لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 27 Jul 2015 08:19 AM

حجم الخط

- Aa +

هل سيسقط موقع هافنغتون بوست كوجبة قديمة في طبق جديد، أم سيثري ويضيف للمحتوى العربي؟

لا بد أنه من المبكر تقييم موقع هافنغتون بوست العربي الذي انطلق اليوم بباقة هامة من الكتاب والمدونين، إلا أن جانبين هامين سيحددان مستقبل هذا الموقع الواعد الذي يتوقع أن يقدم مساهمة مثيرة للصحافة الرقمية في العالم العربي.

هل سيسقط موقع هافنغتون بوست كوجبة قديمة في طبق جديد، أم سيثري ويضيف للمحتوى العربي؟
أريانا هفنغتون مؤسسة الشركة الأم

لا بد أنه من المبكر تقييم موقع هافنغتون بوست العربي الذي انطلق اليوم بباقة هامة من الكتاب والمدونين، إلا أن جانبين هامين سيحددان مستقبل هذا الموقع الواعد الذي يعمل بأسلوب فريد في النشر ويتوقع أن يقدم مساهمة مثيرة للصحافة الرقمية في العالم العربي.

والجانبين المترابطين هما الرقابة والإعلانات، فلا يمكن تقديم محتوى مرغوب ما لم يقدم مصداقية قد تزعج الرقابة في الدول العربية، وغالبا ما يكون إزعاج الرقابة مكلفا من خلال خسارة الإعلانات.

لكن هذه الخسارة يمكن تعويضها خاصة من موقع عالمي بموارد سخية واسم معروف لا يتوقف تمويله على الإعلانات.

وانطلق الموقع بترحيب نشرته الصحفية المؤسسه له أريانا هافينغتون بقوها :"مرحبًا من لندن؛ حيث نطلق "هافينغتون بوست عربي"، نسختنا الدوليّة الـ14، بالشراكة مع وضاح خنفر وإنتجرال ميديا ستراتيجيس ".

 

هناك قضايا شائكة كثيرة سيواجهها الموقع ولا تقتصر على حرية نشر الأخبار والمواضيع، بل التعامل مع جوانب عديدة مثل تعليقات القراء العرب من المحيط إلى الخليج بالاستناد إلى نهج متوازن إزاءها.

 

ولوضع الأمور في نصابها فالموقع الجديد له أصول أمريكية وتملك الشركة الأم شركة أمريكا أونلاين، مع كل ما يترتب على ذلك من قيود محتملة على أي موقع أمريكي.

يبقى أن نرى حرية نشر المواضيع وكم يمكن أن تتسع في قضايا تمثل خطوط حمراء من وجهة النظر الأمريكية، وتحديدا فلسطين وكيان إسرائيل، فضلا عن رحابة حرية النشر في المواضيع الحساسة الأخرى في الدول العربية أي التابو الثلاثي: الدين والسياسة والجنس.

 

فهل سيستجدي الزوار بأسلوب الإثارة البائس كما يفعل موقع سي إن إن العربي؟ أم أنه سيثري فعلا محتوى الإنترنت العربي؟

برز في الموقع خبر يتحدث بلغة طائفية

يشرف على الموقع مدير الأخبار السابق في قناة الجزيرة، وضاح خنفر الذي يعد مؤسس الموقع الجديد، وهو مايسترو بارع في انتقاء الأخبار التي تهم الجمهور عادة بأسلوب مثير، فهل ستلعب خلفيته في الأخوان المسلمين دورا في أداء الموقع؟

الانطباع الأولي عن الموقع الجديد في يومه الأول يبدو إيجابيا جدا، فهناك تنوع كبير في المحتوى الموجود فضلا عن ذكاء في اختيار مواضيع عديدة.

يبدو الجمهور العربي على الإنترنت متعطشا للمعلومة من مصادر مرموقة ولا يسهل خداعه بعد أن سئم من العناوين المضللة التي تتبعها بعض الموقع الإخبارية بسبب ضعف الموارد أو استسهال جذب الزوار، فهل سيطيح خنفر بهذه الفرصة الذهبية؟ لن يطول الانتظار لمعرفة الإجابة، فالتعليقات التي نشرت على صفحة الموقع على فيسبوك ضد تدوينة الملكة رانيا قد تمر دون مشاكل على فيسبوك، ولكن ماذا عن التعليقات على الموقع؟ سنرى قريبا.

(ملاحظة: من الضروري قراءة افتتاحية أريانا هافنغتون حول إطلاق الموقع الجديد فهي درة الموقع اليوم)

سامر باطر

محرر موقع أريبيان بزنس