لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 31 Jul 2012 12:15 AM

حجم الخط

- Aa +

"تملك السكن" بـ 1800 ريال شهرياً في السعودية

قالت صحيفة سعودية إنه أصبح في إمكان المواطن السعودي أن يتملك مسكناً بقسط شهري يبدأ من 1800 ريال وذلك نتيجة لطول فترات التسديد التي تمتد إلى 30 عاماً.

"تملك السكن" بـ 1800 ريال شهرياً في السعودية

قالت صحيفة سعودية اليوم الثلاثاء إنه أصبح في إمكان المواطن السعودي أن يتملك مسكناً بقسط شهري يبدأ من 1800 ريال وذلك نتيجة لطول فترات التسديد التي تمتد إلى 30 عاماً وكذلك وجود ضمانات كبيرة أبرزها دخول الدولة كجهة تشريعية ومنظمة في عملية العقود بما يحفظ حقوق الشركات المطورة والجهات الممولة والمستفيدين.

 

وتعاني السعودية -أكبر اقتصاد عربي- من أزمة إسكان متفاقمة. وأظهرت دراسة بأن 78 في المئة من السعوديين لا يمتلكون مساكن خاصة بهم بل يعيشون في شقق مستأجرة، في مقابل 22 في المئة فقط يمتلكون منازل خاصة مما يدل على أزمة سكنية تواجه الشعب السعودي.

 

ووفقاً لصحيفة "الوطن" اليومية، قدر خبراء في الشأن العقاري أسعار الأقساط الشهرية لبرنامج التأجير التمويلي للمساكن المنتهي بالتمليك بـ 1800ريال، وترتفع قيمة الأقساط حسب موقع ومساحة الوحدة السكنية وتنوعها ما بين شقق وفلل، الأمر الذي يتيح لجميع الشرائح في المجتمع الحصول على فرصة لتملك المساكن، والبالغ عددهم بناء على المسجلين في صندوق التنمية العقاري 2.3 مليون، بينهم 1.7 مليون لا يملكون أراضي سكنية.

 

وأرجع الخبراء ذلك إلى طول فترات التسديد التي تتراوح ما بين 20 إلى 30 عاماً، ووجود ضمانات كبيرة كدخول الدولة كجهة تشريعية ومنظمة في عملية العقود لحفظ حقوق الشركات المطورة والجهات الممولة والمستفيدين.

 

وكان العاهل السعودي الملك عبد الله قد أعلن في مارس/آذار 2011 منحاً بقيمة 93 مليار دولار تتضمن تخصيص 250 مليار ريال (66.7 مليار دولار) لتشييد 500 ألف منزل جديد ورفع الحد الأعلى لقيمة قروض صندوق التنمية العقارية إلى 500 ألف ريال من 300 ألف.

 

وأكد الخبراء أن الحصول على تمويل عقاري عن طريق الرهن لن يكون بمقدور الأفراد من أصحاب الدخل المحدود رغم وجود ضمان الرهن للأصول العقارية ولن يستطيع الأفراد الذين تقل رواتبهم عن 12 ألف ريال من الدخول في برنامج الرهن العقاري، وهذا يعني أن 80 بالمئة من الموظفين لن يستفيدوا من البرنامج وسيصبح متاحاً فقط للشركات المطورة للدخول في شركات مع وزارة الإسكان لبناء المساكن المعتمدة.

 

وفي مطلع يوليو/تموز الجاري، تم إقرار مسودة قانون نظام الرهن العقاري الذي يجري بحثه منذ فترة طويلة ويسمح بتقديم تمويل عقاري في السعودية التي يقول مراقبون إن مشاكل السوق العقارية فيها هي بسبب "ضعف دخل المواطن حيث أن نحو 60 في المائة من المواطنين دخلهم أقل من 7 آلاف ريال وهو ما يقلل فرصهم في الحصول على التمويل" وإن غياب قانون الرهن العقاري يقف عائقاً أمام شريحة متوسطي الدخل التي يأتي منها معظم الطلب على المساكن.

 

وقالت صحيفة "الوطن" إن عدد من الشركات العقارية المطورة شرعت في إعداد دراسات جدوى للحصول على تمويل من صندوق الاستثمارات العامة لإنشاء مساكن تناسب ذوي الدخل المحدود. وذكر عضو لجنة التثمين العقاري عبدالله الأحمري إن برنامج التأجير التمويلي يعتبر فرصة للمواطنين بمختلف دخولهم الشهرية، إذ باستطاعتهم تملك منازل كل حسب قدرته المالية وتقسيطها بأقساط شهرية، وتملكها بعد انتهاء تسديد كامل قيمتها.

 

وأوضح "الأحمري" إن الدولة عندما حددت البرنامج ضمن أنظمة الرهن العقاري كانت تدرك أهمية وجود لوائح وضمانات بين الممولين والمستهلك، وأصبح تمويل المساكن متاحاً بعد أن كان في السابق ضمن تمويل الشركات العقارية ضمن النشاطات المصنفة بالخطرة في البنوك، الأمر الذي ينعكس على أسعار الفائدة ووجود ضخ مالي لترسية مشاريع المساكن سواء للدولة أو القطاع الخاص.

 

وأضاف إن نظام الرهن قسم إلى قسمين قسم الرهن العقاري وقسم التأجير التمويلي لتملك الأصول، والأخير سيكون متاحا للمواطنين من تملك العقار لطول فترات التسديد، والتي تصل إلى 25 سنة، وسيكون أشبه بالسلع الأخرى كالسيارات التي يتم تملكها بعد انتهاء تسديد قيمتها عبر أقساط شهرية.

 

وقال إن "ما يتعلق بالرهن العقاري فلن يكون متاحاً لأصحاب الدخل المحدود، لقصر فترات السداد وضرورة وجود أرض أو أصل عينة لقاء الحصول على مبلغ التمويل، وهو ما يحصر الاستفادة للبرنامج فقط على الشركات المطورة، ولكن يمكن أن يساهم عملهم في إنشاء مساكن وأبراج سكنية وبيعها للمواطنين بنظام التأجير التمويلي".

 

وقدر "الأحمري" قيمة القسط الشهري بـ 1800 ريال كبداية لأسعار شقق التمليك في المدن الكبرى وسترتفع القيمة حسب مساحة الوحدات السكنية وتنوعها.

 

واضاف إن التحدي المقبل يتمثل في ضرورة تحرك هيئة التثمين العقاري التي يرأسها وزير التجارة، للحد من استغلال المواطنين أو الإضرار بالممولين من خلال التقييم بالطرق العادلة، فهي الخطوة الأولى لبناء الركيزة الأساسية لمنع المبالغة في الأسعار ليكون لدينا قاعدة سليمة، من خلال جهة محايدة للتثمين، فالخطأ في التثمين سيعقبه أخطاء أخرى.