لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 4 Dec 2010 01:59 PM

حجم الخط

- Aa +

توجهات سعودية لسن نظام تملك العقارات ومنحها يتلافى التعدي على الأراضي

أفصح تقرير عن وجود توجهات سعودية رسمية لسن نظام تملك العقارات ومنحها يتلافى التعدي على الأراضي.

توجهات سعودية لسن نظام تملك العقارات ومنحها يتلافى التعدي على الأراضي
تواجه السعودية وهي صاحبة أكبر اقتصاد عربي مشكلة إسكان كبيرة.

أفصح تقرير اليوم السبت عن وجود توجهات سعودية رسمية لسن نظام تملك العقارات ومنحها يتلافى التعدي على الأراضي تعكف على إعدادها وزارتا العدل والشؤون البلدية والقروية.

وتواجه السعودية - صاحبة أكبر اقتصاد عربي - مشكلة إسكان كبيرة بسبب نمو سريع للسكان، وتدفق للعمال الأجانب الوافدين إلى المملكة مع تنفيذها خطة إنفاق على البنية التحتية بقيمة 400 مليار دولار.

وقالت صحيفة "الرياض" السعودية، إن جهات حكومية "تعكف.. على صياغة نظام جديد لتملك العقارات ومنحها؛ تنفيذاً لتوجيه سام من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.. يهدف إلى تلافي السلبيات الماضية في منح الأراضي وتملكها.. وأوكل التوجيه كلا من وزارة العدل ووزارة الشؤون البلدية والقروية بالتنسيق حيال إصدار نظام ينظم تملك ومنح العقارات لتلافي السلبيات السابقة التي أدت إلى التعدي على الأراضي والتملك بطرائق غير مشروعة بالمخالفة للأنظمة والتعليمات".

وأدى تعطل أكثر من 400 مليون متر مربع من الأراضي الخام إلى تجميدها؛ ووقوفها دون النمو العقاري الذي يأخذ في الحسبان ارتفاع الطلب على الأراضي من الأفراد بقصد بناء المساكن؛ أو المنشآت لتشييد مجمعات سكنية وتجارية.

وذكرت صحيفة "الرياض" اليومية، أنها رصدت ثلاثة مواقع في الرياض وجدة والدمام - والتي تشكل بالإضافة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة ومدينة الخبر أهم الأسواق السكنية في المملكة - مجمدة عن البيع والشراء والبناء بسبب مشكلات الصكوك.

وقالت الصحيفة إن "من أهم مسببات تعطيل الأراضي؛ الذي وصل بعضها إلى أكثر من ثلاثين عاماً؛ تداخل الصكوك؛ أو استخراج صكوك على أخرى لديها حجج استحكام أو وثائق ملكية غير مسجلة رسمياً.. ولايزال سوق الأراضي العائق الأول أمام التوسع في توطين المساكن، وتدرك الدولة حجم الطلب على الإسكان كما تدرك أيضاً عدم استطاعتها توفير هذه الكميات الكبيرة من الوحدات السكنية من دون مشاركة القطاع الخاص، وهذا ما أكدته في خطة التنمية الثامنة".

وبالرغم من ذلك، فإن القطاع الخاص ليس جاهزاً للقيام بهذا الدور، إلا بمساندة الدولة عن طريق تهيئة البيئة الاستثمارية المحفزة له، للاضطلاع بهذا الدور من منظور تجاري، وتحتاج جاهزية القطاع الخاص إلى إيجاد شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص.

وتشير دراسات إلى أن السعودية أقل دولة خليجية لديها نسبة تملك مساكن، حيث يمتلك نحو 22 بالمائة من المواطنين السعوديين مساكن؛ في وقت يصل حجم إيجارات الوحدات السكنية في الرياض إلى 4 مليارات ريال (نحو 1.066 مليار دولار)، وفي عموم السعودية حوالي 16 مليار ريال سنوياً (نحو 4.265 مليار دولار)؛ وبلغت في حين تصل نسبة التملك إلى 90 بالمائة في الإمارات و86 بالمائة في الكويت.

وفي دراسات أخرى، يظهر أن 55 بالمائة من السعوديين لا يستطيعون تملك منازلهم من دون مساعدة مالية، كما أن أكثر من نصفهم يقطنون مساكن مستأجرة، علما أن أكثر من 75 بالمائة من المجتمع هم من فئة الشباب أقل من 30 عاماً، ما يستدعي التوسع في التمويل العقاري.

ويعد قطاع العقارات في السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، أحد أهم الفرص الاستثمارية المتميزة، من حيث ترتيب الأولوية لدى كثير من المستثمرين، حيث تحاول السوق العقارية في السعودية الظهور من جديد كإحدى أفضل القنوات الاستثمارية بين الأسواق التجارية.

ويتمتع السوق العقاري السعودي بارتفاع قيم السيولة المستثمرة الداخلة التي ترتفع باستمرار تبعاً لارتفاع الطلب على كل مكونات النشاط العقاري، إضافة إلى أن النشاط العقاري لدى المملكة يعد من أفضل الفرص الاستثمارية التي يتوجب استغلالها لما تحتويه من عوائد مرتفعة عند ارتفاع درجة الأمان المصاحبة للاستثمارات.

ولكن تكمن المشكلة في قانون الرهن العقاري، الذي طال انتظاره، في وجود مخاوف من أن يقود القانون إلى فقاعة عقارية بسبب تضخم الأسعار بعد إقراره. ويرتكز جزء من القلق حول إمكانية أن يستمر المطورون العقاريون في تجاهل القطاع الإسكاني الاقتصادي والمتوسط، ويرتكز جزء آخر حول حقيقة أن أسعار الأراضي قد ارتفعت بمدينة حدة في السنوات الأخيرة نتيجة لاستثمارات المضاربة.

ووفقاً لتقرير نشر مؤخراً، فإن السعودية ستحتاج نحو 1.2 تريليون ريال (320.04 مليار دولار) خلال السنوات العشر القادمة لسد العجز الذي تواجهه في الوحدات السكنية، والذي يقدر بنحو 200 ألف وحدة سنوياً معظمها لذوي الدخل المتوسط والمحدود.