لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 18 Feb 2016 11:08 AM

حجم الخط

- Aa +

السعودية: تحليل Hello أشهر أغنية بالعالم لكشف علاقتها بالمخدرات الرقمية

السعودية: تحليل Hello أشهر أغنية بالعالم لكشف علاقتها بالمخدرات الرقمية !  

السعودية: تحليل Hello أشهر أغنية بالعالم لكشف علاقتها بالمخدرات الرقمية

أفادت صحيفة سعودية أن خبراء أمن أكاديميين يبحثون قضية دمج المخدرات الرقمية بالموسيقى ومنها أغنية هللو (Hello) للمغنية البريطانية أديل والتي تجاوز عدد مشاهدات الأغنية على موقع يوتيوب المليار مشاهدة في أقل من ثلاثة أشهر على طرحها.

 

وذكرت صحيفة "الوطن" اليومية أن ندوة المخدرات الرقمية وتأثيرها على الشباب العربي، والتي بدأت يوم الثلاثاء الماضي في الرياض وتختم أعمالها اليوم الخميس، ستبحث قضية دمج المخدرات الرقمية بالموسيقى، ومنها أغنية hello التي تجاوزت سقف المليار مشاهدة.

 

ونقلت عن الدكتور إبراهيم غنيم وزير التربية والتعليم المصري السابق، عضو هيئة التدريس بكلية العلوم الإستراتيجية في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، إن "معظم الأوراق المطروحة خلال الندوة تشير إلى أن المخدرات الرقمية وَهْمٌ، لأن شبكة الإنترنت عموما وارتباط البشرية بها هي حالة إدمان في حد ذاتها، والمخدرات الرقمية جزء من الشبكة العنكبوتية".

 

وفي حضور رئيس  جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الدكتور جمعان رشيد رقوش، بدأت صباح أمس في مقر الجامعة بالرياض أعمال ندوة "المخدرات الرقمية وتأثيرها على الشباب العربي"، والتي ينظمها مركز الدراسات والبحوث وإدارة المؤتمرات في الجامعة.

 

وشارك في الندوة 250 متخصصاً ومتخصصة من العاملين في وزارات الداخلية العربية، وأجهزة مكافحة المخدرات، ووزارتي الشؤون الاجتماعية، والإعلام، ووسائل الإعلام المختلفة، ومختصون في التوعية بأضرار المخدرات، ومراكز البحوث، والجامعات، ومنسوبي العلاج الوقائي والدوائي في وزارات الصحة، والأجهزة ذات العلاقة من 13 دولة عربية هي الأردن والإمارات والبحرين  والسعودية والسودان وعمان وفلسطين وقطر والكويت ولبنان ومصر وموريتانيا واليمن.

 

ستناقش الندوة ستة محاور: الأول، واقع المخدرات الرقمية في المنطقة العربية: ويشمل المفهوم والنشأة، ودرجة الانتشار، ومصادر المخدرات الرقمية ووسائل نفاذها، والشبكات الإجرامية المتخصصة بها.

 

الثاني: أخطارها وتداعياتها: ويشمل الأخطار الصحية والذهنية، والنفسية، والسلوكية والاجتماعية والاقتصادية.

 

يتناول المحور الثالث: الآليات الوقائية من المخدرات الرقمية.

 

أما المحور الرابع: فيبحث تجارب عربية ودولية ناجحة في مكافحتها.

 

أما الخامس يناقش: الآليات القانونية والتنظيمية والتقنية لمواجهتها.

 

يتناول السادس: الخطط المقترحة للوقاية منها.

 

بحوث متخصصة

 

ستناقش الندوة أيضا عدة بحوث متخصصة هي "إدمان المخدرات الرقمية حقيقة أم خيال"، و"المخدرات الرقمية بين الوعي والوقاية"، و"أنثروبولوجيا التصدي للمشكلات الرقمية لدى الشباب العربي: المخدرات الرقمية أنموذجاً"، و"الخطط المقترحة للوقاية من المخدرات الرقمية في المجال التربوي"، و"اضطراب المصطلحات والمسميات في تعريف المخدرات"، و"موقف الشريعة الإسلامية من المخدرات الرقمية".

 

وعلى هامش الندوة، نقل موقع "هافينغتون بوست عربي" القطري عن الاختصاصي الاجتماعي والتربوي عبدالله باناجة تعريفه للمخدرات الرقمية بأنها "ليست حبوباً مثل الكبتاغون، ولا بودرة الهيروين، ولا إبرة للحقن كالماكس، ولكنها نغمات مدمجة في ملفات صوتية، تبعث على النشوة لدى المستمع، بحيث يدمن عليها، وبمجرد توقفه عن سماعها يصاب بنوبات إدمان المخدرات".

 

وتكمن خطورة هذه المخدرات الرقمية في أنها تنتشر بسرعة بين المراهقين؛ كونها ملفات صوتية يمكن إنزالها عبر مواقع الإنترنت، دون وجود حواجز تفتيشٍ لأمتعة المسافرين كتلك التي تتواجد في المطارات أو الموانئ أو حتى المنافذ الحدودية.

 

ونقل "هافينغتون" عن رؤوف شاكر حلمي، مدير شركة "تكنو" لتطوير شبكات الإنترنت، إن "السلطات السعودية فرضت حظراً على تلك المواقع التي تروّج للمخدرات الرقمية على شكل ملفات صوتية محمّلة بمختلف أنواع الموسيقى التي يمكن أن يدمن عليها المستمع".

 

وقال "حلمي" إن هذه المواقع يمكن لأي شخص الدخول عليها، وتنزيل الملفات الصوتية، إلا أن الوصول إليها في السعودية بات صعباً، أسوة بالمواقع الإباحية الأخرى، التي لا يمكن الدخول عليها عبر شبكات الإنترنت المحلية في السعودية.

 

وأضاف "من خلال عملي الطويل في مجال الإنترنت، فالمخدرات الرقمية ليست بالأمر الجديد، حيث انتشرت في أميركا بصورة كبيرة، إلا أنها أخذت شهرة في العالم العربي، لاسيما في دول الخليج، بسبب صعوبة الوصول إلى المخدرات التقليدية، نتيجة لتشديد الإجراءات لتعقب مهربيها".

 

وتعتمد المؤثرات الصوتية لتلك الموسيقى على إصدار ذبذبات صوتية، بهدف التأثير في أذن المستمع، الذي قد يستخدم سماعات خاصة تتناسب مع سماع تلك الموسيقى.

 

"أول حالة وفاة"!

 

لم تنتشر المخدرات الرقمية بشكل كبير في السعودية بعد، كما يوضح "باناجة" وقال إن "تلك الظاهرة مرتبطة أساساً بالتقدم التكنولوجي، فعلى المدمن أن يكون ملمّاً بوسائل تحميل الملفات الصوتية من مواقع الإنترنت، وليس كل المدمنين ذوي معرفة بذلك، إضافة إلى الصعوبات التي قد تواجه المدمن في الوصول إلى صفحات تلك المواقع التي تروّج للمخدرات الرقيمة".

 

وقال موقع هافينغتون إن السلطات السعودية كانت قد "اكتشفت المخدرات الرقمية في العام 2014، بعد وفاة أول حالة لمدمن نتيجة تعاطيه مخدرات رقمية، حيث أجمع المختصون حينها على صعوبة تمييز مدمن المخدرات الرقمية من التقليدية، وذلك في الوقت الذي يصعب على المستشفيات المختصة بالعلاج من حالات الإدمان في السعودية الوصول إلى طريقة لعلاج هذا النوع من إدمان المخدرات التي لم تكن معروفة من قبل".

 

جهود مكافحة المخدرات الرقمية

 

ويقول تركي عبدالخالق، الخبير في مكافحة المخدرات بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، إن "المخدرات الرقمية تعد أمراً جديداً في السعودية والمنطقة العربية، وهي مسألة تستحق البحث في خباياها".

 

وأضاف أن "هذه الندوة تهدف إلى التعرف إلى رأي المختصين في الوسائل الأنسب لمكافحة المخدرات الرقيمة، حيث سيتم طرح أوراق علمية ودراسة من المختصين المشاركين في الندوة، وستكون هناك توصيات لمواجهة المخدرات الرقمية في السعودية".

 

حقيقة المخدرات الرقمية

 

ضجت وسائل الإعلام العربية، وخاصة اللبنانية، قبل حوالي سنتين بظاهرة مفتعلة حول ما بات يعرف بـ "المخدرات الرقمية"، وخاصة وسائل الإعلام اللبنانية. وأعلن العقيد عيد بن ثاني حارب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، في أواخر 2014، أنه لم تسجل أي حالات لما يطلق عليه المخدرات الرقمية في الإمارات، لافتاً إلى أنه لا يوجد دليل علمي ولا ورقة بحثية واحدة ذات قيمة، تؤكد أن ما يعرف بـ "المخدرات الرقمية" تؤدي لأعراض الإدمان أو تسببه، رافضاً إطلاق مسمى مخدرات عليها.

 

ودعا العقيد جاسم، حينها، وسائل الإعلام إلى القيام بدور ايجابي وأنه يجب توعية الشباب بأن موضوع المخدرات الرقمية هو مجرد وهم يؤدي لفقدان المال وإضرار الجهاز السمعي ليس أكثر.

 

المخدرات الواقعية في السعودية

 

رغم عدم وجود إحصائيات دقيقة، يعاني المجتمع السعودي المحافظ من انتشار كبير للمخدرات بكافة أنواعها. وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، في مارس/آذار 2015، أنها قبضت على أعداد كبيرة من مهربي المخدرات بمعدل 7 يومياً، وأن ثلث أعدادهم هم مواطنون سعوديون والباقي وافدون.

 

وتسلط الصحف المحلية في المملكة، البالغ عدد سكانها نحو 31 مليوناً، الضوء بشكل شبه يومي على قصص ضبط مهربي مخدرات سعوديين ووافدين، كما يعد تهريب المخدرات من الجرائم التي يعاقب عليها القانون السعودي بالإعدام.