لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 31 Jan 2013 12:27 PM

حجم الخط

- Aa +

بطالة العرب صداع مزمن!

في كل شهر، وأحياناً في كل أسبوع، يدق الخبراء العرب ناقوس الخطر من البطالة التي أصبحت صداعاً عربياً مزمناً، يبدو أن شفاء أمة العرب منه بات من شبه المستحيل، إن لم يكن مستحيلاً تماماً.

بطالة العرب صداع مزمن!

في كل شهر، وأحياناً في كل أسبوع، يدق الخبراء العرب ناقوس الخطر من البطالة التي أصبحت صداعاً عربياً مزمناً، يبدو أن شفاء أمة العرب منه بات من شبه المستحيل، إن لم يكن مستحيلاً تماماً.

آخر من قرع ناقوس خطر البطالة العربية كان خبراء الاقتصاد المشاركون في مجالس الأجندة العالمية التي انعقدت في دبي مؤخراً حيث أجمع هؤلاء على أن مشكلة البطالة باتت تهدد استقرار المجتمعات العربية، وخصوصاً منها المجتمعات ذات الكثافة السكانية الكبيرة.

المشكلة في مشكلة البطالة العربية، أن جميع سياسات الحومات العربية أثبتت حتى الآن فشلها التام أو شبه التام في إيجاد حل حتى لو كان جزئياً أو بعبارة أقل حدة "لم تحقق النتائج المطلوبة".

البنك الدولي كان قد قال في آخر دراسة أصدرها خلال العام 2011 عن البطالة العربية أن العرب بحاجة إلى إيجاد 100 مليون وظيفة جديدة لإبقاء نسب البطالة عند مستوياتها الحالية فقط.

وهنا يجب ملاحظة أن التقرير قد أوضح أنه، حتى لو تمكنت الدول العربية من إيجاد 100 مليون وظيفة، فان مستويات البطالة ستبقى على حالها، أي أنها لن تحل، بل ستبقى كما هي.

وهنا نسأل ما الذي سيكون عليه الوضع إذا لم تتمكن، وهذا مؤكد، الحكومات العربية من تدبير الـ 100 مليون فرصة عمل هذه؟.

الأرجح، وهذه حقيقة مستنتجة من الواقع، ومن تفاقم مستويات ونسب البطالة العربية، أن الحكومات العربية غير قادرة حتى على إيجاد وظائق لـ 100 مليون ولا حتى لنصف هؤلاء، أو حتى ربعهم أو عشرهم.

هذا في أوقات الاستقرار والاذدهار العربية، فما بالكم بأوقات وعصور اللااستقرار التي نعيشها حالياً في العديد من الدول العربية؟

لقد قال التقرير أن نسب البطالة العربية تتراوح ما بين 25 و30 في المئة، أي أنها الأعلى عالمياً.

وحسب تقرير منظمة العمل العربية، بلغ عدد العاطلين عن العمل عربياً خلال عام 2011 أكثر من 15 مليون شخص، مع توقعات بمزيد من الارتفاعات بسبب ما يعرف بالربيع العربي.

ففي تونس قفزت البطالة من 13 في المئة عام 2010 لتبلغ خلال 2011 ما نسبته 18.9 في المئة. وفي اليمن تتراوح نسبة البطالة ما بين 35 و45 في المئة، بحسب تقرير المنظمة.

أما في مصر، فقد ذكر تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، أن معدل البطاقة في مصر ارتفع من 8.9 في المئة عام 2010 إلى 11.9 في العام 2011، ليبلغ 12.4 في المئة العام 2012.

أما بقية الدول العربية فتشهد نسبة متباينة من دولة إلى أخرى كلبنان في حدود 9 في المئة والجزائر أقل من 10 في المئة وفقاً للمنظمة العربية للعمل.

لقد أوضح الخبير الاقتصادي ناصر السعيدي مشكلة البطالة العربية بالقول "اليوم هناك 150 مليون شخص يتجهون إلى سوق العمل سنوياً على مستوى العالم، وفي الوطن العربي يبلغ عددهم نحو 15 مليوناً معظمهم من الشباب".

ويضيف السعيدي أن البطالة زادت في الدول العربية التي تواجه تغيراً في نظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي مثل مصر وليبيا وتونس واليمن، وسورية ومن الواضح أيضاً أنه خلال عامي 2012 و2013 الخطط الموضوعة من قبل الحكومات لا تؤدي إلى تحسين وزيادة فرص العمل وإيجاد حلول للبطالة التي ترهق كاهل هذه الدول وشعوبها أيضاً.

نحن إذاً أمام مشكلة تزداد تفاقماً يوما بعد يوم، وأسبوعاً بعد أسبوع، وشهراً بعد شهر، وعاماً بعد عام.

وإذا ما بدأت الحكومات العربية على الفور، إجراءات فعالة وصادقة وجذرية وشاملة ومخلصة وعملية، إلى آخر ما هنالك من تعابير، لحل هذه المشكلة التي تتهددها وتتهدد شعوبها، فان الحل يبقى بعيد المنال إذا لم يكن مستحيلاًً. السؤال الآن هو، ما الذي سيحدث في غياب كل ذلك؟!. الله وحده أعلم.