لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 26 Nov 2016 10:50 PM

حجم الخط

- Aa +

السعوديون قلقون: هل نأكل أرزاً بلاستيكياً؟

عامل هندي يصنع الأرز الهندي (البسمتي) من دون زراعة مستخدماً فيه مواد بلاستيكية وكيماوية تشكل خطراً صحياً كبيراً لا تظهر آثارها إلا عند الطبخ في مقطع فيديو يثير غضباً في السعودية

السعوديون قلقون: هل نأكل أرزاً بلاستيكياً؟

أثار مقطع فيديو تداولته شبكات التواصل الاجتماعي في السعودية غضباً عارماً لدى المستخدمين في المملكة وظهر فيه أحد العمال قيل إنه في الهند يصنع الأرز الهندي (البسمتي) من دون زراعة مستخدماً فيه مواد بلاستيكية وكيماوية تشكل "خطراً صحياً كبيراً" لا تظهر آثارها إلا عند الطبخ.

 

ووفقاً لصحيفة "الحياة" السعودية، تعد المملكة من أكثر الدول استهلاكاً للأرز عالمياً، نظراً لاعتمادها الرئيس على الأرز البسمتي المستورد من الهند في غذاء سكانها اليومي، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من الهيئة العامة للغذاء والدواء بإصدار بيان أكدت فيه تشديد إجراءاتها لمنع دخول ما أسمته بـ "أرز البلاستيك" إلى السوق المحلية، بعدما تناولته بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي المختلفة، استنكروا فيه هذا "الغش الخطر" في عمليات التصنيع.

 

وأثار فيديو "أرز البلاستيك" تخوفاً كبيراً لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية، حول أثره على الصحة العامة، إذ تساءل أحد المغردين ""ماذا عن الكميات التي في الأسواق، لا بد من تطبيق الحد الأعلى من العقوبات والتشهير لمن سوقها". بينما نادت المغردة (كحيلة) بضرورة وجود مختبرات أوسع لاختبار الغذاء المستورد إلى المملكة.

 

فيما عبرت مغردة أخرى عن تخوفها من أن تستخدمه المطاعم قبل التعرف إلى مضاره. واتهم بعضهم دول عدة، بينها الصين والهند، بتصنيع هذا الأرز الذي يؤدي بحسب وصفهم إلى الإصابة بـ "الأمراض السرطانية"، في حين عبر مغرد يطلق على نفسه (المستشار) عن صدمته من "الدول التي تبيع أي شيء مقابل المال، لم يعد باقي غير تصنيعهم لدجاج صناعي من النفط".

 

في المقابل، شكك عدد من المغردين في صحة هذه المقاطع المتداولة، لافتين إلى أن الفيديو المتداول هو "إعادة تدوير خام للبلاستك مثل ما تنتجه سابك"، نافيين أي صلة بينه وبين الأرز. فيما تساءل مغرد آخر "كيف لم يذوب هذا البلاستيك مع الحرارة؟!".

 

وأوردت الهيئة العامة للغذاء والدواء في بيانها "إشارة إلى ما تداولته مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي، وبعض المواقع الإخبارية الالكترونية، في شأن منتج (أرز البلاستيك) الذي يتم تصنيعه من خلال خليط من البطاطا والبطاطا الحلوة، إضافة إلى نكهة الأرز والصمغ الصناعي، ولا يمكن تمييزه عن الطبيعي إلا بعد الطهي".

 

وأكدت الهيئة أنها "تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع دخول هذه النوعية من الأرز إلى الأسواق المحلية، إذ يقوم مفتشو الهيئة الموجودون في المنافذ الحدودية قبل الإذن بفسح إرساليات الأرز المحالة إليهم من الجمارك بتدقيق الشهادات والمستندات المرافقة للإرسالية، والتأكد من اكتمالها (المراجعة المستندية)، ومن مطابقة جميع الأصناف الواردة في الإرسالية مع المستندات (التأكد من هوية المنتج)، والشخوص إلى حاويات الإرسالية لضمان سلامة الحاويات ومناسبة درجة الحرارة للمنتج".

 

كما أكدت "إخضاع عينات الأرز المستوردة إلى الفحوصات الفيزيائية، للتأكد من مطابقتها المواصفات القياسية المعتمدة، ومن وجود جميع البيانات الإيضاحية التي تتطلبها اللوائح الفنية والمواصفات القياسية على جميع الأصناف الممثلة للإرسالية، وإحالة عينات ممثلة للأصناف إلى المختبر وإجراء التحاليل المخبرية عليها، وفق متطلبات اللائحة الفنية القياسية المعتمدة لحبوب الأرز".

 

وأكدت أيضاً "خضوع جميع منتجات الأرز للفحص الفيزيائي المشتمل على فحص النقاوة، والتأكد من خلوها من البذور السامة والضارة، والروائح غير المعتادة، وفحص اللون وطول الحبة، وإخضاعها لعملية الطهي للتأكد من الخواص الطبيعية للأرز، والفحص الكيماوي المشتمل على بقايا الملوثات والمبيدات، والفحص الميكروبي، للتأكد من سلامتها وخلوها من السموم الفطرية".

 

يأتي ذلك، بعد تحذيرات تكررت العام الماضي من أعضاء في مجلس الشورى، مدعومة بالأدلة عن وجود بقايا مبيدات في المنتجات المحلية بنسبة أعلى من المسموح به عالمياً، ووجود مادة الزرنيخ السامة في بعض أنواع الأرز، والذي عرفه آنذاك عضو المجلس طارق فدعق بـ "السم الهاري" و"ملك السموم" و"سم الملوك"، وطالب على إثرها أعضاء بضرورة تنفيذ هيئة الغذاء والدواء برنامجاً سنوياً لرصد بقايا المبيدات في الأغذية التي تستوردها المملكة.