لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 29 Oct 2011 02:09 PM

حجم الخط

- Aa +

السعودية: 95% من البنايات لا تتوافق مع مواصفات الجودة

أكد عدد من المهندسين المعماريين السعوديين أن أكثر من 95 بالمائة من البنايات في المملكة لا يتوافق مع مواصفات الجودة ويعتمد على اجتهادات أطراف البناء.  

السعودية: 95% من البنايات لا تتوافق مع مواصفات الجودة

أكد عدد من المهندسين المعماريين السعوديين أن أكثر من 95 بالمائة من البنايات في المملكة لا يتوافق مع مواصفات الجودة ويعتمد على اجتهادات أطراف البناء، وفقاً لصحيفة "الاقتصادية" السعودية.

 

طالب المهندسون بتفعيل وتطبيق كود البناء السعودي الصادر من مجلس الوزراء عام 1430هـ في ظل النهضة العمرانية التي تشهدها المملكة، حفاظاً على الاستثمارات العقارية وللحد من البنايات العشوائية، حيث قدر حجم الإنفاق لبناء المساكن في المملكة بـ850 مليار ريال للفترة من 2010 إلى 2020 بجانب 250 ملياراً تكلفة بناء 500 ألف وحدة سكنية.

 

وأكد الدكتور "نبيل عباس" مهندس استشاري- مدير عام مكتب استشارات هندسية، ضرورة تفعيل كود البناء في أسرع وقت تزامناً مع الاستثمارات العقارية الداخلة للسوق السعودية، ليظهر نموذج يعكس جودة البناء السعودي بعدة استراتيجيات إيجابية.

 

وأضاف: "من الصعب أن يكون هناك بلد بحجم اقتصاد المملكة لا يمتلك كود بناء خاصا به خاصة أن العقار من أهم القنوات الاستثمارية"، مستدلاً بمدينة الجبيل الصناعية التي تمثل تجربة رائدة في الجودة والمواصفات، حيث اعتمدت على الكود الأمريكي في البناء لتعطي صورة جمالية ذات جودة وبمعايير قياسية.

 

وأكد أن غياب كود البناء وضعف الرقابة أضرّا بالسوق العقارية في المملكة ورفعا الهوامش الربحية للجهات المنفذة، خاصة في المدن الكبيرة التي تفتقر إلى معايير الجودة والمواصفات.

 

من جانبه، أوضح "فهد بافيل" مهندس استشاري، أن ازدياد الحاجة لتفعيل كود البناء السعودي يأتي لحماية الاستثمارات العقارية التي تقدر بمليارات الريالات، في الوقت الذي تتنافس فيه الشركات الخاصة والعامة لإنشاء أكبر قدر من الوحدات السكنية.

 

وأشار إلى أن الطريقة العشوائية للبناء ترفع التكاليف بشكل مستمر وتنعش أسواق المنتجات التجارية الرديئة الخالية من اشتراطات السلامة، مضيفاً: "دبت الشيخوخة في بعض مبانينا وهي في عمر مبكر نتيجة عدم الالتزام بمعايير بناء تلائم طقسنا وتربتنا وبيئتنا".

 

وتابع "بافيل": "إن استخدام الكود يوفر أكثر من 25 بالمائة من تكلفة البناء، وذلك أن كثيراً من المواد الأولية الداخلة في التشطيب تعتمد على معلومة الأطراف المعنية بالبناء، خاصة العامل أو المقاول فهو من يحدد كمية ونوعية المواد بدون أي معلومة مستندة إليها، ما يرفع تكلفة البناء، فعلى سبيل المثال لا توجد معايير يسير عليها العامل في استخدام كيابل وأسلاك الكهرباء وأدوات السباكة".

 

وقال "أنس الصيرفي" مختص في العمران: "إن البناء يسير لدينا بطرق عشوائية بدون أي مواصفات تحفظ البناء مما أصبح خطراً يهدد الاستثمار العقاري السعودي وسلامة البنايات، فالمملكة تمر بطفرة عمرانية كبيرة تحتاج إلى إستراتيجية لحفظ الثروات العقارية".

 

وأضاف: "إن النماذج التي تستخدم الكود في المملكة محدودة ومحصورة في القطاع العام وبعض القطاعات الخاصة الكبيرة، إلا أن كل جهة تعمل بكود مختلف مما يرفع تكلفة البناء إلى الضعف، فاستخدام الكود الأمريكي أو الألماني يتصف بمواصفات تختلف عن الكود السعودي".

 

وأشار إلى أن التغيرات المناخية التي أصابت العالم رفعت احتمالية تعرض المملكة لزلازل وفيضانات، فكيف يكون الوضع وحجم الخسائر لنهوض أغلب البنايات بلا مواصفات جودة، موضحاً أن المملكة تمر حالياً بطفرة عمرانية قوية تسجل بتاريخ في تاريخها ولكن تحتاج إلى آلية وإستراتيجية لحفظ الثروات العقارية.