لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 16 Sep 2012 10:42 AM

حجم الخط

- Aa +

ارتفاع الطلب على جراحات التجميل في الإمارات 50%

ارتفع الطلب على عمليات التجميل في دولة الإمارات 50 بالمئة بسبب الاضطرابات التي تشهدها بعض دول المنطقة.

ارتفاع الطلب على جراحات التجميل في الإمارات 50%

أفاد تقرير اليوم الأحد بأن الطلب على جراحات التجميل في دولة الإمارات العربية تجاوز أكثر من 50 في المئة خلال العامين الماضيين بسبب "الاضطرابات السياسية التي تشهدها بعض بلدان المنطقة".

 

وفقاً لصحيفة "الرؤية الاقتصادية" الإماراتية، أعاد نائب رئيس اتحاد الأطباء العرب، الأمين العام لجمعية جراحة التجميل في دول مجلس التعاون الخليجي ورئيس شعبة جراحة التجميل في جمعية الإمارات الطبية، الدكتور علي النميري، ارتفاع الطلب على جراحات التجميل في الإمارات أكثر من 50 بالمئة، إلى الاضطرابات السياسية التي أصابت بعض بلدان المنطقة التي اشتهرت بهذه الجراحة، مثل تونس ومصر وسوريا ولبنان، موضحاً أن هذه التوترات حولت وجهات الباحثين عن جراحات تجميلية إلى الإمارات نظراً للاستقرار الذي ينعم به.

 

وأكد "النميري" تطور جراحات التجميل في الإمارات قياساً بدول أخرى، عازياً ذلك إلى انفتاحها على العالم الخارجي وتعدد الجنسيات فيها.

 

وذكر إن تحديث هذه الجراحات بمختلف أنواعها أسهم في نمو الطلب عليها، خصوصاً في ما يتعلق بتقنيات زراعة الشعر ومعالجة السمنة، مشيراً إلى أنها ارتفعت خلال السنوات الـ 15 الأخيرة بشكل سريع ومطرد.

 

وفي سياق منفصل، كشف تقرير إحصائي رسمي -مؤخراً- عن ازدياد نسبة الإقبال على عمليات التجميل في دبي متجاوزة نسبة الـ 100 بالمئة لاسيما بين الإماراتيين، مع تزايد ملحوظ في عدد الرجال الذين زاروا عيادات التجميل الخاصة في الإمارة.

 

ووفقاً لتقارير، تردد العام الماضي على مراكز التجميل أكثر من 68 ألف شخص بينهم 13 ألف إماراتية وألفي إماراتي، علما بأنه في العام 2010 زار مراكز التجميل حوالي 29 ألف شخص.

 

وتشمل الخدمات التجميلية التي طلبها المراجعون 12 نوعاً من عمليات التجميل أهمها إزالة الشعر بالليزر وإذابة الدهون وتجديد خلايا الجلد.

 

وتروي السيدة الإماراتية "مهرة" لوكالة فرانس برس، وهي متزوجة (42 عاماً) عن بداية "هوسها" بعمليات التجميل، حيث أجرت سلسلة من العمليات شملت حقن البوتوكس وتكبير الخدين والشفتين والأرداف والصدر وشفط الدهون وشد الجلد، إلى جانب تبيض دائم للأسنان وإزالة وشم.

 

وقالت "لم أفكر يوماً في تغيير شكلي لكني تعرضت لكسر في أنفي استدعى إجراء جراحة شوهت شكله"، فأجرت ثلاث عمليات تجميل تصحيحية حتى وصلت إلى شكل مرض لأنفها.

 

وأضافت إن "هذه هي البوابة التي فتحت علي هوس التجميل، غير أني توقفت عن إجراء أي جراحة لوجهي عندما شعرت أن ملامحي أصبحت مصطنعة، واكتفي الآن بالعناية بالبشرة فقط".

 

وتعتقد "مهرة" أن عمليات التجميل أصبحت منتشرة جداً في الإمارات، والعديد من النساء يجرين عمليات تجميل غير ضرورية من باب استعادة الثقة في النفس، "غير أن الثقة بالنفس لا تتحقق إلا إذا كنت راضية عن النتيجة" كما تقول.

 

وقالت إن "بعض العمليات أجريتها إرضاء لزوجي رغم أنه لم يطلب منى ذلك، كما أني شجعته على حقن البوتوكس وجلسات نضارة البشرة، وأصبح الآن يسبقني إلى المركز".

 

وهي لا ترى غرابة في تجميل الرجال فهو "اهتمام بالنفس ولا يؤثر في قيم الرجولة".

 

ويروي شاب إماراتي تجربته مع إزالة شعر اللحية الممتد على العنق بالليزر بقوله "أول مرة أجريت العملية شعرت بالغرابة وأن الأمر قد لا يتوافق مع قيم الرجولة، ولكني عندما وجدت في الأمر تسهيلاً، إذ لم أذهب إلى الحلاق طوال شهر، غيرت رأيي وواصلت إجراء العملية بين الفينة والأخرى، ولم اعد أربط الأمر بالرجولة، خاصة أن أكثر الشباب يفعلونها إلى جانب عمليات جراحية لتجميل الأنف بالذات".

 

من جهة أخرى، يرى الدكتور مازن توفيق الجنابي الاستشاري في الجراحة التجميلية، أن تطور الوعي والفضاء المفتوح وسهولة الوصول إلى الانترنت والتأثر بالمحيط مع وجود الإمكانيات المادية ساهم في انتشار عمليات التجميل.

 

وقال "الجنابي" لوكالة فرانس برس "إنها ظاهرة عالمية، فالشباب الآن أكثر اهتماماً باللياقة البدنية والتخلص من الدهون في الجسم، والبعض يقوم بتكبير العضلات بالحقن مثلما يتخلص البعض من الثدي الكبير".

 

والأمر كله محكوم بأخلاقيات مهنة الطب والقواعد الطبية، كما يقول الجنابي "فلا يجوز قانوناً إجراء عملية تجميل لفتاة لم تبلغ، أما الفتاة البالغة فعلى الطبيب أن لا يجري عملية قد تستحي منها الفتاة عندما تكبر مثل الوشم أو الحلقات على السرة وغيرها من غريب طلبات المراهقين، فمثلاً كثيراً ما نجري عمليات لإزالة اسم المحبوب الموشوم على الجلد من فترة المراهقة".

 

ويرى الجنابي أن أطباء التجميل لا يتعاملون مع مرضى غالباً بل مع زبائن، ويقول إن "ضمير الطبيب هنا مهم لأنه يتعامل مع مواد تزرع في الجسم وقد يأخذ الموضوع طابعاً تجارياً ويسهل الغش فيه، لكن الأمر متروك لذمة الطبيب".

 

أما بالنسبة للرجال الذين أصبحوا أكثر اهتماماً بمظهرهم فيجد الجنابي الأمر طبيعياً في مجتمع مثل الإمارات يتمتع بالرفاهية والاستقرار الأمني والوظيفي.

 

وقال إن "من الجيد أن يجد الشباب الوقت الكافي للعناية بنفسهم على عكس أماكن أخرى قد لا يجد الشاب وقتاً لنفسه لانشغاله بالسعي وراء قوت يومه مثلاً".