انهيار الأسهم ترك آثاراً إيجابية وسلبية

رئيس مجلس إدارة شركة الجزيرة المتحدة سلطان بن تركي اللويحق يقول إن انهيار سوق الاسهم ترك آثارا إيجابية وسلبية على سوق العقار في المنطقة
انهيار الأسهم ترك آثاراً إيجابية وسلبية
تستثمر الجزيرة العقارية في مشاريع خارجية خاصة في إسبانيا.
بواسطة Asad Azizi
الأربعاء, 05 سبتمبر , 2007

رئيس مجلس إدارة شركة الجزيرة المتحدة سلطان بن تركي اللويحق يقول إن انهيار سوق الاسهم ترك آثارا إيجابية وسلبية على سوق العقار. وأوضح في حوار مع أريبيان بزنس أن الآثار الايجابية تمثلت في أن معظم المساهمين الذين عرفوا حقيقة سوق الأسهم، حتى ولو في وقت متأخر، تأكدوا أن سوق العقار هو سوق آمن إلى حد ما فكان اتجاههم للتعويض عن خسارتهم الفادحة في سوق العقار لانتعاشه بعد ركود. أما الآثار السلبية فتتمثل في كون كثير من المساهمين سابقاً، قد رهنوا أملاكهم وكل ما يملكون في سوق الأسهم، فكانت الخسارة كبيرة وفادحة بل ومميتة أحياناً.

حول موضوع التمويل العقاري ودور البنوك في ذلك، يرى اللويحق أن التمويل العقاري يجب أن يتم وفق ضوابط صارمة ومتابعة حثيثة للمشروع الممول بحيث "تكون العلاقة بين الممول وصاحب المشروع علاقة مباشرة خصوصا في المشاريع الضخمة والمكلفة حتى بوجود مساهمات لهذا المشروع لتتم المتابعة بشكل حقيقي ومطمئن لجميع الأطراف.

ويجب تقديم الدراسات الخاصة والمختصرة إلى حد ما ودراسة جدوى حقيقية تكون كمرجع لهذا المشروع وليس فقط دراسة معتمدة من مكتب الدارسات مهما كانت كلفتها. وفي النهاية تكون فقط دراسة على الورق فحسب "ويضيف:" جانب التوعية هو الأهم في كل المشاريع التمويلية وغيرها وهذا الجانب يكون للجهات المختصة من غرفة التجارة والصناعة وغيرها من الجهات لبث الوعي الكامل بإقامة محاضرات وتوعية لكل الجوانب والأطراف".

وردا على سؤال حول تجاهل المشاريع العقارية الحالية للسكن الاقتصادي وتركيزها على السكن الفخم قال اللويحق :مع الطفرة العقارية في المنطقة والتسهيلات الكبرى المقدمة والتمويل العقاري، توجهت معظم الشركات الكبرى لإنشاء مشاريع سكنية وغير سكنية من الممكن أن تكون على شكل فلل فخمة تتفاوت من حيث المساحة والفخامة، ولكن بشكل عام لا تعتبر سكنا اقتصاديا. لقد قدمت تسهيلات جيدة للدفع تسهل على الناس التملك وكان هناك أيضا توجه كامل باتفاقات متبادلة بين كثير من الشركات العقارية لبناء مدن ومناطق وإنشاء مخططات اقتصادية خصوصاً في الخمس سنوات المقبلة ليتوفر للجميع فرصة التملك والاستفادة من هذه الطفرة.

مخاطر وتحذيرات

ويحذر اللويحق من مخاطر قد يتعرض لها سوق العقار ويقول في هذا الصدد :الطفرة العقارية الحالية هي طفرة صحية وإلى حد ما آمنة لكننا لا نستطيع الجزم بهذا خصوصاً في هذه الأيام لما نشهده من ارتفاع مفاجىء في أسعار الأراضي والإيجارات، رغم عدم حصول أي تغير على هذه الأراضي والشقق. مثلاً نحن نعلم أن الأرض إن كانت واقعه في مكان مهم على شاطئ مثلا أو بني بقربها مجمع تجاري مهم فإن سعرها قد يرتفع. أما أن يحدث ذلك بدون أي تغيرات، فهذا أمر تفسيره صعب ومتعلق بأصحاب الأراضي وتجار العقار وغيرهم. لذلك أقول وأوكد أن الوعي هو أهم عامل يجعلنا نواجه كل الصعوبات حتى لا يحدث لنا كما حدث في سوق الأسهم.

ويتحدث اللويحق عن مشروع التسديد الالكتروني وكيف كانت بدايته باعتبار أن شركة الجزيرة هي أول المبادرين لتطبيقه محليا ويقول : نظرا لوجود مشاريع لنا خارج المملكة وبخاصة في أوروبا، كان علينا السفر والتنقل إلى هناك بشكل منتظم لمتابعة أعمالنا.

ووجدنا هناك أن الإيجارات تسدد عن طريق نظام إلكتروني شامل لجميع المصارف، من هنا جاءتنا هذه الفكرة وأجرينا عده اتصالات هنا في المملكة مع مصارف رائدة لتنفيذ المشروع فكانت التسهيلات والمبادرات من قبل هذه المصارف جيدة ومتعاونة، وقد أوصلتنا إلى مشروع سداد التابع لمؤسسة النقد السعودي والذي يربط المصارف جميعاً ببرنامج للسداد الالكتروني ومن عملائه الشركة السعودية للكهرباء والهاتف السعودي والجوال وموبايلي وشركات كثيرة أخرى رائدة.

وكأول شركة خاصة سعودية في مجال العقار وتسديد الإيجارات ستكون "الجزيرة المتحدة" الرائدة والمبادرة في إدارة العقار بشكل محترف، ونحن بصدد عمل برامج خاصة بنا بإدارة أملاك وحسابات جديدة تماماً تتماشى أيضاً مع هذا البرنامج.

مرحلة تجربة

ويضيف اللويحق :نحن الآن في مرحلة التجربة مع الأطراف المتخصصة ومتابعة كاملة للمشروع وتطويره وتعديله حسب المتطلبات الخاصة المحلية في أدارة الأملاك بشكل عصري تماما. لقد صنعنا هذا البرنامج بخبرات عالمية في استراليا، ولكن برؤية محلية .


ولقد وقعنا مع شركات حديثه ورائدة ومتطورةً خصوصاً في المجال الالكتروني الخاص بالعقار. كما وقعنا عقداً مع أهم قناة عقارية عربية كراع إعلامي وإعلاني للمشروع وهي "قناة العقارية" وفي المستقبل القريب سنعلن عن خطتنا الكاملة للتسويق.

ويتوقع اللويحق أن يشهد العام الحالي أو بداية العام القادم الانطلاقة الفعلية للمشروع بعد الانتهاء من تجهيز القنوات المصرفية الالكترونية وأرقام الحسابات الخاصة ليتم الدفع بشكل شهري.

وينوه بأن التسديد الإلكتروني لقي اقبالا وترحيبا من المستاجرين والمؤجرين حيث ستنتهي المشاكل السابقة بالدفع وأهمها النسيان والتراكم خصوصاً أن المستأجر سيتلقى رسائل تذكيرية من الموقع الالكتروني الخاص بهذا المشروع قبل موعد التسديد كما ستلقى رسائل شكر بعد التسديد. لهذا كانت الفكرة مستحبة خصوصاً أن معظم المستأجرين يسددون مستحقاتهم من فواتير الكهرباء أو التلفون والجوال عن طريق نفس النظام. وسيضاف الإيجار أيضا مع هذه الخدمات، الأمر الذي سيسهل وينظم جميع أمور الدفع في حياة الفرد وهو الهدف الرئيسي. ويشير إلى أن شركات إدارة الأملاك رحبت بالمشروع بعد العروض الترويجية التي قدمت في أكثر من معرض، وكانت موضع ترحيب.

استثمارات خارجية

ويؤكد اللويحق أن شركة الجزيرة المتحدة انطلقت خارج السعودية حيث استثمرت في مشاريع خارجية كما في إسبانيا حيث "عقدت تحالفا استراتيجيا مع (image group) وهو مشروع ضخم من منتجعات سياحية فخمة تتوفر فيها كل وسائل الراحة وهي متوفرة لدينا ونحن المسوقون الوحيدون لها في المنطقة بيعاً كاملاً أو عن طريق الــ (time share) وبأسعار منافسة حتى يتسنى للجميع فرصة التملك ولو لوقت معين كل عام للراحة والاستجمام مع العائلة. وهذا التحالف بيننا وبين الشركة الإسبانية أثرى تطلعاتنا ومعلوماتنا بإضافة أفكار جديدة نستطيع تطبيقها والاستفادة منها في مجتمعنا ولكن برؤيتنا الخاصة محليا" ويبدي اللويحق رأيه بالتسويق العقاري في السعودية ويرى أن "الطفرة في سوق العقار قد استفاد، ومازال يستفيد منها، الكثيرون وندعوا الله أن تستمر وهي جزء مهم من اقتصاد البلد و في النهاية طفرة صحية.

لذلك نحتاج لإيجاد تسويق صحيح للعقار. ويقترح في هذا المجال أن تكون هناك حملات تسويقية وحملات استثمارية تثقيفية لخلق هذا الوعي ونشره بين الجميع حتى نستطيع أن نكون مسوقين عقارين ناجحين على جميع الأصعدة". ويضيف: علينا نشجع الاستثمار الأجنبي بتسهيلات مقدمة من الجهات المتخصصة لهذا الأمر، مع وجود الضوابط طبعاً فبالتالي نؤمن استقرار وضمانا لجميع الإطراف من مستثمرين وغيرهم فينتعش التسويق العقاري وبشكل مضمون لزيادة وعي وثقافة جميع الأطراف من مسوقين ومستثمرين في سوق العقار.

ويثني اللويحق على فكرة الاندماجات في سوق العقار ويرى أن الاندماج والتحالفات الإستراتيجية هي من أهم عوامل نجاح المشاريع الكبيرة والضخمة لأن "وجود خبرات خاصة في جهة معينة واندماجها بخبرات أخرى في مجال أخر، ووجود مختصين في هذه المجالات كل على حده، يمكن أن ينتج مشروعا جديدا، ومشروعنا "التسديد الالكتروني" هو أكبر مثال لهذه الاندماجات، فخبرتنا في العقار محلياً ودوليا،ً وخبرات أخرى في المجال الالكتروني في عالم الحاسوب والبرامج، ووجود أفكار جديدة لإدارة الأملاك وكذلك وجود الجانب الإعلامي، أنتج مشروعا ضخما هو من أهم المشاريع التي نحن بحاجة اليها في هذا المجال الذي سيفتح الباب واسعا لنا للتفكير والإبداع "

أقل الخسائر

ويشدد اللويحق في ختام حواره مع أريبيان بزنس على أهمية الوعي والإطلاع والتفكير والاستشارات قبل أي مشروع ويقول"يجب أن لا نعطي أهمية كبيرة للدراسات المكلفة المقدمة من الجهات المختصة أو غير المختصة قبل أن نطلع عليها وندرسها بأنفسنا وتكون قناعاتنا هي الأولى والأخيرة وبالتالي تعمل على أساسها الدراسة المطلوبة فنكون قد أنجزنا مشاريعنا بأقل الخسائر وأحسن النتائج ."

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة