لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 12 Jul 2012 02:27 AM

حجم الخط

- Aa +

صحيفة سعودية تنشر صورة مؤسس إخوان مصر وهو يقبل يد مؤسس السعودية في تقرير حول زيارة "مرسي" للملكة

أثارت صحيفة سعودية حفيظة العديد من المصريين بعد أن نشرت صورة الراحل حسن البنا وهو يقبل يد مؤسس السعودية بجانب تقرير يتحدث عن زيارة مرسي للمملكة.

صحيفة سعودية تنشر صورة مؤسس إخوان مصر وهو يقبل يد مؤسس السعودية في تقرير حول زيارة "مرسي" للملكة

أثارت صحيفة سعودية حفيظة العديد من الصحف والمواقع والقراء "المصريين والعرب وكذلك السعوديين" بعد أن نشرت صورة الراحل حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين في مصر وهو يقبل يد الملك الراحل عبد العزيز آل سعود مؤسس السعودية وذلك من خلال تقرير يتحدث عن زيارة الرئيس المصري محمد مرسي للمملكة وتاريخ علاقة الإخوان بالرياض.

 

ووفقاً لتقرير للصحافي المصري أيمن صبري نشرته مواقع إلكترونية، تساءل الكثيرون من قراء صحيفة "الشرق الأوسط" على موقعها الإلكتروني "عن الأبعاد التي دفعت هيئتها التحريرية لنشر تلك الصورة في تقرير مرتبط بالرئيس المصري الجديد، وهل جاء ذلك من قبيل المصادفة أم أن له أبعاد سياسية وراء تلك الصورة من شأنها لفت الانتباه إلى شكل العلاقة بين مصر والسعودية بعد تقلد أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين مقاليد حكم مصر".

 

وتحدثت اليوم الأربعاء وسائل إعلام حكومية حول زيارة "مرسي" إلى السعودية التي تشعر هي وغيرها من دول الخليج العربية بالقلق من صعود الإسلاميين في مصر والمنطقة خشية أن يزعزع هذا استقرارها.

 

وتربط السعودية أغنى دولة عربية ومصر أكبر الدول العربية سكاناً علاقات سياسية واقتصادية قوية، ويقدر حجم الجالية المصرية في السعودية بنحو مليوني شخص وتقدر تحويلاتهم المالية إلى مصر بنحو ثلاثة مليارات ريال سعودي (800 مليون دولار) سنوياً.

 

وتعد السعودية الشريك التجاري الأول لمصر، وزاد حجم التبادل التجاري بين مصر والسعودية خلال الربع الأول من 2012 بنسبة 50 بالمئة، مقارنة بالفترة نفسها من 2011. ووصل حجم التبادل التجاري خلال الفترة من يناير/كانون الثاني حتى مارس/آذار إلى 1.21 مليار دولار، مقابل 800 مليون دولار في الفترة نفسها من العام 2011.

 

وتناولت صحيفة "الأهرام" المصرية على موقعها الإلكتروني خبر صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية والصورة المثيرة للجدل التي نشرتها.

 

وقالت صحيفة "الأهرام" الرسمية إن صحيفة "الشرق الأوسط" أشارت في تقريرها إلى أن زيارة الرئيس المصري للسعودية إلى الواجهة طبيعة العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين في مصر والسعودية، مع اختلاف الزمان والمكان، حيث كانت الزيارة الأولى لمؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا للسعودية عام 1936 عندما التقى مؤسس... السعودية الملك عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، الذي كان حريصاً (ومن بعده أبناؤه الملوك)، على استقبال كبار الشخصيات والمسئولين وعلماء الدين من جميع الدول الإسلامية للسلام عليه بعد انتهاء موسم الحج، في حينها كان حسن البنا من الشخصيات الموجودة في هذا المحفل الديني وتعرف عن قرب بالملك عبد العزيز".

 

وبحسب صحيفة "الأهرام"، شهدت العلاقة مع "جماعة الإخوان في السعودية على مدى العقود الماضية مداً وجزراً، إلا أنها تبقى متقاربة رغم الاختلاف، إذ توسط الملك سعود عند الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في أزمة الإخوان الأولى، واستجيب له، ولكن الإخوان عادوا إلى المعارضة فعاد عليهم عبد الناصر بالتضييق".

 

وقالت الصحيفة المصرية إنه في عهد الملك فيصل (رحمه الله) استقبلت السعودية مجموعة من رموز الإخوان إثر تردى العلاقات بين السعودية ومصر، ليكونوا أحد الرموز في السعودية؛ إذ تولى بعضهم مناصب في القضاء والتعليم، وكانت لهم دروس ومحاضرات لدرجة أنه أطلق على بعض الشوارع والمساجد أسماء لبعض رموز جماعة الإخوان المسلمين.

 

وتساءلت قائلة إن الغريب ليس فيما كتبته جريدة "الشرق الأوسط" في مضمون التقرير ولكن في الصورة المنشورة مع التقرير، وهي صورة توضح استقبال عبد العزيز آل سعود ملك السعودية لحسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين عام 1936، حيث توضح الصورة تقبيل البنا ليد ملك السعودية.

 

وأكدت الصحيفة إن "عرض الصورة بهذا الشكل مع الموضوع ليس مقبولاً".

 

وقالت إن "الدكتور محمد مرسي ليس رئيساً لحزب الحرية والعدالة، وليس ممثلاً لجماعة الإخوان المسلمين، بل هو رئيس لكل المصريين، وما قامت به الشرق الأوسط لا يوصف إلا بأنه "جليطة" صحفية وسياسية غير مقبولة، ويجب على القائمين عليها أن يتعلموا الأدب عندما يتحدثوا عن رئيس مصر".

 

وتساءلت الصحيفة قائلة "هل يقبل الرئيس مرسي بهذه الإهانة، وهل سيلغي زيارته للسعودية بسبب هذه السقطة؟".

 

ووفقاً لصحيفة "الأهرام"، أكد إبراهيم محمد سليم، عضو مجلس الشعب المصري المنحل عن حزب الحرية والعدالة، أن ما قامت به جريدة الشرق الأوسط يعد سقطة صحفية، قائلاً إن تقبيل الإمام حسن البنا ليد ملك السعودية لا ينقص من قدره شيء، ولا يعد تقليلاً من حجم مصر، لأن الملك عبد العزيز كان شيخاً كبيراً في السن والإمام البنا كان بالنسبة له شاباً، ولا يوجد أي إهانة في تقبيل يده.

 

وقال "سليم" إن الرئيس مرسي عندما يزور السعودية خلال الأيام القادمة سيزورها بصفته رئيس مصر، وليس عضوا بجماعة الإخوان ولا رئيسا لحزب الحرية والعدالة، فالرئيس مرسي لن يذهب لتوطيد علاقة الجماعة بالمملكة، بل سيذهب لتدعيم ألأواصر القديمة والممتدة بين مصر والسعودية.

 

وأضاف إن الصحافة دائماً ما تنفخ في النار وتؤجج المشاكل، وإن الصحافة المصرية سترد جيداً على هذا الكلام، وأن جريدة الحرية والعدالة سترد أيضاً، مؤكداً أن "مرسي عندما يذهب للسعودية لن يكون قائداً لمصر فقط بل هو قائد للأمة العربية كلها".