لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 22 Feb 2017 04:06 PM

حجم الخط

- Aa +

الشفافية أهم متطلبات المؤثرين على الشبكات الاجتماعية

فن التأثير: الشفافية أهم متطلبات المؤثرين على الشبكات الاجتماعية

الشفافية أهم متطلبات المؤثرين على الشبكات الاجتماعية

مع مواصلة استحواذ المؤثرين على الشبكات الاجتماعية في دول الخليج على الاهتمام المتزايد تبقى مسألة الشفافية والعلاقة مع العلامات التجارية مسائل أكثر إلحاحا من ذي قبل.

وجمعت أول قمة من  ITP Live    للتسويق ورواد التواصل الاجتماعي العديد من ألمع الخبراء في هذا المجال لاستكشاف آليات عمل هذا القطاع البارز.

 مايكل جبري بيكيت

 

 

لعل أكبر قضية تواجه عالم المؤثرين على الشبكات الاجتماعية هي الشفافية. فهل يجب على من نال 100 ألف متابع على انستغارام (أو 5 ملايين ونصف المليون من المتابعين كما هو حال جويل ماردينيان) أن تعلن أو يعلن عن أنه تلقى مبالغ مالية للترويج لمنتج ما؟

وكان الحوار حول المسائل الحيوية الأساسية لأربع ساعات يحاول الإجابة على السؤال: مالذي يجعل من شخص ما شخصا مؤثرا (أو منتج للمحتوى كما اقترح أحد أعضاء لجنة الحوار لتسمية المؤثرين)

 

كما برز السؤال البارز وهو كيف يمكن قياس مدى النجاح على هذا الصعيد (عدد المتابعين مقابل عدد التعليقات على تدوينات الشبكات الاجتماعية) وأخيرا ما هي أكثر السبل فعالية في قياس النجاح؟

 

هذه كانت المواضيع التي استحوذت على اهتمام العديد من المتحدثين مع أكثر من 400 من الحضور الذين شاركوا في أول قمة من  ITP Live    للتسويق ورواد التواصل الاجتماعي.

أدار الحوار أندرو نيل، رئيس مجلس إدارة، مجموعة  أي تي بي ميديا يوم 20 فبراير في فندق غروزفنر هاوس بدبي مارينا، بحضور عدد كبير من أبرز رواد الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.

تصدرت النجمة الإعلامية ومقدمة البرامج التلفزيونية جويل مردينيان قائمة المؤثرين في قمة ITP Live  للتسويق ورواد التواصل الاجتماعي، حيث كانت بادرت في الحديث والحوار في هذه الفعالية، لتشرح أسلوبها في التعاطي مع شعبيتها على الشبكات الاجتماعية فرغم أكثر من عقد في الظهور التلفزيوني إلا أنها لم تصل إلى كسر كل الحواجز مع جمهورها إلا عبر منصات الشبكات الاجتماعية

ففي دول الخليج لا يوجد صحافة البابراتزي كما هي في الغرب لكن تويتر وانستغرام يساعد جويل في الوصول إلى جمهورها بطريقة لم يسبق لها مثيل. وتمكنت من الاستمتاع بحياة عامة لا تفرضها وسائل الإعلام، وتقول أصبحت مدمنة على كشف ما يعجبني أمام جمهوري ووجدوا أن حياتي ملهمة لهم. وتناولت جويل بعض تجاربها المبكرة بتفاصيل دقيقة وشرحت كيف أن تأثيرها نابع من قرارها العيش حياة اجتماعية واضحة على الإعلام الاجتماعي  دون أن تخفي شيئا عن الجمهور. وترى أن صراحة تدويناتها تجعل من تصريحها بأنها متحدثة مدفوعة الأجر أمر لا يهم.

 وتتبع أسلوبها الذي يلعب دورا كبيرا في نجاحها في العالم، وهو أن تكشف كل شيء. 

 

وتقول:" لا يوجد لدي ما أخفيه" ثم تروي بتفاصيل حميمية كيف أصبحت تروج لجيليت على سبيل المثال، وتقول :" أنا لبنانية مما يعني أنه لدي شعر كثيف" لتتبنى أهمية جلسات الحلاقة الدورية ضمن وصفاتها التجميلية مما جعل هذه الصراحة تعزز الحوار المفتوح أمام متابعيها بحسب قولها.

وتشرح كيف أن استخدام الشمع لا يفلح في حالتها وأنها أخبرت متابعاتها أنها قامت بحلاقة كل جسمها مما ساعد في محافظتها على اصالة تدويناتها الصريحة.

 

وتقول إن هذه الصراحة هي التي تجعلها جذابة أمام متابعيها ويعزز بالتالي صدقيتها. ونظرا لطبيعة تدويناتها فهي شفافة بحسب قولها. ونتيجة لذلك فإن التصريح بأن منتج ما هو إعلان مدفوع هو أمر غير ضروري، فهي تعرف جمهورها ويعرفها هذا الجمهور فلا فائدة من التصريح بما هو واضح للعيان بحسب قولها.

وعلى النقيض من ذلك، ترى تنزا ديزاجي الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة إنسيدو اهتمام الوكالات الإعلانية التي تستثمر بالمواهب والعلامات التجارية التي تتطلع للعمل مع المؤثرين في الإعلام الاجتماعي، يستدعي صراحة أكثر من أسلوب مردينيان.

 

 ففي الولايات المتحدة وبريطانيا هناك قوانين سارية تشترط على منتجي المحتوى تضمين علامة محددة (وهي “#a”)  في شرح أي تدوينة لمنتج يتم دفع أموال للترويج له من قبل هؤلاء.

ولا يوجد في دول الخليج العربي قانون مماثل ولذلك فإن مسألة الشفافية في عالم المؤثرين هو موضوع ساخن.

يسعى بعض المؤثرين في الإعلام الاجتماعي للمحافظة على نمو متابعيهم ويواجهون مسألة الشفافية بنفس أسلوب جويل. لكن آخرين مع علامات تجارية ووكالات يقترحون أسلوبا أفضل للمسألة وهي طريقة تتمتع بالشفافية التي تستدعي من الجميع العمل بسوية واحدة من الصراحة.

وتحدث أعضاء لجنة الحوال في الجلسة الثالثة عن موضوع اختيار العلامات التجارية للمؤثرين، وتناولوا كيف تفرض الشفافية قياس النتائج أيضا. فهناك عملية تثقيف تستوجب انضواء الجميع فيها بحسب صالح البريك مسؤول تسويق المستهلك الموجه للمستهلك في دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي.

كما تناول حوار الجلسة محاولة الإجابة على سؤال وهو: ما هو الشخص المؤثر في الشبكات الاجتماعية؟ فهل يرتبط تعريفه بعدد المتابعين لحساب ما أو هل يرتبط بالتفاعل مع بحسبما اقترحه عمر أبو العينين رئيس التسويق الرقمي والمحتوى في مجموعة الطاير؟

فالإجابة على السؤال لا يمكن حصرها والاتفاق عليها بالإجماع  ولكن ما أجمع عليه غالبية المتحاورين أن هذا القطاع لا يزال في مرحلة ناشئة مع توجهات انفلات أشبه بالغرب المتوحش في دول الخليج.

 

وفي مسعى لتحديد أفضل أسلوب تعاطي أمام العلامة التجارية أو الوكالة للعثور على أفضل منتج للمحتوى للترويج لمنتج مان تقول ديزاجي إنه عليك أن تستثمر بالتفاعل لا بالشهرة،  

 

ونظر لأن المنطقة لا تحكمها قوانين ناظمة للمؤثرين اجتماعيا وحول ما يجب عليهم الإفصاح عنه، تحولت القمة إلى تقديم نصائح إرشادية على نسق "كل ما تريد معرفته عن المؤثرين الاجتماعيين". والمفاجئ أن ذلك أحرز نجاحا كبيرا حيث لقي اهتماما كبيرا من مئات الحضور الذين زاد عددهم عن طاقة القاعة لاستيعاب العدد المخصص للجلوس، وقام كثيرون منهم بتوجيه الكثير من الأسئلة .

 

وجادل أبو العينين و ديزاجي بالقول إنه على العلامات التجارية الموافقة على كل المحتوى، ولكن المؤثرين لفتوا إلى إن العلاقة ستكون سليمة أكثر إذا سمحت العلامات التجارية للمؤثرين بأن يقوموا برواية قصصهم مع المحافظة على الصورة الكلية للمنتج.

قد تبرز الحاجة للحوار لتحديد الخطوط الرئيسية لما لا يمكن ذكره على الشبكات الاجتماعية لكن على العلامات التجارية أن تترك للمؤثرين اجتماعيا الترويج للمنتج بحيث تكون كل التدوينات متسقة حول سمات المؤثرين اجتماعيا وتوجهاتهم العامة. وهذه الفكرة بحسب هؤلاء هي أكثر صدقية والأكثر نجاحا على المدى البعيد.

 

فافضل طريقة للعلامات التجارية لاحترام المؤثرين اجتماعيا لديهم هي السماح له بالعمل بأنفسهم. ولكن للقيام بذلك على العلامات التجارية أن تقوم بدورها مثل إجراء الأبحاث عن حسابات المرشحين للاختيار من قبلهم من المؤثرين اجتماعيا. ففي حالات كثيرة لا تنجز الوكالات ولا العلامات التجارية العمل الضروري لتمكين المؤثرين اجتماعيا. وتحدث دينو ولكنسون، الشريك في نورتون روز فولبرايت للتكنولوجيا والإعلام والاتصالات، عن الشبكات الاجتماعية والقانون في الإمارات. وأكد على ضرورة مواكبة القوانين لتطورات الشبكات الاجتماعية. ولفت إلى أهمية قوانين النشر من المجلس الوطني للإعلام وقال إن التناول المثالي يستدعي التنظيم الذاتي والوعي بالمخاطر في كل الأوقات.

 

فالقوانين لا تتسم بالشمول المطلوب أحيانا ولكن تقع المسؤولية على المؤثرين والعلامات التجارية والوكالات لممارسة الحذر لأن قوانين دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال غير شاملة لجوانب الشبكات الاجتماعية.

وقال انتوني بيرمال الملقب برجل التسويق ‘The Marketing Dude’  :"   نحتاج أن نتحاور الأن لترسيخ الإطار القانوني" ويكمن مصدر قلقه من الدور الذي يلعبه المؤثرون عند الترويج للمنتجات. فالافتقار إلى قواعد محددة للعمل هو أمر مربك ولا يمكن استبعاد هذه المخاوف والتغاضي كليا عنها.

 

وتساءل بالقول:" ما هي الممارسة القانونية في هذا الصدد؟" واعتبر ذلك أهم سؤال يواجه القطاع. فالشفافية يجب أن تساعد في وضع كل شيء في العلن حيث يمكن الحوار حول كل شيء. 

ويقول ديمتري ميتاكساس المدير التنفيذي الإقليمي لمجموعة أومنيكوم الإعلامية، يتسم تفسير القوانين الحالية كما هي بالغموض. يقع على مسؤولية الجميع والمؤثرين الذين يمثلون العلامات التجارية أن يعملوا بشفافية تامة عند ترويج المنتجات.

 

ويقول أليكس معلوف عضو مجلس إدارة جمعية الشرق الأوسط للعلاقات العامة، إنه يجب تبني أفضل الممارسات في السوق، فما يزيد الإرباك في بيئة العمل أصلا هو طبيعة التطور السريع فيه.

 

 

 وتناولت الجلسة الصباحية الثانية كيف يمكن للمؤثرين اختيار العلامات التجارية للعمل معها، وكيف يمكن قياس ما يؤديه المؤثرون وما الذي يجعل منهم مؤثرين فعلا.

 

 

 

 

شارك المتحاورون وهم المصممة السعودية العنود بدر صاحبة العلامة التجارية ليدي فوزازا وخالد العامري الناشط الإعلامي الإماراتي، وزينب الحلو مؤسس فاشن بايرت والكاتب  عمر البوسعيدي عضو جمعية صناع العالم Global Shapers Community (إحدى مبادرات المنتدى الاقتصادي العالمي)

وتحدث هؤلاء عن أنواع العلاقات التي تناسب المؤثرين اجتماعيا مع الوكالات والعلامات التجارية.

 

وكان هناك إجماع على ضرورة عمل الجميع في شراكة مثمرة بصورة مشتركة، وأن ما يجعل هذه الشراكة مثمرة لأعلى المستويات هو الشفافية.

 

وألقى المتحاورون الضوء على الزوايا الغامضة في الشبكات الاجتماعية بإثارة قضايا مثل حاجة ترك بعض المؤثرين الفاعلين ومنتجي المحتوى دون تدخل في طريقة عملهم.

 

يقع على عاتق العلامة التجارية والوكالة إنجاز العمل المطلوب للتحري عن المؤثرين المناسبين، ويجب أن يكون الجهد المبذول واضحا لدارسة الشخص المؤثر والتعرف قدر الإمكان حول ما يجعل ذلك الشخص ناجحا. فالترتيبات التي ترتكز حصرا على المال لا تجدي نفعا، كما يقول البوسعيدي:" على العلامات التجارية أن تجلس معنا للاستفادة من شخصيتنا".

هذه هي الطريقة للمضي قدما على هذا الصعيد، قم بالتحري المطلوب والعثور على المؤثرين الذين يتسقون مع علامتك التجارية، تعرف على الشخص عن كثب، واستخدم أفكاره ونمط حياته لتوصيل الرسالة التي تؤدي مهمتها لدى الجميع. وعليك أن تتذكر أن المؤثرين هم بمثابة لوحة إعلانية تمشي بحسب قول ويلكنسون، وأن الأفضل التعامل معهم بنفس القواعد القانونية الناظمة للوحات الإعلانية. والأمر الذي يولد أكثر علاقة مثمرة للوكالة والعلامة التجارية والمؤثر والمتابع هو العمل بأكبر شفافية ووضوح ممكنين.

وجادلت ماردينيان بالقول إن الشغف في بناء الروايات هو ما يهم جميع الضالعين بالأمر، لكن التحول أصبح وشيكا وسيشمل قريبا كل هذا القطاع. فالمؤثرين يبنون اسما لأنفسهم وهم مصممين على حماية سمعتهم. وعلى الوكالة أن تعثر على أفضل صاحب تأثير مناسب لها لتحقيق أهداف حملة ترويجية للمنتج.

   ولنجاح هذه المساعي يجب أن تكون كل العملية شفافة بالكامل فهو ما سيدفع بالقطاع للتطور

 

ويؤدي للنجاح المتزايد والتمتع بأكبر قدر من المسؤولية والمساءلة.