لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 30 Oct 2016 06:11 AM

حجم الخط

- Aa +

الرعاية الصحية بالسعودية: مَشهد مُعقّد

تعمل المملكة العربية السعودية على التوسع في صناعة الرعاية الصحية بسبب ارتفاع عدد السكان، ويتصارع عمالقة المستحضرات الدوائية العالميون، لأخذ نصيبهم من هذه الفرصة، لكن، مشهد القوانين المعقد، والمنافسة الشرسة، يعنيان أن عليهم التسلّح بالذكاء لجني ثمار أعمالهم.

الرعاية الصحية بالسعودية: مَشهد مُعقّد

تعمل المملكة العربية السعودية على التوسع في صناعة الرعاية الصحية بسبب ارتفاع عدد السكان، ويتصارع عمالقة المستحضرات الدوائية العالميون، لأخذ نصيبهم من هذه الفرصة، لكن، مشهد القوانين المعقد، والمنافسة الشرسة، يعنيان أن عليهم التسلّح بالذكاء لجني ثمار أعمالهم.

 

المملكة العربية السعودية، بتعداد سكانها سريع النمو، وخططها بعيدة المدى لتحسين الصحة العامة، جاهزة تمامًا للاستثمار من جانب عمالقة العالم في ميدان المستحضرات الدوائية.
فالمملكة هي أحد أكبر أسواق المستحضرات الدوائية في الشرق الأوسط،  وهي الأكبر في منطقة مجلس التعاون الخليجي. وقد نما هذا السوق بنسبة 7.4 بالمئة سنويًا منذ 2008 ويُتوقع له أن ينمو من 4.5 مليار دولار أمريكي في 2015 إلى 6 مليار دولار أمريكي بحلول 2020، وفقًا لتقرير صادر عن جلوبال داتا في يوليو/تموز الماضي.
لقد كان الطلب على المستحضرات الدوائية مدفوعًا بشكل كبير بالتوجهات الديموغرافية، حيث نما تعداد سكان المملكة بنسبة 2 بالمئة كل عام، منذ 2010، وهذا وفقًا للمؤتمر الذي نظمته يورومونيتور في فبراير/شباط الماضي. وبينما تُعتبر المملكة في العموم من الدول ذات السكان الشباب بواقع أكثر من نصف ساكنيها الـ30 مليون تحت سن 25 عامًا، إلا أن تعداد السكان من كبار السن في ارتفاع.

وقالت يورومونيتور إنه بين 2010 و2014، ارتفع عدد المقيمين في البلاد ذوي الأعمارالأكبر من 65 عامًا بنسبة 16 بالمئة مقابل النمو الشامل للسكان الذي قيمته 12 بالمئة، وكان هناك ارتفاع في الأمراض المزمنة مثل السمنة، مما زاد الحاجة إلى الرعاية الصحية طويلة الأمد.
واستجابةً لهذا، تخطط الحكومة السعودية لتوسعٍ ضخم في قطاع الرعاية الصحية بالتزامن مع استراتيجيتها الاقتصادية في رؤية المملكة العربية السعودية 2030 والتي سيُكشف عنها في أبريل. وسيُخصص لوزارة الصحة ميزانية سنوية بقيمة 18.5 مليار دولار على مدار السنوات العشر القادمة، وهذا وفقًا لجلوبال داتا، وتهدف هذه الميزانية بوجه خاص إلى تعزيز تصنيع الأدوية والأجهزة الطبية محليًا.
وأخبر المحلل في جلوبال داتا، آدم ديون، وسائل الإعلام في يوليو عقب نشر تقرير الشركة بما يلي: «بسبب الزيادة في الأمراض المزمنة، وتزايد ثروة السعودية، أصبح هناك طلب ضخم على المنتجات ذات براءات الاختراع التي تمثل فرصة مهمة للاعبين في السوق.»

أمثلة الناشطين
والأمثلة على الشركات الناشطة في السوق تتضمن جلاكسو سميث كلاين، وبفايزر، وإيلي ليلي، وبريستول مايرز سكويب، ونوفارتيس وسانوفي. ويعتبر «بنادول» من إنتاج جلاكسو سميث كلاين العلامة التجارية الرائدة في مجال صحة المستهلك في البلاد، وذلك وفقًا لمحللة الأبحاث ديانا جارمالايت في يورومونيتور، وهو المسؤول عن قرابة 10 بالمئة من إجمالي سوق صحة المستهلك في 2015. وفي نفس الوقت، فإن سيمنس للرعاية الصحية، وفيليبس للرعاية الصحية، ومختبرات أبوت، هي من بين اللاعبين الكبار في سوق الأجهزة الطبية.
إلا أن خبراء أبلغوا مجلة أريبيان بزنس إنه لا يزال أمام الشركات العالمية عوائق كبرى لتقتحم السوق. ففي حين هناك العديد من الشركات متعددة الجنسيات تُمد السعودية بالأدوية كصادرات، فإن سانوفي وجلاكسو سميث كلاين، هما الوحيدتان اللتان لهما مصانع عاملة في المملكة. ويشير المحللون إلى أن الفترات الطويلة اللازمة للتصديق على الأدوية، والحماية الواهية للملكية الفكرية وعمليات المناقصات الحكومية غير الشفافة، هي ضمن التحديات التي تواجه الشركات.

وتسلط ورقة بحثية أصدرتها «بي إم آي» للأبحاث في نهاية أغسطس/آب الضوء على مثل هذه المشكلات وتزعم أن العوائق أمام الدخول للسوق تظل إحدى أهم مخاوف التي تساور شركات المستحضرات الدوائية. وذكر التقرير أن «المشكلات المتعلقة بالدخول في السوق، على سبيل المثال، الطبيعة المُقيّدة للنظام القانوني المحلي، تستمر في فرض التحديات على مصنّعي الأدوية الأجانب وعلى قدرتهم على اختراق سوق الأدوية بالمملكة».

نقص الشفافية
وإحدى المشكلات هي نقص الشفافية في عملية اختيار المنتجات الصيدلانية. ويذكر التقرير أن الحكومة السعودية تؤدي دورًا بارزًا في شراء المنتجات والتفاوض مع شركات الأدوية والبت في جدول العرض، مع ملاحظة أن المشترين الرئيسيين للمنتجات هم وزارة الصحة والأمانة العامة للصحة (SGH) لمجلس التعاون الخليجي GCC .
وقال التقرير: «العديد من المناقصات الحكومية في المملكة تُفتح فقط أمام موردي الأدوية المحليين وتتحيز لشركات الأدوية ذات التمثيل المحلي الأقوى، ومن بينهم، الشركة الرائدة في السوق، الشركة السعودية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية (سبيماكو) وتبوك للصناعات الدوائية وجمجوم فارما.
«وعلاوة على ذلك، غالبًا ما يُعلن عن عروض المناقصات لفترة زمنية قصيرة، مما يجعل من التواصل المحلي القوي أكثر ضرورة ــ وهو الأمر الذي تكافح الشركات متعددة الجنسيات صانعة الأدوية التي ينقصها التواجد المباشر للحصول عليه.
«ونلاحظ أن هناك تفضيل بنسبة 10 بالمئة تجاه الشركات المحلية أو التي تتواجد مقراتها في منطقة مجلس التعاون الخليجي، عن التعامل مع الشركات متعددة الجنسيات؛ وكذلك تميل الحكومة إلى تفضيل شراء الأدوية من الشركات المحلية، إذا لم تكن أسعارهم أعلى بنسبة 10 بالمئة من الأسعار التي تقدمها الشركات الأجنبية.»

مشكلة أخرى
وتحابي تشريعات الأسعار بالمملكة المنتجين المحليين، مانحةً وعلى نحوٍ فعال، المنتجين الإقليميين معاملة تفضيلية في نظام المناقصات. وأضاف التقرير أنه من غير المرجح أن يتغير هذا التحيز برغم أحكام منظمة التجارة العالمية (WTO) المناهضة له.
ويقول كريغ سميث، المشارك في كتابة التقرير، في حديثه مع أريبيان بزنس إن هناك مشكلة أخرى وهي نظام براءات الاختراع غير المتطور. ويقول عنه «إنه لا يرقى إلى المعايير الغربية.» بيئة الملكية الفكرية تُخفق في توفير الحماية المناسبة للمنتجات «الإبداعية» وبرغم هذا فقد خلقت إطارًا مؤاتيًا لـ «عموم» صانعي الأدوية المحليين.
وأضاف بقوله، إلا أنه من المتوقع حدوث تحسينات في هذا المجال تبعًا للضغوط من شركات المستحضرات الدوائية العالمية القائمة على الأبحاث، وتتعهد السعودية بالامتثال لاتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية (TRIPS) لعام 2012.
ويقول سميث، إلا أن هناك المزيد من العوائق. فعلى سبيل المثال، تستطيع شركات المستحضرات الدوائية الأجنبية أن توفر الأدوية فقط عن طريق وساطة وكلاء سعوديين ــ والذين تكون المفاوضات معهم معقدة في الغالب. وبينما يصبح السوق أكثر جذبًا للشركات متعددة الجنسيات، فإن بي إم آي تقول إنها تتوقع أن تشهد زيادة في المشروعات المشتركة بين الشركات الأجنبية والشركات السعودية.
وهناك القليل من مثل هذه الترتيبات جاهز للتنفيذ. فعلى سبيل المثال، أعلنت شركة تبوك للصناعات الدوائية الكائنة بالسعودية في 2014 أنها قد وقّعت اتفاقًا تجاريًا مع شركة بفايزر، العملاقة الأمريكية في المستحضرات الدوائية. وتحت مظلة هذا الاتفاق، وافقت بفايزر على منح تبوك الحقوق الحصرية لتصنيع إصدارات ثانية من العلامات التجارية لأربع منتجات من بفايزر وتسويقها وتوزيعها في المملكة. وفي المقابل، وافقت شركة تبوك على منح بفايزر الحقوق لـ12 من منتجاتها في المملكة العربية السعودية.

معاملة تفضيلية
ومثلما فعل سميث، فإن محللة يورومونيتور جارمالايت تُحذّر من التناقضات المرتبطة بالدعم والتسعير. فالشركات المحلية تحظى بمعاملة تفضيلية، مثل رأس مال بدون فوائد وتكاليف المرافق المدعومة.
وتقول في هذا الشأن «شركات المستحضرات الدوائية السعودية المحلية تتلقى الدعم من وزارة الصحة السعودية ومن الهيئة السعودية العامة للغذاء والدواء (SFDA) في حين لا تحظى الشركات العالمية بأيٍ من هذا.»
كما تلقي الضوء على نظام التسعير الموحد الخاص بالمستحضرات الدوائية والذي تبنته كل دول مجلس التعاون الخليجي في 2014، وهو في طور التنفيذ.
«يحظر الاتفاق على كلٍ من الشركات الدولية والمحلية زيادة أسعار المنتجات الدوائية. وقد استفادت الشركات المحلية من هذا القانون الأخير حيث يتلقون الدعم الذي يساعدهم على استيعاب أي زيادة في التكاليف.»
وبينما ستُقرَر أسعار العقاقير وفقًا لأقل سعر لهذا المنتج المحدد في كافة أنحاء المنطقة، فمن المرجح أن يحُد النظام الجديد من هوامش ربح الشركات متعددة الجنسيات الراغبة في العمل في المملكة.
وتقول جارمالايت: «الشركات التي تتطلع إلى فرص الاستثمار في المملكة عليها أيضًا التفكير في البيئة التشغيلية التجارية في البلاد. وليس هناك موقف موحد في ما يخص رسوم رخصة مزاولة الأعمال، ولهذا فلكل بلدية الحرية في تحديد مستوى الرسوم الخاصة بها.
«لاحظنا بعض المناقشات بشأن تحديد تكلفة الرسوم بناءً على حجم النطاق التشغيلي أو على عدد الموظفين، ولكن لم يُنفذ أيٌ من تلك التوصيات بعد.»

الحل التقليدي
وتقول إن الحل التقليدي لما شابه هذه المشكلات هو أن يبدأ المستثمرون مشروعات مشتركة مع الشركات المحلية «للتغلب على عقبات إنشاء عمل تجاري وللمساعدة في التعامل مع البيروقراطيين.»
وهناك عامل مُنفّر آخر للشركات الأجنبية وهو سياسة الحكومة في تنمية القوى العاملة المحلية. حيث إن «السعودة» تُعتبر «سلاحا ذو حدين» بالنسبة للأعمال التجارية، على حد قول جارمالايت. «فمن ناحية، ستحصل الشركات على مجموعة أكبر من العمالة للاختيار منها. ومن ناحية أخرى، فإن مجموعة المهارات التي يمكن للمواطنين السعوديين تقديمها للشركات قد لا تُلبي التوقعات العالمية.
«ويُتوقع كذلك أن تزيد السعودة من تكاليف الشركات حيث من المتوقع أن يحصل المواطنون السعوديون على رواتب أكبر.»
وبرغم تلك الموانع، فما من شك أن السوق يقدم إمكانات مهولة لصانعي الأدوية الأجانب، ويذكر المحللون مستويات فائدة مرتفعة حينما تبدأ المملكة في تطبيق خططها لإصلاح الرعاية الصحية. وارتفع الإنفاق الحكومي على الخدمات الصحية والتنمية الاجتماعية بنسبة أكبر من 10 بالمئة ليصل إلى 20.8 مليار دولار أمريكي في الفترة بين 2014 و2015، وذلك وفقًا ليورومونيتور ــ وهو موجّه بشكل رئيسي نحو إنشاء مستشفيات ومختبرات ومراكز طبية وعيادات جديدة، وكذلك نحو الأندية الرياضية ومراكز إعادة التأهيل. وفي نفس الوقت، فإنفاق الأسرة على المستحضرات الدوائية ارتفع بنسبة 8 بالمئة في 2014، مما يمثل حافزًا للشركات الأجنبية.

 

18 % فقط
والكثير من الشركات متعددة الجنسيات تُجهّز لتكثيف عملياتها، بما فيها بفايزر، والتي من المقرر أن تُكمل بناء أولى منشئاتها التصنيعية في منطقة مجلس التعاون الخليجي ـــ مصنع على مساحة 32000 متر مربع في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بالمملكة ـــ في يناير 2017.   
يقول آدام ديون من جلوبال داتا  «مصنعو المستحضرات الدوائية المحليون، المسؤولون عن 18 بالمئة فقط من السوق في الوقت الحالي، يواجهون التحديات من الانتشار المتزايد للأدوية غير محدودة الملكية منخفضة التكلفة ودخول عمالقة الصيدلة العالميين للسوق من أمثال جلاكسو سميث كلاين، وبفايزر وأستيلاس وسانوفي للسوق.»
ويبدو أن الحكومة السعودية قد سعت لمواجهة اندفاع الفائدة في خطتها لرؤية المملكة العربية السعودية 2030. وتحليل شركة شيرمان آند ستيرلنج القانونية لبرنامج التحول الوطني 2020 (NTP) ــ الاستراتيجية التي ترتكز عليها رؤية المملكة 2030 ــ لاحظ أن أحد الأهداف الرئيسية لدعم صناعة الرعاية الصحية المحلية هو زيادة حصة السوق المحلي لصناعة المستحضرات الدوائية من 20 بالمئة إلى 40 بالمئة ــ ومن المحتمل تهميش الشركات الأجنبية.  
ومن غير الواضح إذا كان هذا قد أثار حفيظتهم أم لا. ومن بين الشركات العالمية العشر التي تواصلت معها أريبيان بزنس (بما فيها ميرك آند كو وبريستول مايرز سكويب، وجلاكسو سميث كلاين، وبفايزر وسانوفي وإيلي ليلي، وكذلك جلفار للصناعات الدوائية وتبوك للصناعات الدوائية الكائنتان بمنطقة مجلس التعاون الخليجي)، أربعٌ منها فقط تجاوبت وعدد أقل تمكّن من التعليق خلال الوقت المتاح.

إمكانات غير مستغلة
وقال متحدث باسم فايزر في بيان عبر البريد الإلكتروني أن الشركة كانت متفائلة بشأن الفرص التي يقدمها برنامج التحول الوطني.
«المملكة العربية السعودية هي سوق جاذب وواعد لشركات المستحضرات الدوائية العالمية وهي أكبر سوق في المنطقة. وبعض الشركات تنظر بالفعل في ممارسة المزيد من الأعمال في السعودية لأن هناك إمكانات عالية غير مستغلة، في حين تراقب الشركات الأخرى السوق عن كثب.
«أنفقت الحكومة السعودية المليارات بمرور السنوات لبناء نظام رعاية صحية جيد والحفاظ عليه وقد أحرزت تقدمًا جوهريًا على مدار العقدين الأخيرين. وتزايد متوسط العمر المتوقع من 68 إلى 74 عامًا وهناك تركيز على برامج الصحة العامة بما فيها حملات التطعيمات والتوعية الصحية، وكذلك على فرص الاستثمارات الكبرى الأخرى.»
ويتفق سميث في بي إم آي، أن الحملات التعليمية التي تتحدث عنها بفايزر تمثل فرص هامة للشركات الأجنبية. ويقول إن ميرك آند كو هي أحد الأمثلة على الشركات متعددة الجنسيات التي تشاركت مع وزارة الصحة لزيادة الوعي بالمشكلات الصحية بالإضافة إلى توسيع فرصة دخول الشركة إلى السوق.

تحسينات كبيرة
وقلل المتحدث باسم بفايزر من شأن تقييمات المحللين للمعوقات أمام دخول السوق. «في المجمل، كان هناك تحسينات كبيرة في عملية تسجيل الدواء في السنوات القليلة الماضية. كما أن الهيئة السعودية العامة للغذاء والدواء (SFDA) قللت مؤخرًا من الوقت اللازم لعملية مراجعة تسجيل المنتجات الجديدة. وعلاوة على ذلك، شرعت الحكومة في إصدار رخص تجارية بنسبة ملكية 100 بالمئة للشركات العالمية لممارسة عملياتها  مباشرةً بدون أي عوائق قد تنتج عن مشاركة طرف ثالث.»
وأصبحت بفايزر هذا العام شركة المستحضرات الدوائية الأولى التي تحصل على رخصة تشغيل بنسبة 100 بالمئة في ظل قوانين ملكية أجانب جديدة وأكثر تخفيفًا.
واسترسل المتحدث بقوله: «أحد أهم الأهداف الرئيسية لرؤية المملكة العربية السعودية 2030 هي زيادة الاستثمار الأجنبي وجذبه إلى المملكة، وقد كانت الكيانات الحكومية تراجع وتُحسّن من القوانين لتمكين الشركات العالمية من العمل في المملكة.
«ونتيجًة لذلك، شهدنا عددًا متزايدًا من المشروعات بواسطة شركات عالمية وبعضها بدأ في التصنيع محليًا.»
وعمومًا، كانت الحكومة «أكثر تعاونًا وانفتاحًا على المناقشات والاجتماعات مع القطاع الخاص»، عل حد قول المتحدث، مما يشير إلى التزامها بتيسير المعوقات أمام الاستثمار الأجنبي.

 

 

تعريف غير واضح
وقد تحركت السعودية هذا العام نحو السماح بتجارة التجزئة والجملة للأجانب بملكية 100 بالمئة في المملكة، وبالرغم من أن التعريف الدقيق للشركات المؤهلة غير واضح، إلا أن جارمالايت من يورومونيتور تقول إن التصريحات تبدو أنها تنطبق بشكل واسع على أي «كيان» تجاري. «كما علمنا مؤخرًا أن تعريف القطاع التجاري أوسع مما اعتقدنا سابقًا ــ فعلى سبيل المثال، حصلت فايزر على رخصة ملكية بنسبة 100 بالمئة هذا العام.
«ووفقًا ليورومونيتور، سيكون هذا الموقف الأخير حالة قياسية لشركات مستحضرات الدواء العالمية لتأتي وتبدأ في تطوير أعمالها في البلاد.»
أما في مكان أقرب للوطن السعودي، فإن لاعبي المستحضرات الدوائية ذوي المقرات في الخليج يكثفون نشاطاتهم أيضًا، يحفزهم مثل هذه التحركات المشجعة من الحكومة. وشركة جلفار بمقرها في الإمارات العربية المتحدة، على سبيل المثال، تتوقع أن تفتح أول مصنع في المملكة في وقت لاحق من السنة.   
وفي العموم، من المتوقع أن يفتح برنامج التحول الوطني صفحة جديدة في التطور الاقتصادي للبلاد. وتقول جارمالايت «بالرغم من بعض الشكوك، فإن الحكومة تبذل كل ما في وسعها لتنفيذ الاستراتيجية بأسلوب يخدم كلاً من المستهلكين والشركات.»
ومن المرجح أن تستفيد شركات المستحضرات الدوائية من بيئة أكثر انفتاحًا في المستقبل. وإلى الآن، يتوجب عليهم التنقل عبر قوانين معقدة وتكوين شركات منتجة مع الوكلاء المحليين لجني العوائد من هذا السوق المربح.