حجم الخط

- Aa +

Thu 17 Sep 2009 12:00 AM

حجم الخط

- Aa +

السعودية: الأولوية لقانون الرهـن العقاري

تؤكد مجموعة من المؤشرات على وجود فرصة مستقبلية واعدة في قطاع العقار السعودي، ويأتي في مقدمتها قرب إصدار قانون الرهن العقاري.

السعودية: الأولوية لقانون الرهـن العقاري
السعودية: الأولوية لقانون الرهـن العقاري
من المتوقع أن يحافظ القطاع العقاري في السعودية على نسبة نمو تتراوح بين 5 % - 7 % حتى العام 2012.
السعودية: الأولوية لقانون الرهـن العقاري
تشير التقديرات الحالية إلى حاجة المملكة العربية السعودية لبناء 1.5 مليون منزل جديد بحلول العام 2015.
السعودية: الأولوية لقانون الرهـن العقاري
وصل حجم الاستثمارات العقارية في المملكة خلال هذا العام إلى حوالي 1.125 تريليون ريال سعودي مع توقعات بزيادة هذه الاستثمارات إلى 1.5 تريليون ريال خلال العام المقبل.

تؤكد مجموعة من المؤشرات على وجود فرصة مستقبلية واعدة في قطاع العقار السعودي، ويأتي في مقدمتها قرب إصدار قانون الرهن العقاري الذي سيشكل دافعاً قويأً لتطوير السوق العقارية في المملكة.

بات قانون الرهن العقاري في السعودية قاب قوسين أو أدنى من الصدور فعلياً من قبل الهيئات المختصة، خاصة بعد أن وجه الملك بد الله بن عبد العزيز مجلس الغرف السعودية مؤخراً إلى التنسيق مع وزير التجارة والصناعة ووزير المالية للعمل على تنفيذ نظام الرهن العقاري بأسرع وقت ممكن.

وكشف رئيس مجلس الغرف السعودية ورئيس مجلس إدارة غرفة جدة محمد عبد القادر الفضل إن اجتماعا سيعقد بعد عيد الفطر المبارك مباشرة يتم بحث تفاصيل نظام الرهن العقاري وآليات تطبيقه في المملكة بالتعاون مع وزارة المالية والجهات الرقابية الأخرى.

وأشار الفضل إلى أنه عرض على الملك أهمية وجود الرهن العقاري في المملكة لتسريع الحركة العمرانية والسعي إلى تمليك كل مواطن منزل له ولأسرته. وحول توقعه إقرار الرهن العقاري قال الفضل انه يتم دراسته وإقراره لاحقاً.

ورشة عمل

وكشف الفضل إلى انه يفكر في عمل ورشة عمل كبرى بعد العيد عن الرهن العقاري لنخرج من هذه الورشة بتوصيات هامة حولها. وقال الفضل في تصريحات لإحدى الصحف المحلية  أن أهمية إصدار نظام الرهن العقاري تتمثل في تمكين قطاع الأعمال من المساهمة في تسهيل تملك المواطنين لمنازلهم الخاصة، بالإضافة إلى دعم وتمويل الصناعات الوطنية خاصة في ظل إحجام البنوك المحلية والأجنبية عن إقراض تلك الصناعات، مشيراً إلى ارتفاع الطلب على توفير المساكن للمواطنين السعوديين والذين تشير الدراسات والإحصائيات إلى حاجة السوق السعودية لما يزيد على 500 ألف وحدة سكنية خلال السنوات الخمس القادمة مع النمو السكاني المتواصل ووجود نسبة عالية من المواطنين السعوديين من فئة الشباب والذين يحتاجون إلى تملك السكن، ومن هذا المنطلق فإن نظام الرهن العقاري سيكون وسيلة لتوفير هذا السكن.

جهات عشر

ومن جانب آخر، كشف بعض التقارير الصحفية مؤخراً عن استعداد عشر جهات حكومية وخاصة في السعودية لإطلاق الهيئة العليا للإسكان والتنمية العقارية التي تهتم بالشأن العقاري والإسكاني، وصرح مصدر رسمي أن هيئة الخبراء التابعة لمجلس الوزراء قاربت على الانتهاء من دراسة تأسيس وإطلاق (هيئة عليا للإسكان والتنمية العقارية) تختص بمتابعة قضايا الإسكان والعقار في المملكة، من شأنها تنظيم كافة الأنشطة التجارية المتعلقة بهذا القطاع.  وبحسب المصدر، فإن هذه الهيئة ستكون مسئولة عن قضايا الإسكان والعقار، ويشارك فيها ممثلون عن وزارات الداخلية، الشؤون البلدية والقروية، المالية، الاقتصاد والتخطيط، الشؤون الاجتماعية، التجارة والصناعة، بالإضافة إلى الهيئة العامة للإسكان، هيئة سوق المال، صندوق التنمية العقارية، وأعضاء يمثلون القطاع الخاص.

وأفاد المصدر أن الهدف من هذه الهيئة هو الاهتمام بشؤون قطاع الإسكان والعقار في المملكة وتنميته وتطويره إلى جانب الإشراف المباشر على قطاع الإسكان، والإشراف على تطبيق وتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للإسكان. وتنظيم السوق العقاري وتطوير أدائه ووضع معايير وضوابط تحكم سوق العقار.

تحديد المسار

إلى ذلك، طالب رئيس اللجنة العقارية المهندس على الزيد بإطلاق هذه الهيئة بأسرع وقت ممكن، لمساعدة وتنمية صناعة العقار والنهوض بها. وأضاف الزيد أن صناعة العقار تحتاج مظلة تنفذ نشاط هذه الصناعة من خلال إيجاد آليات وأنظمة وتشريعات تساند تسريع مهمة صناعة العقار. وقال الزيد:صناعة العقار صناعة مهمة جدا ونحن بحاجة ماسة لمثل هذه الهيئة، لكي تؤدي هذه الصناعة دورها التنموي والاقتصادي والاجتماعي بشكل فاعل، وحتى يتم ذلك هي بحاجة إلى مظلة تساند وتخطط وتقود هذه الصناعة وتحدد مسارها المستقبلي لخدمة الاقتصاد والتنمية الاجتماعية.

وتؤكد دراسة حديثة أعلنتها إحدى شركات التمويل العقاري أن السوق السعودية تحتاج ما بين 95 و125 مليار ريال (25.3 و33.3 مليار دولار) سنويا لتوفير ما بين 145 و165 ألف وحدة سكنية. حيث تظهر الإحصاءات الحاجة إلى 4.5 ملايين وحدة سكنية خلال الأعوام الـ15 المقبلة. وتشير الدراسة أيضا إلى أن السعودية تحتاج تأمين نحو 870 ألف وحدة سكنية لسد الفجوة الحاصلة لتلبية المتطلبات المستقبلية.


وكانت دراسة أجرتها مؤخرا شركة «بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» قد توقعت أن يحافظ القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية على نسبة نمو تتراوح بين
5-7 % حتى العام 2012 مدفوعا باستمرار الطلب المحلي القوي على المشاريع السكنية وتزايد مشاريع التطوير التجاري ونمو قطاع الضيافة. وكشفت الدراسة أيضا أن مساهمة هذا القطاع في الدخل القومي ستشكل نسبة قدرها 7.2 % خلال العام الجاري مقارنة بنسبة 6.8 % خلال العام 2004، وذلك في ضوء وصول حجم الاستثمارات العقارية في المملكة خلال هذا العام إلى حوالي 1.125 تريليون ريال سعودي مع توقعات بزيادة هذه الاستثمارات إلى 1.5 تريليون ريال سعودي  خلال العام المقبل.

وقد ساهمت إمكانيات النمو المميزة في المملكة العربية السعودية بشكل كبير في جعل المملكة وجهة جاذبة للمستثمرين والموردين الدوليين والمقاولين وغيرهم من العاملين في القطاع العقاري. وفي ظل توفر العديد من الفرص الجديدة، أكدت أكثر من 650 شركة إقليمية ودولية مشاركتها في «معرض البناء السعودي 2009» الذي يعد أكبر حدث تجاري على مستوى تقنيات ومواد البناء في المنطقة.

قيد الدراسة

وأفادت «شركة معارض الرياض المحدودة»، الجهة المنظمة لمعرض البناء السعودي، عن تمثيل 38 دولة في المعرض فضلا عن وجود العديد من طلبات التسجيل التي ما تزال قيد الدراسة.

وقال شاهد بهتي، مدير «معرض البناء السعودي» في «شركة معارض الرياض المحدودة»: «يعد الطلب المتزايد على العقارات احد التحديات الهامة التي تواجه المملكة، الأمر الذي يوفر العديد من الفرص أمام المقاولين والمطورين الأجانب الباحثين عن مشاريع جديدة. وتشير التقديرات الحالية إلى حاجة المملكة العربية السعودية لبناء 1.5 مليون منزل جديد بحلول العام 2015 بهدف تلبية الطلب الناجم عن تزايد عدد السكان، الأمر الذي يعني بناء 250 ألف وحدة سكنية سنويا. وتشهد المدن الكبيرة على وجه الخصوص نمواً ملحوظاً، حيث بلغت الزيادة في الطلب على المشاريع السكنية في الخبر 25 % بينما بلغت 21 % في جدة و حوالي  17 % في الرياض. كما انه من المفترض أيضا تطوير مساحة قدرها 750 مليون متر مربع مخصصة للمشاريع الصناعية خلال العقد المقبل، بالإضافة إلى 4 مليون متر مربع من المرافق التجارية وحوالي 2.4 مليون متر مربع من المساحات المخصصة للمكاتب».

وأضاف بهتي: «تعتبر المتطلبات الحالية والمستقبلية لقطاع العقارات في السعودية ضخمة جدا، الأمر الذي يجعل المملكة مهتمة بالمتابعة التي تحظى بها من قبل أبرز الشركات العاملة في هذا المجال. وسيكون «معرض البناء السعودي 2009» منصة متميزة لتعريف الشركات المشاركة بأحدث التقنيات والمنتجات في هذا المجال، فضلا عن توفير الفرصة للمملكة للاستفادة من هذا الملتقى الهام والمتميز والذي يجمع أفضل الشركات العاملة في قطاعي الإنشاءات».

وسيقام «معرض البناء السعودي 2009»، المعرض الدولي الحادي والعشرون لتقنيات ومواد ومعدات البناء وحماية البيئة، خلال الفترة من 4 ولغاية 7 أكتوبر/تشرين الأول المقبل في مركز معارض الرياض الدولي الذي يعتبر واحدا من أحدث المرافق المتخصصة على مستوى المنطقة. وقد أصبح هذا المعرض حدثا سنوياًً مرتقباً بين أوساط الروّاد المحليين والإقليميين والدوليين في المجال العقاري ومجال الإنشاءات، حيث يتطلع هؤلاء إلى الاستفادة من فرص النمو المتميزة التي توفرها المملكة عبر هذه المنصة المتخصصة. وسيقام المعرض بالتزامن مع «معرض الحجر السعودي 2009»، المعرض الدولي الثاني عشر للحجر والرخام وتقنيات معالجة الحجر.

وسيسهم المعرضان المترافقان في دعم المشاريع الرئيسية التي يتم تنفيذها في السعودية بما فيها تطوير الأراضي الصناعية التي من المتوقع أن تسهم في زيادة رقعة المناطق الصناعية في المملكة العربية السعودية، والتي تبلغ مساحتها 150 مليار متر مربع، بنسبة تصل إلى 50 % خلال فترة تتراوح بين خمسة إلى عشرة أعوام. ويوفر كل من «معرض البناء السعودي 2009» و»معرض الحجر السعودي 2009» تقنيات متطورة وأساليب إنشائية جديدة بالإضافة إلى تقديم احدث المنتجات والمواد الخاصة بمختلف المشاريع في مجال البيع بالتجزئة والتي يتوقع ان تضيف مساحة قدرها 4 مليون متر مربع من المساحة القابلة للتأجير خلال 5 أعوام.

وتعمل السعودية على بناء مركز الملك عبد الله المالي والذي يعد الأول من نوعه والأضخم في الشرق الأوسط، حيث تبلغ مساحته حوالي 3.3 مليون متر مربع. وسيسهم هذا المركز في زيادة توقعات النمو بنسبة تتراوح بين 20 % - 30 % فيما يخص قطاع المساحات المكتبية في المملكة.