لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 11 Jan 2015 06:49 AM

حجم الخط

- Aa +

تسريب يحرج قناة الجزيرة ضد التضامن مع صحيفة تشارلي ابدو

جرى أمس تسريب مراسلات "الجزيرة" تبادلها صحافيو قناة الجزيرة لتنشر في موقع يميني أميركي وهو "ناشيونال رفيو" (العريق في العنصريّة ضد العرب والمسلمين).

تسريب يحرج قناة الجزيرة ضد التضامن مع صحيفة تشارلي ابدو

جرى أمس تسريب مراسلات "الجزيرة" بين صحافيي قناة الجزيرة لتنشر في موقع يميني أميركي وهو "ناشيونال رفيو" العريق في العنصريّة ضد العرب والمسلمين بحسب وصف أستاذ العلوم السياسية اللبناني أسعد أبو خليل، الذي أشار على صفحته على فيسبوك بالقول للقائمين على "الجزيرة " تحاولون إرضاء الرجل الأبيض فتعيّنون في محطات "الجزيرة" مراسلين غربيّين ومراسلات من ذوي العراقة في الصهيونيّة".

ويتابع بالقول" يتضح من التسريبات أن هناك شقاق بين العاملين من العرب ومن الغربيّين (الذين سرّب أحدهم المراسلات لإحراج المحطّة) لأن المدير كان يعترض على مفهوم "أنا شارلي".

 

ونشر موقع ناشيونال ريفو المراسلات التي تبدأ بالرسالة التالية: " أرجو ان تقبلوا هذه المذكره مني في ضوء الغرض منها، كي تكون تغطيتنا الاخباريه افضل ما يكون»، في بريد الكترونى بعنوان «نحن قناه الجزيره»، بدا رئيس تحرير قناة الجزيرة الإنجليزية والمنتج التنفيذي، صلاح الدين خضر، بتلك الكلمات رسالته الالكترونيه التي ارسلها لموظفي القناه، بحسب ما نشره الموقع، «ناشيونال ريفيو اون لاين»، التابع لمجله «ناشيونال ريفيو»، الامريكي تحت عنوان «تسريبات مراسلي الجزيره تكشف غضبهم من الدعم العالمي لحادث شارلي ايبدو».

وكانت تلك الرساله بدايه لمجموعه من الرسائل الالكترونيه التي يزعم الموقع أنها تظهر غضب القناه من التعاطف العالمي لما حدث مع مجلة «تشارلي ابيدو».

وارسل «خضر»، بحسب الرسائل، مجموعه من الاقتراحات لمحرري ومراسلي القناه ليوضح لهم كيف يمكنهم تغطيه مذبحه «تشارلي ابيدو»، وحث «خضر» العاملين علي التساؤل عما اذا كان ما حدث هو حقا هجوم علي حريه التعبير ام لا؟! وهل هجوم شخص او شخصين علي مجله يعني حقا الهجوم علي الحضاره الاوروبية، بالاضافه الي مناقشة عبارة «انا تشارلي» كشعار غربي، مطالبا بتحذير المشاهدين من جعل حريه التعبير معرّفه بما سماه «القيم الاوروبيه»، وصور الهجوم في رسالته بانه «صراع علي هامش التطرف».

وقال «خضر»، في رسالته: «الدفاع عن حرية التعبير في وجه الظلم هو شيء واحد، والاصرار علي الحق في ان يكون ذلك بغيض لمجرد انك تستطيع هذا شيء صبياني»، مضيفا: «اصطياد المتطرفين ليس تحدٍ شجاعا خاصة عندما تكون الطريقة الخاصة بك في عمل ذلك اكثر اهميه من الاساءه الي الملايين من الناس المعتدلين ايضا، وعندما تحدث استجابة عنيفة هل هذا خطر حقيقي؟ مع الاخذ في الاعتبار ان الصراع يقف علي مبدا واحد عمليا».

ويبدو ان تلك الكلمات لم ترق لبعض موظفي قناه الجزيره الانجليزيه، وبعد ساعات ارسل مراسل القناه في الولايات المتحدة الامريكيه، توم اكرمان، بريدا الكترونيا تضمن فقرة من مقال نشر بصحيفة «النيويورك تايمز»، في 7 يناير، يذكر فيه الكاتب ان «الرسوم التي دفعت المسلميين الراديكاليين للقتل يجب ان تنشر، لان القتله لا يمكن السماح لهم ولو للحظه واحدة ان يظنوا استراتيجيتهم ستنجح».

تلك الرساله كانت سببا في ردود فعل غاضبة من مراسلي القناه، وكشفت مراسلاتهم وجود فجوات ثقافية واختلافات عميقة بين المراسلين في شبكه واحدة.

ورد محمد فال سالم، المراسل السابق لقناه الجزيرة العربية، والذي انضم للجزيره الانجليزيه عام 2006، قائلا: «اعتقد اذا قمت باهانه 1.5 مليار شخص فهناك احتمال ان يقتلك شخص او شخصين منهم».

واضاف: «اعتقد اذا كنت تشجع الناس علي الاستمرار في اهانه 1.5 مليار شخصًا، واهانه مقدساتهم ورموزهم الدينية، فانت تريج مزيد من القتل، لانه مثلما قلت لك ضمن 1.5 مليار شخص سيكون هناك بعض الحمقي الذين لايلتزمون بالقوانين ولا يعرفون حريه التعبير»، وتابع: «مافعلته مجله تشارلي ايبدو ليس حريه تعبير، و انما هو مخالف لحرية التعبير في رايي، عد الي تلك الرسومات والق نظره عليها من جديد، ليس علي ما تم رسمه، ولكن حول ماتريد الرسومات قوله»، واخنتتم رسالته: «انني ادين كل تلك عمليات القتل الشنيعه، لكنني لست تشارلي».

هذا الرد دفع مراسله «بي بي سي» السابقة، والتي تعمل حاليا في الجزيره الانجليزيه، جاكي رونالد، لارسال رساله الكترونيه لزملائها بعنوان «لطفا، للتذكير فقط»، وضعت فيه «هاشتاج» #journalism is not acrime، في اشاره الي شعار«الصحافه ليست جريمة» الذي ترفعه قنوات الجزيره مؤخرا بعد الحكم علي صحفييها بـ10 سنوات في قضايا بمصر.

 

 الغريب أن العاملين الاجانب في قناة الجزيرة يناقضون دفاعهم عن حرية الرأي بإحراج زملاءهم وتسريب اعتراضاتهم ضمن حق حرية التعبير وحرية الرأي، فيما نشرت نيويورك تايمز مقال رأي ضد عبارة أنا تشارلي ابدو حمل عنوان I Am Not Charlie Hebdo وقام موقع الجزيرة بترجمته كاملا هنا. فهل غدر المحررون الأجانب العاملين بقناة الجزيرة بها من خلال هذا التسريب؟