لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 4 Apr 2012 08:12 AM

حجم الخط

- Aa +

مشاورات حكومية مع البنوك لتطبيق "قرض عقاري معجّل" في السعودية

يجري في السعودية مشاورات مكثفة بين وزارة المالية وصندوق التنمية العقارية من جهة والبنوك المحلية من جهة أخرى وذلك بغرض الوصول إلى اتفاقية شاملة لتطبيق برنامج القرض العقاري المعجل.

مشاورات حكومية مع البنوك لتطبيق "قرض عقاري معجّل" في السعودية

ذكر تقرير اليوم الأربعاء أن مصادر مطلعة كشفت عن مشاورات حكومية مكثفة في السعودية بين وزارة المالية وصندوق التنمية العقارية من جهة والبنوك المحلية من جهة أخرى وذلك بغرض الوصول إلى اتفاقية شاملة لتطبيق برنامج القرض العقاري المعجل.

 

وتقوم الحكومة السعودية باستثمار 67 مليار دولار في مشروع الإسكان لبناء 500 ألف منزل جديد حتى العام 2014 بمحاولة لتلبية الطلب المتزايد على المنازل في المملكة التي تعاني من أزمة إسكان متفاقمة بسبب نمو سريع للسكان، وتدفق للعمال الأجانب الوافدين إلى المملكة مع تنفيذها خطة إنفاق على البنية التحتية بمليارات الدولارات.

 

ووفقاً لموقع صحيفة "الاقتصادية" السعودية، يهدف برنامج القرض العقاري المعجل الذي يدرس حالياً، إلى توفير مساكن لأصحاب الملاءة المالية العالية، حيث سيكون تمويله من الخزانة العامة للدولة، وليس من رأسمال الصندوق بشكل مباشر، وذلك لضمان عدم تأثير ذلك بشكل سلبي في المقترضين، الذين هم في قوائم الانتظار البالغ عددهم 600 ألف مواطن.

 

وقال محمد العبداني مدير عام صندوق التنمية العقارية إن ''ميزة برنامج القرض المعجل، أنه ليس من رأسمال الصندوق، ويعد رافداً إضافياً، يقلل من الانتظار، لأنه مخصّص لأصحاب الملاءة المالية العالية المسجلين في قائمة الانتظار، على الرغم من وضعهم المالي، الذي يساعدهم على الاقتراض بواسطة الصندوق لفترة لا تزيد على عشر سنوات''.

 

وكان العاهل السعودي الملك عبد الله قد أعلن في مارس/آذار 2011 منحاً بقيمة 93 مليار دولار تتضمن تخصيص 250 مليار ريال (66.7 مليار دولار) لتشييد 500 ألف منزل جديد ورفع الحد الأعلى لقيمة قروض صندوق التنمية العقارية إلى 500 ألف ريال من 300 ألف.

 

وأعلن صندوق التنمية العقاري خلال الفترة الماضية برامج إقراض جديدة، وذلك بهدف تسريع عجلة تملك المواطنين للمساكن، ومن برامج الإقراض الجديدة: الضامن، الإضافي، والمعجل، إذ خصصت تلك البرامج لقائمة الانتظار الحالية البالغ عددها 600 ألف مواطن، ولا تشمل القائمة الجديدة التي تقدمت عن طريق الإنترنت البالغ عدد أفرادها 1.7 مليون متقدم.

 

وحول تفاصيل تلك البرامج قال "العبداني" إن بنوكاً محلية بدأت في الاستفسار عن إمكانية دخولها في برنامج ضامن، الذي أطلقه الصندوق أخيراً، مبيناً أن البرنامج ليس مقصوراً على بنك واحد، بل متاح حتى للمطورين العقاريين أو حتى الأفراد. في حين وصلت أعداد المستفيدين من برنامج ضامن أكثر من ألفي مواطن ممن هم على قائمة الانتظار.

 

وكان مسؤول رفيع في صندوق التنمية العقارية، قد رجح أن تتم الموافقة خلال العام الجاري على إقراض نحو 80 ألف مواطن، وذلك بمبلغ إجمالي يصل إلى 40 مليار ريال، لتتقلص قائمة الانتظار من 600 ألف مواطن إلى 520 ألف مواطن ممن تقدموا بطلب القرض قبل صدور نظام إلغاء شرط الأرض.

 

وقال "العبداني" إن هذه القروض سيتم الإعلان عنها على شكل دفعات ضمن الميزانية المعتمدة للعام المالي 1433 /1434هـ. موضحاً أن عدد المقترضين الذين سيحصلون على قروضهم هذا العام قد يرتفع من 80 ألف مواطن إلى 100 ألف في حال تطبيق برنامج ''القرض المعجل''.

 

ومع بدء العام الجاري أعلن الصندوق دفعة جديدة واحدة من المستفيدين من القروض حتى الآن، حيث اشتملت هذه الدفعة على 11229 مواطناً، وذلك لبناء 13475 وحدة سكنية في مدن ومحافظات ومراكز المملكة المشمولة بخدمات الصندوق وبحسب أولوية تقديم القرض، فيما بلغت قيمة هذه الدفعة 5614 مليون ريال.

 

وكان شويش الضويحي وزير الإسكان السعودي رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية العقارية قد وافق الأسبوع الماضي على تخفيض الأمتار المسطحة المطلوب تنفيذها للفلل للحصول على كامل قرض الصندوق لتصبح 240 متراً مربعاً مع تنفيذ مواصفات بناء عالية و250 متراً مربعاً للمواصفات المتوسطة و280 متراً مربعاً للمواصفات العادية، وذلك بدلاً من المسطحات السابقة التي كانت تبلغ 390 متراً مربعاً.

 

وذكر "العبداني" في حينها أن ذلك يأتي انطلاقاً من توجيهات العاهل السعودي وولي العهد بتلمس احتياجات المواطنين وتذليل أي صعوبات تعوق حصولهم على قروض الصندوق لبناء مساكن مناسبة لهم.

 

وقال إن الصندوق أجرى دراسة فنية وتحليلية للمسطحات السابقة، ووجد أن تكلفة تنفيذها أصبحت مرتفعة ويصعب الحصول عليها بأسعار مناسبة في المباني المتوافرة حالياً في الأسواق، وأن معظم المعروض حالياً في السوق - مما يتناسب حجماً وسعراً مع غالبية احتياج المواطنين - لا يتوافق مع المسطحات المعتمدة من الصندوق للحصول على كامل القرض نتيجة الارتفاع الذي طرأ على أسعار المواد العمرانية وأسعار الأيدي العاملة، إضافة إلى الواقع الذي تعيشه أسعار الأراضي من ارتفاع كبير.

 

وأضاف أن هذه الموافقة تأتي تشجيعاً للمطورين العقاريين على بناء وحدات سكنية اقتصادية بمساحات صغيرة وبأسعار مناسبة تمكن المواطنين من الحصول على المسكن بالحدود المعقولة، مهيباً بالمطورين العقاريين مراجعة الإدارة الهندسية للصندوق أو فروع ومكاتب الصندوق لمعرفة المواصفات المطلوبة لتحقيق هذا الغرض.