لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 21 Aug 2012 08:46 AM

حجم الخط

- Aa +

شركات العقار في السعودية تتجه لبناء مساكن لذوي الدخل المحدود بعد انخفاض أسعار الأراضي

دفع انخفاض أسعار الأراضي شركات العقار في السعودية إلى بناء مساكن ميسرة لذوي الدخل المحدود.

شركات العقار في السعودية تتجه لبناء مساكن لذوي الدخل المحدود بعد انخفاض أسعار الأراضي

أفاد تقرير اليوم الثلاثاء بأن انخفاض أسعار الأراضي 20 بالمئة في السعودية دفع عقاريين لبناء مساكن تستهدف ذوي الدخل المحدود ويتوقع اكتمالها منتصف العام المقبل.

 

وقالت صحيفة "الوطن" السعودية إن شركات تطوير عقاري استبقت إصدار اللائحة التنفيذية لنظام الرهن العقاري، بتعاقدها مع مكاتب هندسية شهيرة لتصميم منازل ميسرة تناسب ذوي الدخل المحدود، عبر ثلاث تصاميم، متوسطة وفوق المتوسطة، ووحدات سكنية كالأبراج العالية و"الدوبليكس".

 

وكان مجلس الوزراء السعودي أقر في يونيو/حزيران الماضي الموافقة على نظام الرهن العقاري في المملكة التي تعاني من أزمة إسكان. وكان القانون قيد البحث منذ سنوات لكنه تعثر بسبب اعتبارات تتعلق بتقديم تمويل عقاري بشكل يتفق مع الشريعة الإسلامية وكيفية التعامل مع قضايا حساسة مثل السماح للبنوك بمصادرة منزل المقترض في حالة تعثره في السداد.

 

ومن المقرر تنفيذ أنظمة قانون الرهن العقاري والعمل بها بعد 90 يوماً من الإقرار الذي جاء في مطلع يونيو/حزيران الماضي.

 

ونقلت صحيفة "الوطن" اليومية عن متعاملون قولهم إن شركات التطوير وجدت في القرارات الحكومية دعماً وضماناً لمستحقاتها خلال البيع والتأجير المنتهي بالتمليك للمواطنين، وقررت أن تعمل في بناء أراضيها عبر وحدات سكنية تتلاءم من دخول الموظفين في القطاعين العام والخاص، وتتناسب مع مبالغ التمويل اللازم من البنوك والتي تتراوح ما بين 500 إلى 900 ألف ريال.

 

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه القطاع العقاري حركة عزوف كبيرة من المشترين، يقابلها موجة عرض مرتفعة بسبب خشية العقاريين من إمكانية حدوث حركة تصحيحية لأسعار العقار. وقدر خبراء نسبة الانخفاض في الأسعار الحالية للأراضي بنسبة 20 بالمئة.

 

وذكر المطور العقاري، رئيس لجنة تثمين العقار في غرفة جدة عبدالله الأحمري إن شركات العقار المطورة ممن تمتلك أراضي شاسعة، بدأت التعاقد مع مكاتب هندسية للخروج بتصاميم مبتكرة للشروع في بناء وحدات سكنية مناسبة لذوي الدخول المحدودة، الذين يشكلون نسبة كبيرة من المجتمع.

 

وقال "الأحمري" إن "الشركات المطورة تهدف لبيع تلك الوحدات السكنية المناسبة منتصف العام القادم، ليكون متزامناً مع شروع البنوك والجهات الحكومية ذات العلاقة في اعتماد نظام الرهن العقاري لإيجاد ضمان لتك الشركات في حفظ حقوقها".

 

وأشار إلى أن سوق العقار يشهد عزوفاً كبيراً في الشراء رغم ما يقابله من موجة كبيرة في عرض العقارات التي عجزت عن تصريفها، بسبب تخوف الملاك من انخفاض أسعار العقار عقب إصدار اللائحة التنفيذية للرهن العقاري.

 

وقال إن العقاريون انقسموا إلى قسمين الأول يتوقع أن يشهد سوق العقار حركة تصحيحية كبيرة تنعكس على أسعار العقار. والقسم الآخر يرى أن موجة تراجع الأسعار لن تحدث وإن حدثت ستكون على فترات طويلة تتدرج فيها نسبة الانخفاض.

 

وقدر "الأحمري" نسبة انخفاض أسعار العقار حالياً بنسبة 20 بالمئة، وقد تزيد في الأراضي المتواجدة في أطراف المدينة، بسبب تخوف الملاك أن تشهد عقاراتهم نزولاً كبيراً عقب إصدار نظام الرهن العقاري.

 

وقال الخبير الاقتصادي عبدالعزيز الحارثي "إن ما يشهده السوق هو متوقع، وخاصة بعد أن شهد القطاع تقلبات في الأسعار بسبب إشاعات أثرت كثيراً على الحركة العقارية وخاصة في مدينة جدة التي تعاني من الإشاعات غير المبررة والتي صعدت فيها الأسعار بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية".

 

يذكر أن حجم التمويل العقاري المتوقع لبناء الوحدات السكنية للسعوديين المسجلين ضمن القوائم الطويلة للصندوق العقاري يقدر بـ1.15 تريليون ريال، والبالغ عددهم 2.3 مليون مسجل منهم 1.7 مليون مسجل دون امتلاك أراض سكنية، ويتوقع أن تساهم الدولة والبنوك المحلية في توفير التمويل اللازم خلال العشر سنوات القادمة مما يساهم في إنهاء أزمة السكن في البلاد.

 

وذكر تقرير سابق للبنك السعودي الفرنسي إن شركات البناء الخاصة والعامة تحتاج لبناء 275 ألف وحدة سنوياً حتى العام 2015 للوفاء بالطلب على نحو 1.65 مليون منزل جديد في البلاد.

 

وترك غياب قانون تمويل عقاري واضح المعالم في السعودية، السوق بدون إطار يحكم الملكية العقارية، ما أثنى البنوك الأجنبية عن إقراض شركات البناء وحال دون دخول شركات بناء خاصة إلى السوق.

 

ويقول خبراء بالقطاع إن معدل انتشار التمويل العقاري في السوق العقارية السعودية إثنين في المائة فقط.

 

وتقدم البنوك قروضاً لسعوديين أثرياء، ولكن لا يوجد تشريع حالياً يحدد الخطوات المتخذة في حالة عجز المقترض عن السداد. إلا أن مشاكل السوق العقارية في السعودية -وفقاً لخبراء- هي بسبب "ضعف دخل المواطن حيث أن نحو 60 في المئة من المواطنين دخلهم أقل من 7 آلاف ريال وهو ما يقلل فرصهم في الحصول على التمويل".

 

ويتجاوز عدد السكان في السعودية 27 مليون نسمة 70 بالمائة منهم دون سن الثلاثين. وكان غياب قانون الرهن العقاري يقف عائقاً أمام شريحة متوسطي الدخل التي يأتي منها معظم الطلب على المساكن.

 

ويقول خبراء بالقطاع العقاري إن الفجوة بالقطاع تتركز في تلبية طلب شريحة أصحاب الدخل المنخفض وإلى حد ما شريحة أصحاب الدخل المتوسط إذ لم تكن شركات التطوير العقاري تركز فيما مضى سوى على بناء مساكن لأصحاب الدخل المرتفع والتي لا تمثل سوى عشرة بالمائة من الأسر.