لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 3 Apr 2017 05:35 AM

حجم الخط

- Aa +

تحت المجهر: صحة النساء في قطر

مثّل افتتاح ثلاثة مختبرات جديدة بالإضافة إلى افتتاح أول عيادة للصحة النفسية للنساء أثناء الفترة المحيطة بالولادة في قطر أهم الخطوات المتخذة في قطاع المستشفيات في قطر، ولكن خط الانتهاء من المشروع الذي تبلغ قيمته 7.9 مليار دولار لم يتضح حتى الآن.

تحت المجهر: صحة النساء في قطر

مثّل افتتاح ثلاثة مختبرات جديدة بالإضافة إلى افتتاح أول عيادة للصحة النفسية للنساء أثناء الفترة المحيطة بالولادة في قطر أهم الخطوات المتخذة في قطاع المستشفيات في قطر، ولكن خط الانتهاء من المشروع الذي تبلغ قيمته 7.9 مليار دولار لم يتضح حتى الآن.

كان من المفترض افتتاح مركز السدرة للطب والبحوث في العاصمة القطرية الدوحة، والذي يعد عضواً في مؤسسة قطر، في عام 2011، إلا أن هذا الافتتاح تم تأجيله. وهذا المركز المزود بأحدث التقنيات لا يزال قيد الإنشاء على الرغم من الكشف عن العديد من الخدمات خلال الشهور العشرة الأخيرة.
إن أحدث ما تم كشف عنه هو عيادة الصحة النفسية للنساء أثناء الفترة المحيطة بالولادة، وهي مؤسسة تقدم خدمات الدعم والعلاج النفسي للنساء أثناء الحمل ولمدة تصل إلى عام بعد الولادة. إن الإعلان عن هذا الافتتاح يتلو افتتاح المركز ثلاثة مختبرات جديدة والتي تم تأسيسها كجزء من البنية الأساسية المتطورة للبحوث الانتقالية للمساعدة في إجراء بحوث الطب الدقيق.
وقد استقبلت العيادة أول دفعة من زوارها في شهر مايو من 2016، وذلك خلال الفترة الأولى من "الافتتاح الجزئي"، مع عيادتها اليومية للعمليات التي تلتها في يناير.
على كل حال، فإن تاريخ الانتهاء من هذا المشروع الواعد والمتطور ضمن المدينة التعليمية في منطقة الريان في الدوحة، لم يتم تحديده حتى الآن.

سيقوم المركز بصب اهتمامه في المرتبة الأولى على النساء والأطفال، ولكن خط العمل كان أبطاً من المتوقع، وفي عام 2014، أقالت مؤسسة قطر الشريكين القائمين على المشروع.
وفي العام الذي تلاه، نوهت الأخبار إلى قيام المركز بتخفيض حوالي 200 من عدد الوظائف في الشركة لتصل إلى حجم الموظفين الذي يناسبها، إلا أنه في أكتوبر الماضي أعلن مركز السدرة عن خططها لتعيين أكثر من 4,000 موظف للعمل في المستشفى حين يبدأ تشغيله بالكامل.
وفي الصيف الماضي، قال بيتير موريس، الرئيس التنفيذي للمركز، أن القوة العاملة وراء المركز والتي كانت تقدر بحوالي 1,200 شخص حينها، سوف تنمو إلى 1,500 موظف مع نهاية العام 2016، ولكن هناك حاجة إلى 5,000 موظف عند الانتهاء من المشروع. وأشار كذلك إلى أن عملية التوظيف سوف تركز بالمرتبة الأولى على تعيين القطريين.
إن الخدمات الطبية التي ستوفرها عيادة الصحة النفسية للنساء أثناء الفترة المحيطة بالولادة سوف تشمل التقييم النفسي والعلاج بالأدوية والعلاج النفسي السيكولوجي. وسوف تستقبل العيادة كذلك النساء اللاتي يعانين من مشكلات نفسية مثل القلق، والخوف المرتبط بالولادة، والاكتئاب، ومشكلات التكيف مع الحمل والانتقال إلى مرحلة الأمومة.

وسيقدم فريق من المتخصصين في تلك العيادة النصح والمشورة والإرشاد للأمهات اللاتي يواجهن صعوبات في الارتباط والتعلق بالطفل أو مشكلات بسبب صدمات نفسية سابقة أو فقدان طفل في الماضي. كما ستقدم العيادة خدماتها للنساء اللاتي يعانين من اضطرابات أكثر خطورة مثل الاضطراب العقلي بعد الولادة، وانفصام الشخصية، والاضطراب الوجداني ثنائي القطب.
وتقول الدكتورة فليس وات، رئيس قسم الصحة النفسية للنساء: "الحمل والولادة والعام الأول من عمر الطفل هي فترات تمثل تغيرات كبيرة بالنسبة للمرأة وأسرتها. وكما أنه من المهم للأم أن تعتني بصحتها الجسدية وصحة طفلها، فمن المهم أيضا أن تعتني الأم بصحتها النفسية، لاسيما وأن مشكلات الصحة النفسية تكون شائعة أثناء تلك الفترة. ويمكن للدعم والعلاج الصحيح أن يكون له تأثير إيجابي دائم على الأم والطفل والأسرة بأكملها."

وسيقوم فريق العناية بالصحة النفسية للنساء بتقديم الدعم والعلاج الذي يركز على النساء وأسرهن خلال هذا الوقت الهام من حياة المرأة". ستستقبل عيادة الصحة النفسية للنساء في مركز السدرة السيدات اللاتي يتم تحويلهن من مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية وعيادة متابعة الحمل في مركز السدرة.
كل العيادات التابعة للمركز والخدمات سيتم افتتاحها وتوفرها في هذا العام، وذلك وفقاً لما ورد عن المستشفى. في حين أعلن مركز السدرة للطب والبحوث عن افتتاح ثلاثة مختبرات جديدة هي مختبر وحدة الأوميكس ومختبر وحدة علم الجينوم ومختبر وحدة التنميط الظاهري العميق.
وتعليقا على ذلك، قالت الدكتورة إنا وانج، رئيس إدارة البحوث بالإنابة في مركز السدرة: “افتتاح مختبرات الوحدات علامة فارقة هامة في مجال البحوث في مركز السدرة وفي قطر. فهذه المختبرات مجهزة بأحدث التقنيات في العالم ويعمل بها فريق من العلماء والباحثين والفنيين ذوي الكفاءات العالية من دولة قطر ومن الدول المجاورة في الشرق الأوسط ومن آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. كما تساعد برامجنا البحثية على دعم النهوض بخدمات الرعاية الصحية للنساء والأطفال في قطر”.
تهدف إدارة البحوث في مركز السدرة إلى تحسين فهم الآليات الفسيولوجية للأمراض، وتطوير الوقاية المبكرة وطرق العلاج والتشخيص، وتحسين النتائج الصحية للنساء والأطفال في قطر. ولتحقيق ذلك، تقوم الفرق البحثية حالياً بتنفيذ العديد من البرامج البحثية التي تتماشى مع أولويات البحوث الوطنية للمساعدة في تحسين سبل الوقاية من الأمراض والتدخل المبكر في بعض الحالات المرضية مثل السرطان والسمنة والاضطرابات الوراثية التي تؤثر على السكان المحليين.

يوجد لدى مختبر وحدة الأوميكس نظم يمكنها المساعدة في استخلاص الحمض النووي من مجموعة من العينات مثل عينات الدم واللعاب. كما أن المختبر لديه تقنيات إجراء التنميط الجيني للحمض النووي، والتنميط النووي الجزيئي، والتعبير الجيني، والتسلسل الجيني للخلية الواحدة، بالإضافة إلى القدرة على تحليل البيانات. ويمكن لتلك التقنيات المتطورة أن تنتج البيانات المطلوبة خلال أسبوع واحد.
يقوم مختبر وحدة الجينوم بإجراء تسلسل عينات استخلاص الحمض النووي. كما يمكن للمختبر أن يدعم الاختبارات الجينية الطبية باستخدام الجينوم الكامل أو التسلسل المستهدف. ويوجد لدى مركز السدرة القدرة على إجراء التسلسل الجيني لما يصل إلى 18 ألف عينة في العام. وتقدم مختبرات الأوميكس والجينوم الدعم لإجراء التسلسل الجيني في المرحلة الأولى من مشروع جينوم قطر.

يمكن أن يساعد مختبر وحدة التنميط الظاهري العميق في التعبير عن المعلومات الجينومية على المستوى الجزيئي والخلوي والوظيفي. كما يمكن للمختبر أن يراقب تغيرات الجهاز المناعي عند حدوث ظروف مرضية معينة مثل الإصابة بالسرطان والأمراض المعدية. وتجدر الإشارة إلى أن التقنيات المستخدمة في معمل وحدة التنميط الظاهري العميق هي تقنيات فريدة من نوعها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويمكنها أن تساعد في اكتشاف المؤشرات الحيوية للعلاقة بين الأم والجنين في الأحوال الطبيعية أو المرضية.
وقال الدكتور خالد فخرو، الباحث في مجال علم الوراثة المرضية في قسم الطب الانتقالي في مركز السدرة: “تمتلك الوحدات البحثية في مركز السدرة قدرات متقدمة لتلبية الاحتياجات المحلية والدولية. كما أن نوعية ومكانة برامجنا البحثية جعلتنا قادرين على المنافسة على المستوى الدولي. فضلاً عن ذلك، فإن إنشاء قواعد بيانات جينومية قطرية شاملة بالتعاون مع مشروع جينوم قطر يشكل اللبنات الأساسية للطب الدقيق ليس في قطر وحدها ولكن في الشرق الأوسط بأكمله”.

على الرغم من عدم وضوح التاريخ الرسمي للافتتاح، فإن السدرة أعلنت في شهر فبراير الماضي أن المركز حقق إنجازاً بحصوله على وسام التميز من المستوى السادس من جمعية نظم إدارة المعلومات الصحية، حيث يتم منح هذا الوسام الدولي للمرافق الصحية التي تستخدم تقنية معلومات متقدمة لتحسين رعاية المرضى.
هذا وقد تم دمج غالبية الأجهزة الطبية والتقنيات وتطبيقات الحاسب الآلي في منظومة متكاملة للسماح للبيانات بالدخول بصورة آلية إلى السجلات الطبية الإلكترونية للمرضى. وعلى سبيل المثال، في كل مرة يتم قياس ضغط الدم أو درجة حرارة المريض، تقوم الأجهزة بإرسال المعلومات فوراً إلى السجلات الطبية الإلكترونية للمرضى. وهذا بدوره يسمح للطبيب أو الممرضة بقضاء المزيد من الوقت في التعامل مع المريض بدلا من الاضطرار إلى القيام بكتابة تلك البيانات في السجلات والتأكد من صحتها.

كما أنه تم دمج تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد مع السجلات الطبية الإلكترونية للمرضى في مركز السدرة، وهو ما يُمَكِّن الأطباء من طباعة نماذج ثلاثية الأبعاد لصور الأشعة. وهذا سيساعد الأطباء في التخطيط مسبقاً للعمليات الجراحية. ومن خلال دراسة نموذج تشريحي ثلاثي الأبعاد للمريض، يمكن الحد من حدوث مخاطر غير متوقعة أثناء إجراء العمليات الجراحية. ويمكن للطباعة ثلاثية الأبعاد أن تساعد المرضى في فهم الإجراءات الجراحية المقترحة بشكل أفضل.
وبهذا الخصوص يقول مايكل لوروي، رئيس إدارة المعلومات في مركز السدرة: “لدينا التزام متواصل بتحسين ممارسات الرعاية الصحية في مركز السدرة من خلال استثمار وتنفيذ المزيد من نظم تقنية المعلومات والتكنولوجيا المتطورة. كما نقوم بإسراع وتيرة طموحاتنا لكي نصبح مرفقاً صحياً يعمل بالنظم الرقمية والإلكترونية بشكل كامل. ونضع نصب أعيننا الوصول إلى أعلى مستوى وهو المستوى السابع لجمعية نظم إدارة المعلومات الصحية والذي سيمكن تحقيقه فقط من خلال خدمات المرضى الداخليين في المستشفى الرئيسي بعد افتتاحها”.