لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 19 Nov 2015 08:31 AM

حجم الخط

- Aa +

العمل الإعلامي.. على أرض الواقع

في ظل الصخب الإعلامي بين المنصات الإعلامية المختلفة في عالمنا العربي، واختلاف المعايير الاعلامية المهنية من جهة لأخرى، بات من الضروري اللجوء لمجال التدريب والتطوير بما يرفع من مهنية المتدرب ويعزز ثقافة المهنية الإعلامية. التقينا د.عمار الشيخ، مدير إدارة البرامج والتدريب والاستشارات بقطاع الاستراتيجية والتطوير بمركز قناة الجزيرة للتدريب، ليحدثنا عن أهمية هذا المجال لنمو وتطوير قطاع الإعلام في المنطقة.

العمل الإعلامي.. على أرض الواقع

في ظل الصخب الإعلامي بين المنصات الإعلامية المختلفة في عالمنا العربي، واختلاف المعايير الاعلامية المهنية من جهة لأخرى، بات من الضروري اللجوء لمجال التدريب والتطوير بما يرفع من مهنية المتدرب ويعزز ثقافة المهنية الإعلامية. التقينا د.عمار الشيخ، مدير إدارة البرامج والتدريب والاستشارات بقطاع الاستراتيجية والتطوير بمركز قناة الجزيرة للتدريب، ليحدثنا عن أهمية هذا المجال لنمو وتطوير قطاع الإعلام في المنطقة.

 

لعل من الأجدر قبل الولوج إلى ما يقوم به مركز الجزيرة للتدريب والتطوير من برامج ومبادرات، نتوقف سريعاً أمام ما ينفقه العالم سنويا على مجال التدريب والتطوير، خاصة إذا علمنا أن العالم ينفق 300 مليار دولار سنوياً على مجال التدريب دون معرفة ما إذا كانت تلك المبالغ تأتي أكلها أم لا؟ وأين نحن في العالم العربي من مجالي التدريب والتطوير الحديث القائمان على الابتكار والتدريب التفاعلي؟
فأمريكا تنفق وحدها سنوياً ما يعادل 152 مليار دولار تقريباً. فهل مازالت النظرة التقليدية للتدريب سائدة أم اختلفت في ظل التقدم الحديث في مجال التدريب؟ حيث يحتاج مجال التدريب إلى الوعي بأهمية ما تنفقه على التدريب من منافع لأنه سيعود بالنفع المادي على المؤسسة والفرد ولا يذهب سدى على حدا قول خبراء التدريب حول العالم.
وفي سؤالنا عن الاهداف الاستراتيجية التي يسعى لها مركز الجزيرة الاعلامي للتدريب والتطوير داخل قطر وخارجها في المنطقة العربية والعالم، يقول د.عمار الشيخ: "يعد المركز واحداً من أهم المشروعات الرائدة لشبكة الجزيرة الاعلامية، فالشبكة ليست قناة تليفزيونية فحسب وإنما تضم مؤسسات داعمة للشاشة من ضمنها مركز الجزيرة للتدريب والتطوير، وقد أنشئ مركز الجزيرة للتدريب عام 2004 بهدف تدريب الكوادر الاعلامية في شبكة الجزيرة.
ثم بعد ذلك رأى القائمون على المركز أن إمكانياته وقدراته واستراتيجياته التدريبية تؤهله أن يتوسع في المنطقة والعالم ويفيد الآخر سواء كان أفرادا أو مؤسسات وهذا ما حدث منذ 2005، فالمركز استهدف عدد كبير من خريجي الاعلام وحتى من مجالات خارج الاعلام".
كليات الاعلام والجانب التطبيقي
لكننا جميعاً نعلم أن كليات الاعلام في العالم العربي للأسف الشديد تنتهج الجانب النظري في الدراسة أكثر من الجانب العملي، وهنا يوضح الشيخ قائلا: "ربما لذلك أسباب ترجع إلى الامكانيات المادية لأن الجانب التطبيقي يحتاج إلى كاميرات تصوير عالية واستديوهات وكلفة مادية، ولذلك يجد طالب الجامعة نفسه في حيرة شديدة عندما يتخرج من كلية الاعلام كيف يستطيع أن ينافس في سوق العمل وهو لا يمتلك الجانب التطبيقي، فليس أمامه مفر من الذهاب إلى التدريب ليستطيع المنافسة".

الحاجة الملحة لمراكز التدريب
والسؤال هنا إذا كان مركز الجزيرة للتدريب والتطوير هو الوحيد في المنطقة آنذاك وقت تأسيسيه وانفرد بريادته والسبق في هذا المجال، الآن هناك مراكز تدريبية عديدة  لمؤسسات إعلامية مختلفة في دبي وأبو ظبي والقاهرة، حيث أصبحت هناك حاجة ماسة للتدريب الاعلامي سواء كانوا طلابا خريجي  كليات الاعلام أو كوادر أخرى تريد أن تحترف العمل الإعلامي، وهنا يشير الشيخ: "مع وجود هذه المراكز الاعلامية المختلفة في المنطقة العربية، أصبحت هناك حاجة ملحة لوجود مثل هذه المراكز التدريبية فوجودها وانتشارها يدل على الحاجة الملحة لاسيما في ظل اختلاف كبير في المعايير المهنية بين المنصات الإعلامية المختلفة، فقد كنا نتحدث في عام 2004 و 2005 عن قنوات وطنية، والآن أصبحنا خارج الأطر الوطنية فالناس تتحدث عن مواقع "التواصل الاجتماعي" و"المواطن الصحفي" واستخدام "الموبايل في الصحافة"، وتتحدث عن قضايا أخرى غير موجودة. لأن مركز الجزيرة يقدم خدمة الاستشارات التي تتعلق بتطوير البنية التحتية في المؤسسات الاعلامية أو تطوير رسالة ورؤية أو كوادر هذه المؤسسات الاعلامية وهذا جانب مهم جداً".

رسوم الدورات وميزانية المركز  
وعن الميزانية والأرباح يقول الشيخ: "إن ميزانية الجزيرة للتدريب مقارنة بميزانية القناة لا تكاد تذكر. والقول أن المركز يساعد في ميزانية القناة كلاما ليس دقيقاً. صحيح أن مركز الجزيرة للتدريب يقدم خدمات برسوم مادية لكنه مؤسسة غير ربحية في نهاية المطاف، والدليل على ذلك أنه لا يغطي ميزانيته التشغيلية، وهناك رؤية مستقبلية لجعله مركزاً ربحياً".
ويضيف الشيخ: "المشكلة ليست في الرسوم  المادية بقدر ما هي في الأوضاع الاقتصادية الحالية في المنطقة، فدورة تدريبية مثلا لطالب بـــ  3000 آلاف دولار  في مصر أو السودان أو الجزائر أو تونس تعد عبئا كبيرا عليه، لكن في المقابل نجد أن ميزة مركز الجزيرة للتدريب أنه يحاكي العمل على أرض الواقع الاعلامي، فلدينا الاستديوهات التي تشابه استديوهات القنوات الاحترافية والشبكات الاذاعية ومعامل لدورات المونتاج وكاميرات مميزة للتصوير، فنحن نحاكي ما هو موجود حديثاً في مجال الاعلام. وبالتالي ما يصرف في مجال التدريب لا تستطيع أن تغطية الدورة التدريبية، ثم أننا لا نقبل أعداد كبيرة في الدورة التدريبية فالحد الأقصى 10 طلاب فقط في مجال المذيع التليفزيوني على سبيل المثال، وإذا أردنا أرباحاً فقط نجعل عدد الطلاب 50 طالبا فمع هذا العدد الكبير نستطيع أن نحقق أرباحا لكننا لا نفعل ذلك. ومن المعروف أن قناة الجزيرة تمول من الحكومة القطرية ودولة قطر تتحمل ذلك في سبيل الارتقاء بالرسالة الاعلامية ودورها في المنطقة العربية".

دورات تفاعلية
وفي رده على سؤال لنا لماذا لا يقوم المركز بمبادرات نوعية لتقليل الكلفة على المتدربين طالما أنه مؤسسة غير ربحية، يوضح الشيخ: "من ضمن سياسات المركز أن نحقق ربحا في المستقبل أما الآن فنحن نحقق المعادلة الصعبة فأكثر من 70 % من الدورات يكون تطبيقي، ومن خلال مشروع التخرج حاولنا أن نخرج إلى المتدريبن في أماكن تواجدهم بما يقلل عليهم النفقات على الأقل (تذاكر الطيران والإعاشة وتقليل عدد الأيام) بغية تقليل الكلفة، كما أن لدينا "مبادرة سفراء الجزيرة" حيث قمنا بتدريب عددا من الصحفيين ليكونوا متدربين متطوعين وتفاهمنا معهم أن تكون الدورات مجانية، وهذه الدورات هي من ضمن المسؤلية الاجتماعية لمركز الجزيرة للتدريب، حيث نتعاقد مع أحد المراكز الخارجية لعمل دورات مجانية يستفيد منها طلاب كليات الاعلام في العالم العربي سواء في مصر أو فلسطين أو المغرب أو السودان ...إلخ بهدف رفع كفاءة هؤلاء الطلاب وانخراطهم في منظومة العمل الاعلامي في بلادهم والاسهام  بشكل أو بآخر في رقي ومهنية الرسالة الاعلامية في عالمنا العربي".

أهم الانتقادات للمركز
وحول أهم الانتقادات التي وجهت لمركز الجزيرة للتدريب يقول الشيخ: "من أهم الانتقادات أن الطالب عندما يدخل في مجال الدورة يشعر أنه دخل في مجال العمل المهني بشكل تفاعلي وفجأة تنتهي الدورة، لكننا إذا أطلنا مدة الدورة فإن الكلفة المادية ستكون عالية، لذلك نحاول تقليل أيام الدورة مراعاة للجانب المادي طبعا ليس على حساب الجودة أو المهنية لأننا نساعد المتدرب عبر التطبيق العملي أثناء الدورة على تنمية مهاراته العملية بعيدا عن الجانب النظري فالجانب العمل عندنا في المقام الأول".

مبادرات نوعية
مركز بحجم مركز الجزيرة للتدريب والتطوير داخل العاصمة القطرية الدوحة يفرض سؤالا ملحاً وهو كيف تنظـــرون إلى مجال صناعــة التدريب داخل قطر سواء كان ذلك للمـــؤسسات أو للافراد خاصـــة وأن دولة قــطر مقبلة على استضافة أحداث عالمية ومنها مونديال 2022 ودور الاعلام مهم جدا في نقل الحدث؟ يجـــيب الشيــخ: "أن واحــدة من أهم المبادرات لمركز الجزيرة للتدريب أنه يقدم دورات تدريبية مجانــــية للقــطــــريين، مبـــيناً أنه يحــق للمركز أن يباهي الجميع بالكوادر القطرية التي تدربت في مركز الجزيرة للتدريب، وهذا جانب مهم من جوانب المســـؤولية الاجتماعية للمركز ورسالة من ضمن رسائل المركز لقطــر أو حتى في المنطقة العربية، فالــــمركز  لديه عــــدد كبير من القـــطريين الذين  انخـــرطوا في منظـــومة العمل الاعــلامي القطري بكافـــة فروعه وأصبحوا الآن في مؤسسات اعلامية مرموقة يديرون دفعة العمل الاعلامي في المؤسسات الاعلامية المختلفة".

المركز والمواقف السياسية
قد يتحفظ البعض على السياسة التحريرية لقناة الجزيرة فهل المركز يتبنى مواقف سياسية معينة من بعض الجهات أو التيارات أو حتى المتأدلجين اعلامياً أو فكرياً؟ يبيّن الشيخ: "مركز الجزيرة للتدريب ليس لديه أي مواقف سياسية بمعنى أنه يقبل أي شخص يريد التدريب، فبعض الناس قد يتحفظون على السياسة التحريرية لقناة الجزيرة هذا وارد، لكننا نؤكد أننا نقبل الجميع وديدننا في ذلك هو الرسالة الحضارية التي تقع على عاتق المركز وهي رفع الوعي الاعلامي في منطقتنا العربية، حيث يخرج المركز من تحت مظلته كوادر اعلامية قادرة على التعاطي بمهنية مع المستجدات والاحداث المختلفة بمهنية عالية".

الشعور بأهمية التدريب
الشعور بأهمية التدريب اختلف كثيراً عن الحقب السابقة التي سادت فيها النظرة التقليدية للتدريب فماذا عن هذا الشعور حالياً وأهم التحديات التي تواجه صناعة التدريب في الشرق الاوسط؟ يخبرنا الشيخ: "الشعور بأهمية التدريب تطور كثيرا عن الفترات السابقة  نظراً لأهميته في توفير الكفاءات المميزة وأصبح للمؤسسات المحترمة والشركات الكبرى ميزانية خاصة للتدريب وذلك لقناعة كل منها أن الاستثمار في التدريب يدر دخلاً عالياً من خلال الاستثمار في الكادر البشري الذي يعيد المبالغ التي أنفقت عليه في التدريب عبر كفاءته في العمل بأضعاف أضعاف ما أنفق عليه في التدريب عبر تطوره في مهنته بما ينعكس على المؤسسة التي يعمل بها، وحتى المذيعين النجوم بقناة الجزيرة يأتون إلينا من فترة لأخرى لرفع جانب معين في مهاراتهم وتطويره فالاعلام فيه تطور دائم ولابد من اللاحق بهذا التطور".

تحديات صناعة التدريب الاعلامي
أما التحديات التي تواجه صناعة التدريب فهي تحديات عديدة ومتباينه حول هذه التحديات وتلك المفاهيم، يخبرنا الشيخ قائلا: "لعل أهم تحدٍ يواجه صناعة التدريب هو التمويل ففي النهاية التدريب يكون بمقابل رسوم مادية، وأغلب المؤسسات الاعلامية تواجه عجزا ماليا ولا تستطيع أن تهتم بالتدريب، في حين أن التدريب التفاعلي يعود على المؤسسة بمداخيل مادية عالية عبر التميز الاعلامي والذي بدوره يزيد من الحصة السوقية والاعلانية للقناة عبر إقبال المعلنين على القنوات التي لديها مضمون اعلامي مميز". ويضيف د.الشيخ "أن الشعور بأهمية التدريب كان من ضمن التحديات سابقا الآن الوضع اختلف لكن صناعة التدريب في الشرق الاوسط ليست على المستوى المطلوب والتمويل هو حجر الزاوية في هذه المنظومة متى ما توفر أصبحت جميع السبل والاليات متاحة للتطوير والتميز في العمل".

التسلح بالمهارات المختلفة
ما الذي يميز مركز الجزيرة للتدريب عن غيره من المراكز التدريبية في المنطقة؟ يوضح الشيخ: "المبادرات النوعية التي يقوم بها المركز بين الحين والآخر والمستوى المميز للمتدرب عبر التدريب التفاعلي الذي يثمر في المتدرب العديد من الخصال تظل معه عبر مشروع تخرجه الاعلامي من المركز ومشروعه المهني في الجهة التي ينضوي تحت مظلتها مبيناً أن مركز الجزيرة للتدريب آخذ شهرته من شهرة قناة الجزيرة، لكن مستوى المركز وحرصه على التميز عبر التدريب التفاعلي هو ما ساعده على الانتشار في العالم العربي. لكن كيف تنظرون للمراكز التدريبية الاعلامية المنافسة لمركز الجزيرة للتدريب والتطوير وهل استطاعت أن تكون الند للند من حيث المستوى التدريبي للخريج؟ يقول الشيخ: "المنافسة مطلوبة للارتقاء بالوعي الاعلامي والرسالة الاعلامية في عالمنا العربي الذي يواجه تحديات عديدة تحتاج من المتخصص وحتى المواطن العادي إلى الفهم الصحيح وتمحيص ما يعرض عليه من المنصات الاعلامية المختلفة.مشيرا كانت عندنا مبادرة "المراسل المتكامل" أو "الصحفي المتكامل" في ظل ضروف معينة كالبؤر الساخنة ومناطق الحروب والنزاعات المسلحة، صعب على المراسل التلفزيوني أن يأخذ معه مصورا أو مونتيرا، فالمراسل المتكامل يستطيع أن يصور ويمنتج وينقل الحدث بمهنية عالية والتأقلم مع الظروف الصعبة في ظل الحروب والبؤر الساخنة نظرا لتدريبه على العمل في هذه الأجواء، فصحفي واحد يصور ويمنتج ويرسل التقرير.

ثورة الإعلام الجديد
في ظل ثورة التكنولوجيا الحديثة والاعلام الجديد الذي فرض نفسه بقوة تفاعلاً مع الاحداث الراهنة ما الذي يقدمه مركز الجزيرة للتدريب مواكبة لهذه الثورة الرقمية من برامج تدريبية مختلفة؟ يوضح الشيخ: "يقوم المركز بمواكبة التطورات التكنولويجة الحديثة وثورة الاعلام الجديد عبر استخدام  منصات الفيس بوك وتويتر والانستجرام وعمل دورات تدريبية نوعية في هذا المجال من خلال المبادرات الذي يقوم بها المركز في مجال الاعلام الجديد واستخدام التكنولوجيا في الصحافة،حيث أدخلنا في الدورات التدريبية "صحافة الموبايل" ومفاد هذه التجربة أن الموبايل يقوم بنفس المهمة التي تقوم بها الكاميرا لاسيما في المناطق الساخنة والحروب، كما أدخلنا "صناعة الفيلم" عن طريق الموبايل سواء في قناة الجزيرة من شباب الأخبار أو تدريبنا للصحفيين في العالم العربي على استخدام هذه التقنية".
تعدد المؤسسات التدريبية
هل تعدد المؤسسات التدريبية العامة والخاصة وضعف التنسيق بين تلك المؤسسات المختلفة، التي تسعى إلى جنى الأرباح المادية فقط أسهم في خروج مستويات ضعيفة لا ترقى إلى مستوى سوق العمل والكفاءة المطلوبة؟ يخبرنا الشيخ: "المشكلة أن صناعة التدريب الاعلامي صناعة مكلفة، فنحن لا نستطيع أن نقدم دورات تدريبية دون توفير البنية التحتية للتدريب، وعلى المتدرب أن يميز بين المؤسسات التدريبية المختلفة بما يحقق طموحاته وقدراته، نحن نتعامل مع المؤسسات العامة والخاصة في المجال الاعلامي، ودربنا كثيرا من المؤسسات الرسمية داخل قطر وحتى المؤسسات الخاصة، وليس لدينا مانعا أن نتعاون مع أي جهة طالما أن ذلك يصب في المصلحة العامة وهي رفع كفاءة المتدرب، بما يواكب احتياجات سوق العمل وتعزيز قدرات المتدرب ومهاراته التي تؤهله للنجاح في عمله والتميز فيه".

الاستثمار في الانسان
ينفق العالم 300 مليار دولار سنوياً على التدريب والتأهيل للموظفين لكن  من غير المعلوم هل تأتي هذه الدورات التدريبة أكلها للإرتقاء بالشركات والافراد؟ يقول الشيخ: "الشعور بأهمية التدريب الذي زادفي المنطقة هو ما جعل المؤسسات الكبرى تدقع موظفيها  للتدريب وهي تعلم أن الانفاق المالي سيعود بالنفع المادي للمؤسسة فأي مؤسسة تسعى لتكون مميزة في السوق تجد على خارطة برامجها وميزانيتها حصة للتدريب، وبسبب الوعي الكبير لدى القيادات العليا في قطر ومنطقة الخليج والايمان بالاستثمار في الانسان نجد هناك إنفاقا جيدا على التدريب، لأن تلك القيادات تدرك أن الاستثمار في الانسان عبر تدريبه وتأهيله مهم للغاية، فــهؤلاء الشباب ســـيقودون المراكز القيادية في الدولة، ويجب أن يكونوا على المستوى المطلوب من حيث الكفاءة والتميز".

خبراء التدريب والعالم العربي
ينـــاشد خبراء التدريب حول العالــــم الدول العربية تخصيص جزء للتدريب والتطوير من ميزانية الحكومات سنويا في المؤسسات الحكومية والخاصـــة فما  رأيكم في ذلك يجب الشيخ: "ليس فـرضاً على أحد أن يقـــوم بذلك لكن الدول الواعية تــــدرك أن الانـفاق على التــدريب والتطوير يسـهـــم في رفـــع وعـــي تلك الدول وتــصنيفها عالمــياً فـــي هـذا المجـــال، فهناك فجوة كبيرة بـــين ما ينفعــــه العالـم المتـقدم والعالم العربي على التدريب والتطـوير، وللأمانة الشديدة أن دول الخليج تنفق في هذا المجال بقوة لاسيما دولة قطر التي تعد نموذجـــاً حـــقيقا للإستثمار في الانسان،ســـواء في المؤسسات الرسميـــة عبر الدوائر الحكومـــية المختلفـة أو حتى على مستوى الأفراد الذي يسعون جـــاهدين لتطـــوير قدراتهم المهنية بشكل دائم".

الأكثر إقبالاً على التدريب
أيهما أكثر إقبالاً على التدريب والتطوير في قطر هل الجهات الحكومية المختلفة أم الشركات الخاصة؟ يخبرنا الشيخ: "المركز تخصصه محدود في المجال الاعلامي بصفة عامة، وهناك اهتمام كبير للتدريب الاعلامي في قطر سواء من قبل المؤسسات الحكومية أو الخاصة، لكن الأكثر اقبالا على التدريب هي الجهات الحكومية وموظفو العلاقات العامة والجهات الاعلامية المختلفة حيث تضع على أجندة برامجها السنوية جزء مخصص للتدريب بما يجعل الموظف على قدر كبير من التطور والمواكبة لكل جديد.

تطوير القياديين والاعلاميين
هل بات من الضروري تطوير المهارات القيادية للإعلاميين والقياديين خاصة بعد التحديات الاقتصادية التي يمر بها العالم ومنطقة الخليج مع الوضع في الاعتبار المنافسة الشديدة للحاق بالتقدم الاقتصادي والتكنولوجي والسبق في هذا المجال؟ يقول الشيخ: "بالطبع يجب القيام بذلك لما تقتضيه الضرورة  الحالية عبر مواجهة التحديات الاقتصادية التي يمر بها العالم حاليا، فتميزنا في مركز الجزيرة للتدريب والتطوير يجعلنا نقوم بكل جديد سواء عبر المبادرات التي نقوم بها في المجال الاعلامي أو تقديم الاستشارات الادارية لتطوير المؤسسات ورفع كفاءة المتدربين في المجال الاعلامي والقيادي. فأي مؤسسة تحتاج أن تتواصل مع الاعلام والتواصل مع الاعلام يحتاج إلى المهارات والخبرات القيادية، ولذلك نعطي دورات مهمة للقيادات لكيفية التعاطي مع الاعلام بشكل مهني وفعّال".