعودية – أغنى الدول العربية وأكثرها سكاناً - مشكلة إسكان كبيرة بسبب النمو السريع للسكان وتدفق العمال الأجانب على المملكة مع تنفيذها خطة إنفاق على البنية التحتية بقيمة 580 مليار ريال (154.7 مليار دولار).

 

وبحسب صحيفة "الوطن" اليومية، قال الخبير الاقتصادي والمستشار لعدد من الشركات العقارية، الدكتور إحسان بوحليقة إن الشركات السعودية العقارية تستطيع القيام بدورها في توفير المساكن بعد إقرار الرهن والتمويل العقاري، مؤكداً أن الشركات الخليجية العقارية تملك مشاريع في المملكة منذ وقت سابق.

 

وعن دورها بعد إقرار الرهن، قال "بوحليقة" إن الشركات الخليجية قد تتوسع في مشاريعها في المملكة خلال السنوات المقبلة لامتلاكها الخبرة الطويلة في مجالات الرهن والتمويل والتسويق، مشيراً إلى أن تلك الشركات ستنجح إذا وجدت مصادر التمويل الكافية لدعم مشاريعها بعد حصولها على التراخيص النظامية من خلال الأدوات المالية من سوق المال، مؤكداً أن شركات التمويل ستكون الداعم القوي للعقارات عكس المصارف التي تعتمد على حجم الودائع.

 

وذكر "بوحليقة" إن تملك العقار بالنسبة للمصارف مازال غير ممكن حسب نظام مؤسسة النقد، مما يعني اعتماد السوق على شركات التمويل، سواءً كانت سعودية أو خليجية أو عالمية، وأكد على ضرورة محدودية الانكشاف على العقار من المصارف التي تعتمد على الودائع قصيرة ومتوسطة الأجل، مقابل الائتمان العقاري طويل المدى الذي يمتد لنحو 30 عاماً.

 

وقال "بوحليقة" إن "من المأمول أن تسهم شركات التمويل في دعم تلبية الطلب وتوفير الخيارات أمام المواطنين بالاستفادة من قنوات وقدرات المملكة الاقتصادية بتحريك السيولة النقدية نحو المشاريع الإسكانية".

 

واعتبر أن السوق العقارية بحاجة إلى أن تمارس الشركات المتخصصة والخبيرة دورها في حلحلة الأزمة الإسكانية، مستشهداً بالدعم الحكومي الذي يقدر بنحو 250 مليار ريال لإنشاء 500 ألف وحدة سكنية، إضافة إلى قروض صندوق التنمية العقاري، مؤكداً أن القطاع الخاص يجب أن يلعب الدور الأكبر مع الحكومة في نفس الوقت لإنهاء أزمة نقص الوحدات السكنية.

 

وفي خطوة للتغلب على مشكلة نقص المعروض السكني في المملكة، كان العاهل السعودي الملك عبد الله قد أمر بتأسيس وزارة للإسكان في مارس/آذار 2011 ورفع قروض صندوق التنمية العقارية إلى 500 ألف ريال من 300 ألف كما أمر بتخصيص 250 مليار ريال لبناء 500 ألف وحدة سكنية.

 

وتؤكد تقارير بأن 78 في المئة من السعوديين لا يمتلكون مساكن خاصة بهم بل يعيشون في شقق مستأجرة، في مقابل 22 في المئة فقط يمتلكون منازل خاصة مما يدل على أزمة سكنية تواجه الشعب السعودي.

 

وقال تقرير للبنك السعودي الفرنسي مؤخراً إن المملكة تحتاج لبناء 1.65 مليون مسكن جديد بحلول العام 2015 لتلبية الطلب المتزايد على المساكن وقال إن من المتوقع أن تحتاج شركات التطوير العقاري الخاصة والحكومية لبناء نحو 275 ألف وحدة سنوياً حتى العام 2015.

 

ووفقاً لمراقبين، فإن مشاكل السوق العقارية في السعودية هي بسبب "ضعف دخل المواطن حيث أن نحو 60 في المائة من المواطنين دخلهم أقل من 7 آلاف ريال وهو ما يقلل فرصهم في الحصول على التمويل".

 

ويتجاوز عدد السكان في السعودية 27 مليون نسمة 70 بالمائة منهم دون سن الثلاثين. ويقف غياب قانون الرهن العقاري - والذي يجري إعداده منذ نحو عشر سنوات وتم إقرار مسودته الأسبوع الماضي - عائقاً أمام شريحة متوسطي الدخل التي يأتي منها معظم الطلب على المساكن.

 

ويقول خبراء بالقطاع العقاري إن الفجوة بالقطاع تتركز في تلبية طلب شريحة أصحاب الدخل المنخفض وإلى حد ما شريحة أصحاب الدخل المتوسط إذ لم تكن شركات التطوير العقاري تركز فيما مضى سوى على بناء مساكن لأصحاب الدخل المرتفع والتي لا تمثل سوى عشرة بالمائة من الأسر.