لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 7 Mar 2014 04:48 AM

حجم الخط

- Aa +

مجلة نيوزويك تعاود النشر بغلاف يثير الشكوك حول مؤسس عملة بتكوين

هل تم الكشف فعلا عن مؤسس العملة الرقمية بيتكوين؟ هوية ساتوشي بقيت سرا منذ تأسيس هذه العملة الرقمية

مجلة نيوزويك تعاود النشر بغلاف يثير الشكوك حول مؤسس عملة بتكوين
ساتوشي خلال المقابلة مع ا ب

زعمت مجلة نيوزويك في موضوع غلافها للعدد الأول بعد أن أعيد نشرها، وعلى موقعها أنها أجرت مقابلة شخصية مع رجل يزعم أنه ساتوشي ناكموتو الاسم الشهير والغامض وراء عملة بيتكوين الرقمية. المؤكد أن هوية ساتوشي بقيت سرا منذ تأسيس هذه العملة الرقمية، مع نظريات ترجح أنه شخص وهمي وآراء تقول إنه رجل حقيقي.

ونقلت أ ب اليوم أن الرجل الذي أجرت نيوزويك مقابلة مطولة معه (جاءت بحوالي 4500 كلمة) واسمه دوريان برينتايس ساتوشي ناكاموتو، أنكر في حديث لها أنه مؤسس عملة بتكوين من خلال ابتكار كود ناظم للعملة الرقمية بتكوين.

وقال دوريان لأسوشيتد برس إنه لم يسبق له أن سمع بعملة بتكوين إلا منذ ثلاثة أسابيع حين اتصلت نيوزويك مع ابنه، وأكد أن ما قاله في مقابلة نيوزويك صحيح في مجمله عدا عن تأكيد المجلة أنه يقف وراء عملة بتكوين الرقمية. وأنكر مرارا أي دور له في هذه العملة التي أصبحت هوسا يشغل العالم التقني، وتدفع بالكثيرين للاستثمار بها (أطلع أريبيان بزنس من مصدر ضليع في عملة بت كوين، على صورة شاب أمريكي توقف في دبي لمدة 4 ساعات فقط لشراء جهاز تعدين لعملة بت كوين، وعاد إلى الولايات المتحدة وجرى إيقافه في المطار هناك لإثارته الشبهات بسبب عودته شبه الفورية من دبي إلى بلده).

لكن مجلة نيوزويك التي توقفت منذ 15 شهرا تصر على صحة ما نشرته! فهل ياتي ذلك لتسويق عددها الأول بموضوع يثير اهتماما عالميا واسعا، أم أنها تمكنت فعلا من كشف هوية مؤسس تلك العملة؟ وهلي ينكر ساتشوي لو كان حقيقة مؤسس بتكوين، دوره الحقيقي لحماية العملة من جانب هام لصونها بالغموض؟

لن تتضح الإجابات على هذه الأسئلة في المستقبل القريب على ما يبدو.

جدير بالذكر أن شعبية بت كوين تصاعدت مؤخرا بعد أن طرحت هذه العملة قبل أربع سنوات وتعرض سعرها لتقلبات عديدة ليصل إلى أكثر من ألف دولار بعد أن كان 20 دولار لقطعة بت كوين واحدة مطلع العام الجاري. 

واستبعدت مؤخرا شركة تحويل الأموال ويسترن يونيون أن يكون تداول عملة بيتكوين الرقمية وشيكان لكن ذلك لا يعني استبعاد ما يجري في الفضاء الإلكتروني مع هذه العملة الرقمية الجديدة خاصة أن هذه العملات الرقمية تؤمن وسيلة تحويل ودفع فوري تستغني فيه عن الوسيط من بنوك وشركات تحويل الأموال، وبالتالي لا مصلحة لويسترن يونيون ولا باي بال بل حتى البنوك في رواج أمثال هذه العملة الرقمية. لكن شركات مثل غوغل بدأت تتحوط لتوجهات مستقبلية للعملات على الإنترنت. 

 

واصبح من الضروري استكشاف هذه العملة التي بدأت تتصدر عناوين الصحف ووكالات الانباء حيث انتشرت مؤخرا بضعة أخبار ملفتة عن العملة الرقمية بيتكوين  BITCOIN، كان أولها تدشين جهاز صراف آلي في كندا، أما الثاني فهو عن شاب نسي أنه اشترى قبل سنوات بضعة قطع بت كوين بقيمة 27 دولار ووجد أن قيمتها الحالية قاربت نصف المليون دولار! 

 

لكن ما يحدث في مجال العملات الرقمية هذه جدير بالاهتمام لأسباب كثيرة لعل أهمها أن مستقبل قطاع المالي والتقنية قد يسلكان طريقا موازيا. قامت ذراع غوغل للاستثمارات المغامرة Google Ventures مطلع هذا العام بالاستثمار بمؤسسة أوبن كوين OpenCoin، وهي التي تدير بورصة ريبل Ripple وهي سوق تداول للعملات الرقمية مثل بيتكوين  لتؤمن حدا من الشفافية لتداول العملات الرقمية. ما هي عملة بيتكوين ؟ تعد بيتكوين  عملة رقمية أو إلكترونية ويتم تداولها مباشرة بين الأفراد بلا وسيط ويجري ذلك بشكل كامل على هيئة رقمية مع وجود بعض أجهزة الصراف الآلي التي تؤمن الحصول عليها مقابل دفع أوراق مالية اعتيادية من العملات.

 

 

طرحت بيتكوين  للتداول للمرة الأولى في العام 2009، ومنذ ذلك الحين  يجري تداولها عبر الإنترنت فقط من خلال أجهزة الكمبيوتر والهواتف الجوالة. تتميز هذه العملة بعدم وجود هيئة تنظيمية مركزية تقف خلفها، لكنها تلتزم بقواعد أساسية تؤمن حمايتها من التلاعب إلى حد كبير،  يمكن استخدامها كأي عملة أخرى للشراء عبر الإنترنت أو حتى تحويلها إلى العملات الاعتيادية. تتميز بيتكوين  بأنها تتجاوز مشاكل العملات العادية فهي منيعة نوعا ما ضد التضخم والذي يحدث عادة عدما تطبع الحكومات المزيد من العملات الورقية دون أن تستند لمخزون يضمنها من الذهب أو العملات الأجنبية، إذ أنه هناك عدد محدود من عملة بيتكوين  في التداول كما أن سقف العملة أو الحد الأقصى المتاح فيها محدد برقم معين لا يمكن تجاوزه وهو 21 مليون بيتكوين  يتحكم بها برنامج بخوارزمية معقدة بدلا من البنك المركزي! 

 

 

على النقيض من العملات العادية حيث يقرر بنك مركزي تقييد كمية الاموال التي تطبع وتوزع بهدف الحد من التضخم وعدم فقدان العملة لقيمتها، لا يوجد سلطة تتحكم بسيولة البيتكوين  بل تعتمد الصفقات على تتبع شبكة كمبيوتر تتولى حل مسائل تقنية ورياضية معقدة للتحقق من الصفقات ومنع التزوير، ويولد هذا النظام عملة بيتكوين  جديدة لمكافأة حل المشاكل cryptographic math  الرياضية المرمزة، وأدى ذلك لتصميم أجهزة ومعدات كمبيوتر ذات كفاءة أعلى في توليد هذه العملة.   وعموما هناك طريقتين رئيسيتين للحصول على عملة بيتكوين ، وهما إما بشرائها بعملة اعتيادية لإدخالها بمحفظة رقمية أو ما يسمى "التعدين" Mining من خلال تشغيل برامج كمبيوتر بتجهيزات خاصة! وبالطبع هناك طريقة ثالثة أمام الشركات وهي قبول دفع الزبائن بهذه العملة وهناك شركات عديدة بدأت بقبول هذه العملة في أوروبا وأمريكا وأستراليا ودول أخرى في آسيا.  ونشرت صحيفة الجارديان حكاية زوجين قاما برحلة حول العالم لم يستخدما فيها نقودا بل عملة بيتكوين ، ولعل طبيعة هذه العملة الرقمية حاليا تشبه وصفهما للرحلة التي استغرقت 100  يوم في آخر يوم منها، وهو :" مأدبة ومجاعة!" في تلميح إلى حال هذه العملة وطبيعتها التي تبرز فيها قيمتها المتطايرة والمخاطرة العالية فيها.