لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 26 Sep 2010 07:13 PM

حجم الخط

- Aa +

مصر تقر خطة لتسوية النزاع على أرض مشروع مدينتي

قالت الحكومة المصرية إنها وافقت على خطة وضعتها لجنة قانونية لتسوية النزاع على أرض مشروع مدينتي.

مصر تقر خطة لتسوية النزاع على أرض مشروع مدينتي
مجلس الوزراء المصري: ستضع وزارة الإسكان اللمسات النهائية على العقد الجديد على ألا تقل قيمة الصفقة المعدلة عن 9.98 مليار جنيه مصري.

قالت الحكومة المصرية اليوم الأحد إنها وافقت على خطة وضعتها لجنة قانونية لتسوية النزاع على أرض مشروع مدينتي الذي تطوره مجموعة طلعت مصطفى بعدما أثار مخاوف في القطاع العقاري.

وأضافت الحكومة أن الدولة ستلغي العقد الأصلي الممنوح لمجموعة طلعت مصطفى - أكبر شركة تطوير عقاري مسجلة بالبورصة المصرية - لتنفيذ مشروع مدينتي الذي تقدر تكلفته بثلاثة مليارات دولار وستعيد تخصيص الأرض للشركة بالأمر المباشر.

وقال شوقي السيد محامي المجموعة في تصريحات "هذا اعتراف من الدولة بالتزاماتها ومسؤوليتها تجاه تعاقداتها مع المستثمرين".

وأضاف "القرار يدفع الشركة إلى تكملة المشروع وتحمل مسؤوليتها الاجتماعية تجاه الدولة وعملائها".

ولكن حمدي الفخراني مقيم دعوى بطلان عقد مشروع مدينتي الذي يقام على مشارف القاهرة قال إنه سيطعن في العقد الجديد الذي ستوقعه الحكومة مع مجموعة طلعت مصطفى بعد إلغاء العقد الأصلي.

وردا على بيان الحكومة قال الفخراني "إنه شيء محبط. سنطعن على العقد الجديد وعلى قرارات مجلس الوزراء عند صدورها".

وأضاف في تصريحات "لدي مستثمرون مستعدون لتنفيذ المشروع وإعطاء الدولة 40 بالمائة من وحدات المشروع بدلاً من السبعة بالمائة التي ستحصل عليها من مجموعة طلعت مصطفى. ويوجد مستثمرون آخرون جاهزون لدخول مزايدة علنية ودفع نحو 300 مليار جنيه على 25 سنة".

وبسؤاله عن هؤلاء المستثمرين رفض إعطاء أسماء أو دلالات عنهم ولكنه ذكر أنهم أفراد وشركات مصرية وأجنبية.

وقال "لو الدولة باعت الأرض بالمزاد العلني وفقاً لقرار المحكمة، ودخلت طلعت مصطفى المزايدة وفازت بها سأكون أول المهنئين. لا خصومة مع مجموعة طلعت مصطفى".

وتساءل "لماذا لا يكون المزاد علنياً والكل يدخل فيه".

وقال محسن عادل العضو المنتدب لشركة بايونيرز لصناديق الاستثمار " قرارات مجلس الوزراء اليوم تأتي في صالح قطاع الإسكان والاستقرار الاقتصادي للدولة".

وأضاف "هذا القرار سيؤدي إلى إشاعة الثقة في مناخ الاستثمار في مصر وسيكون له تأثير ايجابي على سهم المجموعة وأسهم قطاع الإسكان بالبورصة غدا خاصة وأن القرار يرضي جميع الإطراف فهو يحترم حكم القانون ويتفادى التأثيرات السلبية التي قد تحدث بسبب أي ضرر يلحق بالشركة أو الحاجزين".

وقال مجلس الوزراء إن وزارة الإسكان ستضع اللمسات النهائية على العقد الجديد على ألا تقل قيمة الصفقة المعدلة عن 9.98 مليار جنيه مصري (1.75 مليار دولار).

ورداً على سؤال حول التسعير الجديد للأرض قال محامي المجموعة "بيان الوزارة أكد أن العرض سيتم بنفس بنوده القديمة بمعنى أن نسبة الحكومة هي سبعة بالمائة من إجمالي عدد الوحدات بحيث لا يقل ثمن الوحدات عن عشرة مليارات جنيه".

وتقول الحكومة إنها لا تسعى لإرغام الشركة على دفع أي مبالغ إضافية مقابل الأرض. واستبعد محللون أن تعني شروط السعر النهائي التي ستحددها وزارة المالية إلزام المجموعة بدفع المزيد لأن الخلاف كان حول إجراءات البيع وليس السعر.

وتعرضت الحكومة لضغوط للتصرف بسرعة لتسوية الخلاف لطمأنة المستثمرين في إطار سعيها لتحقيق نمو اقتصادي يتجاوز مستوى ما قبل الأزمة المالية البالغ سبعة بالمائة.

وقال محامي المجموعة "القرار جاء بعد 12 يوما من تاريخ حكم المحكمة مما يؤكد التحرك السريع... لتعزيز مناخ الاستثمار بمصر".

وباعت الحكومة المصرية الأرض إلى مجموعة طلعت مصطفى لتنفيذ مشروع مدينتي في 2005 لكن محكمة قضت في يونيو حزيران ببطلان العقد لان البيع لم يتم من خلال مزاد علني.

وأصدرت لجنة قانونية عينتها الدولة توصياتها الأسبوع الماضي قائلة إن بإمكان الحكومة إعادة تخصيص الأرض للمجموعة بعد إلغاء العقد الأصلي لأن ذلك في المصلحة العامة.

ويتابع محللون كيف ستتصرف الحكومة لتسوية النزاع لتحديد مصير أي حالات مشابهة. وكان الفخراني قد رفع أيضاً دعوى على شركة بالم هيلز.

وقال مجلس الوزراء في بيان اليوم الأحد "وافق مجلس الوزراء على تنفيذ توصيات اللجنة القانونية المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء". موضحاً أنه سيتم إلغاء العقد الأصلي ثم تخصيص الأرض مرة أخرى للشركة ذاتها.

وأضاف البيان أن العقد الجديد بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لوزارة الإسكان ومجموعة طلعت مصطفى لن يتعارض مع حكم كل من المحكمة الإدارية والمحكمة الإدارية العليا.

وقال مجدي راضي المتحدث باسم الحكومة ان موعد توقيع العقد الجديد لم يتحدد بعد.

وكان راضي قد أبلغ الصحفيين في وقت سابق أن مجلس الوزراء يدرس وضع آلية جديدة لإدارة بيع أراضي الدولة.

وقال إن رئيس الوزراء أحمد نظيف يسعى لصياغة إطار جديد لوضع جدول زمني واضح يأخذ في الاعتبار جميع الأراضي المستغلة وغير المستغلة ولوضع أسس تخصيص الأراضي للقطاعات المختلفة وتسعيرها بنزاهة وبأسلوب منسق.