لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 25 Oct 2011 11:26 PM

حجم الخط

- Aa +

تراجع فجوة العرض والطلب على العقارات بالسعودية

قالت شركة جونز لانج لاسال للاستشارات العقارية إن الفجوة بين العرض والطلب على المساكن في السعودية بدأت تنحسر مع عودة البنوك للإقراض وفي ظل الدعم الحكومي الهائل للقطاع.

 تراجع فجوة العرض والطلب على العقارات بالسعودية

قالت شركة جونز لانج لاسال للاستشارات العقارية إن الفجوة بين العرض والطلب على المساكن في السعودية بدأت تنحسر مع عودة البنوك للإقراض وفي ظل الدعم الحكومي الهائل للقطاع.

 

وقال جون هاريس المدير ومساعد الرئيس لفرع الشركة الأمريكية في العاصمة السعودية خلال قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط بالرياض إنه يتوقع أن يحقق جانب العرض في السعودية أداءً قوياً إلى حد كبير خلال العامين المقبلين ليتمكن من تلبية الطلب على المساكن.

 

وقدر هاريس حجم الطلب على المساكن في المملكة عند 150 - 200 ألف وحدة سنوياً.

 

وأوضح أن الطلب على المساكن في السعودية كبير للغاية لكن من الملاحظ أن الطلب الآن يدعمه توافر السيولة والثقة وذلك في وجود عوامل تعزز التوقعات بتحسن وتيرة المعروض على رأسها الإنفاق الحكومي من أجل بناء المساكن وسعي الحكومة إلى توفير الأراضي والنماذج السكنية التي يمكن تشييدها بتكلفة رخيصة.

 

وقال "لدي ثقة أن الفجوة تنحسر.. كان المعروض ضعيفاً خلال 2008-2010 لعدم توافر الثقة آنذاك وعدم رغبة المستثمرين في الاستثمار في القطاع العقاري كما أن البنوك لم تكن تقدم القروض في مجال التطوير العقاري".

 

وأضاف "الآن البنوك عادت للإقراض مرة أخرى وأصبح هناك المزيد من الثقة لدى الناس وجرى البدء في بناء مشروعات جديدة تأجل تنفيذها خلال العامين إلى الأعوام الثلاثة الماضية... أشعر أنه خلال العامين المقبلين سيكون المعروض قوياً".

 

وتواجه السعودية أكبر اقتصاد في العالم العربي مشكلة إسكان كبيرة بسبب النمو السريع للسكان وتدفق العمال الأجانب على المملكة مع تنفيذها خطة إنفاق على البنية التحتية بقيمة 580 مليار دولار.

 

وقال هاريس "لا أستطيع تحديد درجة انحسار الفجوة ولكن إذا كان العجز يقدر عند النصف فربما أصبح عند الربع في الوقت الراهن.. الفجوة آخذة في الانحسار".

 

وفي مارس/آذار الماضي، أعلن العاهل السعودي الملك عبد الله منحاً بقيمة 93 مليار دولار تتضمن تخصيص 250 مليار ريال (66.7 مليار دولار) لتشييد 500 ألف منزل جديد ورفع الحد الأعلى لقيمة قروض صندوق التنمية العقارية إلى 500 ألف ريال من 300 ألف.

 

ويرى هاريس أن بناء 500 ألف مسكن جديد قد يستغرق عشر سنوات.

 

وأوضح أن الفجوة تتضح أساساً في تلبية طلب شريحة أصحاب الدخل المنخفض والى حد ما شريحة أصحاب الدخل المتوسط، إذ لم تكن شركات التطوير العقاري تركز فيما مضى سوى على بناء مساكن لأصحاب الدخل المرتفع والتي لا تمثل سوى عشرة بالمائة من الأسر.

 

وقال هاريس "بعد إنشاء وزارة للإسكان أصبحت الحكومة تسعى بقوة - كمقاول - إلى توفير المساكن لأصحاب الدخل المنخفض. كما أننا نشهد بداية تأسيس شركات تطوير عقاري تركز على أصحاب الدخل المتوسط وبناء مساكن تتراوح قيمتها بين 700 و800 ألف ريال".

 

وتابع أن هناك شركات أخرى ذات مساهمين كبار تبني 1000 - 2000 وحدة في المرة الواحدة وهو ما يوفر المزيد من المعروض.

 

ويتجاوز عدد السكان في السعودية 27 مليون نسمة 70 بالمائة منهم دون سن الثلاثين. ويقف غياب قانون الرهن العقاري عائقاً أمام تمكن متوسطي الدخل - حيث يتركز معظم الطلب - في الحصول على مساكن.

 

كما يؤدي عدم وجود قانون تمويل عقاري واضح المعالم - والذي يجري أعداده منذ نحو عشر سنوات - لغياب الإطار الذي يحكم الملكية العقارية مما أثنى البنوك الأجنبية عن إقراض شركات البناء وحال دون دخول شركات بناء خاصة إلى السوق ويقول خبراء بالقطاع إن معدل انتشار التمويل العقاري في السوق العقارية السعودية لا يتجاوز اثنين بالمائة.

 

وكان تقرير للبنك السعودي الفرنسي قال إن شركات التطوير العقاري الخاصة والعامة بحاجة إلى بناء نحو 270 ألف وحدة سكنية سنوياً حتى 2015 للوفاء بالطلب في المملكة والبالغ نحو 1.65 مليون مسكن جديد.

 

ومن ناحية أخرى لفت هاريس إلى أن أهم التحديات التي قد تقف عائقا أمام ذلك هو بداية الارتفاع في أسعار تنفيذ أعمال المقاولات.

 

وقال "نلحظ ارتفاعا في أسعار الأراضي بمناطق الأطراف في المدن الكبرى بنسبة تدور بين 10 و 20 بالمائة مقارنة بالعام الماضي".

 

وأضاف "وأبلغنا عملاؤنا أن هناك ارتفاعاً مفاجئاً وسريعاً في أسعار أعمال المقاولات لارتفاع الطلب حاليا على المساكن. لهذا أعتقد أننا سنشهد ارتفاعاً في خانة العشرات في أسعار أعمال المقاولات".

 

ولفت هاريس النظر إلى أن هناك إقبالاً على تأسيس صناديق عقارية للاستثمار في تطوير المشروعات الجديدة للاستفادة من الطلب المتنامي الأمر الذي قد يعزز المعروض مستقبلا لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل.

 

كما أشار إلى وجود إقبال على بناء المجتمعات السكنية للأجانب المقيمين في البلاد مع تنامي عدد العاملين في أكبر مصدر للنفط في العالم.

 

وقال إن "ما يثير الاهتمام هو أن المجتمعات السكنية تعد أحد الأصول الجيدة المدرة للدخل ولهذا يوجد إقبال كبير من المستثمرين على تطويرها".

 

وحول أهم التحديات التي تواجه توفير معروض قوي من المساكن، قال هاريس إنها تتمثل في وجود عدد قليل من الشركات صاحبة الخبرة في تنمية المشروعات الكبرى وفي ضرورة توفير البنية الأساسية للمشروع بأكمله حتى في حال تنفيذ عدد محدود من المساكن في البداية إلى جانب عدم إمكانية الحصول على معلومات وإحصاءات دقيقة عن القطاع

 

وقال إن "هناك شركات أجنبية مهتمة بالسوق العقارية السعودية لكنها لا تتمكن من اقتناص فرص تعرف أنها فرصة جيدة للغاية وذلك لعدم توفر معلومات وبيانات عنها".