لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 13 May 2014 06:29 AM

حجم الخط

- Aa +

الوليد بن طلال يتبرع بنصف مليون ريال لمريض تويتر الذي تخلى أهله عنه

زوار من كل الجنسيات يزورون الشاب السعودي إبراهيم بعد أن تخلى أهله عنه.

الوليد بن طلال يتبرع بنصف مليون ريال لمريض تويتر الذي تخلى أهله عنه
الصورة لصحيفة "سبق" تظهر الشاب إبراهيم مع ضيوف.

تبرع رجل الأعمال السعودي الأمير الوليد بن طلال بمبلغ 500 ألف ريال (حوالي 133 ألف دولار) لشاب سعودي مصاب بالشلل "يعاني آلام المرض والوحدة ونسيان الأهل له داخل مستشفى الملك خالد الجامعي" في العاصمة الرياض.

 

وكشف فهد بن سعد بن نافل المساعد التنفيذي للأمير الوليد بن طلال رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة عن تبرع الأمير الوليد بنصف مليون ريال لعلاج الشاب إبراهيم (24 عاماً) الذي انتشرت قصة مرضه بالشلل الكامل عبر موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي.

 

وكان الشاب إبراهيم قد وجه، الأحد الماضي، في موقع تويتر دعوة عامة لزيارته بمستشفى الملك خالد، بعدما أهمله ذووه وتوقفوا عن زيارته والسؤال عنه، مؤكداً أنه يعاني من شلل كامل ويحتاج إلى زراعة خلايا جذعية في ألمانيا وجلسات علاج طبيعي.

 

وشهدت دعوة إبراهيم تفاعلاً كبيراً في موقع تويتر، حيث دشن ناشطون هاشتاقاً بوسم "مبادرة علاج إبراهيم"، أعلن أحد رجال الأعمال خلاله عن تبرعه بمبلغ 100 ألف ريال وجمعه 200 ألف أخرى، قبل أن يستجيب الأمير الوليد للمبادرة، معلناً تبرعه بمبلغ 500 ألف ريال.

 

وقال "ابن نافل" عبر حسابه الشخصي في تويتر مساء الأحد إن "الأمير الوليد بن طلال مشكوراً يساهم في مبادرة علاج إبراهيم بمبلغ نصف مليون ريال وسأقوم غدا بزيارته لتسليمه المبلغ".

 

وقالت صحيفة "سبق" الإلكترونية إن "إبراهيم" لم يعرف أنيساً له سوى ردائه الأبيض وسريره، وتلك الأجهزة التي ترافقه، وأصوات زائري مجاوريه في الغرفة منذ ثلاثة أشهر، وألم فراق الأهل وبُعدهم. فبعد أن أصبح طريحاً للفراش بسبب الشلل تخلّوا عنه؛ ولم تعد دموعه تخفف من ألمه، ولا تستعطف أهله، ولم يحنُ عليه سوى أخته التي لا تزال فيها الخير؛ تزوره كل جمعة، وأصبح يتنهد كثيراً، وتنسكب من عيونه الدموع عندما يسمع أصوات الزوار لمجاوريه في غرفته.

 

وقرَّر "إبراهيم" أن يدخل إلى عالم "تويتر"، ويبث شكواه من خلاله؛ علَّه يجد من يستمع إليه ويحس بمعاناته وألمه؛ وقرر أن يكتب بأنامله التي تعبت حتى لم تعد تقوى على الكتابة بعد أن ضاقت به السبل، وتخلى عنه الأب والإخوان.

 

وأطلق الشاب "إبراهيم" تغريداته، وكتبها بنصوصها المتتابعة حاملة كل أنواع الحزن والمأساة والألم وظلم ذوي القربى.. وما إن لاحت في أفق "تويتر" بساعة واحدة حتى تحول الجناح رقم 21 غرفة 3 إلى صالة استقبال للوفود الآتية لزيارته.

 

وابتدأ تغريداته بقوله "تدرون ما فيه أحد الآن يزورني، حتى إخواني وأبوي ولا أحد، اللي جنبي كل شوي تجيهم زيارة، وأنا ولا أحد. زوروني ستجدون الله عندي، وتكسبون الأجر". ثم أتبعها بتغريدة أخرى قال فيها "ادعوا لي بالشفاء؛ فلي سنة ونصف مشلول بمستشفى الملك خالد".

 

وتابع بثالثة "أتمنى من اللي يعرفني أو من اللي لا يعرفني يزورني. مليت من انتظار أحد يزورني، حتى أبوي وإخواني ما عادوا يزوروني منذ 3 شهور".

 

ثم غرد برابعة قال فيها إن "المريض إذا طول أهله يملون، ما فيه إلا أختي تزورني كل جمعة، وأبوي كبير بالسن، وأخوي مراهق مع ربعه وطنش"، وغرد بخامسة يقول "من سيأتي لزيارتي إن كان أبي وإخواني قد تخلوا عني منذ 3 أشهر؟!".

 

وما هي إلا ساعة، حتى توافد الزوار من كل جهة في الرياض، ومن كل الجنسيات والأطياف؛ حتى ضاق المستشفى الجامعي، ووقفوا أمامه، وقالوا "نحن الأب لك والإخوان، ولن نقطعك يا إبراهيم".

 

وقالت صحيفة "سبق" السعودية إن مشاهد عدة حضرت فيها القيم الإنسانية ومشاهدها، وتنوعت فيها الابتسامات والدموع "إبراهيم، الشعب السعودي كله اليوم هو أهلك وأقاربك.. هم الآباء لك والإخوان".