لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 25 Sep 2011 09:03 AM

حجم الخط

- Aa +

مكة المكرمة: بوادر أزمة سكن تتحول إلى عجز بارتفاع 15%

نسبة العجز في المساكن والبالغة 15% هي من أصل 200 ألف وحدة يتطلب إنشاؤها نزع 6 آلاف عقار لصالح مشاريع تنموية قائمة.

مكة المكرمة: بوادر أزمة سكن تتحول إلى عجز بارتفاع 15%

توقعت اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، أن نسبة العجز في المساكن في العاصمة المقدسة قد بلغت أكثر من 15 بالمائة، موعزة هذا الأمر إلى توجه الكثير من المستثمرين إلى بناء وحدات سكنية خاصة بسكن الحجاج، وابتعادهم عن الاستثمار في المساكن الخاصة.

دفع التحول الكبير الذي اتبعه الكثير من أصحاب الدور السكنية في مكة المكرمة في قصر دورهم السكنية في الاستثمار لموسم الحج إلى انحسار مسألة التسكين في العاصمة المقدسة على مدار العام.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن "سعد الشريف" الخبير في المنطقة المركزية قوله، "إن الإزالات عامل مهم أسهم بشكل كبير في تفاقم أزمة السكن، بعد أن اتجه أصحاب الدور السكنية في اقتصار استثمارهم على موسم الحج، وهو توجه الدولة في تنفيذ الكثير من المشاريع التنموية، التي أفرزت الكثير من الإزالات التي طالت الفنادق والأبراج السكنية المحيطة بالمنطقة المركزية للمسجد الحرام".

وأضاف "الشريف": "إن الإزالات بلغت أكثر من 6 آلاف عقار، ما حدا بالمستثمرين في المناطق والأحياء القريبة من منطقة الحرم إلى التفكير جدياً في تحويل مساكنهم إلى استثمارات وقتية قصيرة في موسم الحج، على أن يتم إقفالها طوال العام، ويرضيهم ما يجنونه من عوائد قد تكون مضمونة في ظل الطلب الكبير من بعثات الحج للسكن في تلك المناطق، لعدم وجود دور سكنية لحجاجهم في منطقة الحرم المكي".

وأوضح أن البعض من مالكي الدور السكنية اتبع أسلوباً قد يكون أقل حدة من سابقه، وهو فتح أبواب مسكنه للتأجير طوال العام، بشرط أن يتم خروج المستأجر في موسم الحج، وإعادته بعد خروج الحجاج من العمارة السكنية، وهذه ترتب على المستأجر مبالغ طائلة في نقل أثاثه كل عام، أو ما قد يخلفه الحجاج من تلفيات في مسكنه.

وأكد متابعون لواقع السوق العقارية في مكة أن الظاهرة الجديدة رفعت أسعار العقار بسعر جنوني وبنسبة تصل إلى 40 بالمائة في المساكن و70 بالمائة في تأجير العقارات للقطاعين الخاص والحكومي، مرجعين أسباب انتشار الظاهرة إلى جشع أصحاب العمارات والمكاتب الذين استغلوا المتغيرات الجديدة على الخارطة العقارية بمكة المكرمة.

وتوقع مصدر في الغرفة التجارية الصناعية في العاصمة المقدسة أن نسبة العجز في المساكن والبالغة 15 بالمائة هي من أصل 200 ألف وحدة يتطلب إنشاؤها نزع 6 آلاف عقار لصالح مشاريع تنموية قائمة.

كانت دراسة حديثة للمرصد الحضري بالعاصمة المقدسة، قد أكدت أن الإسكان الموسمي وراء أزمة الإسكان وارتفاع قيمة الإيجارات بالعاصمة المقدسة، وأوضحت أن عدداً من أصحاب العمارات في الأحياء التي اتجه الحجاج إلى السكن فيها عمدوا إلى إخلاء العمارات من السكان واكتفوا بتأجيرها خلال موسم الحج، ما أدى إلى نقص كبير في العمارات المعدة للتأجير.

وأضافت الدراسة أن ذلك انعكس على ارتفاع الإيجارات وأن المواطنين يتطلعون إلى أن تركز الدراسة على حلول عملية لأزمة الإسكان الحالية، وارتفاع الإيجارات الذي أثر كثيرا على محدودي الدخل.

ويتطلع العقاريون وأصحاب العمارات إلى أن تركز الدراسة على السلبيات التي تحدث من بعثات الحج التي تتولى استئجار العمارات، وأصبحت تتحكم بشكل كبير في الإسكان الموسمي، وتحصل على عمولات تزيد على نصف مليار ريال سنوياً، وتؤدي إلى حدوث تكدس في العمارات، وحالات رفض السكن من بعض الحجاج في العمارات المستأجرة لبعدها عن الحرم أو لوقوعها في مناطق جبلية.