لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 27 Jan 2016 06:01 AM

حجم الخط

- Aa +

دراسة: عوائق تحول دون تحقيق الموظفين تطلعاتهم عند التقاعد

ما هي مخاطر الوصول إلى مرحلة التقاعد التي يواجهها الأفراد والتي قد تحول دون تحقيقهم للتطلّعات التي يطمحون إليها في شيخوختهم.

دراسة: عوائق تحول دون تحقيق الموظفين تطلعاتهم عند التقاعد
صورة للتوضيح فقط.

يواجه غالبيّة الأشخاص المقيمين في دولة الإمارات مخاطر الوصول إلى مرحلة التقاعد بمشاكل صحيّة قد تحول دون تحقيقهم للتطلّعات التي يطمحون إليها في شيخوختهم.

ويكشف تقرير "مستقبل التقاعد لعام 2016" الذي أجراه بنك HSBC أنّ حوالى ثمانية من بين كل عشرة أشخاص (78%) ممن هم في سنّ ما قبل التقاعد في دولة الإمارات يقولون إن افتقارهم لوقت الفراغ (37%) والتزامات العمل (35%) يحولان دون عيشهم نمط حياة صحّي أكثر. ونتيجةً لذلك، فإن نصف (46%) السكان تقريباً ممن هم في سنّ العمل يرون بأنّ تردّي أوضاعهم الصحّية سيصعّب عليهم الادّخار لمرحلة التقاعد. ومع عجز أكثر من نصف الموظفين قبل التقاعد في الإمارات (61%) عن توقّع المبلغ الذي يرجّح أن ينفقوه على تأمين رعايتهم الصحية في مرحلة التقاعد، فإن الدراسة تحذّر من أنّه في حال لم يتّخذ الأشخاص ممن هم في سنّ العمل خطوات عمليّة لتحسين أوضاعهم الصحية، فإنهم سيواجهون خطر أن يكونوا غير مستعدين من الناحية الماليّة لتأمين حياة مريحة لهم في مرحلة التقاعد ، ولا سيّما أن أحداث الحياة الأخرى قد تشكل عائقاً أمام تحقيق هذا الهدف.

ولقد كان الهدف من استبيان "مستقبل التقاعد: بدايات صحيّة جديدة" (The Future of Retirement: Healthy new beginnings)، الذي أجري على أكثر من 18200 شخصاً في 17 بلداً ومنطقة، من بينهم أكثر من ألف شخص في دولة الإمارات، تقييم اتجاهات التقاعد على الصعيد العالميّ، وتحديد المشاكل الرئيسية المرتبطة بالشعوب المتقدمة في السن، وأمد الحياة المتزايد حول العالم . ويكشف استبيان هذا العام أن الأشخاص المقيميين في دولة الإمارات قد لا يكونوا قادرين على اختبار "قفزة التقاعد"، أي تحقيق تحسن ملموس في أـوضاعهم الصحّية في مرحلة التقاعد المبكر. في الواقع، وعلى الرغم من توافر وقت أطول ليمضيه المتقاعدون في دولة الإمارات لعيش حياة صحية أكثر، كانت الإمارات الوحيدة من بين 17 بلداً مشاركاً في الاستبيان حيث أن نسبة الموظفين قبل التقاعد الذين يصنّفون أوضاعهم الصحّية بأنها جيّدة بالنسبة إلى سنّهم هي أعلى من نسبة المتقاعدين.

من غير المفاجئ أنّ 29% من الموظفين قبل التقاعد ممن تتجاوز أعمارهم 45 عاماً يرغبون بالتقاعد خلال السنوات الخمس القادمة، بهدف تمضية وقت أطول مع عائلاتهم (54%)، والاستمتاع بحرّية السفر أو ممارسة اهتمامات أخرى (42%)، أو الانضمام إلى شريك حياتهم في التقاعد (18%)، وغيرها من الأسباب. وعلى الرغم من هذه الرغبة، فإن 22% منهم يرون بأنهم لن يتمكّنوا من التقاعد في السنوات الخمس القادمة، وذلك نتيجة ً للالتزامات الماليّة وأحداث الحياة الأخرى. في حين أن نسبة كبيرة من المشاركين في الاستبيان يرون بأن الآثار السلبيّة للعمل تسبب عائقاً رئيسياً لرغبتهم في التقاعد المبكر. حيث أم 29% من المشاركين في الاستبيان يقولون بأنّهم ملّوا روتين العمل اليومي، في حين أنا خُمس المشاركين في الاستبيان (20%) تقريباً بقولون أن للعمل آثاراً سلبيةًً على صحّتهم العقليّة و/أو الجسديّة.

وتعليقاً على النتائج، بحسب بيان صحفي وصل أريبيان بزنس، قال غيفورد ناكاجيما، رئيس قسم تطوير أعمال إدارة الثروات الإقليمية، للخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات، في دولة الإمارات العربية المتحدّة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، HSBC: "في حين أن تقاريراً سابقة أظهرت أنّ الموظفين قبل التقاعد يجدون أحداث الحياة، مثل شراء منزل، يعتبر أحد أكبر العوائق أمام تقاعدهم، في حين أن النتائج الجديدة تظهر أنّ هناك أكثر من ذلك. فيظهر أن الاهتمام الأكبر الذي يبدو أنّ الأشخاص ممن هم في سنّ العمل لا يتماهون معه، والأمر الذي ينتشر بشكل متزايد بين المتقاعدين، هو أنّ تكاليف الرعاية الصحية ومشاكلها سيكون لها أثر أهمّ على طموحاتهم في تأمين حياة مريحة لهم في مرحلة التقاعد. وبتعبير بسيط، ومن خلال البدء بالادّخار لفترة التقاعد في أبكر مرحلة ممكنة يتمكن الأشخاص ممن هم في سنّ العمل من تحسين فرصهم في التقاعد متى شاؤوا ".

وفقاً لدراسة "العبء العالميّ الناجم عن الأمراض" التي أُجريت في عام 2013، فإن أكثر من 66% من الرجال و60% من النساء في دولة الإمارات يعانون من مشاكل السمنةَ أو الوزن الزائد . وممّا يثير القلق أنّ الأمراض المزمنة المرتبطة بأسلوب الحياة مثل السكري، وأمراض القلب وانسداد الشرايين ، وارتفاع ضغط الدم، التي تنشأ نتيجة لأسلوب الحياة الخامل، وهي بالتالي أمراض يمكن الحدّ منها من خلال اتّباع أسلوب حياة يراعي أمور الصحة بشكل أكبر.

ومن غير المفاجئ أنّ يشعر الموظفون قبل التقاعد والمتقاعدون بالقلق من أنّ أوضاعهم الصحية المتردّية ستؤثر عليهم في فترة التقاعد، ولا سيما من حيث قدرتهم على الاعتناء بالآخرين (33%)، وقدرتهم على التنقل (33%)، وقدرتهم على العمل (33%). ومن الناحية المالية، فإن غالبيّة الأشخاص ممن هم في سن العمل يعجزون عن توقّع المبلغ الذي سينفقونه على الرعاية الصحية في مرحلة التقاعد، وقد يكون هذا المبلغ باهظاً. ويظهر استبيان HSBC أن عدد الأشخاص الذين ينفقون على الرعاية الصحية يزداد بمقدار ضعفين تقريباً مع تقدّمهم بالسنّ. فعلى سبيل المثال، يقول 16% من الأشخاص ممن تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عاماً أنّهم ينفقون المال على الوصفات الطبيّة والعقاقير، و15% منهم على الأطباء وأخصائيي التغذية، مقابل 34% و36% على التوالي لدى الأشخاص الذين يتجاوز سنّهم الخامسة والخمسين.

وقال ناكاجيما: "لأسباب كافية وواضحة، فإن فترةٌ من الصحة المحسّنة قد تشكل ميزةً غير متوقّعة لمرحلة التقاعد بالنسبة إلى الكثير من الأشخاص. غير أنّه ينبغي على الأشخاص ممن هم في سنّ العمل عدم الانتظار إلى حين تركهم لوظائفهم لاتّخاذ خطوات فاعلة لتحسين أوضاعهم الصحية، بل عليهم الاستفادة من البنية التحتية الممتازة التي تؤمن مستوى عالي من الخدمات الطبيّة وخدمات الحياة السليمة الممتازة في دولة الإمارات العربية المتحدة للسعي لعيش أسلوب حياة صحّي أكثر".

وأضاف: "غالباً ما قد تتبع التحسّنَ الصحي الذي تشهده مرحلة التقاعد المبكر فترةٌ من التقاعد الواهن، أي عندما تبدأ المشاكل الصحيّة بالظهور نتيجةً للتقدّم الطبيعي في السن. ولذلك فإنه من الضروري وجود خطّة ماليّة تساعد على تغطية أيّ احتمالات قد تظهر في المرحلة اللاحقة من الحياة، سواءً كان ذلك عبر إنفاق المال على أسلوب حياة أنشط خلال مرحلة التقاعد المبكر، أو عبر تسديد تكاليف الرعاية الصحية المتزايدة في مرحلة التقاعد اللاحقة".