لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 3 Sep 2012 05:20 AM

حجم الخط

- Aa +

للمرة الأولى في التلفزيون الرسمي المصري.. مذيعة محجبة

قالت خبيرة إعلامية إنها لا تريد من الإعلام أن يقول إن محمد مرسي يبكي عندما يصلي، أريد أن أعرف كيف سينهض بالاقتصاد.  

للمرة الأولى في التلفزيون الرسمي المصري.. مذيعة محجبة
سمحت السلطات المثرية للمرة الأولى ظهور مذيعة محجبة في التلفزيون الرسمي.

سمحت السلطات المصرية لمذيعة محجبة بالظهور للمرة الأولى في التلفزيون الرسمي أمس الأحد بعدما رفعت الحكومة التي يسيطر عليها الإسلاميون حظراً على ظهور المذيعات المحجبات.

 

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن الحظر ظل سارياً لعقود في ظل الحكومات ذات التوجه العلماني التي حكمت مصر في الماضي.

 

وطالما انتقد الليبراليون ومنظمات حقوق الإنسان الحظر المفروض على المذيعات المحجبات قائلين إنه يشكل انتهاكاً للحريات الشخصية وخصوصاً في بلد ترتدي فيه أكثر من نصف النساء غطاء الرأس، حسبما ذكرت وكالة أسوشيتد برس.

 

وينظر إلى هذه الخطوة على أنها أحدث إجراء اتخذته حكومة الرئيس الإسلامي، محمد مرسي، في إطار التغييرات الشاملة التي يشهدها المشهد الإعلامي المصري المملوك للدولة.

 

وكان مجلس الشورى قد أقر قبل أسابيع قليلة حركة تنقلات واسعة في صفوف رؤساء تحرير وسائل الإعلام المملوكة للدولة المصرية وجاءت معظم المعينين إما من الإسلاميين أو من المتعاطفين معهم.

 

اتهام

 

واتهمت نقابة الصحفيين المصرية حركة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس محمد مرسي بمحاولة تحويل وسائل الإعلام الرسمية إلى أدوات ناطقة باسمه حكومته.

 

ويخشى العديد من المصريين من أن تمنح حكومة "مرسي" وحركة الإخوان المسلمين التي تحظى بنفوذ قوي في مصر والتي كانت محظورة خلال الأنظمة السابقة التي حكمت مصر وتعرض أنصارها إلى متابعات قضائية، أولوية إلى المصالح الإسلامية على حساب مباشرة إصلاحات عميقة للجهاز الإداري الحكومي المتضخم والمتسم بعدم الكفاءة أو معالجة الفقر المتفشي في المجتمع المصري والأزمة الاقتصادية.

 

وانتهى الحظر المفروض على ظهور المذيعات المحجبات في التلفزيون الرسمي منذ نصف قرن عندما ظهرت المذيعة فاطمة نبيل في نشرة الظهيرة لتقرأ عناوين الأخبار وهي ترتدي غطاء رأس أبيض وبدلة داكنة.

 

واشتغلت فاطمة نبيل لمدة عام في قناة الإخوان المسلمين "مصر25" التي تأسست بعد ثورة 25 يناير بعد منعها من الظهور في التلفزيون الرسمي بسبب ارتدائها الحجاب.

 

وقالت فاطمة نبيل إن انتخاب مرسي وتعيين وزير إعلام من الإخوان المسلمين، صلاح عبد المقصود، جعلها تحصل على "الضوء الأخضر" للعودة إلى التلفزيون الحكومي.

 

وأضافت قائلة "الآن، معايير القبول لا علاقة لها بالحجاب فهو اختيار شخصي وإنما تتعلق بالمهارات المهنية والنباهة".

 

يذكر أن التلفزيون الحكومي الذي يصل عدد موظفيه إلى 40 ألف موظف يمثل أحد أكبر القطاعات التي تستوعب الموظفين العامين في مصر.

 

نسبة مشاهدة متدنية

 

ويعاني التلفزيون المصري من نسبة مشاهدة متدنية بسبب قلة المعايير المهنية والبرامج الموجهة التي تخدم أجندة سياسية حكومية.

 

وكان يطلب من الصحفيات المحجبات خلال عهد الرئيس المصري السابق، حسني مبارك، الذي أطيح به خلال ثورة 25 يناير السنة الماضية القيام بأدوار بعيداً عن شاشات الكاميرا.

 

ورفعت بعض الصحفيات دعاوى قضائية على الحكومة المصرية وكسبتها لكن وزارة الإعلام التي كان يسيطر عليها أنصار الحكومة السابقة تجاهلوا هذه الأحكام وفرضوا حظراً عملياً على ظهور المحجبات في التلفزيون المصري. ونهجت الحكومات السابقة التي تعاقبت على حكم مصر السياسات ذاتها.

 

وكانت النتيجة النهائية التي تمخضت عن هذا الوضع أن الوجوه التي تظهر في التلفزيون المصري عكست صور زوجات النخبة الحاكمة مثل سيدة مصر الأولى السابقة، سوزان مبارك.

 

ولكن خروج مبارك من الحياة العامة وانتخاب مرسي رئيسا لمصر أضفى شكلاً جديداً على المشهد السياسي المصري إذ إن مرسي له لحية كما أن زوجته نجلاء محمود ترتدي حجابا كاملا يغطي الجانب العلوي من جسمها ماعدا وجهها.

 

يذكر أن الأغلبية العظمى من السيدات الأعضاء في الإخوان المسلمين يرتدين شكلاً من أشكال غطاء الرأس سواءً كان غطاء أنيقاً أو نقاباً.

 

حجاب

 

وتوظف القنوات التلفزيونية الخاصة مذيعات يرتدين الحجاب كما أن عددا من الممثلات الشهيرات يرتدين الحجات ويشاركن في أعمال تلفزيونية مسلسلة تعالج مشاكل الحياة المنزلية ويبثها التلفزيون المصري.

 

وكذلك، هناك توجه بشأن عدم تشجيع العاملات في الفنادق وخطوط الطيران على ارتداء الحجاب لأن المسؤولين المصريين السابقين كانوا يريدون رسم صورة حداثية لمصر لا تتوافق مع الحجاب.

 

وتأتي هذه التغييرات في التلفزيون المصري في ظل مخاوف أعرب عنها صحفيون قالوا إن رؤساء التحرير الجدد حظروا أعمدة مناهضة للإسلاميين.

 

وكانت مجلة أكتوبر المملوكة للدولة صورت في غلافها الشهر الماضي الرئيس مرسي وهو يمتطي صهوة جواده وكأنه فارس وإلى جانب هذه الصورة عنوان فرعي يقول "الثورة انطلقت".

 

وتقول الخبيرة الإعلامية، فريدة الشباشي "أريد أن أرى الإعلام الرسمي يقول الحقيقة وأن يكف عن خدمة الحاكم مهما كان هذا الحاكم. لا أريد من الإعلام الرسمي أن يقول لي إن الرئيس يبكي عندما يصلي. أريد أن أعرف كيف سينهض الرئيس بالاقتصاد".