لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 3 Jul 2012 09:48 AM

حجم الخط

- Aa +

السعودية: 60% من الوحدات السكنية لا ينطبق عليها نظام الرهن العقاري

قدر اقتصاديون سعوديون أن 60 في المئة من الوحدات السكنية في سوق العقار المحلي لا ينطبق عليها نظام الرهن العقاري كونها لا تطبق كود البناء السعودي.  

السعودية: 60% من الوحدات السكنية لا ينطبق عليها نظام الرهن العقاري
قدر الاقتصاديون أن 60% من الوحدات السكنية في سوق العقار المحلي السعودي لا ينطبق عليها نظام الرهن العقاري.

قدر اقتصاديون سعوديون أن 60 في المئة من الوحدات السكنية في سوق العقار المحلي السعودي لا ينطبق عليها نظام الرهن العقاري كونها لا تطبق كود البناء السعودي.

 

وأمس الإثنين، تم إقرار مسودة قانون نظام الرهن العقاري الذي يجري بحثه منذ فترة طويلة ويسمح بتقديم تمويل عقاري في السعودية التي تعاني من أزمة إسكان.

 

والقانون قيد البحث منذ سنوات لكنه تعثر بسبب اعتبارات تتعلق بتقديم تمويل عقاري بشكل يتفق مع الشريعة الإسلامية وكيفية التعامل مع قضايا حساسة مثل السماح للبنوك بمصادرة منزل المقترض في حالة تعثره في السداد.

 

ووفقاً لصحيفة الشرق" السعودية، قال الاقتصاديون إن كود البناء السعودي لم يفعل بشكل جيد، وسبق أن أحاله مجلس الوزراء إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية لدراسته ووضع تصورها حول بنوده، وأشاروا إلى أن كود البناء السعودي لم يفعّل بشكل كبير، وأن تطبيق كود البناء السعودي على المنازل تحت الإنشاء هو حاليا يعد أمرا اختياريا ولم يصدر قرار بعد بإلزاميته.

 

ونقلت الصحيفة اليومية عن وزير المالية السعودي إبراهيم العساف قوله إن قانون النظام العقاري سيساعد بعد بدء تطبيقه "في إيجاد آليات منظمة لتمويل الإسكان في المملكة بأسلوب يحفظ حقوق جميع الأطراف، من شأنه أن يحد من تكلفة التمويل العقاري، وذلك من خلال التسهيلات التي ستوفرها هذه الأنظمة للمواطنين للحصول على تمويل متوافق مع الشريعة الإسلامية".

 

وقال "العساف" إن تنفيذ هذه الأنظمة والعمل بها سيبدأ بعد 90 يوماً، مؤكداً أن إقرار الأنظمة الجديدة سيحرّك مئات الملايين من الأصول المعطلة وسيسهم في خفض كلفة تملك المواطنين للمساكن.

 

وبحسب صحيفة "الشرق"، قال "العساف" إنه سيتم تطبيق هذه المنظومة بعد اتخاذ عدد من الخطوات المهمة ومنها إصدار اللوائح التنفيذية من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي، وأول الأنظمة التي أقرتها هو نظام التمويل العقاري، حيث تختص وزارة المالية بإعداد السياسات العامة للتمويل بالاتفاق مع وزارة الإسكان، وبعد أن يقرها مجلس الوزراء، تضع وزارة المالية بالاتفاق مع وزارة الإسكان الخطط التنفيذية اللازمة.

 

وذكر "العساف" إن مؤسسة النقد العربي السعودي تقوم بتنظيم قطاع التمويل العقاري الذي يشمل السماح للبنوك والترخيص للشركات بمزاولة التمويل بما في ذلك الترخيص لشركات مساهمة توافق المؤسسة على المرشحين لمجلس إداراتها وللممولين المرخص لهم المشاركة في ملكيتها، ويجوز لصندوق الاستثمارات العامة المساهمة في ملكيتها.

 

وأضاف إن صندوق التنمية العقارية يقوم بدور الداعم الحكومي للنظام، وذلك من خلال تخصيص جزء من ميزانيته كضمانات ومعونات لدعم التمويل العقاري لمستحقي الدعم، وتضمن الحكومة الوفاء بالالتزامات المالية التي تترتب على ضمانات الصندوق، وتتولى المحكمة المختصة الفصل في المنازعات الناشئة عن عقود التمويل، بما في ذلك المنازعات الناشئة عن التعامل بالأوراق المالية الخاصة بالتمويل، وتتولى مؤسسة النقد إعداد اللائحة التنفيذية للنظام خلال 90 يوماً من تاريخ نشره.

 

وقال إن النظام الثاني يتمثل في مراقبة شركات التمويل، حيث تتولى مؤسسة النقد مراجعة ما يلزم لإصدار التراخيص للمتقدمين بطلب ترخيص مزاولة النشاط، وذلك تمهيداً لاستكمال وثائق تأسيس الشركة من قبل وزارة التجارة والصناعة، وتطلب من الشركة مزاولة النشاط خلال سنة من تاريخ الترخيص لها، وأن تطرح نسبة من أسهمها للاكتتاب العام بعد تحقيقها للأرباح، وترخص المؤسسة لشركة التمويل ممارسة نشاط مقابل ضمان أو أكثر من أنشطة التمويل، ويجوز لشركة التمويل تملك الأصول من أجل تمويل تمليكها للغير.

 

أما النظام الثالث هو نظام الإيجار التمويلي، وبحسب "العساف" يقوم المؤجر بموجبه بإيجار أصول أو منافع بصفته مالكاً لها أو لمنفعتها، ويحرر عقد بين المؤجر والمستأجر يلتزم من خلاله المستأجر باستخدام الأصل في الأغراض المتفق عليها ويكون مسؤولاً عن الصيانة التشغيلية، أما الصيانة الأساسية فإنها مسؤولية المؤجر ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك ويجوز انتقال ملكيتها للمستأجر وفقاً لأحكام العقد دون إخلال بأحكام تملك العقار لغير السعوديين، ويجوز إصدار صكوك قابلة للتداول مقابل الأصول المؤجرة.

 

وقال "العساف" إن نظام الرهن العقاري المسجل هو النظام الرابع، وهو يمنح الراهن الحق في التصرف في عقاره المرهون إذا كان مسجلاً في نظام التسجيل العيني للعقار، أما إذا لم يكن مسجلاً فلا يجوز للراهن التصرف في عقاره المرهون ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك، كما يجوز للمرتهن نقل حقه في استيفاء الدين مع الرهن الضامن لغيره، ولا يصح أن يشترط في عقد الرهن أن تكون منافع المرهون للمرتهن أو أن يمتلك المرتهن المرهون مقابل دينه إن لم يؤده الراهن في أجله المعين، ويقتصر أثر الرهن على الدين المحقق في وثيقة الرهن.

 

وذكر إن النظام الخامس يتمثل في نظام قضاء التنفيذ، حيث يتولى التنفيذ وإجراءاته دائرة تنفيذ تخصص في المحاكم العامة في المدن والمحافظات الرئيسية، وتتولى تنفيذ ما يصدر من قرارات أو أوامر من اللجان ذات الاختصاص شبه القضائي، مشيراً إلى أنه تتم عملية بيع المال المحجوز عن طريق مزاد لا يدخله إلا من تأهل للمشاركة فيه ويتأهل المشاركون بموجب ترتيبات بين وزارة العدل ومؤسسة النقد لإثبات ملاءة المشاركين في المزاد، وينادي الوكيل في المزاد بالقيمة المقدرة ولا يجوز البيع بأقل من القيمة المقدرة، فإن لم يتقدم مشتر حدد موعد آخر للمزاد خلال يومين وتباع الأموال المحجوزة بما يقف عليه المزاد، وذلك بقرار من قاضي التنفيذ.

 

وأضاف إن الأرصدة النقدية الدائنة المستحقة تحول للمدين إلى حساب المحكمة بمقدار ما يفي بالدين، موضحاً إن وزارة العدل تنشئ وكالة مختصة للتنفيذ تعنى بالشؤون الإدارية والمالية وتتولى إصدار التراخيص لمقدمي خدمات التنفيذ.

 

يذكر أن السعودية - أكبر اقتصاد عربي – تعاني من أزمة إسكان متفاقمة. وتؤكد تقارير بأن 78 في المئة من السعوديين لا يمتلكون مساكن خاصة بهم بل يعيشون في شقق مستأجرة، في مقابل 22 في المئة فقط يمتلكون منازل خاصة مما يدل على أزمة سكنية تواجه الشعب السعودي.

 

وقال تقرير للبنك السعودي الفرنسي مؤخراً إن المملكة تحتاج لبناء 1.65 مليون مسكن جديد بحلول 2015 لتلبية الطلب المتزايد على المساكن وقال إن من المتوقع أن تحتاج شركات التطوير العقاري الخاصة والحكومية لبناء نحو 275 ألف وحدة سنوياً حتى العام 2015.

 

ووفقاً لمراقبين، فإن مشاكل السوق العقارية في السعودية هي بسبب "ضعف دخل المواطن حيث أن نحو 60 في المائة من المواطنين دخلهم أقل من 7 آلاف ريال وهو ما يقلل فرصهم في الحصول على التمويل".

 

ويتجاوز عدد السكان في السعودية 27 مليون نسمة 70 بالمائة منهم دون سن الثلاثين. ويقف غياب قانون الرهن العقاري - والذي يجري إعداده منذ نحو عشر سنوات وتم إقرار مسودته أمس الإثنين - عائقاً أمام شريحة متوسطي الدخل التي يأتي منها معظم الطلب على المساكن.

 

ويقول خبراء بالقطاع العقاري إن الفجوة بالقطاع تتركز في تلبية طلب شريحة أصحاب الدخل المنخفض وإلى حد ما شريحة أصحاب الدخل المتوسط إذ لم تكن شركات التطوير العقاري تركز فيما مضى سوى على بناء مساكن لأصحاب الدخل المرتفع والتي لا تمثل سوى عشرة بالمائة من الأسر.