لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 26 Dec 2014 04:20 PM

حجم الخط

- Aa +

مصر والمغرب تمنعان فيلم النزوح الذي يزعم أن اليهود هم بناة الأهرام

الرقابة على المصنفات في مصر تمنع فيلم نبي الله موسى " Exodus: Gods andKings" "النزوح.. ملوك وآلهة"، وذلك بسبب المغالطات التاريخية والدينية. وأصدرت السلطات المغربية قرارا بوقف الفيلم قبيل ساعات من بداية عرضه بالسينما  

مصر والمغرب تمنعان فيلم النزوح الذي يزعم أن اليهود هم بناة الأهرام

قررت الرقابة على المصنفات في مصر منع فيلم نبي الله موسى " Exodus: Gods andKings" "النزوح.. ملوك وآلهة"، وذلك بسبب المغالطات التاريخية والدينية.  وتتمثل الأخطاء التى تناولها العمل -حسب بيان الرقابة- في بعض القصص التاريخية والدينية مثل "مشاركة اليهود فى بناء أهرامات الجيزة" و"أن اليهود خرجوا من مصر بسبب زلزال أرضى وليس بسبب معجزة شق البحر" عدا عن تكريس الفكرة الاستعمارية بتفوق الرجل الأبيض على كل الأعراق من خلال جعل الممثلين البيض الاوروبيين في الأدوار الرئسية الهامة مع إهانات مثل إنكار الحضارة الفرعونية كليا لحساب رؤية المخرج المغلوطة.

وفي المغرب أصدرت السلطات المغربية قرارا بوقف الفيلم قبيل ساعات من بداية عرضه بالسينماأدى هذا القرار إلى ارتباك دور العرض المغربية، خاصة أنها كانت أعلنت عن بدء عرض الفيلم، أمس، الأربعاء، بحفلة الثانية عشرة ظهرًا، على أن يعرض في أربع حفلات على مدى اليوم.

 

وكانت السلطات المغربية قد أبدت موافقتها في البداية على عرض الفيلم، في بيان صدر عن المركز السينمائي المغربي جاء فيه: "أن الفيلم سيعرض باعتباره عملًا فنيًا حاول تصوير القصة في قالب إبداعي وفق تصور المخرج"، وأضاف البيان: "منع الجمهور القاصر دون السادسة عسرة من مشاهدة الفيلم حتى لا يفهموا مضمون الفيلم بطريقة سلبية".

ونقلت رويترز عن متحدث باسم شركة "توينتيث سنشري فوكس" يوم الجمعة إن مصر حظرت عرض فيلم "الخروج: آلهة وملوك".

وامتنعت شركة الاستوديوهات التي تملكها شركة "توينتي فيرست سنشري فوكس" عن تقديم سبب لهذا الحظر لكن مصر حظرت من قبل أفلاما كانت تجسد شخصيات واردة في الكتاب المقدس .

وكان فيلم "نوح" قد منع في دول عديدة في الشرق الأوسط هذا العام بسبب تجسيده لشخص نبي .

ويصور فيلم "الخروج: آلهة وملوك" وهو من اخراج ريدلي سكوت وبطولة كريستيان بيل خروج اليهود من مصر بقيادة النبي موسى .

وتعرض فيلم الخروج الذي قدرت ميزانيته بمبلغ 140 مليون دولار لانتقادات لقيام ممثلين بيض في الأغلب بالادوار الرئيسية ولأنه تضمن بعض الأخطاء التأريخية.

كما تردد ان المغرب حظر الفيلم الذي جمع حتى الآن 107 ملايين دولار في اسبوعين في العرض على النطاق العالمي.

وقال وزير الثقافة المصري جابر عصفور في تصريحات لوكالة ‭فرانس برس‬ (وكالة الأنباء الفرنسية)بثتها البوابة الالكترونية لصحيفة الأهرام يوم الجمعة انه تقرر منع عرض هذا الفيلم الذي يتناول هروب موسي من مصر بسبب تضمنه "تزييفا للتاريخ". وقال ان "قرار منع الفيلم اتخذته وزاره الثقافه ولا علاقه للازهر به اذ لم يتم اخذ رايه في عرض الفيلم من عدمه. وهذا الفيلم صهيوني بامتياز فهو يعرض التاريخ من وجهه النظر الصهيونيه ويتضمن تزييفًا للوقائع التاريخيه، لهذا تقرر منع عرضه في مصر".

واضاف ان الفيلم "يجعل من موسي واليهود بناة للاهرامات وهو ما يتناقض مع الوقائع التاريخيه الحقيقيه".

 

ويتناول الفيلم قصة خروج سيدنا موسى من مصر بمعالجة سينمائية مشوهة ثقافيا و تاريخيا، وهو من إنتاج شركة فوكس ، ويجسد النجم جويل إجيرتون دور الفرعون المصرى رمسيس الثانى، رغم الاختلاف الدائر حول تلك الجزئية التاريخية وتظهر فى الفيلم الممثلة إندريا فالما لتجسد دور زوجة سيدنا موسى صافورا، والنجم بين كينجسلى، والنجم جون تورتورو مجسدا دور الملك سيتى الأول، ويشارك فى الفيلم النجم السورى غسان مسعود، حيث يجسد دور أحد مستشارى الملك سيتى الأول. طوال المدة الزمنية لتصوير فيلم «Exodus: Gods and Kings» شهدت العديد من موجات الجدل المثار حوله، ليس فقط كون الفيلم تعرض إلى العديد من الانتقادات بسبب ظهور شخصية نبى الله موسى، لكنه أيضا شهد موجات غضب وجدل كبيرة بسبب التصريحات التى أدلى بها بطل الفيلم كريستيان بيل وتطاول فيها على سيدنا موسى، وأيضا تصريحات المخرج ريدلى سكوت والذى قال إنه صور معجزة شق البحر فى الفيلم على أنها حدثت نتيجة زلزال، وليست معجزة إلهية، وهو ما يتنافى مع المعتقدات الدينية، تلك التصريحات سواء من قبل بيل والذى يجسد شخصية نبى الله موسى أو تصريحات المخرج.

 

 

يذكر أن أول فيلم باسم النزوح   Exodus  عام 1960 أحدث انقلابا في حشد تأييد الأمريكيين لتأسيس ودعم كيان إسرائيل من خلال تصوير قمع مزعوم للعرب ضد  الإسرائيليين بمشاهد صادمة تصور العرب أقواما همجية تنبش موتى اليهود لإشباع شهواتهم الجنسية. وكان الفيلم يدور حول تأسيس كيان إسرائيل بغرض توجيه الرأي العام الأمريكي واستنفاذ اليهود الأمريكيين لدعم الكيان فكان نجاحه ساحقا في ذلك  مما دفع بالأمريكيين بجعل التبرع لإسرائيل منذ الستينيات وحتى وقت قريب هدفا نبيلا  بحسب صحيفة هاآرتز.   

تلفت الصحيفة أن بن غوريون أشاد بالفيلم معتبرا أنه أفضل بروباغندا سبق تصميمها لدعم إسرائيل، فيما اعتبر المفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد بعد 40 عاما من تصريح بن غوريون أن الفيلم لا يزال محوريا في تشكيل وجهة نظر الأمريكيين إزاء التعاطف مع إسرائيل وكراهيتهم للعرب.