لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 5 Mar 2014 11:17 PM

حجم الخط

- Aa +

تحذير جديد من تطبيق ضرائب إضافية على التبغ في منطقة الخليج

حظيت خطط  وزراء المالية في دول الخليج الداعمة لمضاعفة أسعار منتجات التبغ خلال عامين بترحيب كبار المسؤولين.

تحذير جديد من تطبيق ضرائب إضافية على التبغ في منطقة الخليج

وجهّت تحذيرات جديدة للجهات المناهضة للتدخين من أن خطط رفع الضرائب على منتجات التبغ بنسبة 100 بالمئة في منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لن يساهم في خفض التدخين، بل على العكس، سيشجع عصابات التهريب على التجارة الغير شرعية واستهداف الشباب.

 

ووفقاً لبيان تلقى أريبيان بزنس نسخة منه، أظهرت تقارير صحفية نشرت مؤخراً بأن خطط  وزراء المالية في دول مجلس التعاون الخليجي الداعمة لمضاعفة أسعار منتجات التبغ خلال عامين حظيت بترحيب كبار المسؤولين في الدوائر الصحية، الذين بدورهم أشاروا إلى أن هذه طريقة ناجعة لوقف الأطفال عن التدخين.

 

إلا أن هذه المطالب جاءت على العكس تماما من نتائج لورقة بيضاء صدرت العام الماضي تناقش مقترح مجلس التعاون لدول الخليج العربية لرفع الضرائب بنسبة 100 بالمئة على منتجات التبغ، وتأثير تبني مثل هذا القرار على التدخين وعلى التجارة وعلى الاستقرار الاجتماعي.

 

وقام اثنان من الشخصيات التي شاركت في تقرير الورقة البيضاء، بتكرار تحذيراتهم من أن رفع أسعار منتجات التبغ بنسبة كبيرة خلال ليلة وضحاها يمكن أن يكون له عواقب وخيمة.

 

وقال جوناثان دايفدسون رئيس مجموعة العمل البريطانية لدبي والإمارات الشمالية، والشريك الإداري في دايفدسون وشركاه للاستشارات القانونية "كما قلت في السابق، هدف الحكومة من هذه الزيادة يجب أن يكون لتحسين الحياة الصحية لسكانها، وتحسين عائداتها".

 

وأوضح "لكن الخطر الذي نواجهه هنا لا يزال واحدا من أكبر تجارات التزوير والتزييف المدعومة من قبل العصابات المنظمة. والتي ستساهم في تشديد الرقابة ووضع تشريعات وقوانين أفضل وعقوبات أكثر صرامة".

 

وأضاف "إذا ما واصلت دول الخليج سيرها تجاه رفع الضرائب على منتجات التبغ بنسبة 100 بالمئة، فيجب أن تكون خلفية هذا القرار مدروسة تماما، كما يتوجب استشارة شركات التبغ فيه".

 

ويتفق معه في هذا الأمر "عمر عبيدات" الشريك ورئيس دائرة الملكية الفكرية لدى التميمي وشركاه بدبي، إحدى أكبر شركات المحاماة في الإمارات، الذي أشار قائلاً إن "مواجهة التجارة غير الشرعية والتهريب يجب أن تكون خطوة أساسية قبل اتخاذ أي قرار برفع الضرائب".

 

وأضاف إن "التهريب غالباً ما يكون محصلة لرفع الضرائب، لذا فرفع الضرائب على منتجات التبغ سيكون له تأثير على تضاعف حجم البضائع المهربة. التهريب يؤثر بشكل مباشر على التجارة الشرعية ويضرب عوائد الحكومات".

 

وتابع "في أي وقت تقوم فيه برفع الضرائب أو بوضع قيود أكثر، فأنت تقوم بشكل أساسي باستهداف الشركات التي تقوم بدورها وتنصاع للقانون. بدون الأخذ بعين الاعتبار التجارة الغير شرعية، فهذا يعني أنك توفر مزايا أكبر لؤلئك الذين يخرقون القانون، لذا فالأمر يجب أن يكون بحدود مدروسة".

 

ويشير مسؤولون من الهيئات والدوائر الصحية في دول الخليج إلى التكاليف المنخفضة لبيع التبغ في المنطقة - حيث معدل بيع علبة تضم 20 سيجارة يصل حوالي 7 دراهم إماراتي مقارنة بمبلغ 48 درهم في المملكة المتحدة- عذراً لرفع الضرائب بهدف خفض نسب التدخين.

 

وخرج تقرير الورقة البيضاء إلى أنه لا توجد دلائل من أن رفع الضريبة بنسبة 100 بالمئة على منتجات ورفع أسعارها بشكل مباشر سيساهم في التأثير على مستويات التدخين.

 

وسلطت الورقة البيضاء، التي تم تقديمها لوزراء المالية في دول الخليج، والمسؤولين في الدوائر الصحية والشرطة والدوائر الضريبية وغيرها من الهيئات المهتمة، الضوء على الحاجة لمعايير قوية لضبط التجارة الغير شرعية وحماية الأسواق والمستهلكين.

 

وتطرق التقرير أيضاً إلى حجم تجارة التبغ غير الشرعية وذكر بأن حوالي 600 مليار سيجارة يتم بيعها بشكل غير شرعي حول العالم، ودعا إلى حاجة الهيئات في الدول الخليجية للعب دور ريادي وأساسي في برامج التوعية والتعليم لتحذير الناس -خاصة فئة الشباب- من مخاطر التدخين، وتشويه هذه العادة والعمل على سبل تعزيز مكافحة التبغ.