لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 26 May 2014 11:52 AM

حجم الخط

- Aa +

تعرف على شكل إعلام المستقبل!

المكان: دبي. الزمان: عام 2020. معرض إكسبو الدولي يحقق نجاحاً باهراً، ودبي تنظم أحد أكبر الأحداث العالمية في التاريخ. لكن نصف هذا الحدث الهائل يدور على أرض الواقع، ونصفه الآخر في السحاب الرقمي...

تعرف على شكل إعلام المستقبل!

المكان: دبي. الزمان: عام 2020. معرض إكسبو الدولي يحقق نجاحاً باهراً، ودبي تنظم أحد أكبر الأحداث العالمية في التاريخ. لكن نصف هذا الحدث الهائل يدور على أرض الواقع، ونصفه الآخر في السحاب الرقمي، بينما يتنقل الزائرون بين أجنحة دول العالم المختلفة المشاركة في الحدث، وكل ينظر إلى هاتفه النقال، ليس لأن الجميع تلقى مكالمة هاتفية، لكن معظم التجربة والمعلومات عما يشاهدون، تتم على الشاشة الصغيرة وليس على لوحات أسفل المعروضات. تختار أن تشاهد فيديو تثقيفي عن الجناح الذي أعجبك مجاناً عن طريق اتصالات الجيل الرابع المحسن، فتتلقى تخفيضاً على رحلة سياحية للدولة التي أقامته.

تقوم بتصوير تحفة معمارية وتنشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، فيظهر رابط لفيلم عن التصميم المعاصر ستشاهده على طريق العودة. ففي عام 2020، تكون وسائل الإعلام أكملت تحولها ولم ينج منها، من بقي على الأنماط التقليدية. يشرح لنا أندش ليندبلاد، رئيس إريكسون في الشرق الأوسط، هذه الرؤية التي دفعت شركة تقنيات الاتصالات أن تنخرط في مجال الإعلام الرقمي، قبل أن يرحل عن منطقتنا في نهاية الشهر المقبل ليتولى منصب النائب الأول لرئيس الشركة العالمية ورئيس وحدة الحوسبة السحابية وبروتوكول الإنترنت وهي في قلب تلك الإستراتيجية الجديدة.

يقال عن لارش ماجنوس إريكسون، مؤسس الشركة السويدية الرائدة في مجال الاتصالات، أنه كان يكره اهتمام الإعلام والتسويق لشخصه. فالرجل الذي بدأ تلك الشركة العالمية في مطبخ لا تتجاوز مساحته 13 متراً مربعاً عام 1876 في استوكهولم كان من أصول متواضعة وعمل في المناجم وهو في الـ 12 من عمره. لكن بعد مرور 138 سنة، قد يكون الخوض بقوة في قطاع الإعلام عاملا أساسياً لبناء مستقبل الشركة التي تحمل اسمه. هذا الانخراط في تقنيات البث التلفزيوني والإعلام الرقمي بدأ في عام 2007 حين قامت الشركة بالاستحواذ على «تاندبرج» النرويجية التي كانت تمتلك العديد من براءات الاختراع في مجالات البث والفيديو عبر بروتوكولات الإنترنت.

ثم تضاعف في 2012 مع الاستحواذ على وحدة الخدمات الإدارة للبث من «تكنيكولور» الفرنسية و900 عامل بها هم من أكثر العقول معرفة في العالم بهذا المجال. كما عاد ذلك التحرك على إريكسون بعملاء قيمين هم رواد القطاع في كل من فرنسا والمملكة المتحدة وهولندا كأول دفعة من عملائها في قطاع الإعلام المرئي. وفي الأشهر الأخيرة أتمت اريكسون استعدادها بصفقة ضخمة مع مايكروسوفت لشراء «ميديا رووم» أكبر منصة لإدارة المحتوى التلفزيوني الرقمي في العالم، تلاها الاستحواذ على شركة أمريكية أصغر تتخصص في حماية المحتوى الرقمي وتكييف البيانات للتأقلم مع سرعات الإنترنت المختلفة.

المشاهد يغير قواعد اللعبة
يقول أندش ليندبلاد أن «تلك الرؤية الواسعة تسميها إريكسون 'التلفزيون في كل مكان'. هذا التحرك بدأ بالفعل بتفتت أنماط المشاهدة بين التلفزيون التقليدي والكمبيوتر المنزلي والمحمول والهاتف الذكي والأجهزة اللوحية. هذه الظاهرة غيرت نمط استهلاك المحتوى المرئي ليتحول من عادة لحظية في ساعات محددة إلى استهلاك متقطع وممتد على مدار اليوم. النموذج الذي نعتقد أننا نتجه إليه هو مثلا أن يستيقظ الشخص ويبدأ في مشاهدة أخبار الصباح على تلفاز المنزل، ثم يتوقف ويتجه إلى العمل في المترو حيث يتمكن من استطراد تجربة المشاهدة على هاتفه النقال حيث توقفت».

الوضوح في تلك الرؤية لدى إريكسون جاء بفضل تأسيسها مركزا عالميا لدراسة أنماط استهلاك أنماط الاتصالات. وتعد الخطوة سباقة، حيث أنه من المعتاد أن تبذل الشركات جهدا لدراسة عملائها، لكن من النادر جدا أن تستثمر شركة لدراسة عملاء عملائها، بل ولدراسة عملاء غير مباشرين لعملائها في الوقت الراهن. فمنذ تخارج الشركة من سوق الهواتف النقالة، كانت علاقاتها مع جمهور المستهلكين قد انقطعت، في حين انصب تركيزها على مشغلي الاتصالات. لكن المركز اهتم بدراسة تعامل الناس مع المحتوى المرئي على شبكة الإنترنت بشكل خاص. وأصدر تقريرا سنويا يدخل في تفاصيل تلك العادة المستحدثة والمتزايدة.

وعاما بعد عام، أصبح من الواضح في تلك الدراسات أن التحول سريع ولا مفر منه، وأن المستخدم لم ينتظر أن تتمم وسائل الإعلام الكلاسيكية تحولها بل اتجه إلى الحلول البديلة في أي موقف لم تتوفر له الخيارات التي تناسب احتياجاته. وأول القواعد الذهبية في عالمنا الجديد هي أن المشاهد يقرر ماذا يريد أن يرى، وأين يراه، وطريقة المشاهدة التي يفضلها. باختصار، تحرر المشاهد من الاحتجاز في ثنائية الأريكة والتلفزيون لمشاهدة ما قررت أن يراه وسائل الإعلام في أوقات محددة من اليوم.

كما أن عدم تفهم وسائل الإعلام المرئي لذلك مبكرا أدى إلى انتشار قرصنة المحتوى في موجة أولى، تلاها ظهور خدمات الفيديو على الإنترنت التي أثرت كثيرا على السوق مثل «نت فليكس» و«هولو» في الولايات المتحدة و«أى سي فليكس» في العالم العربي. ويرى ليندبلاد أن «تأخر منتجي وموزعي المحتوى الرقمي أكثر من ذلك سيجعلهم يختفون من الساحة. الأمر يذكرنا برعاة البقر الذين لم يعد لهم فائدة بعد بناء السكك الحديدية لنقل الأبقار بشكل أفضل».

وتظهر الدراسة أن المحتوى ما زال هو ملك اللعبة، وأن ما يفضله المشاهد من أفلام ومسلسلات وأحداث رياضية كبيرة وأخبار ساخنة لم يتغير منذ سنوات طويلة. وحتى أن المشاهدة على شاشة التلفزيون الكبيرة لم تنخفض كثيرا. لكن في الواقع طبيعة المحتوى هي ما تقرر أين وكيف سيشاهده الناس: فهم يفضلون مشاهدة البث الحي للفعاليات و المسابقات الجماعية والرياضية الكبيرة على التلفزيون مع الأسرة أو الأصدقاء، والانعزال مع جهازهم اللوحي أو هاتفهم النقال لمشاهدة الأفلام والمسلسلات التي تناسب ذوقهم الخاص. وهذه هي الظواهر التي ستتفاقم بلا توقف حتى عام 2020.

التقديرات هي أنه سيكون هناك 9 مليار شخص في العالم، أكثر من 8 مليار اشتراك إنترنت على الأجهزة النقالة، ومليار ونصف منزل يصل إليه البث التلفزيوني الرئيسي عبر الإنترنت. ويطرح هذا سؤال رئيسي على القائمين على وسائل الإعلام: هل هم مستعدون لإرضاء مشاهدين أصبحوا متخصصين لديهم إلمام كامل بالإعلام والتكنولوجيا حول العالم أكثر من أي وقت مضى؟

 

التأقلم أو الفناء
كعادة أي قفزة تقنية، لا يزال كبار الصناعة التقليدية لوسائل الإعلام العامة يحتاجون إلى التأقلم ثقافيا. خاصةً وأن المشاهد وصل إلى مرحلة متقدمة جدا من التأقلم مع الوضع الجديد، بينما لا زال معظم منتجي المحتوى يتأرجحون بين تجارب ومحاولات متعددة للتأقلم بنجاح متباين. فهناك من شبكات الإذاعة يقوم بتطوير تطبيقه الخاص أو من يبني منظومة كاملة للتوزيع الرقمي بتكاليف ضخمة دون المعرفة اللازمة ثم يتخلى عنها إن لم تقابل النجاح المرجو أو يؤجل الانتقال الرقمي الكامل. كما أن هناك من يشتري حلولا من البدائية إلى المتطورة ويحاول إدارة الخدمة بنفسه أو يوكلها إلى آخرين.

وحتى شركات الاتصالات التي لديها معرفة تقنية مهمة وعلاقات قوية مع المستخدم تعطل توسيع دائرة استخدام الهواتف الهواتف النقالة للمشاهدة التلفزيونية بأسعار غير مشجعة. وبحسب أندش ليندبلاد «كل شيء يتحول للأجهزة النقالة بما في ذلك الاستهلاك الثابت. فرغم تزايده بشكل مستمر، خصوصا البيانات لمشاهدة المحتوى المرئي، لكن الكثير من وقت المشاهدة على الأجهزة النقالة لا يتم في الخارج وإنما داخل مبان في واقع الأمر، ويرجع ذلك إلى الأسعار الزهيدة للإنترنت في المنزل بالمقارنة مع تكلفة الإنترنت على شبكة الاتصالات».

لكنه يلتمس الأعذار للجميع: «لا أقلق من عدم إلمام الجميع بالأمر على الوجه الأكمل. أنا شخصيا كمهندس اتصالات، طوال عمري كنت مذهولا وغير مقتنعا حين دخل زملاء متخصصون في البرمجيات إلى مكتبي للحديث عن بروتوكولات الإنترنت، وأخذ الأمر 15 سنة كي نتحدث كلنا على نفس المستوى». ويعتقد أن لدى شركته فرصة حقيقية لتغيير تلك الثقافة ومصالحة وسائل الإعلام المرئي مع الإنترنت: «يمكننا خلق ذلك التكامل بين جميع الأطراف لأننا لا نشكل تهديدا لأي منهم، فنحن لا يمكن أن ننافس شبكات الإذاعة في التلفزيون على عكس شركات المحتوى الرقمي، ونتمتع بعلاقات وثيقة وتاريخية بمشغلي شبكات الاتصالات الذين سيستفيدون حتما بتزايد استهلاك البيانات عبرها. الجاهزية التقنية قد تحققت لكن ما تبقى هو نشر هذا المفهوم بشكل واسع وإيجاد نماذج ربحية تضيف قيمة إلى جميع الأطراف لتحقيق الجدوى الاقتصادية للتحول الذي نشهده».

هذا النموذج الربحي هو عصب الحرب الآن، فتمرد المشاهد قد امتد إلى مصدر الدخل الرئيسي للإعلام المرئي: الدعاية والإعلانات. لكن نموذج الاشتراك عاد لكسب الأرضية بسرعة بفضل خدمات المحتوى الرقمي. لذا تشير دراسات المركز أن النموذج الذي يجب تبنيه يعتمد خليطا دقيقا من الاشتراكات الشهرية التي يجب أن تكون في متناول الجميع وتتيح قدرا غير محدود من المحتوى، والإعلانات القليلة والمرتبطة بالموضوع وبأذواق المشاهد، والمحتوى المدفوع للأحداث الرياضية الهامة والأفلام فور إصدارها. كما أن مزج الوسائل المختلفة استغلالا لظاهرة تعدد الشاشات المستخدمة في آن واحد، قد يفتح آفاقا جديدة، كأن يشاهد الشخص لقاء كروياً على شاشة التلفاز الكبيرة ويتابع المعلومات عن اللاعبين مصحوبة بالإعلانات على شاشة هاتفه النقال أو جهازه اللوحي. بذلك يكون الإعلان أقل إزعاجا ويتم تعظيم تأثيره لأنه مختلف لكل شخص اعتمادا على المعلومات الوفيرة المتوفرة على الهاتف الذكي.

ويؤكد ليندبلاد قائلاً «في الواقع، الأرقام تقول أنه ليس هناك الكثير من الناس يدفعون لقاء مشاهدة التلفاز في العالم العربي، لذا عند إتاحة المسألة بشكل مجز اقتصاديا ستشهد نجاحا مباشرا. وهذه النماذج أظهرت جدواها في أماكن أخرى حول العالم. لكنك عندما تكون مقيدا بتحدياتك اليومية، يمكن أن تفقد القدرة على النظر إلى الأمام واستشراف المستقبل».

الطموح لا يكفي
هذه الخطة التي بدأت منذ فترة باستحواذات محسوبة وخطوات جريئة تعتمد على الاستثمار المبكر بكثافة والصبر لجني الثمار لاحقا. كما أن الشركة مستعدة لمرونة كبيرة لنشر رؤيتها، ويرى ليندبلاد تبلور تكتيكين منفصلين لدفع التطبيق على الأرض قدماً: «إستراتيجية نشر تلك المنظومة الجديدة ستعتمد على تجاوب اللاعبين في السوق.

نحن نعمل مع مشغلي شبكات الاتصالات منذ سنوات طويلة، بينما لا يزال الاحتكاك بالعاملين في إنتاج المحتوى وتوزيعه مستحدثا بالنسبة لشركتنا. لكنهم مثلا أكثر انفتاحا لإيكال أعمال إلى خارج المؤسسة بسبب طبيعة عملهم، بينما شركة الاتصالات قد تعتبر نفسها متخصصة في الأمر ولا تحتاج لنا لإدارة المنظومة. لذا أعتقد أن هناك نموذجي أعمال: الأول لوسائل الإعلام حيث نوزع المحتوى لصالحها والثاني لشركات الاتصالات حيث تقوم هي بالتوزيع مستخدمة تقنياتنا. لكن حتى في الحالة الأولى ستستفيد شركة الاتصالات من بيع البيانات عن طريق شبكتها. وفي الحالتين يكون مشغل شبكة الاتصالات لديه علاقة قوية وبيانات كثيرة ودقيقة عن عملائه. وتعاون وسائل الإعلام معه ستتيح لها قدرات غير مسبوقة لتوزيع المحتوى وجعله يلائم المستخدم بدقة».

وتصميم الشركة على ترويض هذا السوق يظهر في استعدادها لشراء منصات عملائها. يقول ليندبلاد أن«هناك طريقتين لتوفير تلك الخدمة، أن تصبح متاحة عبر شراكة مع شركات الاتصالات أو أن نستحوذ على وحدة الإنتاج الرقمي للعميل. وعند انضمام وسيلة إعلام جديدة إلى عملائنا، نقوم بشراء البنية الرقمية التي استثمروا فيها بالفعل كي لا تتم خسارتها، حتى أن الخبرات التي تعمل عليها لديهم تتحول إلى كوادر في شركة إريكسون حتى لا يتم فقدهم أيضا. وهكذا يحتفظون باستثمارهم بل ويحولون تكلفته إلى مصروفات جارية بدلا من مصروفات رأسمالية، مما يحسن الأداء المالي لشركاتهم».

وفي الحقيقية يأتي ذلك لأن الاستثمار الذي بدأته بعض الشبكات الإعلامية في المنطقة للانتقال الرقمي كان كثيفا، رغم أن نتائجه على الأرض لا تزال محدودة. وقد يلجأ بعض متخذي القرار في المؤسسات الإعلامية الكبرى إلى التمسك بحلول أقل جدوى كي لا يعتبر قرارهم بالاستثمار فيها هدرا. ويتفهم ليندبلاد «إنه اختيار إستراتيجي صعب أمام شبكات الإعلام المرئي، لكن هناك من لم يتفهم بعد أن هذا الأمر يقصر فترة إنتاج وإخراج المحتوى ويقلل من تكلفته، وأن كلما تزايدت الرقمنة ستتزايد فرصة المشاهدة. والخدمة المدارة التي سنقدمها عبارة عن أخذ المحتوى واستضافته لدينا أو حيث يختاره العميل، ورقمنته بأشكال متعددة، وتجهيزه للأجهزة وسرعات الإنترنت المختلفة وحتى إضافة الترجمة إذا تطلب الأمر وبثه إلى وسائل التوزيع المختلفة عبر الشبكة».

لكن صفقة «ميديا رووم» تعني أن الشركة لا تحتاج إلى البدء من الصفر، أو كما يشرح ليندبلاد أن» ذلك يعني الاستحواذ المباشر على 40 % من السوق العالمي الموجود حتى الآن في هذا القطاع. لذا نحن نبدأ من وضع متفوق بالفعل». كما أن الشركة يمكن أن تضيف إلى المنصة البرمجية والسحابية المتميزة التي قامت مايكروسوفت ببنائها تقنيات الاتصالات الحصرية التي تبتكرها. ومن أبرز الأمثلة لذلك حتى الآن تقنية جديدة للبث المباشر المفتوح عبر شبكة اتصالات الجيل الرابع. يصفها ليندبلاد قائلا أن «من عوامل التلفزيون في كل مكان الأساسية إمكانية البث المباشر المفتوح بتقنية الجيل الرابع التي ابتكرناها. فهي تستخدم البنية التحتية المتوفرة بالفعل في الشبكة لبث مقاطع فيديو مباشر على الأجهزة النقالة دون تكلفة. وهي مصممة في الأساس للأحداث الكبيرة والمعارض واللقاءات الرياضية، ونفذناها بالفعل العام الماضي خلال ' السوبر بوول' وهو أهم الأحداث الرياضية في الولايات المتحدة ولاقت نجاحا باهراً. وأفضل ما فيها أنها لا تحتاج إلى ترددات إضافية تكبل الشبكة أو أجهزة بث خاصة، فهي إمكانية برمجية أضفناها إلى منصة ميديا رووم وإلى شبكات الاتصالات التي ننشرها».

بل ويرى أندش ليندبلاد أن الارتقاء بمنظومة الاتصالات ككل قد يعزز ذلك الاتجاه بحلول عام 2020 :»اتصالات الجيل الخامس ستكون تطوير للجيل الرابع وليس جيلا جديدا. نحن نتحدث عن طرق أفضل وأفضل لنقل البيانات لكن الشبكة ستستمر في العمل بتقنية LTE. بل ومن المرجح أن نقوم ببرمجة الشبكات الأقدم من الجيل الثالث لنقل البيانات بشكل أسرع من الجيل الرابع الحالي! ونعمل بالفعل على تطوير أساليب لنقل المعلومات عن طريق ترددات قصيرة وسريعة لنقل بيانات كثيفة جدا على أي من الشبكات الموجودة».

وهذا يعني أن إريكسون لا تريد أن تغير المشهد التنافسي في صناعة الإعلام فحسب، وإنما تريد قلب الموازين في صالحها كمزود لتقنيات الاتصالات. إذا ما تحقق ذلك تكون قد حولت اعتمادها من بيع البنية التحتية للشبكات إلى الإعلام وتوزيع المحتوى الرقمي، وتقلص من أهمية سعر المكونات لصالح دور الابتكارات ومنظومة البرمجيات والخدمات المدارة في ضربة قاسية لمنافسيها الأسيويين الذين توحشوا في السنوات الأخيرة بأسعارهم المخفضة واستثمارهم المتواضع في البحث والتطوير.