لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 1 Sep 2015 09:58 AM

حجم الخط

- Aa +

الصحافيان اللذان ابتزا ملك المغرب: ضعفنا أمام إغراء المال وسننشر الكتاب بعد أشهر

الصحافيان اللذان ابتزا ملك المغرب بثلاثة ملايين يورو مقابل عدم نشر كتاب مسيء حوله يعلنان أنهما سيقومان بنشره  

الصحافيان اللذان ابتزا ملك المغرب: ضعفنا أمام إغراء المال وسننشر الكتاب بعد أشهر

شن الصحافيان الفرنسيان المتورطان بابتزاز العاهل المغربي الملك محمد السادس بن الحسن هجوماً مضاداً على اتهامات لهما بالابتزاز إلا أنهما اعترفا بأنهما ساوما القصر الملكي المغربي على عدم نشر كتاب يتضمن إساءات للعاهل المغربي وأنهما قبضا عربونا على وعدهما بعدم النشر.

 

ونقلت صحيفة "القدس العربي" عن الصحافي الفرنسي إيريك لورَان، المتهم من لدن القضاء الفرنسي بابتزاز الملك محمد السادس، إنه "لم يقدم طلبات مالية لملك المغرب وإنما بأموال القصر القادمة من المملكة الشريفة بعدما عرضت عليه".

 

وكانت السلطات الفرنسية قد وجهت رسمياً إلى الصحفيين "أريك لوران"، و"كاترين غراسييه"، السبت الماضي، تهمة محاولة ابتزاز العاهل المغربي لقاء عدم نشر معلومات مربكة ضمن كتاب عنه وقد اتهما رسمياً بـ "الابتزاز".

 

ونشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية تصريحاً لصاحب كتاب "الملك المفترس" الذي يتحدث فيه عن الملك محمد السادس وحاشيته قال "أريك لوران" فيه إن "رسولاً للملك محمد السادس قد اقترح عليه أموالاً قبلها لأسباب شخصية، وحتى لا يخل باستقرار المغرب".

 

ووجه قاضي التحقيق في باريس إلى لوران وزميلته كاترين غراسييه تهمة الابتزاز والمساومة، ثم تم الإفراج عنهما مع الخضوع للمراقبة القضائية، وذلك عقب وضعهما رهن الحراسة النظرية لأكثر من 30 ساعة في مقرات فرقة مكافحة الجرائم ضد الأشخاص، وذلك مباشرة بعد توقيفهما يوم الخميس الماضي.

 

وأكد "إيريك لورَان" أنه سيستكمل تأليف الكتاب موضوع القضية الفضائحية التي أزيح عنها الستار بحر الأسبوع الماضي، وأنه سيقدم، مع زميلته "كاترين غراسييه" على نشر مؤلفه من دون أي تراجع وقال "لا يمكن لأي كان إعطائي أمثولة في أدبيات المهنة.. إنه كتابي وهذا شأني، أفعل به ما أشاء، يحق لي أن أنشره أو لا أنشره".

 

وتحدثت عدة مواقع إلكترونية في المغرب أن دار النشر "لوسوي" التي كان من المرتقب أن تنشر كتاباً وصف بالأسود عن الملك محمد السادس وعن المحيط الملكي، تخلت عن المشروع، بعد اعتقال الصحافيان اللذان كانا يحضران له.  

 

وأرجعت دار النشر قرارها، في بيان أصدرته أمس الاثنين إلى "انعدام الثقة بين دار النشر والكاتبين، وحيادهما بخصوص موضوع المتابعة".

 

وانتقد باتريك لوران بتصريحاته المحامي دوبون موريتي، الذي يتولى الدفاع عن القصر الملكي والذي فاوض "لوران" بفعل تواصله الإعلامي بخصوص القضية، معتبرا أن ممثل الملك محمد السادس قد "تجاوز الحدود بضربه لقرينة البراءة، مع تحوير واختلاق وقائع".

 

وقال "لوران" إنه لم يتصل بمنير الماجدي، الكاتب الخاص للملك، من أجل الابتزاز.. وإن ذلك قد جرى من أجل التدقيق ضمن معطيات تهم البلاط وسترد ضمن المؤلف الجديد المشتغل عليه بخصوص المغرب، ألا أنه بعد ذلك تلقى اتصالاً من محامي القصر هشام الناصري، وحدد مع لوران موعدا أولاً في الـ11 من آب/أغسطس عقب عودته من تنقل قاده لليابان وقدم الناصري نفسه كرسول للملك".

 

وأضاف أن المبعوث أبدى رغبة القصر في عدم رؤية الاشتغال الذي يتم على كتاب يهم خلافة الملك الراحل الحسن الثاني على رأس البلاد، وأن المحامي الناصري هو من أخذ يقوده إلى فكرة تقبل أموال مقابل عدم النشر وقال إن "التسجيلات لم ترد فيها مطالبتي بالمال، وهو ما يسقط عني فعل الابتزاز.. كما أن من أرسله الملك أصر على معرفة مصادر معلوماتنا التي لم نكشف هوياتها".

 

وأوضح أنه قبل "التحويل المالي المعروض" بالنظر إلى "حساسية الموضوع"، وقال "رغم الموقف الذي يمكن أن يتواجد تجاه الملكية لكنها تبقى أفضل من جمهورية إسلامية ترَى النور.. وإذا كانت هناك معاملة بمردود مالي فلا مانع من قبولها".

 

وقالت صحيفة "لوموند" إن إقدام لورَان على قبول "مال القصر"، جاء جراء مرض زوجته المكلف مادياً لاقترانه بعلاجات كيميائية لداء سرطاني شامل.

 

وفي تصريحات لإذاعة "أر تي إل"، أمس الاثنين، قال لوران "لست من جاء بهذا الاتفاق المالي واقترحه"، فيما أكدت زميلته كاترين غراسييه لصحيفة "لو باريزيان" أن "الديوان الملكي هو الذي يعرض" وهو "الذي يبث الفساد".

 

واتهم إريك لوران وكاترين غراسييه السبت بالابتزاز، ووضعا قيد التحقيق للاشتباه بأنهما فاوضا على التخلي عن كتاب يعدانه حول العاهل المغربي الملك محمد السادس، لقاء حصولهما على مبلغ ثلاثة ملايين يورو قبلا لاحقاً بتخفيضه إلى مليوني يورو.

 

وقال إريك لوران خلال لقائه الأول مع محامي المغرب الذي سجل الحديث الذي جرى بينهما في أحد فنادق باريس يوم 11 أغسطس/آب "أريد ثلاثة… ثلاثة ملايين يورو" وإن محاوره هو الذي طرح فكرة الصفقة "وعندها أقول، لكن من دون أن أؤمن بذلك فعلاً.. إن توقفنا عن تأليف الكتاب، نظراً إلى الموضوع، اسمع… ثلاثة (ملايين يورو)" وفي نهاية الأمر التزم الصحافيان خطياً بـ "التوقف عن كتابة أي شيء حول ملك المغرب" لقاء مليوني يورو، وتم التوصل إلى الاتفاق المالي الخميس خلال لقاء أخير سلم خلاله محامي المغرب كلا منهما ظرفا فيه 40 ألف يورو.

 

وقالت الصحافية كاترين غراسييه، شريكة لوران في "عملية الابتزاز" خلال حوار مع صحيفة "لوباريزيان" إنها قبلت وزميلها لوران مبلغ 80 ألف أورو وقد "أحست برهبة كبيرة وهي تتسلم هذا المبلغ الكبير".

 

وأكدت إن زميلها لوران هو الذي اتصل بالديوان الملكي، "ليس من أجل الحصول على أموال ولكن من أجل أخذ رد أحد الأشخاص المحيطين بمحمد السادس، وهو الحاضر بقوة في الكتاب الذي كنا ننوي إصداره"، وأن محامي القصر هو من عرض عليها المال مقابل عدم إصدار الكتاب "وذلك لأن الكتاب كان يتضمن معطيات خطيرة ومهمة".

 

وأضافت الصحافية الفرنسية أنها كانت في عطلة عند اللقاء الأول الذي جمع لوران بمحامي القصر، هشام الناصري، في العاصمة الفرنسية باريس "إيريك اتصل بي وأخبرني بأن القصر يعرض علينا مبلغ 3 ملايين يورو مقابل عدم نشر الكتاب، وبأنه يجب أن أحضر لقاء تسلم النقود".

 

وأقرت غراسييه بأنها حضرت اللقاء الذي دام لساعات طويلة وخلاله "ضعفت أمام المال وتقاسمها الجانب الشيطاني والملائكي".

 

وقالت إن "الشخص سيسأل نفسه ماذا سيفعل بمبلغ مليونَي يورو، وفكرت بأن قبول هذا المبلغ من أجل عدم إصدار كتاب ليس فيه جريمة، لأنني لم أقبل المال لقتل أي شخص"، وإنها تعلم أن ما قامت به لم يكن "أخلاقياً ولا مهنياً، ولكنه ليس فيه أي طابع إجرامي".

 

وأكدت أنها ستواصل رفقة زميلها الاشتغال على الكتاب المتوقع أن يصدر بداية العام القادم، وأنهما سيسلمان النسخة الأولية لدار النشر خلال أيامسبتمبر/أيلول الجاري ووصفت معطيات الكتاب بـ "الخطيرة والمروعة"، عن العائلة الملكية الحاكمة في المغرب، من خلال وصفها للشجارات والخصومات الداخلية، وطريقة العيش.. عبر شهادات مقربين ووثائق مسربة.

 

وقالت كاترين غراسييه التي لم تحضر اللقاءات الأولى "لم أكن أريد ابتزاز أي كان، وقعت في فخ"، وأضافت إن زميلها قال لها إنه التقى محامي الملك هشام ناصري الذي "اقترح عليه ثلاثة ملايين يورو لقاء عدم نشر الكتاب".

 

وهي حضرت اللقاء الثالث والأخير وتقر بـ "لحظة ضعف"، حين قبلت بعد "ساعات" بالصفقة المالية بقيمة مليوني يورو وبالدفعة الأولى من 40 ألف يورو.

 

وتقول بعدما أوقفت مع إريك لوران في ردهة الفندق "فهمت التلاعب، كمين الشرطة، التنصت، الفخ".

 

وتؤكد "أعرف أن الأمر ليس رائعاً على الصعيد الأخلاقي وأدبيات المهنة، لكنني لا أرى فيه أي مخالفة جنائية".

 

ويقول دوبون موريتي، محامي القصر الملكي المغربي، إن الصحافي الفرنسي إريك لوران اتصل بالديوان الملكي ليعلن أنه بصدد التحضير لنشر كتاب حول المغرب بمعية كاترين غراسييه، لكنه أعرب، في المقابل، عن استعداده للتخلي عن ذلك مقابل تسليمه مبلغ ثلاثة ملايين يورو، هذا في الوقت الذي نفى فيه الصحافيان تهمة ابتزاز الملك، مؤكدان أنهما تلقيا عرضاً من القصر، يدعوهما لإلغاء نشر الكتاب مقابل مليوني يورو، وهو العرض الذي قبل به الطرفان لأسباب مختلفة.