لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 5 May 2014 07:19 AM

حجم الخط

- Aa +

هل من مشاعر عداء في لندن لتفسير استهداف الإماراتيين؟

لا يوجد ما يبرر الجريمة الوحشية التي تعرضت لها الشقيقات الإماراتيات وبعدهم العائلة الإماراتية الثانية في لندن. ذهبت بعض التفسيرات إلى أنه هناك تعمد وراء استهداف الإماراتيين في حادثتين خلال فترة وجيزة وأنه هناك رابط أبعد من المصادفة في هاتين الجريمتين.

هل من مشاعر عداء في لندن لتفسير استهداف الإماراتيين؟

لا يوجد ما يبرر الجريمة الوحشية التي تعرضت لها الشقيقات الإماراتيات وبعدهم العائلة الإماراتية الثانية في لندن. ذهبت بعض التفسيرات إلى أنه هناك تعمد وراء استهداف الإماراتيين في حادثتين خلال فترة وجيزة وأنه هناك رابط أبعد من المصادفة في هاتين الجريمتين. ذهبت بعض التحليلات بعيدا حتى وصلت إلى تفسيرات ترتبط بالسياسة، لكن الأرجح أن الموضوع إعلامي بامتياز.

فلا تتوقف الصحف البريطانية عن تعقب أخبار الأثرياء العرب والخليجيين تحديدا. توجهت بالسؤال لزميل بريطاني عن المشاعر السائدة بين البريطانيين إزاء الخليجيين فروى لي حادثة تعمد عائلة خليجية ثرية ركن سيارتها في أماكن ممنوعة، وكيف تناولتها الصحافة البريطانية التي زعمت أن أحد مرافقي الأسرة الخليجية (عائلة قطرية) قال للصحيفة أن هؤلاء الأثرياء لا تعني لهم شيء تلك المخالفات المالية بل إن حجز سياراتهم وقطرها من قبل الشرطة هو أمر متعمد لأنهم سيكونوا مطمئنين على سلامة سياراتهم لدى الشرطة!

شاب بريطاني آخر امتهن تصوير سيارات الخليجيين في لندن وافتتح لنفسه قناة خاصة لذلك في خدمة يوتيوب، وبدأ يحقق أرباحا كبيرة من وراء هذا الهوس الإعلامي والشعبي بأخبار الأثرياء الخليجيين وغيرهم. مشاعر النقمة تتولد مع تسليط الإعلام أضواءه على هذه الجوانب وتعميمها على جميع الخليجيين.

الخطاب التحريضي ضد الأجانب والأثرياء خاصة لا يتوقف مع المبالغات في بعض الصحف البريطانية مثل ديلي ميل وصن وغيرهما من الصحف اليمينية التي ترتفع حدة العدائية ضد الأجانب. فكلما تصاعدت أزمة الحكومة مع مشاكل اجتماعية واقتصادية مثل ارتفاع  نسبة البطالة ترتفع في الإعلام اليميني العدائية المناهضة للأجانب وبالتالي حدة النقمة ضدهم في صفوف العاطلين عن العمل والحركات العنصرية في بريطانيا التي تعتبر الأجانب سبباً للبطالة وتطلب بطردهم، أما الأثرياء الأجانب فهم وراء ارتفاع أسعار الشقق في لندن بحسب ديلي ميل التي تتأسف على حال البريطانيين العاجزين عن شراء شقة في لندن مع استحواذ الأثرياء والأجانب على أفخم الشقق فيها.

 

الخطاب العنصري في الإعلام البريطاني يستخدم لغة الخطر الدائم للتهويل والتخويف من ترف الأثرياء الأجانب. ويكسب الإعلام اليميني من ذلك بتخفيف الضغوط على الحكومة فضلا عن زيادة شعبيته من خلال زعمه بالاهتمام بالمشاعر الوطنية بتأجيج الشوفينية والقومية الزائفة لدى الجمهور تحت مسمى أصبح عبارة كريهة في لندن وهو (ثري عربي) وبالطبع تخلط ديلي ميل وغيرها من الصحف بين الامير القطري والشيخ السعودي أو الإماراتي كما حصل مرات عديدة، المهم إثارة الكراهية ضد الآخر، والنتيجة ضحايا أبرياء لا لهم بالعير ولا بالنفير.