لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 29 Oct 2011 06:00 AM

حجم الخط

- Aa +

د. نصير الحمود طبيب الأعمال الخيرية

بدأ نصير الحمود حياته العملية كطبيب أسنان في الأردن، لكنه انتقل إلى قطر في عام 2001 لتوسيع عمله، وما لبث أن وجد نفسه يطور إمبراطورية عقارية. في هذه المقابلة، يسرد الدكتور الحمود، رحلته نحو النجاح ويقول باختصار "المؤهلات وحدها ليست كافية، التميز هو شيء أساسي بل وضروري"

د. نصير الحمود طبيب الأعمال الخيرية
نصير الحمود:المؤهلات وحدها ليست كافية، التميز هو شيء أساسي بل وضروري.

بدأ نصير الحمود حياته العملية كطبيب أسنان في الأردن، لكنه انتقل إلى قطر في عام 2001 لتوسيع عمله، وما لبث أن وجد نفسه يطور إمبراطورية عقارية. في هذه المقابلة، يسرد الدكتور الحمود، رحلته نحو النجاح ويقول باختصار "المؤهلات وحدها ليست كافية، التميز هو شيء أساسي بل وضروري".

 

الدوحة- خاص

 

نصير شاهر الحمود هو طبيب مختص في طب الأسنان، وهو في ذات الوقت رجل أعمال أردني بارز، وكان له دور كبير في ترويج التجارة بين أسبانيا والشرق الأوسط. وكان الحمود قبل أن يستقيل احتجاجاً، سفيراً للنوايا الحسنة لمنظمة "إمسام" التابعة للأمم المتحدة، وهو أيضاً الرئيس التنفيذي لشركة "ذا وول للاستثمار والتطوير العقاري". وللدكتور الحمود المولود في مدينة إربد الأردنية عام 1963 باع طويل في الأعمال التجارية والخيرية. أريبيان بزنس التقت الدكتور الحمود في الدوحة وكان معه هذا الحوار.

 

بداية لماذا اخترت ميدان طب الأسنان؟.

 

كنت أتطلع في صغري لدراسة العلوم السياسية، إذ تأثرت بعمل عمومتي في الحقل الدبلوماسي، غير أن والدتي كانت ترى غير ذلك، إذ سعت لأتوجه لدراسة طب الأسنان، وعقب انجازي للدراسة الثانوية تقدمت بعدة طلبات للدراسة في جامعات مختلفة، فكانت جامعة دمشق وجهتي حيث اجتزت فيها الشهادة الأولى في مجال طب الأسنان. أنتمي لمدينة تميزت بارتفاع منسوب التعليم العالي لدى أبنائها منذ سنوات طوال، وقد أردت أيضا أن اقتفي أثر أصحاب قصص نجاح ممن خاضوا غمار التجارب الناجحة. وكان كان والدي يحثني دوما على أهمية الحصول على شهادة عليا توافق تطلعاتي، ما يؤهلني لحب تلك المهنة والتميز بها، شأني شأن أي من أصحاب المهن الأخرى، وكنت من بين الذين توافرت لديهم عناصر النجاح " الدعم الأسري، والتقدير المتميز في المرحلة الثانوية، فضلا عن الرغبة الكبيرة في نيل هذه الشهادة". ومنذ نحو 4 عقود والأردن تسجل تقدما ملفتا على الصعيد الطبي الإقليمي، وقد حرصت أن أكون حلقة ضمن هذه الدائرة الكبيرة، وبحمد الله وفقت في مسيرتي المهنية.

 

ما الذي جعلك تغادر الأردن لستقر في قطر؟.

 

أسست أول مركز لطب الأسنان في الأردن خلال عام 1994 والذي لا يزال قائما وحقق نجاحات مهمة منذ انطلاقته، غير أنني استشعرت بأن فرص النجاح في الأردن ستكون ضمن سقوف لا يمكن تجاوزها. في عام 2001، غادرت عمان للدوحة لرغبتي في تطوير مهنتي فضلا عن قناعتي بإمكانية خوض غمار الاستثمار في دولة قطر التي بدأت حينها تتلمس طريق الصعود والطفرة العمرانية، وهو ما تحقق لها حيث باتت من بين أبرز دول العالم على صعيد النمو الاقتصادي ومعدل الدخل، فضلا عن المدخرات. وجاء اختياري للدوحة عقب إجرائي دراسات معمقة بين عدد من المدن الخليجية حيث أسفرت تلك الدراسة عن منح دولة قطر أفضلية نظرا لفرص النمو والنجاح المستقبلي، فقمت بتأسيس مركز يحمل اسما مغايرا لسابقه القائم في عمان لرغبتي في منحه الاستقلالية الكاملة.

 

وجهدت كثيرا للترويج للمركز نظرا لطبيعته القائمة على عملائه وضيوفه المترددين عليه، وقد كان هذا المركز فيما بعد من أهم قصص النجاح التي حققتها. منذ ذلك الحين بدأت دولة قطر في حصد المكتسبات الاقتصادية سواء من خلال مضاعفة إنتاج الغاز المسال أو استضافة البطولات الرياضية الكبرى فضلا عن تواصل توسيع نطاق المشاريع الإستراتيجية أو تلك التي تتصل بالبنية التحتية، وحينها تفتحت قريحتي تجاه القطاع العقاري الآخذ في اقتفاء أثر ذلك النمو، فبادرت بتأسيس شركتي المتخصصة بالتطور العقاري والتي أخذت تنمو تدريجيا بما يواكب النمو في الدولة. وخلال مرحلة التحول هذه تمكنت من إبرام تعاقدات مهمة ونسج علاقات واسعة مع الفاعلين في القطاع العقاري، وتمكنت من حصد مجموعة نجاحات. لكن الغربة تبقى كذلك، فالوطن دائما في ذهني وقلبي حين لم يغب عني للحظة واحدة، فبعد مرور نحو 10 سنوات على مغادرتي الأردن غير أنني أطمح في العود يوما ما للمشاركة في التنمية الاقتصادية التي تشهدها المملكة ولأكون أكثر قربا من أهلي وأصدقائي الذين كانوا وظلوا على عهدهم في السراء والضراء.

 

أنت أول من أسس مركزا لطب الأسنان في قطر، كيف قمت بذلك وكم احتجت من المال، وماذا عن التحديات التي واجهتها وكذلك التجاحات؟.

 

بدأت في تأسيس أول مركز طبي في الدوحة فور وصولي لهذه المدينة، وحينها كنت أملك قليلا من المال بيد أنه لم يكن كافيا لإطلاق ذلك المشروع الذي أردت، فتوجهت للحصول على تسهيلات من مزودي المعدات والأدوات، وجمعت القرض إلى رأس المال. وكانت تكلفة المركز حينذاك نحو مليون دولار، ونتيجة لعلاقتي المتميزة مع الموردين الرئيسييين منذ تدشيني مركز عمان، فقد اكتفيت بتغطية 20 % من كلفة المركز، وحصلت على تسهيلات من المزودين لتوفير المتطلبات اللازمة، حيث أجريت دراسة تضمن تغطية الدفعات التي التزمت بها أمامهم، وشرعت فور ذلك بتأسيس المركز الذي بات أحد أهم الصروح المتخصصة في علاج وتجميل الأسنان بالدوحة. وكانت الأسس التي قام عليها المركز تحاكي تلك النشأة التي تربيت وفقها، إذ يصر المركز الطبي على التعامل مع مراجعيه باعتبارهم ضيوفه، كما أنه يراعي أحوالهم المالية ويحرص على تقليص التكاليف الناتجة عن علاجهم بما يقارب التكاليف، وهو ما ساهم في إرساء علاقات طويلة الأمد مع ضيوف المركز الذين ينظرون إليه بعين ايجابية، كما يشعرون تجاهه بالثقة والمصداقية التي نجحنا في بنائها على مدار السنوات الماضية.

 

لكن بداياتي في إطلاق المركز كانت شائكة، ولهذه القصة تفاصيل. حين قدمت لدولة قطر، لم أكن أعرف الكثير من الشروط المرافقة لبدء أي من المشاريع، وحين قمت بتأسيس المركز قيل لي أن علي الحصول على ترخيص من وزارة الصحة وبالفعل، فقد أعددت المتطلبات اللازمة لنيل ذلك الترخيص وحصلت على الموافقة الأولية، غير أن الطلب التالي كانت ضرورة الحصول على موافقة البلدية التي رفضت منحي الموافقة على موقع المركز الأمر الذي كبدني الكثير من المال الوقت ووضعي أمام مفترق طرق كادت تقودني لإنهاء طموحي بإنشاء باكورة مشاريعي بدولة قطر، إذ تسبب التأخير في حصول مشاكل مع أصحاب الحقوق من موردي المعدات، ودخلت على إثر ذلك في أزمة مالية خانقة، لكن الإصرار والعزيمة مكناني من القفز عن تلك العوائق وصولا لتحقيق نجاح المشروع.

 

هل لك أن تشرح كيف دخلت قطاع العقار للمرة الأولى، لقد ذكرت أنك كنت بحاجة أرض لموظفيك؟.

 

كانت بداياتي في الدخول للسوق العقارية في عام 2002، وحينها شعرت بأن هذا القطاع سيحقق قفزات نوعية في السنوات التالية فيما تتأهب الدوحة لاستضافة الأولمبياد الآسيوي "أسياد 2006" وقبل التئام البطولة بسنوات، أخذ قطاعا الإنشاءات والعقار في منح إشارات النمو التي ظلت على ديمومتها حتى يومنا هذا. من باب الصدفة كان بدايتي أيضا، فبعد تأسيسي للمركز الطبي بحثت عن 5 شقق قيمة إيجار كل منها 5 آلاف ريال شهريا وذلك لأوفر الإقامة لـ 5 موظفين بالمركز، وفي إحدى هذه الجولات وجدت عمارة فارغة تتألف من 9 شقق، فأشار لي الدلال الباكستاني واسمه مختار باستئجار العمارة كاملة بقيمة 23.5 ألف ريال شهريا بحيث تستأجر بعض الشقق وتعيد تأجير البقية، وكان انطلاقتي التي ساقها لي القدر ونصيحة مختار الذي أذكره بالخير دائما.

 

اتفقت مع مالك العمارة بأن يتضمن العقد المبرم معه إمكانية إعادة التأجير، وهو ما تحقق، وبعد هذه التجربة أخذت في البحث عن فرص مشابهة وقد تحقق لي توسع وتطور في هذا المجال الأمر الذي دفعني لتأسيس شركة متخصصة بالتأجير والتي اشتملت أيضا في وقت لاحق على دور التطوير العقاري تحت اسم "ذا وول". وقبل دخولي في هذا المجال، كنت قد كونت علاقات واسعة مع مختصين به كما نجحت في معرفة أصحاب الثقة والمصداقية منهم والقادرين على معاونتي للنهوض سويا بمشاريعنا العقارية، وهو ما تحقق. وفي هذا الصدد، أحيل جزءا مهما من نجاحاتي في مشاريعي العقارية واستثماراتي لذلك الكادر الذي أتعامل معه معاملة أخوية بعيدة عن التعقيدات الإدارية التي تسيطر على النمط المتبع بالشركات الكبرى والمتوسطة. آمل أن يتواصل نمو الفرص المستقبلية للكادر الذي يرافقني في مشاريعي بما يتسق مع النمو المتحقق في الأعمال.

 

في عام 2005 أسست "ذاوول" هل يمكن أن تشرح لماذا قمت بذلك؟ ومن أين أتى الاسم؟.

 

نعم، قمت بتأسيس شركة "ذا وول" في عام 2022 حيث يمنح هذا الاسم كناية عن المتانة والقوة والحماية وهي من بين الأسس الرئيسية التي سعيت لضمان ديمومتها بالشركة. "ذا وول" يمكن أن تجده قريبا من عظمة سور الصين العظيم، أو الحائط الذي بناه الهولنديون حماية لمواشيهم في نيويورك حين هاجروا لها ثم سميت هذه المنطقة "وول ستريت"، لكن الهدف الحقيقي من وراء هذا الاسم يتجسد في القوة والمتانة والمدى الزمني الطويل للأمان. لكن اسم جسور التواصل والثقة التي تم بنائها مع العملاء تعلو ذلك الحائط، فالأخير حماية وصيانة لهؤلاء العملاء وليس وسيلة لحجب التواصل والخدمات التي نقدمها لهم في المنازل والفلل التي نقدمها لهم. نتمنى نحن وعملاؤنا وكادرنا الوظيفي إعلاء صرح هذا الحائط ليكون حماية لنا جميعا، وقد تمخضت هذه العلاقة الفريدة التي نسجناها مع جميع تلك الأطراف في تحقيق رؤيتنا بأن تكون الشركة وسيلة للتعاون والتواصل وتقديم الخدمات الراقية.

 

ما هي أفضل المشاريع العقارية التي قمت بها؟ وبأي منها تفتخر أكثر؟.

 

لا يوجد الكثير من المشاريع الكبرى التي تضاهي تلك التي أطلقتها كبريات شركات التطوير العقاري الخليجية، لكنني أجهز لمفاجأة على صعيد الاستثمار العقاري بالمملكة العربية السعودية التي أرى فيها فرصا قوية للنجاح. في ما مضى كنت أتهيأ لإطلاق مشاريع كبرى في دولة قطر غير أن الأزمة المالية العالمية دفعتني للتريث والتحفظ قليلا.

ماذا عن المركز الأسباني للتجارة والأعمال، ما هو دوره ولماذا أسسته؟.

 

نعم في عام 2008 دشنت المركز الاسباني للتجارة والأعمال ، ليكون جسرا بين المستثمر القطري خاصة والخليجي والعربي وتلك المشاريع التي كنتا نتعاون فيها مع المطورين الأسبان، وقد أبرمنا منذ تأسيس ذلك المركز عددا مهما من الصفقات، حيث تتمتع المشاريع السكنية ذات الطابع السياحي الفاخر في مناطق مختلفة من المملكة الاسبانية بالجمال الأوروبي المستحضر لروح الشرق الأندلسي.

 

كما جاءت فكرة المركز بعدما استشعرت وجود زخم كبير من رجال الأعمال الأسبان الذين يزورون الدوحة بشكل دائم لبحث فرص التعاون وطرح مشاريعهم العقارية على نظرائهم القطريين فضلا عن المشترين المحتملين، وكان هؤلاء بحاجة لجهة تتعاون معهم لترويج مشاريعهم، وبعد إجرائي للدراسات وجدت أن الفرصة قوية لنجاح التعاون فقمت بتأسيس المركز عقب زيارة وفد يمثل 20 شركة عقارية أسبانية للدوحة.

 

من أبرز المناطق التي تواجدت بها تلك المشاريع التطويرية مدن الميريا وأشبيلية وغرناطة وملقة فضلا عن فالنسيا لكن الأزمة المالية العالمية وأزمة الديون الأوروبية ساهمت في إحجام المستثمرين عن اقتناء الأصول العقارية الاسبانية ريثما تتضح الصورة لديهم. بعد الطفرة العقارية الكبيرة التي شهدتها دولة قطر طيلة السنوات التي سبقت الأزمة المالية العالمية، تكونت لدينا خبرات وعلاقات واسعة فكرنا في إعادة توظيفها باستثمارات خارج الحدود لذا كانت ولادة المركز الاسباني. جميع المشاريع التي تشهدها أي من البلدان تبدأ بطبيعة محلية ثم سرعان ما تتوسع للخارج في حال توافر الخبرات والإمكانات المالية فضلا عن الرؤية المستقبلية، لكن ظروف الاقتصاد العالمي دفعتنا نحو العودة خطوة للوراء وتبني سياسات أكثر حصافة وتوازن.

 

لديك أعمال كثيرة في المجال الخيري، فأنت تقدم رعاية طب أسنان للايتام في الأردن؟.

 

يعود تاريخ العمل الخيري الذي أقوم به لسنوات طويلة، لكن النقطة المفصلية في مسيرتي كانت في عام 1997 حين كرمني المغفور له العاهل الأردني جلالة الملك الحسين بن طلال المعظم عقب تقديمي الخدمات العلاجية المجانية لأطفال يتامى. قمت بدور أساسي في دعم الأطفال اليتامى وذوي الاحتياجات الخاصة والشيوخ والأمهات الكبار اللواتي بتن يقطن في مراكز الإيواء ولدي علاقات ومساهمات مهمة مع المؤسسات الخيرية والإنسانية، إضافة للعديد من الجمعيات والهيئات والأندية والمدارس المحلية والإقليمية والدولية وتحددا حينما كنت مديرا إقليميا لمنظمة "إمسام".

 

الحمد لله، لدي مبادرات خاصة ببرنامج التعليم الجامعي للطلبة والمتفوقين وغير المقتدرين ماليا، حيث أوفر مجموعة منح دراسية جامعية سنويا لطلبة من الأردن. ومنذ سنوات شرعت في تنفيذ بمشروع توزيع الحقائب المدرسية للطلبة الفقراء بمرحلة التعليم الأساسي، إلى جانب موائد الرحمن التي أقيمها سنويا بشهر رمضان المبارك بالتوازي مع مواظبة تقديم طرود الخير للأسر المتعففة إضافة إلى المساعدات النقدية للأسر المعوزة.

 

لماذا تهتم بالأعمال الخيرية؟.

 

أعمال البر والإحسان ملتصقة بي بشكل دائم، ومن المهم أن يخصص الجميع وقتا من حياته فضلا عن مدخراته للمساهمة بأعمال الإحسان، لأن المال الذي يكتسبه المرء مرده لله الذي أستودعه لديه وأمنه عليه لعمل الخير لذا فمن الواجب تسخير تلك الأموال فضلا عن الوقت للقيام بأعمال حسنة. يزيد عدد الجياع في العالم عن مليارا، كما بتنا نشهد يوميا عشرات الوفيات من الأطفال والكهول في الصومال نتيجة قلة الغذاء والدواء والماء، في حين ينعم الكثير منها بتلك النعم، بل هي فائضة لديه، ومن الأجدر أن يساهم في إعانة هؤلاء، لأن من يعين الآخرين يجد من يعينه في أحلك ظروفه. لقد زرع والدي في نفسي وشخصيتي حب العمل الخيري وهو أمر نقله لأبني وابنتي ليكونا بدورهما قدوة لجيلهما في هذا العمل الخيري.

 

ساهمت بإطلاق حملة لإغاثة أهالي قطاع غزة عقب العدوان الذي تعرض له القطاع منتصف العقد الماضي، كما ساهمت بإطلاق مبادرات أخرى ذات صلة بمساعدة اليابان عقب تعرضها لزلزال مدمر في شهر مارس آذار الماضي، وهو ما ينطلق على حادثة زلزال هاييتي والكوارث الطبيعية التي تعرضت لها مناطق مختلفة في أفريقيا، وقبل ذلك ساهمت في تشجير واحدة من أهم الغابات التاريخية في الأردن التي تعرضت لحريق مفتعل، وكثير من المبادرات التي كنت أسعى من ورائها للمساهمة الصادقة في إعانة المحتاجين للمساعدة، وذلك قبل وأثناء وبعد تعييني مديرا إقليميا لمنظمة "إمسام".

 

كيف ترى اقتصاد دول مجلس التعاون؟ هل تخشى ركوداً أم تتوقع نمواً؟.

 

القطاع العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي ينقسم لأصناف مختلفة كما يتعرض لعوامل مؤثرة مختلفة أيضا، لكن المحصلة أن ذلك القطاع يقتفي أثر النمو الاقتصادي والديموغرافي القويان في المنطقة التي تتمتع باستقرار سياسي وأمني متميز. ففي السعودية وقطر من المتوقع مواصلة نمو القطاع العقاري  في ظل تواصل الطلب الحقيقي لدى المملكة فضلا عن النمو المستقبلي المتوقع لدى قطر التي تحتضن مونديال 2022، كما أن المشاريع الكبرى التي ستنفذها الدوحة على مدار السنوات المقبلة من شأنها ضمان تدفق مزيد من المغتربين الباحثين عن المسكن كما يساهم النمو السكاني في بحث المستثمرين عن مبادرات لإطلاق مجمعات تجارية تلبي حاجات السكان الجدد.

 

ستخصص قطر نحو 170 مليار دولار أمريكي لأغراض المشاريع الإستراتيجية والحيوية، الأمر الذي سيضمن للمطورين العقاريين مزيد من الفرص الاستثمارية المستقبلية. السعودية ونتيجة وجود الحرمين الشريفين وتدفق ملايين المعتمرين والحجاج، فإن ذلك ضمانة لنمو القطاع العقاري السياحي والفندقي، كما أن النمو السكاني يضمن ديمومة ذلك. في الكويت والإمارات، سيكون النمو طفيفا نتيجة الفقاعة التي شهدتها القطاع العقاري لدى الثانية، واستمرار حالة التوتر السياسي بين الحكومة ومجلس النواب لدى الأولى، فيما يبدو أفق القطاع العقاري بسلطنة عمان ايجابيا.

 

ما هي نصيحتك للشباب الذين يريدون النجاح في ميدان الأعمال؟

 

كل من أراد النجاح في عمله، فإن عليه المبادرة والمبادرة وثم المبادرة وأكررها ثلاث مرات، لأنها أساس نجاح الأعمال. على كل شخص يريد النجاح في عمله، بناء جسور الثقة مع جميع الأطراف التي يتعامل معها، وأن يفترض في تلك العلاقة طول أمدها، وعدم اللجوء لاستغلال تلك العلاقة بتحقيق مكاسب آنية تؤثر سلبيا على إمكانية تطوره المستقبلي. أي شخص يريد دخول قطاع الأعمال مطالب بامتلاك شخصية قادرة على الإلمام بالفرص والتحديات التي يخلقها تقلب الاقتصاد العالمي أو المحلي، كما أن عليه أن يكتسب جزءا مهما من المعارف والعلوم الدراسية التي توسع آفاق تفكيره وفرص تطوير أعماله.