لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 13 Mar 2016 07:53 AM

حجم الخط

- Aa +

عبد الهادي الشيخ: التغيير الجذري

في هذا الحوار يؤكد عبد الهادي الشيخ، المدير التنفيذي لدائرة التلفزيون في أبوظبي للإعلام، أن ما تم في قنوات تلفزيون أبوظبي العام الماضي، لم يكن مجرد تغيير برامجي أو تطوير للهوية البصرية فقط، وإنما كان تغييراً جذرياً كاملاً في قطاع التلفزيون في «أبوظبي للإعلام» بالاستناد إلى رؤية واضحة المعالم، واستراتيجية جديدة.

عبد الهادي الشيخ: التغيير الجذري

في هذا الحوار يؤكد عبد الهادي الشيخ، المدير التنفيذي لدائرة التلفزيون في أبوظبي للإعلام، أن ما تم في قنوات تلفزيون أبوظبي العام الماضي، لم يكن مجرد تغيير برامجي أو تطوير للهوية البصرية فقط، وإنما كان تغييراً جذرياً كاملاً في قطاع التلفزيون في «أبوظبي للإعلام» بالاستناد إلى رؤية واضحة المعالم، واستراتيجية جديدة.

 

بكلمات قليلة استطاع عبد الهادي الشيخ، المدير التنفيذي لدائرة التلفزيون في أبوظبي للإعلام، أن يعبر عن الهوية الإعلامية لأبوظبي «التي تجمع بين العالمية والمحلية» وتجمع بين «أصالة الموروث ومعاصرة التقدم العالمي». بداية سألت عبد الهادي الشيخ عن أبرز ما تحقق مؤخرا، وكيف تمت عملية تطوير الأداء في مختلف المجالات؟ فأجاب :
كان 2015 عاماً مهماً جداً في تاريخ شبكة قنوات تلفزيون أبوظبي، إذ انطلقت مرحلة التطوير الجديدة في بداية السنة، كجزء من عملية التحديث الاستراتيجي الشامل التي شهدتها مختلف القطاعات الإعلامية في «أبوظبي للإعلام» وذلك من أجل مواكبة التطور السريع والمتواصل لقطاع الإعلام المرئي ومن أجل تعزيز دورها الحيوي في دعم مسيرة التنمية في العاصمة أبوظبي ودولة الامارات العربية المتحدة.
فقد شملت عملية التطوير الجديدة، مستويات عدة على صعيد الشكل والمضمون والتوسع الأفقي في عدد القنوات، حيث شهدت شبكة تلفزيون أبوظبي، انضمام قنوات جديدة إلى الباقة المتنوعة التي تقدمها لجمهورها العريض في المنطقة وخارجها، إضافة إلى ظهور قنواتنا المعروفة برؤية جديدة وهوية عصرية مع الاعتماد على استخدام أحدث ما توصلت إليه تقنيات البث التلفزيوني عالمياً. ومن أبرز ما يمكن تسليط الضوء عليه هو الهوية الجديدة لكل من قناة «الإمارات» وقناة «أبوظبي» التي صممت وطورت بالاعتماد على أفضل الممارسات العالمية المستخدمة في مجال تطوير الهوية التلفزيونية، إلى جانب إطلاق برامج حوارية تلفزيونية متخصصة تسهم في رفد مستهدفات «أبوظبي للإعلام» المرتبطة برؤية أبوظبي 2030.

تصوير جوي
كما تم تزويد «مركز الأخبار» بأحدث وسائل التكنولوجيا الرقمية، سواء من حيث الاستوديوهات والكاميرات ذات الجودة العالية، وكاميرات «الفانتوم» التي تستطيع التقاط ألف لقطة في الثانية للحركة البطيئة. كما تم إدخال تقنيات التصوير باستخدام «طائرات دون طيار» و»الطائرات المروحية» بالإضافة إلى سائر معدات التصوير والمونتاج الحديثة.
وخلال مارس 2015 عمدت إدارة أبوظبي للإعلام إلى تطوير بثها لقناتي «أبوظبي» و»الإمارات» من خلال تقديم المحتوى المتنوع الذي يستهدف الجمهور المحلي والعربي في عملية استغرقت أكثر من 2000 ساعة عمل على مدى 8 أشهر من التصميم والتطوير والتنفيذ، شملت تصويراً جوياً لنحو 26 موقعاً في أنحاء الإمارات كافة عبر فريق عمل ضمّ 60 خبيراً.
وتضمنت شبكة البرامج الجديدة للقناتين 320 ساعة من الإنتاج الدرامي الحصري، بما في ذلك 7 مسلسلات من إنتاج إماراتي وخليجي، إضافة إلى مسلسلين من الرسوم المتحركة، و3 مسلسلات عربية من إنتاج مشترك، فضلاً عن 30 برنامجاً جديداً تمّ إنتاجها أو شراؤها، منها 16 برنامجاً تم إنتاجها داخلياً، و6 برامج أخرى أنتجت في الخارج، و8  أخرى تمّ شراؤها.

من السلع إلى الفجيرة
كما قمنا بتغيير اسم قناة أبوظبي الإمارات، ليصبح قناة «الإمارات» وتكون هي القناة الرسمية للدولة على المستوى الاتحادي من مدينة السلع إلى إمارة الفجيرة وذلك تحت شعار «البيت متوحد». وجاءت القناة بمحتوى متنوع هادف نسعى من خلاله إلى ترسيخ روح الاتحاد والإسهام في دعم المجتمع، وإثراء الحياة الأسرية والمحافظة على النشء، ودعم الكفاءات الوطنية في مجال الإعلام، بما يسهم في تحقيق الأجندة الوطنية لدولة الإمارات 2021.
وفي السياق ذاته، تحول اسم قناة «أبوظبي الأولى» إلى قناة «أبوظبي» وحملت شعار «قلب الإمارات» لتكون بذلك القناة الرسمية للعاصمة أبوظبي، والتي تتابع جميع الفعاليات التي تستضيفها الإمارة بالإضافة إلى الترويج لأحداثها.
وتجدر الإشارة هنا، إلى أن التغيرات الجديدة لقناة أبوظبي لا تحمل توجهاً للتركيز على الطابع المحلي فحسب، لكنها تأتي ضمن استراتيجية وضعت بناءً على معايير تجيب على أسئلة واقعية مثل من نحن، وماذا نريد. إذ لابد أن يعكس اسم القناة وشعارها مدلولات ترتبط بالاستراتيجية العامة التي نعمل وفقاً لها، وهي مأخوذة من رؤية أبوظبي 2030، والمرتكزات الرئيسة فيها. وفي ظل هذا التوجه عملنا على نقل «قلب الإمارات» إلى المشاهد العربي، على نحو تكون فيه القناة مرآة ومنبراً إعلامياً، يعبر عن كل ما يحدث في الإمارات. ويحمل رسالة التواصل والتفاعل مع المشاهد الإماراتي والخليجي والعربي، بهدف التثقيف والتوعية الاجتماعية والترفيه، وتقديم محتوى إعلامي متميّز يسهم في إبراز رؤية أبوظبي 2030.
تلك الرسالة جزء من أهداف شبكة قنوات أبوظبي إذ تعمل على مواكبة جميع أطياف المجتمع عبر 13 قناة، استطاعت من خلالها تحقيق الكثير من النجاحات، والحصول على أوسمة وشهادات محلية ودولية.

تنوع كبير
ويبقى النجاح الحقيقي الذي تفخر به الشبكة اليوم هو أنها استطاعت تحقيق تنوع كبير يجذب كل أفراد الأسرة العربية، ويحاكي كل الأعمار فيها على اختلاف اهتماماتهم، فهي تضم إضافة إلى قناتي «أبوظبي» و»الإمارات» أول قناة وثائقية عربية مجانية هي «ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي» وقناة دراما وترفيه، ومجموعة القنوات الرياضية المفتوحة والمشفرة، إضافة إلى قناة «ياس» المتخصصة بالرياضات التراثية والشعبية، وقناة “EDGE» التي تقدم محتوى متخصصاُ بالرياضات المشوقة.
وكنا أطلقنا في سبتمبر الماضي قناة «ماجد للأطفال» لتكون قناة الأطفال الأولى، والمنبر الإعلامي المرئي الذي يكمل مسيرة مجلة «ماجد» منذ ثمانينيات القرن الماضي، وكما هو حال المجلة، تحمل قناة ماجد المسؤولية التربوية للجيل الحالي، وتوعية الأطفال بتراثهم وتعريفهم بهويتهم.

ألا تعتقد أن هذه التغييرات المتعلقة بالشعار والهوية المرئية تسببت بحالة من عدم الوضوح لدى الجمهور؟
على العكس تماماً، فما جرى في قنوات أبوظبي، كما ذكرت كان تغييراً جذرياً لكامل قطاع التلفزيون في «أبوظبي للإعلام». وفي هذا الإطار، كان لزاماً علينا تغيير الشعار ليواكب عملية التطوير الجديدة، وذلك بما ينسجم مع رؤيتنا الإعلامية.
ومن جانب آخر، عمدنا إلى تصميم وإنتاج برامج متنوعة تحمل بصمتنا الخاصة، فالتغيير بالنسبة لنا ليس مجرد عملية استنساخ تجارب سابقة، بل إنتاج برامج فريدة ومتميزة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالشأن المحلي، وتعبر عنه وعن روح الإمارات التي تمثل نموذجاً للنسيج الاجتماعي الأكثر تميزاً عالمياً، بكل ما تنطوي عليه من إرث مبني على التسامح وتقبّل الآخر، ولأن الإعلام لابد أن يكون معبراً ومتفاعلاً مع المجتمع، ننظر إلى التغيير باعتباره إضافة وميزة، ولأن هذا التغيير انطلق من تطلعات جمهورنا وملاحظاتهم ودراسات إعلامية لسيكولوجية المشاهدة نطمئن أن لا حالة من التشتت ستنال من جمهورنا مع تلك التغييرات. فهويتنا في أبو ظبي للإعلام هي أعمق من أسم وشعار.

ما هي خططكم المتعلقة بتطوير المحتوى والشكل والمضمون خلال الفترة المقبلة؟
نحن نعمل وفق منهج علمي وعملي واضح، يعتمد على استدامة التطوير والتميز في خطط عملنا والتفاعل الابتكاري والحيوي مع جميع الأحداث والفعاليات على مستوى الدولة والمنطقة، ونحن ملتزمون بتطوير بنيتنا التحتية لتواكب أحدث التقنيات، وإتباع أفضل الممارسات في صناعة الإعلام، لتعزيز فعالية وكفاءة الأداء والخروج بأفضل المخرجات الإعلامية بناءً على حقائق واحصائيات وأرقام تسهم في دعم المرحلة المقبلة, وستكون الروح الاستباقية عنوان الإبداع في تطوير المحتوى الإعلامي الذي يواكب أهم المشاهد ويحاكي تطلعات المشاهدين.

كيف ترون استجابة الجمهور لبرامجكم، وكيف يتم قياس حجم المشاهدة والتفاعل؟
نعتمد عدة مؤشرات لمعرفة استجابة الجمهور وحجم المتابعة الجماهيرية لنا، أهمها مؤشر « tview» لقياس نسبة المشاهدة وسلوك المشاهدين، بالإضافة إلى مراقبة ردود الفعل على حساباتنا الرسمية في وسائل التواصل الاجتماعي وقياس مستوى تفاعل الجمهور مع المحتوى.
كما نجري تحليلاً يومياً وشهرياً لمواقعنا الإلكترونية على شبكة الإنترنت، وتطبيقاتنا الذكية من خلال تتبع ما يشاهده متابعينا وما يشاركون به من محتوى مع أصدقائهم، فضلاً عن عقد جلسات دورية «Focused Groups»  مع الشرائح المستهدفة من الجمهور لمشاركتهم أفكارنا وبرامجنا والتفاعل مع ملاحظاتهم وتطلعاتهم على نحو حيوي ومبتكر.

هل تعتمدون على الشبكات الاجتماعية لتتكامل مع البث الذي تقدمونه؟
بالتأكيد، باتت وسائل التواصل الاجتماعي عنصراً مهماً وحيوياً في إدارة الظهور الإعلامي والتواصل مع مختلف الفئات من الجماهير، وهي تعتبر وسيلة فعالة في إيصال الرسائل الإعلامية والتسويق للوصول إلى الجمهور المستهدف.
ونحن في أبوظبي للإعلام، نجحنا خلال الفترة الماضية بتحقيق نقلة نوعية في وسائل التواصل الاجتماعي عبر إتباع استراتيجية ونهج متكاملين بين المحتوى والمضمون في شبكة القنوات التلفزيونية التابعة لـ»أبوظبي للإعلام» مع مختلف منصات التواصل الاجتماعي التابعة لكل قناة، على نحو سجل حضورنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي نمواً بنسبة 280 % في ما يتعلق بحجم ومستوى الظهور، بإجمالي وصول تجاوز 61 مليون شخص.

ما هي فترات الذروة في التفاعل مع برامجكم وهل تختلف حسب الفئات العمرية أو على المستوى الخليجي، وكيف تستفيدون منها لتقديم الأنسب؟
في إطار استراتيجية شبكة تلفزيون أبوظبي، نركز على هويتنا وثقافتنا والقضايا المحلية بشكل رئيسي، بالإضافة إلى تغطية أهم الأحداث والفعاليات التي تهم المجتمعان الخليجي والعربي، كما نصمم برامجنا ارتكازاً على قيمنا الأساسية المتمثلة في احترام فكر وذوق مشاهدينا، وتميز محتوانا بالابتكار والمساهمة في دعم المجتمع والالتزام بالمسؤولية تجاهه...كل ذلك يجعل من قنواتنا موضع اهتمام فئات عمرية مختلفة، وأمزجة متنوعة على نطاق جغرافي واسع في الإمارات والخليج العربي ودول المنطقة. وحيث أن شبكة قنوات أبوظبي تضم 13 قناة مختلفة سواء عامة أو متخصصة ومفتوحة وبعضها مشفرة فالفئة المستهدفة تختلف مع طبيعة الشرائح ونوعية المحتوى، وعليه تم وضع الية ودليل خاص لكل قناة لمقياس التفاعل من مشاهدينا وهو ما يساعدنا على تطوير برامجنا بشكل مستمر

كيف تساهمون في إبراز الكفاءات الوطنية من أصحاب المواهب وهل يمكن إعطاء أمثلة عن ذلك إن وجدت؟
عمدت أبوظبي للإعلام إلى إطلاق مجموعة من المبادرات الوطنية الرامية إلى بناء وتطوير الكوادر الإماراتية في مجالات الإعلام، واستقطاب الكفاءات الشابة، في سبيل تزويد القطاع الإعلامي بوجوه جديدة، ودماء شابة تسهم في مسيرة التطوير والابتكار.

إعلامي إماراتي
ومن جملة هذه المبادرات، كانت مبادرة «إعلامي إماراتي» التي ركزت على العمل التلفزيوني والإذاعي، لاسيما في مهارات التقديم، كونها المهارة التي تمثل الواجهة لأي قناة، وقد لاقت المبادرة تفاعلاً كبيراً يؤكده الأعداد الكبيرة للراغبين في الانضمام إليها.
المبادرة كانت أطلقت بهدف استقطاب المواهب الإماراتية الشابة والواعدة في المجال الإعلامي لصقل معارفهم وتعزيز قدراتهم وإلحاقهم بدورات متخصصة، تمهيداً لانخراطهم في الساحة الإعلامية الإماراتية، بما ينسجم مع خطط «أبوظبي للإعلام» في دعم الرؤية المستقبلية للإعلام الإماراتي، واستدامة التوطين، والمساهمة في تأهيل جيل إعلامي جديد يملك مقومات الإبداع، والقدرة التنافسية وفقا للمعايير العالمية. ولضمان تحقيق ذلك على نحو مثالي تم عمل آلية واضحة للمبادرة تشمل شروط التقديم وامتحانات تحريرية وعملية، لاكتشاف نقاط القوة والضعف في الشخص المتقدم.
وفي هذا الإطار، نجحنا في تلفزيون أبوظبي باستقطاب 10 مذيعين جدد من الشباب الإماراتي للمساهمة في تقديم الدورة البرامجية الجديدة ليرتفع بذلك عدد المذيعين ومقدمي البرامج الإماراتيين في التلفزيون إلى 23 مذيعاً ومقدماً، وهم سرعان ما أثبتوا كفاءتهم وموهبتهم في مواقع مختلفة من العمل التلفزيوني سواء في التقديم أو الإعداد أو العمل كمراسلين ميدانيين وسواها، الأمر الذي يؤكد جدية القائمين على المبادرة في اختيار الأفضل، وجدوى البرنامج الذي اعتمد في تأهيلهم للعمل الإعلامي.
 تعد هذه المبادرة جزءاً من خطط التطوير والتحديث المتواصلة للارتقاء بالمحتوى الإعلامي وإثراء الحركة الإعلامية المحلية بتأهيل الكوادر المواطنة الشابة في الإعلام الإماراتي بما يواكب عملية التنمية الشـاملة التي تشـهدها الدولة، ويلبي تطلعات القيادة الرشيدة في هذا المجال. ونستعد الآن لإطلاق الدورة الثانية منها خلال العام الجاري، جنباً إلى جنب مع مبادرات وطنية أخرى مثل، «مراسلو الدار» الذي يركز على استقطاب وتطوير المهارات الإعلامية المتخصصة في التغطية الميدانية وفنون المراسلة الإعلامية، إلى جانب مبادرة «العدسة الوطنية» التي سنتمكن عبرها من توفير طواقم إعلامية فنية محترفة ومتمرسة على أصول التصوير الصحفي بمختلف مجالاته، إلى جانب مبادرة «الصحافة للجميع» التي ستقوم بسد ثغرة كبيرة في مجالات التحرير الصحفي من خلال طاقات إماراتية شابة ستسهم في دعم المرحلة المقبلة.

محتوى متميز للأطفال
وضمن خططنا في إبراز الكفاءات الوطنية أيضاً، قمنا بالتعاون المباشر مع منتجين إماراتيين، وغيرهم من المبدعين، لتطوير صناعة محتوى متميز للأطفال، بهدف إنتاج أفكار توافق المجتمع العربي، وتستمد منه دلالات ومكونات فكرية رئيسة لها، كما قمنا بإطلاق مبادرة «الدراما الإماراتية»، التي تسهم في تطوير قطاع الإنتاج المحلي الدرامي، من خلال الدعم والتعاون المستمر مع المنتجين الإماراتيين لتطوير القطاع، وإنتاج أحدث المسلسلات الإماراتية على مدار العام.
واعتقد أن هذه الجهود والمبادرات وحدها كافية للرد على ما يقوله البعض حول عدم وجود منظومة لإيجاد «نجوم إماراتيين في مجال الإعلام»، والاستعانة بإعلاميين من الخارج لتقديم البرامج الضخمة، فنحن ننظر للأمور بطريقة أكثر عمقاً، ولا نعمل على سد احتياجات خريطة برامجية فحسب، إذ ندرك أن الاستمرارية والتمكين الإعلامي لهما أهمية كبيرة، لكن في الوقت ذاته يجب على الجميع أن يتفهموا أن النجاح الحقيقي في العمل الإعلامي يتطلب منظومة عمل متكاملة، يؤدي كل منا فيها دوره على النحو المطلوب، فالإعلامي مطالب بالعمل بجد لتطوير نفسه وقدراته، وتحقيق التميز في عمله، خصوصاً أن الوصول للمعلومة بات متاحاً للجميع في ظل الطفرة التكنولوجية التي نعيشها، وبات نجاح البرنامج يتطلب إضافة مختلفة وحقيقية، وأسلوب سرد ذكي يوجد نسقاً كاملاً للقصة التي يتم تقديمها...لذلك أجدني لا أكف عن القول أن على الشباب الإماراتي من الجيل الإعلامي الصاعد الانتباه من أضرار السعي نحو الوصول السريع المبهر، دون تحقيق الاستمرارية التي تحتاج إلى النضج والخبرة، فالنجاح الحقيقي والحضور الأكثر رسوخاً يأتي من المكتسبات التي يحققها الإعلامي عبر التدرج في عمله مع الوقت، والتي تتيح له معرفة تفاصيل العمل التلفزيوني كافة واختبار أدواته المهنية وبالتالي إدارك مواطن قوتها وتدارك ما يعتريها من ضعف.

كيف تتسق برامجكم مع رؤية الإمارات 2021 من جانب الابتكار والمضمون؟
جاءت انطلاقة شبكة تلفزيون أبوظبي الجديدة العام الماضي في إطار استراتيجية وأهداف رئيسية تستند في هويتها الإعلامية وشبكات برامجها إلى استراتيجية حكومة دولة الإمارات 2021، ورؤية أبوظبي 2030، وتم في هذا السياق تطوير الرسائل والقيم عبر محتوى يهدف بمضمونه إلى تحقيق الدعائم الحكومية الرئيسية في مجالات التنمية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والأمن والعدل والسلامة، والبنية التحتية والبيئية والشؤون الحكومية، وهذا ما يتم ترجمته على أرض الواقع من خلال الدورات البرامجية والمحتوى الذي يتم تطويره بمبادئ رئيسية وبأساليب عمل مبتكرة.

توجه جديد
وأود التأكيد هنا أن التوجه الجديد لدينا يركز على إبراز الهوية الوطنية الإماراتية وتعزيز دور المنبر الإعلامي في الترويج لدولة الإمارات ودعم مكانتها وحضورها في مختلف المجالات، وذلك عبر محتوى راقٍ تنهض بأعباء إعداده وتقديمه مجموعة الوجوه الإعلامية المتميزة في أبوظبي للإعلام، بالتعاون مع المؤسسات المحلية والعالمية. وقد شهد العام 2015 قيام شبكة تلفزيون أبوظبي بتغطية جميع الأحداث والمناسبات الكبرى التي شهدتها الدولة والمنطقة بما يتفق مع رؤية القيادة الرشيدة للإمارات، ودعم سياستها الخارجية انطلاقاً من دورنا الوطني، وكان من أبرز تلك الأحداث، مواكبة مشاركة القوات المسلحة الإماراتية في عمليات عاصفة الحزم وإعادة الأمل منذ انطلاقتها، عبر البرنامجين الوطنيين، «الحزم والأمل» وثارنا ما يبات».
كما تولت «أبوظبي للإعلام» قيادة البث المباشر والمشترك على مستوى قنوات الدولة في تغطية فعاليات استقبال جثامين شهداء الإمارات البواسل،، ونقل وقائع استقبال الدفعة الأولى من قواتنا المسلحة لدى عودتها إلى أرض الوطن، وحملة تبرعات «عونك يا يمن»، واحتفالات اليوم الوطني، ويوم العلم، وذكرى يوم الشهيد واليوم الوطني الرياضي من جميع إمارات الدولة.

ما هي حصتكم من سوق الإعلانات في الدولة وعلى مستوى الاقليمي؟
شبكة قنوات تلفزيون أبوظبي تعد رائدة في القطاع الإعلامي على مستوى الدولة والمنطقة منذ تأسيسها، ونعزز هذه المكانة دائماً من خلال التطوير والابتكار المستمر على مستوى الخدمات والمحتوى، ومع انطلاقتنا الجديدة مطلع العام الماضي، استطعنا الدخول إلى أسواق إضافية ومخاطبة فئات أوسع عبر قنواتنا المتخصصة، الأمر الذي انعكس إيجابياً  على الأداء التجاري الرائد للشبكة بشكل عام وحقق نسباً متزايدة لحصتنا في السوق الإعلاني...وهي نسبة تتجاوز أهميتها التجارية لتؤكد لنا حجم حضورنا الإعلامي وثقة الجمهور والمعلنين بنا على حد سواء.

كيف تقيمون أداء المؤسسات الإعلامية الاماراتية في ظل ارتفاع المنافسة في المنطقة؟
يمثل القطاع الإعلامي في الدولة سوقاً مفتوحاً بما يقدمه من منافسة إيجابية للفوز والإبداع والعمل باستمرارية والاستدامة للتميز.
ومن هذا المنطلق، قمنا بمراجعة أدائنا وتوجهاتنا خلال السنوات الماضية، للتعرف على نقاط التحسين والتطوير، حيث استفدنا من تجربة عام 2014 وما فيها من إيجابيات كثيرة انعكست على مقاييس المشاهدة لقنواتنا، وحجم التفاعل مع المسلسلات التي تم عرضها. كما قمنا بمراجعة شاملة لقنواتنا والقنوات الأخرى على الساحة، لقراءة المشهد بدقة ووضوح، وتقدير حجم المنافسة على الحصة السوقية.

معايير صارمة
من جملة العناصر التي ركزنا عليها في هذا السياق، كان الإنتاج الدرامي الذي يقدمه «تلفزيون أبوظبي»، فوضعنا معايير صارمة لتقديم محتوى جديد ومتنوع، يحقق تميزاً على مستوى المشهد العام، ويغير الصورة السلبية التي ارتبطت بالدراما الخليجية، ولاسيما لجهة اقتصارها على موضوعات بعينها غالباً لا تخرج عن إطار المشكلات الأسرية، واستطعنا في هذا السياق توسيع أفق الأفكار التي تتناولها الدراما، وتقديمها بصورة أكثر تفاعلاً مع المشهد العام، لتعبّر بموضوعية عن مختلف القضايا التي تشغل مجتمعنا.
ومن المنطلق ذاته حرصنا على إطلاق قناة «ماجد» للأطفال في سياق استراتيجية الشركة التي تحرص على ممارسة دورها كمنبر إعلامي هادف ومسؤول، وتجاوزنا تحديات كبيرة لتعويض تقصير الإعلام العربي عن مخاطبة شريحة الأطفال رغم أهميتها.
تلك المبادرات جزء من رؤيتنا العامة. لدور الإعلام، وهي بمضمونها وأهدافها تؤكد أن شكل المنافسة التي نواجهها هي مع أنفسنا أولاً، ومع ما يجب أن يكون عليه الإعلام العربي، لا بتجاوز ما بلغه الآخرون في هذا المجال فقط.
ما هي نسبة المواطنين العاملين في قطاع التلفزيون من إجمالي الموظفين وما هي الخطط لتطويرهم؟
تفخر شبكة قنوات تلفزيون أبوظبي بأننا من الشركات الرائدة في مجال التوطين، حيث بلغت النسبة العامة للمواطنين العاملين في قطاع التلفزيون نحو 51 %، في حين بلغت نسبة التوطين 100 % في الإدارة التنفيذية للتلفزيون والتي تتضمن مديري الإدارات ورؤساء الأقسام.

ما هي البرامج الجديدة التي قمتم بإدخالها للدورات البرامجية؟
توجهنا خلال عام 2015 نحو تقديم البرامج المسلية والهادفة في آن واحد، حيث قمنا بتقديم «أراب كاستينغ»، على شاشة أبوظبي» بوصفه برنامج الأداء التمثيلي الأكبر في الشرق الأوسط الخاص باختيار المواهب التمثيلية في الشرق الأوسط، وقد تم تصميم البرنامج بما يخدم توجهات «أبوظبي للإعلام» وخططها الرامية في دعم الإنتاج التلفزيوني المحلي والعربي، حيث لم يقتصر دور البرنامج على اختيار أفضل ممثل وأفضل ممثلة من وسط المشاركين فيه، وتبنّيهما فنّياً وإطلاقهما إلى عالم الشهرة، وإنما كان بمثابة أكاديمية للتمثيل، فـجميع المشاركين فيه خضعوا لتدريبات في التمثيل والأداء المسرحي والتلفزيوني والسينمائي
وقبل «أراب كاستينغ» كنا أطلقنا في إطار توجهنا لتقديم برامج تفاعلية تلفزيونية ضخمة، برنامج «مذيع العرب» الذي جرى بثه بشكل مشترك مع قناة الحياة، وأسهم بدوره في تغيير مجرى برامج المسابقات الجماهيرية والانتقال بها إلى مستوى جديد من الاحترافية من حيث المضمون والمحتوى الهادف.

في القطاع الرياضي، لاحظنا تغييرات جذرية على قنوات أبوظبي الرياضية فما هي أبرز التحديثات المتعلقة بهذه الخطوة؟
جاءت عمليات التطوير التي شهدتها قنوات أبوظبي الرياضية، ضمن استراتيجية شاملة محورها الإبداع والابتكار، بما يتفق مع خطط ومستهدفات أبوظبي للإعلام في القطاعات الإعلامية كافة. ومن هنا بدأت رحلة التطوير في قطاع الإعلام الرياضي لأبوظبي للإعلام في أغسطس 2015 تبعاً لأهداف واعدة تضع التجديد على رأس أولوياتها، وذلك بهدف مواكبة مختلف التطورات التي تشهدها الساحة الرياضية العالمية وتلبية لرغبات الجمهور على اختلاف جنسياته واهتماماته.
والتطوير الذي بدأته كوادر إماراتية شابة سعت نحو تقديم رؤية إعلامية مستنيرة ومتطورة تتجاوز حدودها العالم العربي نحو العالمية، هو ما أهّلنا للحصول على حقوق البث لمجموعة من البطولات العالمية الرياضية الجديدة. منها الحقوق التي حصلنا عليها مؤخراً وهي «كأس السوبر الإيطالي»، و»بطولة كأس إيطاليا» لكرة القدم، و»مباريات فريق بايرن ميونيخ» في الدوري الألماني، و»الدوري الروسي الممتاز»، و»الدوري الهندي الممتاز»، و»تصفيات أمم أوروبا» .
والحصول على تلك الحقوق كان خطوة مهمة على مستوى الإعلام الرياضي العربي، تؤكد تميزنا وريادتنا في متابعة وتغطية أهم المشاهد الرياضية أينما كانت في العالم وذلك باستخدام أحدث تقنيات البث، باحترافية وموضوعية يشهد لنا بها كل متابعي الإعلام الرياضي والقائمين على البطولات.

إلى أين تودون الوصول؟
التميز في العمل والأداء هو هدفنا الرئيس في جميع مبادراتنا وعملياتنا، والتميز، كما نفهمه، ليس مهارة بل ثقافة ومنهج وسلوك، والأهم من ذلك هو تقدير أصحابه، وهذا جزء من نهج قيادتنا الرشيدة الذي نسير على خطاه في إمارة أبوظبي، والذي ينعكس بدوره على الصورة المشرقة لإماراتنا الحبية وتمثيلها على شاشات العالم خير تمثيل.
وفي هذا السياق، نجحنا في تحقيق رسالة التميز التي ننشدها، وذلك من خلال الفوز بمجموعة من جوائز التميز التي تمثل اعترافاً محلياً، وإقليمياً، وعالمياً، بإنجازاتنا وتميزنا، ففي أبريل من العام 2015 فازت قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي بجائزة رواد التواصل الاجتماعي، وفي شهر مايو من العام ذاته، حققت القناة فوزاً آخر متمثلاً بحصولها على جائزة أفضل عمل إعلامي لخدمة اللغة العربية من جائزة محمد بن راشد للغة العربية، وتلاها في شهر يونيو من العام 2015 فاز الموقع الإلكتروني لشبكة أبوظبي التلفزيونية بالجائزة الماسية والذهبية من أكاديمية رواد التميز.