حجم الخط

- Aa +

Wed 16 Sep 2009 08:59 AM

حجم الخط

- Aa +

محكمة فرنسية تعلق ترميم قصر تراثي في باريس يملكه شقيق أمير قطر

علقت محكمة فرنسية الثلاثاء رخصة حصل عليها شقيق أمير قطر لتنفيذ أعمال ترميم في مبنى تراثي مهم في قلب باريس.

محكمة فرنسية تعلق ترميم قصر تراثي في باريس يملكه شقيق أمير قطر

علقت محكمة فرنسية الثلاثاء رخصة حصل عليها شقيق أمير قطر لتنفيذ أعمال ترميم في مبنى تراثي مهم في قلب باريس يعود إلى القرن السابع عشر، على ما أعلن محامي جمعية أهلية.

وكان عدد من الأهالي لجأوا إلى القضاء لوقف أعمال الترميم التي باشرها الأمير عبدالله بن خليفة آل ثاني، شقيق أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في "اوتيل لامبير" في طرف جزيرة "ايل سان لوي" على نهر السين، والمدرج منذ العام 2007 على قائمة منظمة اليونيسكو للتراث العالمي.

وقال محامي الأمير اريك غينتر انه تفاجأ بالحكم وان موكله سيقرر سريعا بالتنسيق مع وزارة الثقافة، ما إذا كان سيغير خطة الترميم أو سيستأنف الحكم.

ووافق القاضي على تعليق رخصة الترميم التي حصل عليها الأمير في حزيران/يونيو من قبل وزارة الثقافة ليرمم المبنى الذي ابتاعه قبل عامين ويحوله إلى مسكن عائلي، على ما أوضح ميشال هوي محامي جمعية "باري ايستوريك" (باريس الأثرية) التي تصدت للإجراء.

وقد شيد مبنى "اوتيل لامبير" موضوع النزاع قرابة العام 1640 على الطرف الشرقي من الجزيرة على مقربة من كاتدرائية "نوتردام". وكان المبنى ملكا لمتمول ثري صممه له المهندس المعماري لوي فو، الذي تولى التوسيعات الكبيرة التي أدخلت على قصر فرساي في عهد لويس الرابع عشر.

وعلى مر العقود، تراوحت استخدامات المبنى التاريخي من ملاذ لفيلسوف القرن الثامن عشر فولتير وحبيبته، إلى مقر سياسي للمنفيين البولنديين في القرن التالي.

وقد ابتاع الأمير عبدالله المبنى من عائلة روتشيلد النشطة في القطاع المصرفي لقاء 60 مليون يورو (86 مليون دولار) في العام 2007، واوكل إلى مهندسين معماريين فرنسيين مهمة ترميم المبنى وتحويله الى مسكن عائلي.

وقد تم التخفيف من خطط الأمير القطري بعد اشهر من المحادثات بينه وبين كل من الحكومة الفرنسية وبلدية باريس ومجموعات مدافعة عن التراث، سبقت حصوله على ترخيص لبدء الأشغال في حزيران/يونيو الماضي.

وعلى الرغم من ذلك ثارت المخاوف من أن تتلف الأشغال احد أبنية باريس العريقة الأكثر صمودا بوجه الزمن، حيث تتضمن خطة التحديث في ما تتضمن هدم سلالم وإضافة مصاعد وبناء مرآب تحت الأرض.

لكن قرار المحكمة الذي صدر الثلاثاء لا يمنع الأمير من المضي قدما بأعمال الترميم التي تتضمن تجديد أقفال الأبواب مع الحفاظ على اصالتها، فيما يعلق تنفيذ خطة التحديث الواسعة التي تصل كلفتها إلى 40 مليون يورو.

ويعاني المبنى الذي يتوسطه فناء وحديقة من الإهمال، مع تصدع سلالمه الكبيرة وتآكل أجزاء من أرضيته وسقفه. غير انه لا يزال يعتبر احد أفضل مباني العمارة الفرنسية في أواسط القرن السابع عشر، وتعلو جدرانه رسومات لشارل لو بران وكبار فناني تلك الحقبة.