لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 29 Jan 2016 11:59 AM

حجم الخط

- Aa +

منظمة الصحة العالمية: فيروس زيكا يستفحل بشراسة

منظمة الصحة العالمية تحذر من فيروس زيكا الذي يستفحل بشراسة وقد تصيب العدوى نحو أربعة ملايين شخص في أمريكا فقط

منظمة الصحة العالمية: فيروس زيكا يستفحل بشراسة

(رويترز) - قالت منظمة الصحة العالمية أمس الخميس إن عدوى زيكا الفيروسية المرتبطة بتشوهات خطيرة للمواليد في البرازيل تستفحل بصورة شديدة وقد تصيب نحو أربعة ملايين شخص في الأمريكتين.

 

وقالت "مارجريت تشان" مديرة المنظمة لأعضاء المجلس التنفيذي للمنظمة التابعة للأمم المتحدة إن انتشار الفيروس الذي ينتقل عن طريق البعوض تحول من مجرد خطر بسيط إلى "أمر ينذر بالخطر".

 

وذكرت إن لجنة طوارئ تابعة للمنظمة ستجتمع في الأول من شهر فبراير/شباط القادم لاقتراح رد دولي على تفشي العدوى التي يشتبه بصلتها بولادة أطفال مشوهين في البرازيل.

 

وقالت في اجتماع بجنيف "مستوى المخاطر عال بدرجة هائلة". وقالت وهي تعد برد سريع من جانب المنظمة "رصد الفيروس في الأمريكتين العام الماضي لكنه ينتشر بصورة شرسة الآن. حتى اليوم سجلت حالات في 23 دولة وإقليماً بالمنطقة".

 

وكانت منظمة الصحة العالمية واجهت انتقادات العام الماضي لتأخرها في التعامل مع وباء الأيبولا بغرب إفريقيا الذي أودى بحياة أكثر من 10 آلاف شخص بعد أن تعهدت المنظمة بسرعة مواجهة الوباء.

 

وقالت "تشان" في إشارة إلى حالات ولادة أطفال يعانون من تشوهات تتسم بصغر حجم الرأس والمخ وعدم اكتمال النمو "لن نتريث حتى تخبرنا الأبحاث بوجود صلة بين الفيروس والإصابة بتشوه الأجنة بل علينا أن نتخذ رداً الآن".

 

ولا يوجد لقاح أو علاج لفيروس زيكا الفيروسي الذي ينقله البعوض من جنس (إيديس ايجبتاي) الذي ينقل أيضاً حمى الدنج والحمى الصفراء وهو يتسبب في ارتفاع درجة حرارة جسم المريض وظهور طفح جلدي ولم تظهر على 80 في المئة من المصابين بالفيروس أي أعراض.

 

وتتركز معظم الإجراءات على الحد من انتشار البعوض ووقاية البشر منه.

 

وقال بروس إيلوارد المدير المساعد لمنظمة الصحة العالمية إن ابتكار لقاح آمن وفعال لعلاج الفيروس قد يستغرق عاماً كما أن التيقن من أن فيروس زيكا هو المسؤول الفعلي عن ولادة أجنة مشوهة أو وجود علاقة بينهما من الأصل سيستغرق من ستة إلى تسعة أشهر.

 

وقال "في مجال اللقاحات لا أعرف أن جهوداً بذلت من قبل بعض المجموعات للبحث في جدوى إنتاج لقاح ضد المرض" مشيراً إلى أن ذلك قد يستغرق عدة أشهر أخرى.

 

وقال مسؤولو صحة بالولايات المتحدة إن هناك جهتين محتملتين لابتكار لقاح ضد زيكا وقد تبدأ الاختبارات الإكلينيكية على البشر في هذا المضمار أواخر العام الجاري ولن يكون هناك لقاح متوافر على نطاق واسع إلا بعد بضع سنوات.

 

وقال ماركوس إسبينال مدير إدارة الأمراض المعدية في الهيئة المسؤولة بمنظمة الصحة العالمية عن الأمريكتين أمس الخميس إن ثمة اشتباها واسع النطاق في أن عدوى زيكا الفيروسية تتسبب في تشوه المواليد وقد تصيب من ثلاثة إلى أربعة ملايين شخص في الأمريكتين منهم 1.5 مليون شخص في البرازيل وحدها.

 

وقالت وزارة الصحة البرازيلية إن عدد حالات الاشتباه بصغر حجم الرأس زاد إلى أربعة آلاف حالة.

 

وقالت تشان إنه لا توجد الآن علاقة سببية مباشرة بين زيكا وتشوهات الأجنة على الرغم من الاشتباه في وجود صلة قوية بينهما.

 

ومع استعداد ريو دي جانيرو لاستقبال مئات الآلاف من الزوار لمهرجانات السامبا ودورة الألعاب الأولمبية من الخامس إلى 21 من أغسطس/آب تجاهد المدينة البرازيلية للتخلص من زائر غير مرغوب فيه هو فيروس زيكا لتجد نفسها أمام معركة صعبة.

 

وقالت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إنه تم رصد 31 حالة إصابة بزيكا في البلاد ممن سافروا إلى مناطق تنتشر بها العدوى.

 

وقال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما دعا إلى سرعة تطوير اختبارات ولقاحات وعلاجات لفيروس زيكا عقب انتشار فيروس زيكا.

 

واكتشفت حالات إصابة بفيروس زيكا في الدنمرك وبريطانيا فيما يتوقع خبراء الصحة انتشار المرض في القارة الأوروبية نظرا لتفشي الحالات في أمريكا الجنوبية وتعدد الأسفار بين قارتي أوروبا وأمريكا الجنوبية.

 

ولم يكن فيروس زيكا -الذي رصد بإفريقيا في عام 1947- معروفا في الأمريكتين حتى العام الماضي حيث ظهر في شمال شرق البرازيل ثم واصل انتشاره بسرعة في أمريكا اللاتينية عبر البعوض من جنس (ايديس ايجبتاي) الذي ينقل أيضاً حمى الدنج والحمى الصفراء وفيروس التشيكونجونيا.

 

 

وأصدرت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها الأسبوع الماضي تحذيرات بعدم سفر الأمهات الحوامل إلى 14 دولة ومنطقة بمنطقتي الكاريبي وأمريكا اللاتينية التي ينتشر بها الفيروس.