لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 2 Jun 2016 11:32 AM

حجم الخط

- Aa +

تعرف على ستيفيا التي تفوق في حلاوتها السكر بـ 350 مرة

تفوق في حلاوتها السكر بـ 350 مرة  لكنها تعرضت للسرقة من قبائل الغواراني في البارغواي

تعرف على ستيفيا التي تفوق في حلاوتها السكر بـ 350 مرة

تحت عنوان ":نبات الستيفيا: علاج فعّال أم كابوس يعيشه شعب الغواراني؟" كشف موقع هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية معاناة شعب قبائل الغوراني، وهم سكان الباراغواي الأصليين ويعيشون على جانبي الحدود بين البرازيل وباراغواي، بعد خسارتهم نبتة خاصة بهم- كانو يسمونها  الـ "كاهي" وتعني "العشبة الحلوة"، ذلك أنها تفوق في حلاوتها السكر بـ 350 مرة.- وتعرضها لما يسمى بالقرصنة البيولوجية، التعديل الوراثي للنبتة التي اصبحت تزرع في كل  كثير من دول العالم (راجع مخطط إنتاج الدول منها)


يحتوي نبات الستيفيا على مضادات الأكسدة، ومبيدات الجراثيم، وهو مدرّ للبول، وموسع للاوعية الدموية، ومقوٍ عام للجسم، ويعمل على تقوية القلب، بالإضافة إلى خصائصه في معالجة الجروح. لكنه قبل هذا كله حليف قوي في الحرب ضد السمنة ومرض السكري.

"الستيفيا مادة طبيعية للتحلية ويمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي أو نمط حياة صحي، بسبب خلوها من السعرات الحرارية والكربوهيدرات، مما لا يجعلها تؤثر على مستويات السكر في الدم بالتالي"، كما تؤكد بريسيلا صموئيل مديرة معهد ستيفيا العالمي في أوك بروك، (ولاية إلينوي) في الولايات المتحدة.

ولم تكن خصائص التحلية هذه بخافية عن عمالقة إنتاج الأغذية الذين ينتجون مشروبات مثلPepsi Next أوCoca-Cola Life ، أو عن شركة "ريكولا" السويسرية (التي تنتج قطرات مضادة للسعال وحبوب نعناع لتسهيل التنفس من مواد عشبية طبيعية) أو مُصنِّع مشروبات "بيودرينكس" في سويسرا.

 

أما نقطة التحول التي أدت إلى تدويل هذه النبتة فجاءت من اليابان. "إكتشفت مجموعة من اليابانيين فوائد هذه النبتة قبل نحو 40 عام. وهكذا ملأوا سفينة شحن بالستيفيا من باراغواي بغية زراعة النبات محلياً"، كما يتذكر خوان باربوزا.

وبعد بضعة أعوام، عانى اليابانيون من مشاكل في المساحات وقرروا نقل زراعة العشبة إلى الصين، حيث لا وجود للقيود على المساحات المزروعة. واليوم، تحولت الصين وبمساحة مزروعة تناهز 25,000 هكتار إلى أكبر منتج للستيفيا، في الوقت الذي لا تزرع فيه الباراغواي أكثر من 2000 هكتار من هذه النبتة.

 

لأسباب تتعلق بالصحة، تحظر بعض الأسواق مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وسويسرا استيراد أوراق نبات الستيفيا، لكنها تسمح باستخدام مادة جليكوسيدات الستيفيول Steviol-Glykosiden المُستخلصة من أوراق النبتة [وهو المركب الكيميائي المسؤول عن حلاوة الستيفيا] .

وكانت اللجنة العلمية التابعة للجمعية الأوروبية للتغذية قد توصلت إلى استنتاج مفاده أن ما يتوفر اليوم من معلومات حول أوراق الستيفيا لا يكفي لإطلاقها للاستهلاك البشري. وكما اوضحت إيفا فون بيك، المتحدثة باسم المكتب الفدرالي لسلامة الأغذية والتغذية والصحة الحيوانية :"مع البيانات المتوفرة لدينا اليوم، لا يمكن أستبعاد بعض المخاطر على صحة الإنسان".

على الجانب الآخر، تؤكد بريسيلا صموئيل "أن المُستخلص البالغ النقاء المُستخرج من أوراق الستيفيا والمُستخدم في المواد الغذائية، آمن تماماً للاستهلاك البشري، كما تثبت خلاصة وافية لأكثر من 200 دراسة علمية".

ووفقا لتقديرات شركة "إندستري أي أر سي" Industry ARC (المختصة بتقارير أبحاث السوق والخدمات الاستشارية في مجال الأعمال) يفسر ذلك تباين قيمة الأطعمة والمشروبات المُحلاة بجليكوسيدات الستيفيول في عام 2015 بين 8 و11 مليار دولار، أي ما يزيد بأربع مرات عن عام 2010.

ووفقا لخوان باربوزا، فإن هذا الإرتفاع المتنامي في الطلبات يعكس صورة غير حقيقية عن السوق، لأن الشركات متعددة الجنسيات إنما تنتج مُحليات صناعية غير مُشتقة من الستيفيا دون أن تُعلم عملائها بذلك. "لقد عارضنا هذا الممارسات المشبوهة بشدة في العديد من المحافل الوطنية والدولية، لأنها تغبن حقوق المزارعين الصغار من قبائل الغوارني والعديد من المنتجين الصغار للستيفيا في بلدان أمريكا اللاتينية الأخرى"، كما يقول.

وتشير كل من الاتفاقية بشأن التنوع البيولوجي وبروتوكول ناغويا إلى إمتلاك أصحاب المعارف التقليدية للحق في الاستفادة من هذه العلوم. وهو ما يؤكد عليه أيضاً إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية. مع ذلك، يتم تجاهل حق قبائل الغواراني في الاستفادة من هذه المبيعات.

وبحسب فرانسوا مايَّنبيرغ المتحدث باسم إعلان برن "يطلق رواج مادة جليكوسيدات الستيفيول سباقاً لاستصدار براءات الإختراع لأساليب الإنتاج الإصطناعي، بدلاً من استخلاصها من أوراق نبتة الستيفيا، وهذا يُربك الزبون الذي يعتقد بأنه يستهلك مُنتجاً طبيعياً".

"في المستقبل القريب، سوف تقوم الشركات الكبرى ببيع أو استخدام مادة جليكوسيدات الستيفيول بمعزل تماماً عن زراعة نبتة الستيفيا. وإحدى كبريات هذه الشركات هي "إيفولفا"EVOLVA السويسرية التي تتعاون مع شركة "كارغيل" الأمريكية (المُصَنِّعة لمشروب الكوكاكولا والبَبسي)"، على حد قول مايَّنبيرغ.

على صعيد آخر، يدافع نيل غولدسميث، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة إيفولفا عن المشروع بوصفه بديل قيّم للسكر يخلو من سلبيات الستيفيا أو جليكوسيدات الستيفيول التي تترك طعماً مراً عند استخدامها بتراكيز عالية في المواد الغذائية.

وكما قال :"سيكون هذا المنتج أرخص سعراً كما أنه سيحد من التأثيرات على البيئة لأن إنتاجه يتطلب أراضي ومياه وطاقة أقل". كما لا تهدف شركة إيفولفا إلى إنتاج بديل عن الستيفيا، ولكن استبدال مادة التحلية "إيفير سويت" Eversweet (التي تنتجها شركة كارغيل) المُستخدَمة في صناعة المنتجات المحلاة بالسكر التقليدي.

أما فيما يتعلق بالأضرار التي يمكن أن تصيب قبائل الغواراني وغيرهم من صغار المزارعين من سوق "الستيفيا الإصطناعية"، فيجيب غولدسميث دون تردد أن المنظمات غير الحكومية غالبا ما تنسى بعض التفاصيل. "أن غالبية الستيفيا الذي يستهلك اليوم لا يأتي من صغار المزارعين، ولكن من قبل المنتجين الكبار في الصين وشرق آسيا. وهكذا فإن الصورة الرومانسية [التي يرسمها المعارضون] لا تتطابق مع الواقع".