لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 3 Dec 2012 10:20 AM

حجم الخط

- Aa +

دبي تخطط لمشاريع عملاقة جديدة

عادت دبي الى عادتها القديمة بالاعلان عن مشاريع عملاقة بعد ثلاث سنوات من الازمة المالية القاسية التي ضربت اقتصادها ودهورت قطاعها العقاري, الا ان شكوكا تحوم حول القدرة على تمويل هذه المشاريع وجدواها.

دبي تخطط لمشاريع عملاقة جديدة

فما ان عادت المؤشرات الاقتصادية الجيدة, وبالرغم من استمرار وجود مديونية كبيرة موروثة من سنوات الفورة حين كان يبدو النمو من دون حدود, تبدو دبي عازمة على العودة لبناء المشاريع الضخمة التي صنعت شهرتها.

فقد اطلق حاكم دبي الاسبوع الماضي مشروعا ضخما يحمل اسم “مدينة الشيخ محمد بن راشد” يشمل خصوصا انشاء اكبر مركز تجاري في العالم وحديقة اكبر من هايد بارك في لندن بنسبة 30 بالمئة, اضافة الى حوالي مئة فندق جديد ومنتزه هوليوودي بالشراكة مع “يونيفرسال ستوديوز”.

وتبدو الامارة عازمة بشكل خاص على الاستفادة من انتعاش القطاع السياحي الذي ينمو سنويا بنسبة 13% بحسب الارقام الرسمية. وبلغت نسبة اشغال الفنادق في 2011 حوالى 82%.

وبعد ثلاثة ايام فقط من الاعلان عن مدينة الشيخ محمد بن راشد, اعلن عن مجمع منتزهات سياحية في دبي بقيمة 2,7 مليار دولار, على ان يبنى هذا المشروع في منطقة جبل علي القريبة من حدود امارة ابوظبي.

والمنطق الاساسي خلف هذا التصرف الجريء لدبي – جرأة يعلن عنها حاكم دبي نفسه, هو ان الامارة يجب ان تظل دائما سابقة لتوسع الطلب وان تلبي حاجات المستقبل.

وتعليقا على المشاريع الجديدة, قالت كبيرة الخبراء الاقتصاديين في بنك “اي اف جي هرميس” الاستثماري في دبي مونيكا مالك ان قسما كبيرا من هذه المشاريع مرتبط بتوسيع القدرة الاستيعابية لدبي في القطاعات الاساسية التي تتفوق فيها مثل السياحة, وهذا امر ايجابي.

ولكن بعيدا عن التطمينات العامة, ما زالت دبي تواجه استحقاقات ديون ضخمة بعد ان راكمت 113 مليار دولار من الديون خلال سنوات الاستثمار المكثف.

وتشير تقارير الى ان ديونا بقيمة 9,8 مليار دولار تستحق في 2013, وثلاثة مليارات دولار اخرى في 2014.

الا ان مالك قالت في هذا السياق ان “كون هذه المشاريع (الجديدة) طويلة الامد يعد امرا ايجابيا اذ يمكن تطويرها بشكل مواز مع الطلب, الداخلي والخارجي, وذلك كي لا يكون هناك فائض في البناء”.

واضافت ان “تمويل هذه المشاريع مهم, ويجب ان تقابله امكانية نمو العائدات”.

وقد انكمش اقتصاد دبي بنسبة 2,4% في 2009 عندما اهتزت الاسواق العالمية بسبب المخاوف من تعثر مجموعة دبي العالمية التي تملكها حكومة الامارة. الا ان دبي نجحت في اعادة هيكلة ديون هذه المجموعة وديون شركات اخرى مرتبطة بالحكومة, وذلك خصوصا بعد ان انقذتها شريكتها في دولة الامارات, امارة ابوظبي الغنية بالنفط, بدعم قيمته 10 مليارات دولار.

وعاد اقتصاد الامارة للنمو بعد ذلك, ونما بنسبة 2,8% في 2010 و3,4% في 2011, فيما بلغ النمو 4,1% في النصف الاول من السنة الحالية مع انتعاش السياحة والتجارة والنقل.