لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 16 Nov 2012 03:56 AM

حجم الخط

- Aa +

الإعلام الغربي يهمل ضحايا غزة لتبرير الحرب عليها

يواصل الإعلام الغربي بفروعه العربية مثل بي بي سي ورويترز وسي إن إن تجنب تقديم صورة حقيقية عما يجري في غزة. وتشير بي بي سي بعد ثلاث فقرات من خبرها عن الحرب على غزة عن شهداء غزة

الإعلام الغربي يهمل ضحايا غزة لتبرير الحرب عليها
لا يزال الإعلام الغربي يتلاعب بمجريات الأحداث ويشير إلى عدد ضحايا الجانب العربي بعبارة مثل زعم ونقل أنه فيما تنال مزاعم إسرائيل عناوين الصحف على أنها حقائق

 يواصل الإعلام الغربي بفروعه العربية مثل بي بي سي ورويترز وسي إن إن تجنب تقديم صورة حقيقية عما يجري في غزة كخط عام دون أن يكون ذلك شاملا تماما.

 

تشير بي بي سي بعد ثلاث فقرات من خبرها عن الحرب على غزة عن شهداء غزة.

 

 بالقول: زعم أن 15 فلسطينيا معظمهم مسلحين وبينهم أطفال قد قتلوا" have reportedly been killed   أما رويترز فكان عنوانها بالعربية يظهر أولوياتها: "سقوط صاروخين قرب تل ابيب مع ارتفاع عدد القتلى في غزة"، لا تشير بي بي سي إلى عدد الضحايا من الأطفال والنساء والمدنيين بل تكتفي بالإشارة إلى سقوط المئات من الفلسطينيين في ذكرها لعملية الرصاص المسكوب ضمن الخبر.

ويتساءل أسعد أبو خليل بروفسور العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا هل هي أشجع صحفية في الولايات المتحدة، عن شجاعة وجرأة كبيرتين تظهرها رانيا أبو زيد مراسلة مجلة تايم في الشرق الأوسط، حين نشرت على تويتر قائلة إن قراءة الصحف الأمريكية ومواقعها على الإنترنت تروي حكاية أخرى تختلف عن حقيقة ما يجري في غزة، حيث تضع قتلى إسرائيل في أول جملة والضحايا الفلسطينيين في سادس فقرة.

يشير أبو خليل إلى تجنب صحيفة نيويورك تايم كليا الضحايا والدمار الذي يصيب غزة.

يوثق أبو خليل مقالات غربية نادرة تضع سياق الأحداث في مسارها السليم وتسلسلها ضمن استراتيجية إسرائيل الجديدة لنسف اتفاق للسلام كان وشيكا مع حماس. وكي لا نذهب بعيدا صوب الإعلام الغربي بالإنكليزية، يمكننا متابعة بعض الأقنية التلفزيونية التي تروج للدعاية الصهيونية ضد غزة وبطرق عديدة بالعربية.

الساسة الغربيون من أوباما وحتى كاميرون رددوا ذات العبارات المألوفة عن حق الكيان بالدفاع عن النفس دون أي اعتبار للطرف الآخر، والذي يشير إلى أن من أشعل الحرب هو كيان إسرائيل حين بادر جنود الاحتلال بخرق الهدنة بإطلاق النار على أطفال كانوا يلعبون كرة القدم ثم هاجم وقتل من حاول مساعدة الأطفال الفلسطينيين وهم ينزفون وفقا لمركز حقوق الانسان الفلسطيني.

بي بي سي فقدت قدراتها السابقة في تقديم حد أدنى من الموضوعية بعد أن عصفت بها مؤخرا أزمات مالية ومتاعب بفضائح جنسية هزت أركانها وهي لم تعد تجرؤ على إغضاب "عش النحل" الصهيوني في بريطانيا في هذه المرحلة، أما البقية فهم كسابق عهدهم في عدم الخروج عن السياسة الرسمية لبلادهم سواء كان ذلك فرنسا أو الولايات المتحدة الأمريكية.

أما موقع سي إن إن العربية فهو يفرد خبرا كاملا للجانب الإسرائيلي دون أي ذكر للدمار الهائل بغزة والضحايا الذين يسقطون سوى إشارة في آخر سطر من الخبر وهي كالتالي: " من جانبه، قال المركز الفلسطيني للإعلام التابع لحماس إن عدد القتلى منذ بدء العمليات العسكرية ارتفع إلى 19، في مقدمتهم نائب القائد العام  لكتائب القسام، أحمد الجعبري، وأكثر من 180 جريحا، ومن بين القتلى سبعة أطفال"، جانب يستحوذ على الخبر كاملا ويضع توصيفا على أنه حقائق فيما يشار إلى جانب الرواية من الضحية بتشكيك بأنه تابع لحماس وفي "مقدمة" الضحايا مقاتل في كتائب القسام!

ومع بي بي سي التي تعتمد ذات الحيل الإعلامية، فلا يوجد توضيح للسياق في التغطية تلك التي تفتقر للإنصاف حول الصراع بين جانب يقوم بالاحتلال العسكري والشعب المحتل عسكريا، ولا يوجد أي محاولة من جانب بي بي سي  للتعبير عن أن الاحتلال هو السبب في استفزاز الفلسطينيين للدفاع عن حقوقهم عند الاعتداء عليهم وقتلهم والتنكيل بهم يوميا، ولا تقوم بي بي سي بتغطية البؤس والعنف والدمار الذي يحرم الفلسطينيين من الحرية ويستفزهم للقيام برد فعل أو بعنف محدود. فهي تركز على احتجاجات الفلسطينية السلمية أو العنيفة أحيانا على أنها هي المشكلة وليست نتيجة لاحتلال يمعن في خنق المناطق الفلسطينية وإذلال أهلها يوميا في كل مكان يتواجد فيه على المعابر ونقاط التفتيش التي يجري فيها التنكيل بالجميع بما فيهم المرضى والنساء والأطفال. (يمكن مراجعة خبر اريبيان بزنس عن كتاب إنكليزي نشر حول ذلك هنا)